القائمة الرئيسية

ما الذي يكشفه العلم عن التوحد؟

ما الذي يكشفه العلم عن التوحد؟
ملخص المقال

تستعرض هذه المقالة أبرز ما جاء في حلقة حديثة من بودكاست مؤسسة علوم التوحد ASF العلمي

ملخص: تستعرض المقالة أبرز ما جاء في حلقة بودكاست Autism Science Foundation (ASF) حول أحدث الأبحاث في التوحد، مع تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة مثل عدم وجود علاقة بين دواء التايلينول أو تقنيات الإنجاب المساعدة وحدوث التوحد. كما ناقشت الحلقة صعوبة قياس الإعاقات العقلية عند بعض الأفراد، مشيرة إلى أن استخدام الدرجات الخام بدلًا من درجات الذكاء التقليدية يعطي صورة أدق عن القدرات الفعلية للأطفال. وأظهرت دراسة طويلة المدى (CDC SEED) أن الظروف المصاحبة مثل المشكلات الحسية والحركية والسلوكية تؤثر على التواصل الاجتماعي، وأن القدرات المعرفية المبكرة تلعب دورًا مهمًا في تطور الأطفال المصابين بالتوحد. وتشير النتائج إلى أهمية التدخل المبكر والشامل الذي يركز على تحسين القدرات المعرفية والحسية والحركية، بالإضافة إلى الدعم السلوكي، لتسهيل نمو الطفل الاجتماعي وتحسين فرص تطوره المستقبلي.

تستعرض هذه المقالة أبرز ما جاء في حلقة حديثة من بودكاست مؤسسة علوم التوحد ASF العلمي، والتي تناولت أحدث ما توصلت إليه الأبحاث حول التوحد. تضمنت الحلقة تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة، وشرح التحديات في قياس الإعاقات العقلية لدى بعض الأفراد، بالإضافة إلى مناقشة نتائج دراسة طويلة تابعت الأطفال لعدة سنوات لفهم العوامل المؤثرة على تطورهم. 

أولًا: تصحيح الخرافات حول أسباب التوحد 

1. علاج التايلينول لا يسبب التوحد 

  • تؤكد الحلقة مرة أخرى أنه لا توجد علاقة بين استخدام دواء تايلينول والتوحد. 
  • حتى الشخص الذي روّج لهذه الفكرة سابقًا (RFK Jr.) تراجع عنها. 
  • مراجعات علمية كبيرة أثبتت أن الدراسات التي أثبتت وجود علاقة كانت ضعيفة وغير موثوقة. 

2. تقنيات الإنجاب المساعدة لا تسبب التوحد 

  • التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب لا يزيدان خطر التوحد بحسب أحدث الدراسات. 

ثانيًا: لماذا يصعب قياس الإعاقات العقلية عند بعض الأفراد؟ 

مشكلة تأثير “الحد الأدنى” 

  • بعض الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية الشديدة لا يستطيعون أداء حتى أسهل أجزاء الاختبارات، فيظهر وكأنهم حصلوا على “درجات صفرية”، وهذا غير دقيق. 

مشكلة حساب IQ 

  • إذا بقي مستوى تطوّر الطفل ثابتًا بينما يكبر بالعمر، فإن معدل الذكاء يبدو وكأنه ينخفض، رغم أن قدرته الفعلية لم تتغير.  

ما الذي يقترحه الباحثون؟ 

  • دراسة جديدة بقيادة د. كريستيان فارمر تقترح استخدام الدرجات الخام (القدرة الحقيقية) بدلًا من الدرجات المعيارية (IQ التقليدي)، خصوصًا في الدراسات التي تتابع تطوّر الأطفال لسنوات. 
  • هذه الطريقة تعطي صورة أوضح لقدرات الطفل وتغيرها عبر الزمن. 

ثالثًا: ماذا تقول الدراسة الطويلة (CDC SEED) عن تطوّر الأطفال؟ 

تابعت الدراسة آلاف الأطفال من عمر سنتين إلى 12 سنة، وقارنت بين: 

  • أطفال مصابين بالتوحد 
  • أطفال لديهم تأخر نمائي 
  • أطفال نموّهم طبيعي 

أهم النتائج: 

  • الظروف المصاحبة مثل المشكلات الحسية، الحركية، السلوكية تزيد من صعوبات التواصل الاجتماعي، خاصة عند الأطفال المصابين بالتوحد. 
  • القدرة المعرفية المبكرة (في عمر سنتين) لها دور مهم: 
    الأطفال الذين كانت قدراتهم المعرفية أقل في الطفولة المبكرة كانوا أكثر عرضة لزيادة صعوباتهم الاجتماعية لاحقًا. 
  • مشكلات النوم و اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD كانت مرتبطة بسمات التوحد لدى جميع الأطفال، وليس لدى المصابين بالتوحد فقط. 

ماذا يعني ذلك للتدخل؟ 

  • التدخل المبكر يجب أن يركز على: 
  • تحسين القدرات المعرفية 
  • دعم المهارات الحركية والحسية 
  • معالجة المشكلات السلوكية 
    لأنها جميعًا تؤثر على التطور الاجتماعي للأطفال. 

توضح هذه المعطيات أن فهم التوحد ومعرفة العوامل المؤثرة على تطور الأطفال يتطلبان الاعتماد على أبحاث دقيقة وطويلة المدى. كما تؤكد أهمية التدخل المبكر والشامل الذي لا يركز فقط على السلوك، بل يشمل القدرات المعرفية والحسية والحركية. وتساعد هذه النتائج الأهالي والمهنيين على اتخاذ قرارات أفضل لدعم الأطفال ونموهم الاجتماعي. 

المصدر:  

Autism Science Foundation. (2025, November 16). The importance of cognitive ability in autism traits, and how to measure it in those with IDD [Podcast episode]. ASF Weekly Science Podcast. https://asfpodcast.org/archives/1950 

إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد 

مقالات ذات صلة