القائمة الرئيسية

استثمار ما لديك من موارد

استثمار ما لديك من موارد
ملخص المقال

يؤكد المقال، الذي يستند إلى تجربة جنرال إلكتريك، أن التحول الرقمي للشركات الصناعية هو تحدي وجودي يتجاوز مجرد تبني التكنولوجيا ليشمل إعادة تصور جذرية لنماذج الأعمال والمنتجات لتحويلها إلى أصول رقمية متصلة. ويشرح كيف تعيق عقبات هيكلية وثقافية -كالهيمنة الثقافية للنماذج التقليدية، وصعوبة جذب المواهب الرقمية، والمقاومة التنظيمية- عملية التحول. ويقدم رؤية عملية تقترح تطوير القدرات الرقمية داخليًا، وإنشاء وحدة مركزية مستقلة مع ضمان اتصالها بالأنشطة الصناعية الأساسية، وتعيين قيادة شجاعة تدفع نحو رؤية تدمج بين نماذج الأعمال القائمة وتلك القائمة على النتائج والبيانات، مؤكّدًا أن هذا التحول ليس رفاهية بل ضرورة حتمية للبقاء أمام منافسة عمالقة التكنولوجيا والشركات الرقمية الناشئة.

مارثا إي. مانغلدورف

إذا كنت مثل كثير من المديرين في عصرنا هذا، فلعلك تتمنى لو كانت لديك موارد إضافية. ربما لا تستطيع توظيف العدد الذي تراه ضروريًّا من الأفراد لمنظمتك -أو ربما تعتقد أنك كنت ستغتنم فرصًا جديدة لو كانت لديك ميزانية أكبر. في الأسواق المعاصرة التي تتسم بعدم اليقين والمنافسة الشديدة، يبدو كثيرًا أن هناك أعمالًا كثيرة ينبغي إنجازها- وموارد قليلة متاحة لتحقيق ذلك.

وما يدعو للتفاؤل، أن ندرة الموارد كثيرًا ما تلهم الإبداع، وتدفع إلى ابتكار حلول خلاقة للمشكلات؛ ففي مقال بعنوان “مديح القيود على الموارد” (“In Praise of Resource Constraints”)، نُشر في دورية إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو (MIT Sloan Management Review) عام ٢٠٠٧م، جادل الباحثون مايكل جيبرت (Michael Gibbert)، ومارتن هوغل (Martin Hoegl)، ولييسا فاليكانغاس (Liisa Välikangas) بأن القيود على الموارد يمكن أن تعزز الابتكار. وكتب المؤلفون: “حين نُحدد -أو نُركز بشكل أفضل- بقواعد وقيود معينة، نزداد قدرة على إدراك فكرة غير متوقعة… والمبتكرون المحتملون الذين يواجهون قيودًا، يكونون أكثر ميلًا لاكتشاف تشبيهات وتركيبات إبداعية كانت ستظل مخفية لولا وفرة الموارد”.

وبعبارة أخرى، قد تكون هناك أحيانًا مزايا في امتلاك موارد أقل مما ترغب، ومع ذلك، فإن على المديرين الذين يواجهون القيود أن يستخدموا ما لدى منظماتهم من موارد بأقصى فعالية ممكنة، وهنا يأتي دور هذا العدد من مجلة إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو (MIT Sloan Management Review) ليساعدك. ستتعلم كيف تستثمر شبكات موظفيك وتبنيها، وكيف تجمع بين ابتكارات تكنولوجيا المعلومات الحديثة والموهبة البشرية لتحقيق ميزة تنافسية، وكيف تحدد نماذج أعمال جديدة تتناسب مع كفاءات شركتك، بل وكيف توصل رسائلك التسويقية إلى عدد أكبر من الناس بتكلفة زهيدة، عبر ممارسات تشجع على “إعادة التغريد” (retweeting). نرجو أن يحمل لك هذا العدد -وهذا العام- أفكارًا جيدة كثيرة ونجاحًا وفيرًا.

مقالات ذات صلة