القائمة الرئيسية

 برنامج العلاج الوظيفي: نحو استقلالية الطفل وتمكينه في الحياة حاسة اللمس… لغة الجسد التي نتعرف بها على العالم 

 برنامج العلاج الوظيفي: نحو استقلالية الطفل وتمكينه في الحياة حاسة اللمس… لغة الجسد التي نتعرف بها على العالم 
ملخص المقال

يتناول المقال أهمية حاسة اللمس في تطور الأطفال، وخصوصًا الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد الذين قد يواجهون صعوبة في معالجة المعلومات الحسية من البيئة المحيطة. يوضح أن اللمس هو أول وسيلة يتعلم بها الطفل عن العالم، لكن حين تكون هذه الحاسة غير دقيقة، قد يواجه صعوبات في التمييز بين الملمس أو الحجم أو الشكل. وتشير د. رفيف السدراني إلى أن أنشطة بسيطة مثل اللعب بالعجين أو الرمل أو التعرف على الأشياء باللمس دون النظر تساعد على تنمية الإدراك الحسي وتنظيم الاستجابات. وتؤكد أن اللمس للأطفال على طيف التوحد ليس مجرد إحساس جسدي، بل تجربة أساسية تؤثر في الانتباه والسلوك والتفاعل الاجتماعي، وأن دعمهم في فهم “لغة اللمس” يمنحهم ثقة أكبر وقدرة أفضل على التواصل واستكشاف العالم من حولهم.

يواجه بعض الأطفال، ومنهم الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، صعوبة في معالجة المعلومات الحسية التي تصلهم من البيئة من حولهم، مثل الأصوات أو الأضواء أو اللمسات. قد يظهر ذلك في شكل حساسية زائدة للمس (كرفض بعض الملابس أو الأنشطة الجسدية) أو استجابة ضعيفة للمس (كعدم الإحساس بالألم أو عدم الانتباه عند اللمس). لذلك فإن فهم حاسة اللمس ودورها في التكامل الحسي يساعد الأهل والأخصائيين على دعم الطفل وتوفير بيئة أكثر راحة وتفاعلًا له. 

اللمس هو أول وسيلة يتعلم بها الطفل عن العالم. من خلال لمس الأشياء، يتعرف على شكلها وملمسها وحجمها، ويميّز بين الناعم والخشن، الكبير والصغير. لكن حين لا تكون هذه الحاسة دقيقة، قد يجد الطفل صعوبة في فهم هذه الفروقات لاحقًا. 

تعتمد أيدينا وأقدامنا وأفواهنا على عدد كبير من المستقبلات الحسية التي تخبرنا عن الأشياء من حولنا. 
تخيل كم يكون الأمر صعبًا حين ترتدي قفازات سميكة وتحاول الإمساك بشيء دقيق هذا يشبه ما يواجه بعض الأطفال على طيف التوحد الذين لا يحصلون على “تغذية راجعة” واضحة من حاسة اللمس. 

يمكن تحسين ذلك من خلال أنشطة بسيطة وممتعة مثل: 

  • البحث عن أشياء مخفية في الأرز. 
  • وصف الأشياء الملموسة دون النظر إليها. 
  • اللعب بمواد مختلفة كالعجين، والرمل، ورغوة الصابون. 
  • رسم الحروف أو الأشكال على اليد وتخمينها. 

هذه الأنشطة تنمّي إدراك الطفل للمس وتساعده على تنظيم استجاباته الحسية. 

 بالنسبة للأطفال ذوي التوحد، اللمس ليس مجرد إحساس، بل تجربة عميقة تؤثر في الانتباه والسلوك والتفاعل الاجتماعي. ومن خلال اللعب الحسي المنظم، يمكنهم تطوير وعيهم بأجسادهم وثقتهم بأنفسهم، مما ينعكس إيجابًا على تواصلهم واستقلاليتهم. 


اللمس هو لغة أولى بين الإنسان والعالم وعندما نساعد الأطفال خصوصًا أولئك على طيف التوحد على فهم هذه اللغة، فإننا نمنحهم وسيلة جديدة لاكتشاف الحياة بثقة وراحة. 

المصدر: 

Mailloux, Z. (n.d.). The sense of touch. CL-ASI. Retrieved from https://www.cl-asi.org/the-sense-of-touch 

إعداد: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية في مركز التميز للتوحد 

مقالات ذات صلة