كونستانتينوس سي. ماركيديس ودانيال أويون
تواجه الشركات الراسخة في قطاعات متنوعة؛ مثل شركات الطيران ووسائل الإعلام والمصارف، غزوًا متزايدًا من نماذج تجارية جديدة ومزعزعة. لقد دفع نجاح الوافدين الجدد؛ مثل easyJet وNetflix وING Direct، في الاستحواذ على حصص السوق الشركات الكبرى، إلى تبني النماذج التجارية الجديدة جنبًا إلى جنب مع نماذجها التقليدية. ومع ذلك، ورغم حسن النيات واستثمار موارد كبيرة، فإن معظم الشركات تفشل في جهودها للمنافسة عبر نموذجين تجاريين في الوقت ذاته.
وفقًا لمايكل بورتر (Michael Porter) ومنظّري الاستراتيجية الآخرين، فإن إدارة نموذجين تجاريين مختلفين في القطاع نفسه وفي الوقت نفسه تُعَدُّ تحديًا؛ إذ قد يتعارض النموذجان (وسلاسل القيمة الكامنة فيهما) بعضهما مع بعض. فعلى سبيل المثال، شركات الطيران التي تبيع التذاكر عبر الإنترنت لمواجهة منافسيها منخفضي التكلفة، تُخاطر بإبعاد الموزعين الحاليين (وهم وكلاء السفر). وبالمثل، فإن شركات الصحف الراسخة التي تقدم صحفًا “مجانية” كرد فعل على دخول منافسين جدد، تُخاطر باستنزاف قاعدة عملائها الحالية. وقد جادل بورتر بأن محاولة الشركات منافسة نفسها، تجعلها تدفع تكلفة كبيرة تُسمى تكلفة التردد؛ إذ تُلحق الضرر بعلاماتها التجارية القائمة، وتُضعف ثقافة الابتكار والتميُّز في مؤسساتها.
وقد رأى بورتر أن الشركة قد تجد نفسها “عالقة في المنتصف”، إذا حاولت المنافسة باستراتيجيتَي التكلفة المنخفضة والتميُّز في آن واحد.
الحجة لصالح الوحدات المنفصلة
الحل الأساسي المقترح لمعالجة هذه المشكلة هو إبقاء النموذجين التجاريين (وسلاسل القيمة الكامنة فيهما) منفصلين في مؤسستين مستقلتين. هذا هو “الحل المبتكر” الذي اقترحه كلايتون كريستنسن (Clayton Christensen) وسانده آخرون، حتى بورتر نفسه وافق على هذا الحل التنظيمي. وتكمن الحجة وراء هذا النهج في وضوحها؛ إذ إن المديرين في الشركة الراسخة الذين يشعرون بأن النموذج التجاري الجديد ينمو على حسابهم، سيرغبون في كبحه أو حتى القضاء عليه. ومن خلال إبقاء النموذجين منفصلين، تمنع عمليات الشركة وثقافتها القائمة من خنق النموذج التجاري الجديد. ويمكن للوحدة الجديدة أن تطور استراتيجيتها وثقافتها وعملياتها دون تدخل الشركة الأم.
ورغم وجاهة هذا الطرح، فإن حل الفصل ليس خاليًا من المشكلات والمخاطر. ولعل أكبر مشكلة تكمن في عدم القدرة على استغلال أوجه التكامل بين الشركة الراسخة والوحدة المنفصلة. وفي إدراكٍ لأهمية استثمار أوجه التكامل، اقترح بعض الأكاديميين بديلًا يتمثل في إنشاء وحدات تجارية منفصلة مرتبطة بعدة آليات تكاملية. وقد كشفت دراسات عدة عن عدد من الآليات التكاملية التي اعتمدتها الشركات الناجحة لاستثمار أوجه التكامل (انظر “كيفية دمج الوحدات المنفصلة”).
لماذا قد لا يكون الفصل كافيًا؟
على الرغم من أن فكرة إنشاء وحدات تجارية منفصلة حظيت باهتمام كبير، فإن هذا النهج وحده لا يضمن النجاح. ففي الواقع، هناك كثير من الأمثلة لشركات اتبعت هذه الاستراتيجية وفشلت (مثل شركة الخطوط الجوية البريطانية مع شركتها التابعة Go Fly، وشركة KLM مع شركتها Buzz)، في حين نجحت شركات أخرى مثل Nintendo وMercedes في الجمع بين نموذجين دون إنشاء وحدات منفصلة.
وقد وجدنا أيضًا أن النجاح في المنافسة بنموذجين تجاريين متضاربين، يتطلب أكثر من مجرد إنشاء وحدة منفصلة. فقد درسنا قبل عدة سنوات، تجارب 68 شركة واجهت تحدي المنافسة بنموذجين تجاريين. وكانت النتيجة الرئيسة التي توصلنا إليها، أن قلة قليلة فقط من الشركات التي أنشأت وحدات منفصلة، نجحت في الجمع بين النموذجين. وقد أنشأت كثير من الشركات وحدات منفصلة وفشلت رغم ذلك، ما يشير إلى أن الفصل وحده ليس كافيًا لضمان النجاح.
إذا لم يكن الفصل كافيًا، فما الذي ينبغي للشركات فعله أيضًا؟ بين عامي 2007م و2009م، درسنا خمسًا وستين شركة حاولت المنافسة عبر نماذج أعمال مزدوجة في أسواقها (انظر “حول البحث”). ومن خلال مقارنة تجارب الشركات التي نجحت في ذلك مع تلك التي أخفقت، استطعنا تحديد خمسة أسئلة رئيسة ينبغي للشركات أخذها بعين الاعتبار إذا أرادت تحسين فرص النجاح في التنافس عبر نماذج أعمال مزدوجة في الصناعة ذاتها.
السؤال الأول: هل ينبغي لي دخول الحيز السوقي الذي أنشأه نموذج الأعمال الجديد؟
على الرغم من التصور الشائع، فإن الأسواق التي تنشأ عن نماذج الأعمال الجديدة ليست بالضرورة أكثر جاذبية من الأسواق القائمة. كما أن العملاء الجدد الذين يجتذبهم نموذج الأعمال الجديد، ليسوا دائمًا من النوع الذي ينبغي للشركات الراسخة السعي خلفه. فعلى سبيل المثال، تأمّل السوق الضخمة التي أنشأها وسطاء الإنترنت (Internet brokerage) في الولايات المتحدة. لا شك في أنها سوق كبيرة ومتنامية، ولكن هل هي سوق ينبغي لجميع الوسطاء الراسخين السعي لدخولها؟ على الأرجح لا. انظر إلى شركة “إدوارد دي. جونز وشركاه المحدودة” (Edward D. Jones & Co. L.P.)، وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال وساطة التجزئة بالولايات المتحدة. وكما علق جون باخمان، الشريك السابق في الشركة: “لن تشتري الأوراق المالية عبر الإنترنت لدى إدوارد جونز. وسيبقى هذا الأمر صحيحًا ما استطعت أن أرى في المستقبل… إذا لم تكن مهتمًّا بعلاقة شخصية وكل ما ترغب فيه هو تنفيذ صفقة، فيمكنك التوجه إلى شركة إي*تريد فاينانشال (E*Trade Financial Corp.) إذا أردت سعرًا جيدًا. نحن ببساطة لسنا في هذا المجال”.
إن قرار دخول الحيز السوقي الذي أنشأه نموذج الأعمال الجديد، ليس تلقائيًّا (ولا ينبغي أن يكون كذلك)؛ فقبل الإقدام على هذه الخطوة، ينبغي للشركة الراسخة تقييم مدى “جاذبية” السوق الجديدة، وما إذا كانت تستحق المنافسة فيها. وتعتمد جاذبية السوق الجديدة لا على حجمها ومعدل نموها فحسب؛ بل أيضًا على كفاءات الشركة وإمكانية نجاحها في هذه السوق؛ فقد تكون المظاهر خادعة. وينبغي للشركات الراسخة أن تتخذ القرار بالطريقة ذاتها التي تعتمدها عند التفكير في التنويع نحو سوق أخرى. فلا بد من تقييم هل كانت السوق الجديدة جذابة بشكل عام، وهل كانت، بالنظر إلى مجموعة كفاءاتهم الأساسية، جذابة بالنسبة لهم تحديدًا. ويتضمن ذلك التساؤل عما إذا كان بالإمكان تطبيق كفاءاتهم في السوق الجديدة بطريقة فريدة؛ فمقبرة الشركات ممتلئة بأسماء مؤسسات دخلت أسواقًا بدت جذابة للوهلة الأولى، لتكتشف لاحقًا أنها مملوءة بالألغام.
كثير من الشركات الراسخة تفترض أن الأسواق الجديدة ليست سوى امتداد للأسواق القديمة. فعلى سبيل المثال؛ ما مدى اختلاف الشريحة الدنيا من سوق الطيران عن السوق الراسخة للطيران؟ أليستا في الواقع شريحتين من السوق ذاتها؟ الجواب قطعًا: كلا! فالأسواق الجديدة تختلف اختلافًا كبيرًا عن الأسواق القائمة؛ إذ تتكون من عملاء مختلفين يبحثون عن سمات قيمة مختلفة. ونتيجة لذلك، فهي تتطلب عوامل نجاح رئيسة مختلفة، وتستند إلى مهارات مغايرة. وبالنسبة للشركة الراسخة، فإن دخول سوق أُنشئت حديثًا، يمثل خطوة تنويع محفوفة بالمخاطر، ويجب تقييمها على هذا الأساس.
غير أن ذلك لا يعني أن بمقدور الشركات الراسخة تجاهل نموذج الأعمال الدخيل؛ فهي لا تستطيع ذلك؛ ولكن ليس بالضرورة أن تتبناه. فمن الخيارات المتاحة أن تستثمر في الشركة القائمة لجعل استراتيجيتها التقليدية أكثر قدرة على المنافسة أمام نموذج الأعمال الجديد. أو يمكن للشركة الراسخة أن ترد على المبتكرين في نماذج الأعمال بإطلاق نموذج أعمال جديد خاص بها؛ أي استراتيجية “إرباك المربِك” (disrupt the disrupter). هناك عدة خيارات متاحة أمام الشركة للرد على نموذج الأعمال الدخيل؛ واعتماد النموذج الجديد ليس أحدها فقط (انظر “ماذا تفعل عندما يتعرض نموذج أعمالك للاضطراب؟” [What to Do When Your Business Model Is Disrupted]).
السؤال الثاني: إذا دخلت الحيز السوقي الجديد، فهل يمكنني القيام بذلك بنموذج أعمالي الحالي؟ أو أحتاج إلى نموذج جديد؟
إذا قررت الشركة الراسخة استغلال السوق الجديدة التي أنشأها نموذج الأعمال الجديد، يبرز السؤال الثاني: “أيمكنني خدمة العملاء الجدد بنموذج أعمالي القائم؟ أم أحتاج إلى نموذج آخر؟”. إن الجواب على هذا السؤال ذاتي، وقد أجابت شركات من القطاع نفسه، تواجه الاضطراب نفسه بطرائق مختلفة تمامًا. ومع ذلك، فإن أهمية طرح (والإجابة عن) هذا السؤال لا يمكن المبالغة فيها، إذ قد يوفر على الشركة الراسخة قدرًا هائلًا من المال والوقت.
تأمل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت (Internet banking) والأسواق الجديدة التي أنشأتها في قطاع التجزئة المصرفية. أينبغي للبنك الراسخ أن يحاول خدمة السوق الجديدة بإضافة التوزيع عبر الإنترنت إلى نموذج أعماله الحالي؟ أم إن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت تتطلب نموذج أعمال بديلًا؟ معظم البنوك الراسخة عدّت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت مجرد قناة توزيع إضافية، إلا أن البنك الهولندي “آي إن جي جروب إن في” (ING Groep N.V.) اتخذ نهجًا مختلفًا اختلافًا واضحًا؛ فعبر إنشاء وحدة منفصلة تحمل اسم “آي إن جي دايركت” (ING Direct) والسماح لها بتطوير نموذج أعمالها وثقافتها الخاصة، خلص البنك إلى أن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، أكثر من مجرد قناة توزيع إضافية؛ بل هي أمر يتطلب نموذج أعمال مخصصًا خاصًّا بها.
يُطلَب من الشركات اتخاذ قرارات مماثلة في صناعات أخرى. انظر إلى ظهور العملاء الحساسين للأسعار في صناعة السيارات؛ فلدخول الشريحة الدنيا من السوق، يدرس صانعو السيارات الراسخون إذا كان ينبغي لهم بيع علامات تجارية جديدة لهذه الشريحة باستخدام نموذج أعمالهم الحالي، أم تطوير نموذج أعمال منفصل. وباستثناء شركة “تاتا موتورز المحدودة” في الهند، فقد اختارت معظم شركات السيارات البقاء على نموذج الأعمال القائم. وتواجه شركات الطيران مسألة مشابهة: أينبغي لها تطوير نماذج أعمال منفصلة لخدمة المستهلكين الحريصين على الأسعار (كما فعلت شركات Southwest Airlines وeasyJet)، أم يمكنها تلبية احتياجات هذه الشريحة من خلال تقديم مقاعد رخيصة وخدمات أساسية فقط على طائراتها الحالية؟ لقد بدأت كثير من شركات الطيران (بما في ذلك Continental، وBA، وKLM، وUnited) بالخيار الأول، إلا أن معظمها الآن يتحول إلى الخيار الثاني.
عند اتخاذ هذا القرار، يبرز السؤال: هل يمثل العملاء الجدد سوقًا مختلفة تمامًا تتطلب مجموعة مختلفة من أنشطة سلسلة القيمة، أو أنهم مجرد شريحة أخرى يمكن خدمتها بنموذج الأعمال القائم؟ إن الطريقة التي تعامل بها معظم البنوك مع الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، تشير إلى أنها نظرت إلى العملاء الجدد كمجرد شريحة أخرى يمكن خدمتها بنماذج أعمالها الحالية. ومن جهة أخرى، فقد نظرت بنوك مثل ING (مع ING Direct)، وHSBC (مع First Direct)، وشركات الطيران مثل Singapore Airlines (مع SilkAir)، وQantas (مع Jetstar)، وشركات متنوعة منها Tata Motors (مع Nano)، وDow Corning (مع Xiameter)، إلى العملاء الحساسين للأسعار؛ ليس فقط كشريحة أخرى، بل كسوق مختلفة جوهريًّا تتطلب نموذج أعمال مخصصًا.
من الواضح أنه لا توجد طريقة “صحيحة” واحدة للنظر إلى العملاء الجدد؛ فالكثير يعتمد على مدى رغبة الشركة في أن تكون هجومية. انظر إلى شركة Nestlé S.A؛ فلكي تصل إلى محبي القهوة من ذوي الدخل المرتفع، أنشأت Nestlé وحدة جديدة تدعى Nespresso، ومنحتها الحرية لتطوير نموذج أعمالها الخاص. وعمل Nespresso أشبه بمصنع للسلع الفاخرة أكثر من كونها شركة سلع استهلاكية ذات إنتاج ضخم. ومنذ ذلك الحين، طورت Nestlé خطًّا جديدًا من آلات القهوة لشاربي القهوة المميزين ضمن الشريحة الدنيا من السوق. لكن بدلًا من إنشاء نموذج أعمال جديد، تدير الخط الجديد (المسمى Dolce Gusto) كجزء من قسم Nescafé الراسخ. إنها الشركة نفسها، بمنتجاتها المتشابهة، ولكن بقرارات تنظيمية مختلفة إزاء التحدي ذاته!
إن مسألة أكانت مجموعة العملاء الجدد تمثل شريحة أخرى أم سوقًا مختلفة، هي مسألة ذاتية للغاية، حتى إن بعض الشركات تتعامل معها بالأسلوبين معًا. ففي المملكة المتحدة، تتعامل شركة Waitrose Ltd مع توزيع البقالة للمنازل كشريحة وسوق في آن واحد. فمن جهة، تقدم التوصيل المنزلي عبر متاجرها الحالية، ومن جهة أخرى، تتولى وحدة جديدة تدعى Ocado Ltd، تلبية احتياجات العملاء عبر الإنترنت باستخدام نموذج أعمال موجه.
لماذا تقرر الشركة معاملة العملاء الجدد كسوق مختلفة تمامًا بدلًا من عدّهم شريحة أخرى من السوق القائمة؟ هناك اعتباران مهمّان: حجم السوق الجديدة وإمكانات نموها. فكلما كانت السوق الجديدة أكبر، زادت احتمالية أن تتخذ الشركة موقفًا هجوميًّا، وتتعامل معها كسوق منفصلة. وسبب آخر قوي للتعامل معها كسوق مختلفة؛ هو أن السوق الجديدة تختلف استراتيجيًّا عن السوق القائمة، لدرجة أن نموذج الأعمال الحالي لا يصلح لها. وقد يكون السبب أيضًا أن خدمة كل من العملاء الراسخين والجدد بنموذج أعمال واحد، أمر بالغ الصعوبة، بحيث تقتضي الحاجة حلًّا آخر.
ومع ذلك، فإن العامل الأهم هو موقف الإدارة العليا تجاه السوق المستحدثة؛ فقد وجدت دراسة أكاديمية حديثة أن الأسواق الجديدة تتكون من نوعين من العملاء: عملاء الشركات الراسخة الذين يهجرونها من أجل القيمة الجديدة المقدمة، وعملاء جدد يدخلون السوق لأول مرة. لذا، فإن السؤال الذي تحتاج جميع الشركات الراسخة إلى إجابته: هل هدفي هو الحد من التهام السوق القائمة، أو استغلال السوق الجديدة؟ فإذا كان الهدف هو السعي بقوة وراء الفرصة الجديدة (بدلًا من الدفاع ضد التهديد)، فمن المرجح أن تختار الشركة التعامل معها كسوق جديدة تتطلب نموذج أعمال خاصًّا بها.
السؤال الثالث: إذا كنت بحاجة إلى نموذج أعمال جديد لاستغلال السوق الجديدة، فهل ينبغي لي ببساطة تبني نموذج الأعمال الدخيل الذي يعطل سوقي؟
عندما تقرر الشركة دخول سوق جديدة باستخدام نموذج أعمال جديد، فإنها تواجه مسألة مصيرية: ما نموذج الأعمال الذي ينبغي اعتماده تحديدًا؟ غالبًا ما يكون الإغراء هو تقليد نموذج أعمال المغيرين (disrupters)؛ فلو أن ذلك النموذج نجح معهم، فلا بد أنه سينجح معنا. غير أن أبحاثنا تشير إلى أن هذا فخ؛ إذ باعتماد النموذج نفسه الخاص بأعمال الدخيل، ينتهي الأمر بالشركات الراسخة إلى التنافس وجهًا لوجه مع المغيرين، وتحاول التفوق عليهم في لعبتهم الخاصة. ولسوء الحظ، غالبًا ما تخفق هذه الاستراتيجية.
تنجح الشركات الراسخة التي تدخل الأسواق الجديدة في ذلك، عبر تطوير نماذج أعمال تختلف جذريًّا عن تلك التي يعتمدها المغيرون (disrupters)، كما تختلف عن النموذج الذي تستخدمه في سوقها الراسخة؛ فهي تتبع المنطق ذاته الذي استخدمه المغيرون لمهاجمتها. لقد نجح المغيرون في اقتحام السوق الرئيسة لأنهم استخدموا نموذج أعمال تغييريًّا (disruptive business model). وإذا أرادت الشركات الراسخة تحقيق النجاح نفسه، فعليها أيضًا أن توظف نموذج أعمال تغييريًّا لدخول السوق التي أنشأها هذا النموذج التغييري. وبمعنى آخر، عليها أن “تغيّر المغير”، كما فعلت شركة Nintendo في مواجهة Sony وMicrosoft في سوق أجهزة ألعاب الفيديو. فبدلًا من استهداف المراهقين والشباب كما فعلت Sony وMicrosoft، طورت Nintendo جهاز Wii خصيصًا لاستهداف الأسر. وبدلًا من التركيز على الوظائف، والسرعة، والرسومات المتفوقة (كما فعلت PlayStation وXbox)، ركز جهاز Wii على سهولة الاستخدام والبساطة. لقد كانت استراتيجية باغتت المغيرين (Sony وMicrosoft)، وأدت إلى صعود Nintendo إلى قيادة القطاع.
ولكي نفهم لماذا تحتاج الشركات الراسخة إلى تبني نموذج أعمال يختلف عن ذلك الذي يستخدمه المغيرون، ينبغي أن نتذكر، كما أشار Christensen، أن الأسواق الجديدة التي يخلقها نموذج الأعمال التغييري المقتحم، تختلف عن السوق الراسخة. وهذا يحمل دلالة مهمة للشركات الراسخة: إذ إن دخول هذه الأسواق يمثل دخولًا أساسيًّا إلى سوق جديدة، وللنجاح، يجب على الشركات الالتزام بالقواعد الجوهرية لدخول الأسواق بنجاح.
وأهم قاعدة هي تبني استراتيجية تكسر قواعد اللعبة في تلك السوق. وهناك كثير من الأمثلة البارزة التي تؤيد هذه القاعدة العامة؛ ومنها نجاح Canon في دخول سوق آلات النسخ، ودخول IKEA إلى تجارة التجزئة للأثاث، ودخول Southwest إلى سوق الطيران، ودخول Enterprise إلى سوق تأجير السيارات.
بدأت Enterprise، التي تأسست منذ أكثر من خمسين عامًا باسم Executive Leasing، في سوق ناشئة كانت تهيمن عليها Hertz وAvis. وبدلًا من منافسة Hertz وAvis على المسافرين من رجال الأعمال، استهدفت Enterprise سوق الاستبدال (مثل العملاء الذين تخضع سياراتهم للإصلاح). وبدلًا من العمل في المطارات، أنشأت مكاتبها في وسط المدن. وبدلًا من الاعتماد على وكلاء السفر، استعانت بشركات التأمين وفنيي ورش إصلاح السيارات. وبدلًا من مطالبة العميل بالحضور لتسلّم السيارة، أوصلت Enterprise السيارة إلى العميل مباشرة. وباختصار، بنت Enterprise نموذج أعمال يختلف اختلافًا جوهريًّا عن النماذج التي اعتمدها منافسوها الراسخون.
وهذا يشير إلى أنه إذا قرر اللاعب الراسخ (١) دخول المساحة السوقية التي أنشأها نموذج الأعمال التغييري المقتحم على هامش السوق الرئيسة؛ و(٢) قرر استخدام نموذج أعمال يختلف عن النموذج الذي يستخدمه في السوق الراسخة، فعليه أن يصمم نموذج أعمال يختلف اختلافًا أساسيًّا عن ذلك الذي يستخدمه المغيرون. وعلى الرغم من أن ذلك لا يضمن النجاح، فإنه يزيد من احتمال منافسة الشركة الراسخة للمغيرين بنجاح.
السؤال الرابع: إذا ما طورت نموذج أعمال جديدًا، فما مدى الفصل التنظيمي المطلوب بينه وبين نموذج الأعمال القائم؟
عندما تقرر الشركة الراسخة دخول مساحة السوق الجديدة من خلال نموذج أعمال تغييري خاص بها، يجب عليها أن تحدد مدى الفصل بين النموذج الجديد والنموذج القائم. وقد وجدنا أن التساؤل “أيجب علينا فصل نموذج الأعمال الجديد أم إبقاء النموذجين معًا؟”، ليس هو الطريقة المثلى لمعالجة الأمر. فالسؤال الأكثر فائدة هو: “ما الأنشطة التي ينبغي أن تُدار بشكل منفصل؟ وما الأنشطة التي يمكن إدارتها معًا؟”.
المنطق وراء هذا النهج واضح. يؤيد أنصار تشغيل عمليتين منفصلتين الفوائد المترتبة على الفصل بين النموذجين، وأهمها أنه يتيح للوحدة الجديدة تطوير استراتيجيتها وثقافتها وعملياتها، دون تدخل من الشركة الأم. كما يسمح للوحدة الجديدة بإدارة أعمالها دون التأثر بأشخاص قد يقلقون بشأن مخاطر التهام الأعمال أو تضارب القنوات. وبينما هذه الفوائد حقيقية، فإن الفصل ليس بلا تكلفة. ولعل أكبر تكلفة هي عدم القدرة على الاستفادة من التآزر بين العملين. ونعتقد أنه يجب تحقيق التوازن: فصل كافٍ لتجنب الصراعات، لكن ليس إلى درجة تمنع الاستفادة من التآزر. ولا يمكن تحقيق هذا التوازن إلا إذا فكرت الشركة بإبداع في الأنشطة التي يجب فصلها، وتلك التي لا يجب فصلها.
ويجب اتخاذ قرار بشأن درجة الفصل المناسبة على الأقل في خمسة مجالات:
الموقع: أينبغي أن تقع الوحدة المنفصلة بالقرب من الشركة الأم، أم في مكان آخر؟
الاسم: أينبغي أن تعتمد الوحدة المنفصلة اسمًا مشابهًا لاسم الشركة الأم (كما فعلت Nestlé مع Nespresso)، أم يكون الاسم مختلفًا تمامًا (كما فعلت BA مع Go Fly)؟
الملكية: أينبغي أن تكون الوحدة فرعًا مملوكًا بالكامل للشركة الأم، أم تمتلك الشركة الأم نسبة معينة فقط من الأسهم؟
أنشطة سلسلة القيمة: ما أنشطة سلسلة القيمة التي ينبغي أن تطورها الوحدة بنفسها؟ وما الأنشطة التي يجب أن تشاركها مع الشركة الأم؟ غالبًا ما تسمح الشركات للوحدة الجديدة بتطوير أنشطتها الخاصة التي تواجه العملاء، في حين أنها تتشارك في وظائف الدعم مع الشركة الأم. ومع ذلك، قد لا يكون هذا الحل دائمًا هو الأفضل، لذا ينبغي للشركات دراسة ذلك في كل حالة على حدة.
البيئة التنظيمية: أينبغي للوحدة أن يُسمح لها بتطوير ثقافتها وقيمها وعملياتها وحوافزها وأفرادها الخاصة، أم يجب أن يشترك بعضها مع الشركة الأم؟ كثير من المؤسسات تتيح للوحدة تطوير ثقافتها الخاصة، مع الحفاظ على بعض القيم المشتركة. غير أن ذلك يحتاج أيضًا إلى النظر فيه بحسب كل حالة على حدة.
من الواضح أنه لا توجد إجابات “صحيحة” قطعية. وعلى خلاف ما اقترحه كثير من الأكاديميين، ليست هناك حاجة إلى أن تكون للوحدات المنفصلة أسماؤها الخاصة أو أنشطتها الفريدة في سلسلة القيمة. فنحن نعرف كثيرًا من الشركات التي لم تفعل ذلك، ومع ذلك نجحت في تنفيذ استراتيجيتين مختلفتين ومتعارضتين في الوقت نفسه. السر يكمن في إيجاد الإجابات الخاصة بالشركة التي تمكّن المؤسسة من فصل الوحدة دون عزلها. وبهذا، يتحقق التوازن بين استقلالية الوحدة مع دعمها بالمهارات والمعرفة والكفاءات التي تمتلكها الشركة الأم.
السؤال الخامس: بعد إنشاء وحدة منفصلة، ما التحديات الفريدة التي تواجه السعي لتطبيق نموذجين تجاريين في آن واحد؟
بالإضافة إلى تحديد الأنشطة التي ينبغي فصلها، وتلك التي ينبغي الإبقاء عليها، يجب على المؤسسة أيضًا أن تقرر كيفية إدارة الوحدة المنفصلة، لاستغلال أوجه التكامل المحتملة وتحقيق التوازن الحقيقي (ambidexterity). لقد بحث عدد من الأكاديميين هذه المسألة، ونتيجة لذلك لدينا الآن قائمة طويلة من الأفكار والاقتراحات حول ما ينبغي أن تقوم به الشركات.
وفي بحث سابق لنا، تناولنا هذه المسألة بأنفسنا؛ فقد درسنا على وجه التحديد اثنتين وأربعين شركة أنشأت وحدة منفصلة للتنافس في السوق الجديدة. من بين هذه الشركات، نجحت عشر شركات وفشلت اثنتان وثلاثون. وقارنّا بين المجموعتين في ثلاثة أبعاد: (١) مقدار الاستقلالية الاستراتيجية والمالية والتشغيلية الممنوحة للوحدة (قِيس على مقياس من ١ إلى ٥، حيث تشير الدرجات العالية إلى منح الوحدة استقلالية في اتخاذ القرار)، و(٢) الفروق في الثقافة وسياسات الميزانية والاستثمار ونظم التقييم والمكافآت مقارنة بالشركة الأم (قِيس على مقياس من ١ إلى ٦، حيث تشير الدرجات العالية إلى اختلاف كبير في هذه السياسات)، و(٣) هل كانت الوحدة الجديدة تُدار بوساطة رئيس تنفيذي جديد (CEO)، و(٤) هل كان الرئيس التنفيذي الجديد جاء من خارج الشركة أو نُقِل داخليًّا.
وجدنا أن الشركات الناجحة منحت وحداتها المنفصلة استقلالية تشغيلية ومالية أكبر بكثير من الشركات غير الناجحة. كما سمحت لتلك الوحدات بتطوير ثقافاتها ونظمها المالية الخاصة، وأن يكون لها رؤساء تنفيذيون مستقلون. وهذه كلها سياسات تتوافق مع فكرة أن الوحدات الجديدة بحاجة إلى حرية العمل وفق ما تراه مناسبًا. ومع ذلك، وجدنا أيضًا أن الاستقلالية لم تكن على حساب التكامل؛ فقد ظلت الشركة الأم تراقب من كثب استراتيجية الوحدة؛ وكان التعاون بين الوحدة والشركة الأم يُشجَّع من خلال نظم الحوافز والمكافآت المشتركة؛ وغالبًا ما كان الرئيس التنفيذي يُنقل من داخل المؤسسة لتسهيل التعاون الوثيق والاستفادة الفعالة من أوجه التكامل.
تشير نتائجنا ونتائج باحثين آخرين، إلى وجود عديد من الأساليب التي يمكن للشركات أن تستخدمها لإدارة نموذجين تجاريين بفاعلية. لكننا، بدلًا من تقديم قائمة طويلة من الخطوات، نفضل اقتراح طريقة تفكير يمكن للمديرين تطبيقها على ظروفهم الخاصة.
من المبادئ الأساسية في الإدارة أن البيئة التنظيمية الكامنة تخلق السلوكات داخل الشركة. وبمصطلح “البيئة التنظيمية”، نعني أربعة أمور: ثقافة الشركة، بما في ذلك معاييرها وقيمها وافتراضاتها التي لا تُناقش؛ وهيكلها، الذي لا يشمل فقط الهرمية الرسمية، بل أيضًا التكوين المادي وأنظمتها (مثل المعلومات، والتوظيف، وبحوث السوق وغيرها)؛ والحوافز، سواء كانت مالية أو غير مالية؛ وأخيرًا، الأفراد، بما في ذلك مهاراتهم وعقلياتهم ومواقفهم. هذه العناصر الأربعة تخلق البيئة التنظيمية التي تدعم وتعزز السلوكات التي نرغب فيها في الشركة.
وهذا يعني أنه لإنشاء مؤسسة قادرة على المنافسة بنموذجين تجاريين في آن واحد (ما نسميه “المؤسسة المتوازنة” (ambidextrous organization))، يجب أولًا أن نسأل ونجيب عن السؤال: “ما نوع الثقافة والهياكل والحوافز والأفراد التي ينبغي أن نوجدها في مؤسستنا لتعزيز وتشجيع السلوكات المتوازنة لدى موظفينا؟”. هناك عديد من الإجابات المحتملة. وكل شركة تطمح لإدارة نموذجين تجاريين في الوقت نفسه، يجب أن تطرح هذا السؤال، وتبحث عن الإجابات التي تناسب سياقها وظروفها الخاصة.
المراجع
1. M.E. Porter, “Competitive Strategy” (New York: Free Press, 1980); and M.E. Porter, “What Is Strategy?” Harvard Business Review 74 (November-December 1996): 61-78.
2. Porter, “What Is Strategy?”
3. Porter, “Competitive Strategy.”
4. J.L. Bower, and C.M. Christensen, “Disruptive Technologies: Catching the Wave,” Harvard Business Review 73 (January-February 1995): 43-53; R.A. Burgelman and L.R. Sayles, “Inside Corporate Innovation” (New York: Free Press, 1985); C.M. Christensen, “The Innovator’s Dilemma: When New Technologies Cause Great Firms to Fail” (Boston: Harvard Business School Press, 1997); A.C. Cooper and C.G. Smith, “How Established Firms Respond to Threatening Technologies,” Academy of Management Executive 6, no. 2 (1992): 55-70; and C. Gilbert and J.L. Bower, “Disruptive Change: When Trying Harder Is Part of the Problem,” Harvard Business Review 80 (May 2002): 94-104.
5. على الرغم من أن بورتر جادل بأن معظم الشركات التي تحاول المنافسة باستراتيجيات مزدوجة ستفشل على الأرجح، فقد اقترح أيضًا أن “الشركات التي تسعى للنمو من خلال التوسع داخل صناعتها يمكنها احتواء المخاطر الاستراتيجية بشكل أفضل عبر إنشاء وحدات مستقلة، لكل منها اسم علامتها التجارية وأنشطتها المصممة خصيصًا.” انظر: Porter, “What Is Strategy?,” 77.
6. فعلى سبيل المثال، يجادل جي. دي. داي، بي. واي. مانغ، إيه. ريختر وجي. روبرتس في مقالهم “المنظمة المبتكرة: لماذا تحتاج المشاريع الجديدة إلى أكثر من مجرد غرفة خاصة بها”، مجلة ماكينزي الفصلية 2 (2001): 21 بأن: “التوجيه البسيط بعزل الأعمال الجديدة ضيق للغاية. فعلى الرغم من أن المشاريع تحتاج إلى مساحة للتطور، إلا أن الفصل الصارم يمكن أن يمنعها من الحصول على موارد لا تقدر بثمن ويحرم الشركة الأم من الحيوية التي يمكن أن تولدها.” وبالمثل، أفاد م. يانسينيتي، إف. دبليو. ماكفارلان وجي. ويستيرمان في مقالهم “الاستفادة من ميزة الشركة القائمة”، مجلة إدارة سلون بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا 44، العدد 4 (صيف 2003): 58-64 بأن: “غالبًا ما تتيح الشركات المنبثقة اتخاذ إجراءات أسرع في البداية، لكنها تواجه لاحقًا صعوبة في تحقيق قوة البقاء الحقيقية في السوق. والأسوأ من ذلك، أن إطلاق شركة منبثقة غالبًا ما يخلق ظروفًا تجعل الاندماج المستقبلي صعبًا للغاية.”
7. إن أحد أشكال فكرة إنشاء وحدات منفصلة ترتبط بمجموعة متنوعة من آليات التكامل (الفصل المكاني) هو فكرة الفصل الزمني. انظر: J.A. Nickerson و T.R. Zenger، “Being Efficiently Fickle: A Dynamic Theory of Organizational Choice”، مجلة Organization Science، المجلد 13، العدد 5 (أكتوبر 2002): 547-566؛ و P. Puranam و H. Singh و M. Zollo، “Organizing for Innovation: Managing the Coordination-Autonomy Dilemma in Technology Acquisitions”، مجلة Academy of Management Journal، المجلد 49 (2006): 263-280؛ و N. Siggelkow و D. Levinthal، “Temporarily Divide to Conquer: Centralized, Decentralized and Reintegrated Organizational Approaches to Exploration and Adaptation”، مجلة Organization Science، المجلد 14، العدد 6 (نوفمبر-ديسمبر 2003): 650-669. تقوم الفكرة وراء هذا الاقتراح على أن نفس الوحدة أو الشركة يمكنها القيام بنشاطين يبدوان غير متوافقين (مثل الاستغلال والاستكشاف) ولكن في أوقات مختلفة. فعلى سبيل المثال، أظهر سيغيلكو وليفينثال من خلال محاكاة التكيف على تضاريس وعرة أن هناك مزايا للأشكال التنظيمية التي تكون في البداية لا مركزية ولكنها تصبح مركزية في نهاية المطاف. وبالمثل، جادل بورانام وسينغ وزولو بأن الشركة تحتاج إلى مزامنة التحول في التركيز التنظيمي (من الاستغلال إلى الاستكشاف) مع مراحل التطوير التكنولوجي — فعلى سبيل المثال، تميل الأشكال الهيكلية التي تركز على الاستقلالية إلى التفوق على الأشكال الهيكلية التي تركز على التنسيق خلال المراحل التي يكثر فيها الاستكشاف أثناء التطوير.
8. C.D. Charitou and C.C. Markides, “Responses to Disruptive Strategic Innovation,” MIT Sloan Management Review 44, no. 2 (winter 2003): 55-63.
9. E. Kelly, “Edward Jones and Me,” Fortune, June 12, 2000, 145.
10. C. Markides, “To Diversify or Not to Diversify,” Harvard Business Review 75 (November-December 1997): 93-99.
11. Charitou and Markides, “Responses to Disruptive Strategic Innovation.”
12. C. Markides and C. Charitou, “Competing with Dual Business Models: A Contingency Approach,” Academy of Management Executive 18, no. 3 (2004): 22-36.
13. C. Gilbert, “The Disruption Opportunity,” MIT Sloan Management Review 44, no. 4 (summer 2003): 27-32.
14. Other factors that need to be considered in making this decision are discussed in M.W. Johnson, C.M. Christensen and H. Kagermann, “Reinventing Your Business Model,” Harvard Business Review 86 (December 2008): 50-59.
15. Christensen, “Innovator’s Dilemma.”
16. D.B. Audretsch, “Innovation and Industry Evolution” (Cambridge: MIT Press, 1995); P.A. Geroski, “Market Dynamics and Entry” (Oxford, United Kingdom: Basil Blackwell, 1991); P.A. Geroski, “What Do We Know about Entry?” International Journal of Industrial Organization 13, no. 4 (1995): 421-440; and C. Markides, “Strategic Innovation,” Sloan Management Review 38, no. 3 (spring 1997): 9-23.
17. تم طرح نفس النقطة من قبل بي. غولاتي وجي. غارينو في مقالتهما “احصل على المزيج المناسب بين الطوب والنقرات”، مجلة هارفارد للأعمال 78 (مايو-يونيو 2000): 107-114. حيث يجادلان: “بدلاً من التركيز على خيار إما هذا أو ذاك — هل ينبغي أن نطور قناتنا على الإنترنت داخلياً أم نطلق شركة فرعية؟ — يجب على التنفيذيين أن يسألوا: ‘ما درجة التكامل التي تناسب شركتنا؟'” (المصدر نفسه، 108). وقد أُثيرت نفس النقطة في كتاب سي. سميث وأي. كوبر، “الدخول إلى الصناعات الناشئة المهددة: التحديات والمخاطر”، الفصل الرابع عشر من “بناء المنظمة المستجيبة استراتيجياً” (نيويورك: وايلي، 1994). انظر:
C. Smith and A. Cooper, “Entry Into Threatening Young Industries: Challenges and Pitfalls,” chap. 14 in “Building the Strategically-Responsive Organization” (New York: Wiley, 1994).
18. Gilbert and Bower, “Disruptive Change”; S. Ghoshal and L. Gratton, “Integrating the Enterprise,” MIT Sloan Management Review 44, no. 1 (fall 2002): 31-38; C. Gibson and J. Birkinshaw, “The Antecedents, Consequences and Mediating Role of Organizational Ambidexterity,” Academy of Management Journal 47, no. 2 (2004): 209-226; V. Govindarajan and C. Trimble, “Ten Rules for Strategic Innovators: From Idea to Execution” (Boston: Harvard Business Press, 2005); and M.L. Tushman and C.A. O’Reilly III, “Ambidextrous Organizations: Managing Evolutionary and Revolutionary Change,” California Management Review 38, no. 4 (1996): 8-29.
19. Markides and Charitou, “Competing with Dual Business Models.”
20. إن فكرة أن “الهيكل” الأساسي للنظام هو الذي يخلق السلوكيات داخل ذلك النظام كانت موضوعًا لأدبيات واسعة في مجال ديناميكيات النظم. انظر على سبيل المثال:
J.W. Forrester, “Principles of Systems,” 2nd ed. (Portland, Oregon: Productivity Press, 1968); and A. Van Ackere, E. Larsen and J. Morecroft, “Systems Thinking and Business Process Redesign,” European Management Journal 11, no. 4 (1993): 412-423.
ولمزيد من الزاوية الإدارية، انظر:
C.A. Bartlett and S. Ghoshal, “Rebuilding Behavioral Context: Turn Process Reengineering into People Rejuvenation,” Sloan Management Review 37, no. 1 (fall 1995): 11-23.
