القائمة الرئيسية

هل لوكوفورين (Lucovorin) علاج جديد للتوحد؟  

هل لوكوفورين (Lucovorin) علاج جديد للتوحد؟  
ملخص المقال

يستعرض المقال الجدل الدائر حول دواء لوكوفورين (Lucovorin) أو حمض الفولينيك الذي أُثير كعلاج محتمل للتوحد بعد إعلان من وزارة الصحة الأمريكية. يوضح أن الدواء في الأصل مكمل من فيتامين B9 يُستخدم لعلاج بعض حالات فقر الدم، وليس دواءً مخصصًا للتوحد. جاءت فكرة ارتباطه بالتوحد من اضطراب نادر جدًا يسمى نقص حمض الفوليك في الدماغ (CFD)، حيث يُظهر بعض الأطفال المصابين به أعراضًا شبيهة بالتوحد. ومع ذلك، تؤكد الأبحاث أن الدراسات حول فعاليته محدودة وضعيفة، ولم تُثبت أنه يُحدث تحسنًا حقيقيًا في حياة الأطفال. يحذر المقال من مخاطر الاعتماد عليه، مثل تأخير العلاجات السلوكية المثبتة علميًا أو التسبب في آثار جانبية غير مرغوبة، وينصح الأهالي بمشاورة الأطباء والاعتماد على التدخلات العلمية الموثوقة بدل الانجراف وراء الضجة الإعلامية.

في الأيام الأخيرة، انتشرت أخبار عن دواء يسمى لوكوفورين (Lucovorin)، أو ما يُعرف بـ حمض الفولينيك، كعلاج محتمل للتوحد بعد إعلان من وزارة الصحة الأمريكية. هذا الموضوع أثار اهتمام الكثير من الأهالي، لذلك نستعرض لكم أهم المعلومات بطريقة مبسطة وموثوقة. 

ما هو لوكوفورين (Lucovorin)؟ 

لوكوفورين هو شكل من فيتامين B9 (حمض الفوليك) يساعد الجسم في عمليات النمو والتمثيل الغذائي. 
يُستخدم عادة في بعض حالات فقر الدم أو كعلاج مساعد في أمراض معينة، وليس دواءً مخصصًا للتوحد. 

من أين جاءت فكرة ارتباطه بالتوحد؟ 

الفكرة بدأت من اضطراب نادر جدًا يسمى نقص حمض الفوليك في الدماغ (CFD). 
الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب تظهر عليهم مشاكل عصبية حادة مثل: 

  • نوبات صرع قوية 
  • فقدان المهارات الحركية 
  • تأخر أو تراجع كبير في النمو 

بعض هؤلاء الأطفال قد تظهر لديهم سلوكيات تشبه التوحد، فافترض بعض الباحثين أن هناك علاقة محتملة، لكن هذا لا يعني أن كل طفل من ذوي التوحد يعاني من هذا النقص. 

ماذا تقول الأبحاث؟ 

حتى الآن، الدراسات حول لوكوفورين في التوحد قليلة وضعيفة: 

  • أكبر دراسة شملت 80 طفلًا فقط. 
  • بعض الدراسات أظهرت تحسنًا بسيطًا جدًا لا يُحدث فرقًا ملموسًا في الحياة اليومية. 
  • تجارب أخرى لم تجد أي فائدة تذكر. 
  • تجربة كبيرة بتمويل حكومي توقفت قبل نهايتها ولم تُعلن نتائجها. 

الخلاصة: لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن لوكوفورين علاج فعّال للتوحد. 

 مخاطر يجب الانتباه لها: 

  • تضييع الوقت: قد تؤجل العائلة التدخلات المثبتة علميًا مثل العلاج السلوكي أو التخاطب أو العلاج الوظيفي. 
  • الكلفة العالية: الدواء والفحوص المرتبطة به مكلفة وقد لا يغطيها التأمين. 
  • السلامة غير واضحة: بعض التقارير تشير إلى زيادة فرط النشاط أو التهيج لدى بعض الأطفال. 

نصيحة للأهالي: 

  • تحدثوا مع الطبيب أو الأخصائي قبل تجربة أي دواء جديد. 
  • لا يوجد حاليًا ما يبرر استخدام لوكوفورين لعلاج التوحد بشكل عام. 
  • الأفضل هو التركيز على التدخلات المدعومة بالأدلة مثل برامج تحليل السلوك التطبيقي، والعلاج الوظيفي، وعلاج اللغة والتخاطب. 

تذكّر: 

كثير من “العلاجات الجديدة” للتوحد ظهرت في الماضي، مثل السكرتين (Secretin)، وبدت واعدة في البداية، لكنها ثبت لاحقًا أنها غير فعّالة بعد البحث العلمي الدقيق. الهدف دائمًا هو سلامة الطفل واتباع العلم الموثوق لا الضجة الإعلامية. 

المصدر:  

Autism Science Foundation. (2025, October 20). A lesson on leucovorin [Podcast episode]. ASF Weekly Science Podcasts. https://asfpodcast.org/archives/1941 

إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد 

مقالات ذات صلة