الحق في التصويت
إنَّ بعض مواد "ميثاق الأمم المتحدة عن حقوق الطفل" وفقراته تدور حول أنَّ كلَّ طفل له حق في أن يحصل على التعليم المناسب، لأن التعليم الجيد المناسب يمكن الأطفال من الحصول على فرص أكثر، كما يمكنهم من انتقاء خيارات أفضل فيما يتعلق بحياتهم. وإليكم. فيما يأتي بعض تلك المواد والفقرات:
المادة : ١٢ لك الحق في أن تعرب . رأيك وبخاصة عن الأمور التي تؤثر عليك، وعن وجهة نظرك فيما يتعلق بالإصغاء إلى ما تقول وأن يؤخذ كلامك على محمل الجد.
المادة ۱۳ : لك الحق في الحصول على المعلومات اللازمة والتعبير عن أفكارك من خلال الرسم والفنون المختلفة ومن خلال الخطابة والكتابة ما لم تتعد حقوق الآخرين.
المادة ١٥ : لك الحق فيا لقاء أصدقائك، وأن تقيم الأندية أو تشترك فيها، ما لم تتعد حقوق الآخرين.
المادة ٤٢ : إنَّ الأطفال والكبار على السواء هم بحاجة إلى أن يتعرفوا على حقوق الأطفال.
أنقذوا الأطفال:
إنَّ منظمة "أنقذوا الأطفال - في المملكة المتحدة - هي جزء من منظمة "التحالف الدولي لإنقاذ الأطفال"، التي تعمل في أكثر من مئة بلد من بلدان العالم، وتسعى جاهدةً لجعل حقوق الأطفال حـقـيـقـة واقعة. ويهدف هذا الكتاب وغيره من كتب هذه السلسلة إلى رواية حكايات أطفال من مختلف أرجاء العالم يَنَالُونَ حقوقهم بمساعدة مشرعات منظمة (أنقذوا الأطفال).
إن للأطفال حقاً أن يشاركوا:
حق المشاركة: يشارك الأطفال في معظم الأعمال كل « يوم في البيئة التي يعيشون فيها، فهم يشاركون بالأعمال في المدرسة، وفي البيت، وفي المجتمع أيضاً، كما أن لهم آراءهم الخاصة بهم فيما يحدث لهم بالذات، وهم يتمنون أحياناً أن يكون جزء من حياتهم خلافاً لما هو عليه، كما قد تكون لديهم أحلامهم وآمالهم، وتطلعاتهم الخاصة فيما يتعلق بمستقبلهم.
الذي يعيشون فيه، فعلى سبيل المثال: في بعض البلدان النامية حيث يعاني كثير من الناس من الفقر الشديد. حيث يموت الملايين من الأطفال كل . ة بسبب إصابتهم بالأمراض كداء السل، والحصبة الألمانية، وغالباً ما يمكن الحيلولة دون الإصابة بهذه الأمراض بتلقي اللقاحات ويمكن للأطفال أن يساعدوا في تحسين الأمور إذا شاركوا في اتخاذ القرارات وأدوا دوراً نشطاً في العالم المناسبة الواقية منها، إلا أنه لسوء الحظ، لا يدري كثير من الآباء والأمهات أنهم يستطيعون أن يعطوا أطفالهم مثل هذه اللقاحات المهمة.
يدرب العمال المساعدون أطفالاً مثل الطفل علي للعمل على نشر التوعية والأخبار المهمة في المنطقة التي يقيمون فيها عن فوائد اللقاحات في الحماية من الأمراض التي تصيب الأطفال، كما ستقرأ فيما يأتي. نشر المعلومات يمكن للأطفال أن يؤثر بعضهم في بعض تأثيراً كبيراً، فيمكنهم مثلاً تبادل المعلومات ونشرها فيما بينهم بطريقة يستطيع الجميع فهمها، فعلى سبيل المثال: يساعد الأطفال بعضهم بعضاً على فهم الكثير عن فيروس مرض نقص المناعة المكتسب وعن المرض ذاته، ويلاحظ أن كثيراً من الأطفال في بعض البلدان عرضة للإصابة بهذا المرض: لأنهم يفتقرون إلى المعلومات الكافية عنه. وينتشر فيروس . مرض نقص المناعة المكتسب عندما يختلط الدم، أو السوائل الأخرى من جسم شخص مصاب بهذا الفيروس بدم شخص سليم، ويهاجم هذا الفيروس الفتاك جسم الإنسان ويشل نظام المناعة عنده، بحيث يصبح غير قادر در : على مقاومة الأمراض أياً كان نوعها، ويتسبب فيروس مرض نقص المناعة المكتسب في المرض القاتل ذاته، وهو داء ليس له دواء حتى الآن.
وقد تم تدريب عدد من الأطفال في نيبال وبيرو بحيث يصبحون قادرين على تدريب زملائهم وأقرانهم، حيث يتمكن كل و واحد من هؤلاء الأطفال المدربين من تعليم زملائه معلومات نافعة ومفيدة عن فيروس مرض نقص المناعة المكتسب ويشرحون لهم كيف يمكنهم أن يتجنبوه ويقوا أنفسهم من الإصابة به.
التعليم المتبادل: إن تلقي الأطفال التعليم الجيد أمر مهم لهم ولتطورهم بشكل سليم أينما وجدوا وأينما عاشوا إلا أننا نلاحظ أن ملايين الأطفال حول العالم لا يتلقون أي تعليم، وقد يكون هذا بسبب فقرهم، أو بسبب إعاقتهم، أو لأنهم لاجئون، كما يلاحظ أن اثنين من كل ثلاثة أطفال في العالم ممن لا يتلقون أي تعليم مدرسي هم منا الإناث. وإننا ندرك أنه دون تعليم لا يمكن الحصول على عمل جيد إلا بصعوبة بالغة، وكذلك يصعب التغلب على الفقر أو الهروب منه دون تعليم جيد، في غالب الأحيان، ونلاحظ أن بعض الأطفال في بعض المجتمعات والجاليات قد أصبحوا نبراساً لغيرهم من الأطفال، إذ إنهم يقدمون لهم المساعدة ويعلمونهم المهارات الأساسية اللازمة لهم ليعيشوا حياة كريمة طيبة ويصبحوا أفراداً فاعلين في المجتمع.

يبدو في الصورة الفتى "يداف" وقد ترك الدراسة في المدرسة بسبب صممه ولأن مدرسيه لم يستطيعوا التعامل معه بسبب عدم قدرته على السمع وقد حاول هذا الفتى جاهداً أن يحصل على تعليم مناسب، وها وهو الآن قد أصبح قدوة لغيره من الأطفال المعوقين في نيبال، إذ إنه يساعدهم في الحصول على مستوى مناسب من التعليم.
حكاية «علي»:
يعيش علي ، وهو فتى في الخامسة عشرة من عمره في شمال بوركينا فاسو في غرب إفريقية، وهو يعرف قريته التي تسمى تيتابي بشكل جيد ؛ وذلك لأنه يمشي فيها على قدميه عشرات الكيلومترات كل يوم خميس وكل يوم سبت بعد الظهر، وهو يزور الأسر والعوائل المختلفة ويتحدث مع الوالدين ليشجعهما على تقديم اللقاحات المناسبة لأطفالهم، إذ يمكن من خلال التلقيح حماية الأطفال ضد كثير من الأمراض مثل داء السل، والخناق، والكزاز، والسعال الديكي، وشلل الأطفال، والحصبة الألمانية والحمى الصفراء وغيرها. إن علياً هو أحد المتطوعين للعمل في مشروع لتعريف العوائل والأسر المختلفة بفوائد التلقيح، ولقد زار علي منذ بداية المشروع قبل سنتين مئات الأسر، وقد كان لمشاركته في هذا النشاط الاجتماعي أثر كبير على تحسين الصحة العامة للأطفال في القرية التي يعيش فيها. ويقول علي: لقد تطوعت للقيام بهذا العمل لأنني أدرك أنني إذا شجعت الناس على تلقيح أطفالهم سيتمكنون من حمايتهم ووقايتهم من المرض وسيصبح هؤلاء الأطفال بصحة جيدة . ولقد بدأ هذا المشروع منذ أن زار فريق من منظمة (أنقذوا الأطفال) مدرسة علي وطلب أعضاء هذا الفريق الزائر من تلاميذ المدرسة أن التلاميذ بأن عدداً قليلاً فقط من الآباء يأخذون أطفالهم إلى المركز الصحي في القرية ليعطوهم اللقاحات يخبروهم عن المشكلات التي تعاني منها القرية، فأخبرهم اللازمة ضد الأمراض، ولهذا طلب الفريق من المتطوعين حصر الأطفال الذين يحتاجون للتلقيح، وانتشر التلاميذ المتطوعون في القرية لجمع المعلومات والبيانات عن الأطفال الذين يحتاجون إلى تلقيح. وبعد زمن وجيز قدم هؤلاء الأطفال قوائم على دفاترهم بأسماء الأطفال الذين يحتاجون إلى تلقيح .
ودرب الفريق الزائر علياً وزملاءه المتطوعين على شرح أهمية تلقيح الأطفال للأسر والعوائل التي لديها أطفال يحتاجون إلى تلقيح، كما أخبروهم عن عناوين المراكز الصحية والأماكن التي تقدم فيها اللقاحات المجانية للأطفال، وقد اكتشف علي أن الأطفال الذين يتحدث إليهم يصغون إليه عندما يكلمهم أكثر مما يصفون لآبائهم في كثير من الأحيان، فيقول علي: عندما نذهب لزيارة أسرة ما، تكون الأسرة بأكملها مجتمعة في البيت، ونلاحظ أن الأطفال بخاصة هم الذين يستمعون ويصفون باهتمام لما نقوله لهم، فعندما يتكلم الكبار لا يقترب الأطفال منهم، ولكن عندما نتكلم نحن يقبلون علينا ويستمعون إلينا لأننا أصدقاؤهم وأطفال مثلهم، ويدركون أننا إنما جننا إلى بيوتهم من أجلهم هم، وإذا كانت لديهم أي أن أي أسئلة أو استفسارات فإنهم سيسألون عنها . دون تردد .

نشر علي وزملاؤه من المتطوعين الأخبار الجيدة عن تلقيح الأطفال ضد الأمراض بزيارتهم للعوائل والأسر في القرية، ويقول الجميع: "إذا لم يصع الآباء فإن الأطفال يصغون إلينا باهتمام.
ويقول علي إن ثقته بنفسه قد نمت وتطورت جداً منذ أن انخرط في العمل متطوعاً من أجل هذا المشروع، وهو فخور بما حققه وأنجزه حتى الآن، ويقول أيضاً : إن الأطفال كافة الذين يحصلون على اللقاحات الطبية ضد الأمراض يقون أنفسهم من الإصابة بالأمراض ولذا فإنني كلما ذهبت إلى عائلة ما لأحدثهم عن هذا المشروع كَانُوا يصفون إلي ويستمعون لما أقول .
