القائمة الرئيسية

كتاب عادة الغضب في تربية الأولاد (1-2)

كتاب عادة الغضب في تربية الأولاد (1-2)
ملخص المقال

ملخص: يناقش هذا الجزء من الكتاب تأثير الغضب في العلاقات الأسرية ودوره في حل المشكلات، موضحًا كيف يمكن أن يصبح الغضب عادة متزايدة التدمير إذا لم يتم التحكم فيه. ويشرح الكاتب كيف أن الغضب في الأسرة غالبًا ما يكون امتدادًا لنمط الغضب المكتسب في الحياة العامة، مع الإشارة إلى أن الأطفال عادةً ما يكونون أهدافًا سهلة بسبب ضعفهم النسبي. كما يعرض العوامل التي تفاقم الغضب، مثل تعاطي المخدرات أو الكحول والأمراض العقلية، مؤكدًا أهمية إيجاد بدائل إيجابية للسيطرة على الأبناء بدلاً من التهديد. ويوصي الكتاب بالتحلي بالصبر والالتزام بالتمارين العملية المقترحة لإحداث تغييرات دائمة في نمط السلوك الأسري.

الفصل الأول: سلسلة الغضب 

تجمدت يد أنجيلا حين شرعت بضرب ابنها البالغ من العمر أربع سنوات، فقد أبطل النظر إلى وجهه غضبها الجنوني في عز انفجاره، وذلك المكان خلف عينيها صار ينبض فوراً بإلحاح حين انطبع تعبيره هناك مثل جمرة محترقة في مقدمة دماغها. وعلمت فوراً أن هذه الجمرة ستبقى هناك دائماً، وذاع من عيني الطفل (إيدي) وقد اتسعنا مدورتين كصحن فنجان تعرف الخوف لم يجربه من قبل - لقد شعر بعدم الأمان مع أمه. 

حل خجل مشحون مكان إنهاك أنجيلا سببه تقريعها الصارخ. تحرك (إيدي) مبتعداً عنها عندما حاولت أن تضمه في محاولة إسعاف أولي لتبقى أحلامها حية عند كليهما . 

حل محل آخر أثر لثقتها بأمومتها شعور بالكره لذاتها وبالاكتئاب، وأحلامها بأن تكون أماً مثالية على النحو الذي كانت تتمنى لو كانت أمها عليه محبة ومحبوبة تلتقط الأوقات الجميلة في صور تكنزها إلى الأبد، بدت لها تلك الأحلام هزلية كأنها أضحوكة من الأضاحيك. إذ لم تسر الأمور على هذا النحو إطلاقاً .

لقد تحول انزعاجها من مشكلات إيدي في الطعام والنوم إلى أمور مقززة، وهي تمرينه على الذهاب إلى الحمام. لم يكن يخطر لها على بال أنها يمكن أن تلجأ إلى تخجيل ابنها والهزء منه، ونفاد صبرها من تكرار كلمة «لا» وهو في الثانية تحول إلى صراخ. فصار يعلو صوتها عليه حين لا يكترث بصراخها ووعيدها. والآن جرى هذا . 

أنا أم رهيبة وأنا شخص رهيب قالت لنفسها . لقد كنت حمقاء أن أفكر بأن أصبح أماً. لقد كان ذلك مجرد حلم. أنا أمقت هذا وأمقت نفسي ما كنت أظن أبداً أني شخص غضوب مخيف إلى هذا الحد. 

أنجيلا قادرة تماماً أن تكون أماً جيدة تهيئ بيتاً صحياً آمناً منظماً لطفلها . ليست المشكلة أن أنجيلا لا تعلم أنها شخص غضوب مخيف.. إنها ليست كذلك. المشكلة أن أنجيلا لا تعلم كثيراً عن الغضب، وبشكل خاص لا تعلم ما الذي يجعل غضبها ينمو وماذا تفعل إزاء ذلك. 

ينشأ الغضب من الرغبة في السيطرة. يقع العديد من الآباء والأمهات فريسة حب محاولاتهم السيطرة على أولادهم، وهم إذ يحاولون ذلك يملؤون بيوتهم بالتفاعلات الغاضبة. وحين يحدث ذلك يصبح الوالدان أكثر إحباطاً وبؤساً، ويصبح الأولاد أكثر ابتعاداً وغالباً خارج السيطرة.

من المفيد فهم كيف ولم يحدث الغضب الذي ما إن يزرع في الأسرة حتى يميل إلى النمو تواتراً وحدة. ومثله مثل الإدمان على المخدرات؛ إذ لا يلبث أن يتطلب غضب أشد ويتطلب تواتر أكثر من أجل إرضاء عادة الغضب. 

أولاً : هناك تمييز بين مصطلحات الغضب:

 1- حين لا يرى الآخرون أفكار ومشاعر غضبنا نسمي هذه أحداثاً باطنية (إعداداً لسلوكيات الغضب من بين هذه مشاعر الانزعاج كون المرء مغتاظاً وكونه ضحية والتخطيط للانتقام والتفكير في عيوب الآخرين ومشاعر سخط مشروع له ما يسوغه.

 2 -حين تصبح أفعال غضينا ومظاهره واضحة للعيان لدى الناس الآخرين نسميها سلوكيات الغضب. ومن بين هذه السلوكيات تعابير الوجه في الغضب وكلمات الغضب والحركات المهددة والضرب بل حتى اقتراف القتل. 

النقطة المهمة هنا هي أن مشاعر الغضب وأفكاره رقم (1) تعدنا للقيام بسلوكيات الغضب رقم (2). 

عندما يرتكس أب على جز ابنه العشب المنحدر مع شعور بالغضب يكون جسم الأب على أهبة هجوم جسمي على ابنه. وتكون مشاعر الغضب متأججة بكل معنى الكلمة بإحساس وإدراك جسمي لاستعدادات جسمه الباطنية تلك. وتتبدى كيميائيات جسمه وتتحقق بتسريع نبض قلبه وزيادة جريان الدم في يديه ورجليه وارتفاع ضغط الشرايين لديه. هذه التغيرات الجسمية تتوافق مع جسم أب ينوي الهجوم على ابنه.

سوف تجد أمراً عسيراً يدعو إلى الصدمة أن تفكر في شعورك بالغضب بمثل هذه المصطلحات الفجة القاسية. إننا عادة لا نعلم أن شعورنا بالغضب هو استعداد جسمنا للتهجم جسدياً على شخص آخر. ونحن لا نبلغ إلى حد التهجم الجسدي الا لماماً. وتقتصر سلوكيات غضبنا المعروضة عادة على تحذير الآخرين بأننا مستعدون لمهاجمتهم. وغالباً هذا التحذير - إن أخذ على محمل الجد إلى درجة ما - كاف ليجعلنا نحرز ما نبغي، وقد تكون تعبيرات الوجه لدينا كافية لتجعل الطفل يقفل الستريو مباشرة، وإن لم يكن ذلك كافياً قد ينفع الكلام بلهجة غاضبة. وإذا لم ينفع هذا أيضاً يمكن أن نصرخ على الطفل بطريقة تهديد ووعيد. 

ويصرف النظر كيف نطلي غضبنا الأسري بطلاء مناسب طبيعي وكأن ثمة حاجة إليه فإن التأثير الممكن لأي من سلوكيات الغضب هذه يعتمد على الأطفال إذ يدركون أنها خطوات في طريق الأذى الجسدي. 

ذلك أن تأثير سلوكيات الغضب يعتمد على تعلم الطفل كيف يتحامى ما يمكن أن يتلو ذلك لا بد أن يسبب الغضب الأسري المؤثر تجربة الخوف عند الأطفال. 

إن مشاعر الغضب وسلوكيات الغضب متصلة فيما بينها، وتشكل سلسلة تمتد من الانزعاج الخفيف الذي يرافقه تكشير قسمات الوجه إلى الشعور بجنون الغضب الذي يرافقه التهجم الجسدي. وما إن يبدأ الوالدان باستعمال الغضب لتدبير الأولاد حتى تميل أفكارهما وسلوكياتهما للتحرك نحو الحد الأقصى من سلسلة الغضب.

فكر في هذه التفاعلات بين أب وطفلة: 

  • تزحف سيليا الطفلة في شهرها العاشر تحت المنضدة في غرفة الجلوس وتسحب محول الهاتف من الدسام في الجدار. 
  • يقطع جاك والد سيليا مشاهدة التلفزيون ويقعد على يديه وقدميه ليرجع سيليا ويعيد وضع المحول. يحملها ويضعها مقابل كرسيه ويضع لعباً كثيرة من حولها . 
  • تزحف سيليا بسرعة نحو المنضدة ثانية وبالكاد يمسك جاك بها قبل أن تصل تحت المنضدة. ويمسك بها ويقول: «أيتها الشيطانة الصغيرة. لا يمكنك فعل هذا . تعالي هنا والعبي بمكعباتك.
  • حين تتحرر سيليا تسارع مباشرة نحو المنضدة ويقول جاك: لا سيليا لا يمكنك فعل ذلك، تتوقف سيليا وتنظر إلى أبيها وتضحك، يبتسم لها وحينئذ تتوجه إلى المنضدة وتصل إلى المحول قبل أن يسحبها جاك تبكي ويصبح جاك أكثر جدية ويقول بصوت عال: لا يمكنك فعل ذلك، ويعيدها إلى كرسيها ويجلسها بجانب مكعباتها . 
  • تلتقط سيليا مكعباً وتلقيه وتتوجه بأقصى سرعتها نحو المنضدة. يصرخ جاك: «لا» ويشرع بالنهوض، تتوقف سيليا وتنظر إليه وتتحرك، يسرع جاك وراءها وهو يصرخ: لا، ويمسكها بخشونة ثم يضعها في مهدها وتبكي إلى أن تستغرق في النوم.

بعد ثلاث سنوات حين كانت سيليا في الرابعة من عمرها أخذها جاك معه للتسوق في مخزن بقالة. 

  • تقول سيليا : أريد الذهاب إلى المنزل، يقول أبوها يستغرق هذا بضع دقائق، لا أريد أن أنصت لك وأنت تنتحبين طوال الوقت، ويضعها في عربة البقالة. 
  • تمط سيليا نفسها وتسحب علبة من رف البقالة، يقول جاك بصوت غاضب: «كفي عن ذلك ... 
  • تمط سيليا نفسها ثانية وهما في جناح آخر من البقالة وتسحب علبة دقيق إفطار من الرف يصرخ جاك: كفي عن ذلك! انتظري حتى نصل إلى المنزل وانظري ما سوف تلاقين إن أنت لم تتوقفي ! 
  • تلتقط سيليا رزمة من العلك في الصف المنتظر على أهبة الخروج يستعيد الأب ذلك ويصفعها . 

لقد انكفأ جاك في سلسلة الغضب من مداخلات الغضب الخفيف مع سيليا إلى صفعها وضربها بعد سنين ثلاث. 

كل فكر أو شعور رافق ما جرى تحت المنضدة قبل سنين يحمل معه الميل إلى الذهاب أبعد في سلسلة الغضب.

إن الشعور بالانزعاج من الأطفال - مثلا - يحمل معه ميلاً إلى الذهاب أبعد من تعبيرات الغضب في قسائم الوجه ليستعمل تعليقات نقدية. وعلى النحو ذاته إن مشاعر أهمية الذات تحمل معها ميلاً إلى الذهاب أبعد من التهديد بترك الأسرة أو احتباس النقود عنها أو احتباس الحب، إنها تؤدي بك أيضاً إلى مشاعر القوة المشروعة المستقيمة وتحري العدل في تهديدات جسمية مطابقة. 

يحمل الغضب معه ميلا إلى النزول في سلسلة الغضب نحو سلوكيات مدمرة. 

يميل العديد من الأسر على شاكلة جاك وابنته إلى زيادة ردود فعل الغضب مع مر السنين عندما ولدت سيليا لم يكن جاك يتخيل أن بوسعه أن يصفعها . الآن هي في الرابعة لا يستطيع أن يتخيل أبداً أن يصبح غاضباً منها غضباً قاتلاً. 

إلا أن المسيرة الطبيعية للغضب هي أنه يصبح مفرطاً إلى أقصى حد مع تواتر الاستعمال، لم يفهم جاك هذا الأمر حين بدأ يستعمل التهديدات بانتظام مع طفلة صغيرة، لقد وضع نفسه في موضع يتزايد فيه الغضب على مر السنين. 

تطبق سلسلة الغضب أيضاً على تجارب غضب أخرى لدى ذلك الأب. فردود فعل جاك على السائقين الذين يتجاوزنه وعلى زوجته التي يراها مسرفة في المصروف وعلى عدة أمور أخرى في حياته لا تجري كما يشاء هو، كل هذه الردود قابلة لأن تتدهور وفقاً لترجمته المتميزة الخاصة بسلسلة الغضب.

إن الأوضاع المحبطة تسبب تصاعدا في الغضب على طول سلسلة الغضب. والأفراد لهم سلاسل غضبهم الفريدة الخاصة بهم. 

بعض الناس لديهم سلسلة غضب مدمجة فيهم، حين لا تسير الأمور بالأسلوب الذي يريدونه أو يتوقعونه يبدؤون بالصراخ ويلجؤون مباشرة إلى الهجوم الجسدي. ويظن معظم الناس أن هؤلاء الأشخاص هم وحدهم لديهم مشكلة غضب. وهذا يشبه القول إن الأناس الذين يشربون الكحول حتى يصلوا إلى الغيبوبة (السبات) أو (حالة الكوما) كل يوم هم وحدهم لديهم مشكلة الكحول. 

إن الطريقة التي يتصاعد بها الغضب لدى شخص في وضع لا تسير فيه الأمور على هواه هي الطريقة نفسها التي يتصاعد فيها غضبه على مر السنين حين يصبح أباً. فمثلاً لنفرض أنه كان لديك ميل إلى الشعور بقيمتك الذاتية عندما كنت أصغر سناً. نتيجة لذلك كان لديك مواجهات مع الآخرين الذين ما كانوا يتجاوبون مع مطالبك. ثم كانت لديك أسرة، إنك على الأغلب سوف تهدد أسرتك بالهجر في مستقبل حياتك معها حين لا تتجاوب مع مطالبك، وحين لا يفلح هذا الأمر فإنك تستجيب بغيظ مسوغ أخلاقياً إلى جانب استعمال تهديدات كلامية وجسدية. إن الاعتداد بقيمة الإنسان لذاته يجعل الآخرين يدفعون ثمن لا مبالاتهم به.

 تمرين 1A كيف هي سلسلة غضبي ؟ 

استعمل سلسلة الغضب كدليل. حاول أن تتذكر مشاعرك وأعمالك في مناسبتين غدوت فيهما غاضباً جداً خارج دورك والداً، من أين بدأت في السلسلة؟ أين انتهيت؟ لا تحتاج أن تنفق وقتاً كثيراً محاولاً أن تشخص غضبك. ما تبقى من الكتاب سوف يأخذك عبر فحص للنماذج المميزة للغضب الأسري. والهدف هنا هو أن تعرف أن مشاعر غضبك وسلوكياتك لها بعض النماذج. 

سيساعدك مثال كي ترى كيف تتصور سلسلة غضبك. 

مثال : صف حادث غضب مهماً. 

قبل فترة من الزمان كان لي مع زوجتي يوم مشهود . كل ما فعلته أنني سألتها إن كانت غيرت الزيت في سيارتها مؤخراً ، تجاهلتني أول الأمر فسألتها ثانية بصوت أعلى. وبعد قليل كنا نصرخ معاً، وأخيراً قلت لها إني تعبت من الحياة مع شخص سخيف العقل. فما كان منها إلا أن خبطت صحناً كانت تحمله على منضدة المطبخ وتركت الغرفة، كنت أشعر أنني لم أفعل أي شيء وهي لم تقدر كيف كنت أحاول العناية بالأمور. وكنت أزداد في جنون الغضب أكثر وأكثر كلما فكرت في الأمر. وكنت أتخيل أني أذهب إلى وجهها وأقول لها أمراً أو أمرين لا يسرائها. 

اين وضعك هذا الحادث في سلسلة الغضب؟ 

حسناً إنها دائماً تتهمني أني أنتقدها. وأظن أنها أخذت سؤالي عن سيارتها على هذا المحمل. حين أنظر إلى التعليقات النقدية على سلسلة الغضب وما يطابقها من مشاعر أحسب أني أشعر بالاستعلاء والتشامخ على زوجتي في العديد من الأمور حين لا تعتني بالأشياء على النحو الذي أريد أظن أني أشعر نحوها ببعض الازدراء أو الاحتقار. أنا بالتأكيد نزلت بسرعة على السلسلة من الصوت العالي إلى «الصراخ» إلى «الشتائم. حين تركت الغرفة كان يمكن أن أنزل أكثر على السلسلة.

 

مثالك رقم 1: 

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

صف حادث غضب مهماً.

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

أين يضعك هذا الحادث على سلسلة الغضب؟ 

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

مثالك رقم 2: 

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

صف حادث غضب مهماً.

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

أين يضعك هذا الحادث على سلسلة الغضب؟

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

 

إن سلوكيات وأفكار غضبك عندما تواجه المشكلات في حياتك ككل يرجح أن يماثل نموذج غضبك الأسري. ويرجح أن يكون الفرق بين الغضبين أنك ستصبح أكثر تطرفاً وتنزل في مقياس سلسلة الغضب عندما تصبح والداً أكثر مما كنت تغضب مع الراشدين، ذلك لأن الناس يميلون أن يشعروا بأن لهم الحق في السيطرة على أولادهم ولأن الأطفال أقل قوة وأقل خبرة في الدفاع عن أنفسهم فإنهم يكونون أسهل أهدافاً من الراشدين. 

ثمة أمور عدة تفاقم الغضب. إن النزول على سلسلة الغضب هو أسرع وأسهل عندما يتضمن الأمر عقاقير تنقص الخوف كالكحول مثلاً. والعقاقير التي تؤثر في التفكير مثل مادة الامفيتامين، فتلك يمكنها أن تعطي الغضب دفعاً أو دعماً . بالإضافة إلى ذلك فإن تلك الأمراض العقلية التي تحدث تفكيراً مضطرباً تأخذ الناس بسرعة نزولاً على سلسلة الغضب. 

وأخيراً يمكن أن يحدث المكان فارقاً مهماً. فالغضب ينفجر أحياناً نزولاً على سلسلة الغضب إذا شعر المرء أن في مستوى بيته يوجد من ينتهك أو يعتدي، ويكون لأفراد الشرطة الحق كاملاً بالتدخل في المنزل الذي يوجد فيه شخص غاضب.

وأخطر مزيج من العوامل التي تتصل بسلسلة الغضب هو الشخص الذي: 

  • له تاريخ في العنف. 
  • يتناول عقاقير تفسد العقل. 
  • شخص يسممه الكحول. 
  • شخص له تاريخ ومرض عقلي يجعل أفكاره مضطربة ويعيش في بيت بحضور أسرة. 

إذا كان لديك مشكلة غضب لا تشرب ولا تتعاط المخدرات، تناول أدويتك التي وصفت لك للمرض العقلي، وابق بعيداً عن أسرتك إن كنت تنتهك واحداً من هذه الأمور. 

يمكن للغضب الأسري أن يشفى فقط بإيجاد طرق للآباء أفضل من سعيهم للسيطرة على أبنائهم بالتهديد ومعظم هذا الكتاب مخصص لمساعدة الآباء كي يجدوا بدائل للغضب. 

إن تربية الأولاد تتضمن إيجاد حلول السلاسل طويلة من المشكلات الممتدة على سنين عديدة. ينطلق الأطفال في حياتهم وهم أصغر منا سناً . إنهم مبدئياً مستعدون للاستجابة لنا حين نرفع أصواتنا أو حين نهددهم تهديداً معتدلاً . وهذا يساعد الآباء على استعمال الغضب لحل المشاكل مع الأولاد في البداية. إلا أن ما يبدأ كغضب معتدل فيه ميل إلى النمو كما بينا في هذا الفصل وإلى النزول في مقياس سلسلة الغضب. يبين هذا الكتاب بدائل الغضب كطريقة لحل مشاكل تربية الأولاد.

بسهولة يصبح الغضب عادة، عادة تنمو وتصبح أكثر تدميراً. إن سعادة وراحة وهناء أطفالك وأسرتك وأنت شخصياً تجعل من المهم أن تتفحص عادة الغضب. إن إعادة وضع الأسرة في مكان آمن بمعنى أن يستطيع الأطفال أن ينموا ويتعلموا تستحق أكثر من جهد ضئيل. 

خذ وقتك مع هذا الكتاب. فالتغيير ليس سهلاً. لا يأتي بمجرد القراءة، ولذلك وضعت التمارين ضمن كل فصل، والقيام بها سيساعدك فعلاً لإجراء التغييرات على حياتك اليومية. 

معظم الفصول أيضاً فيها تختم باقتراحات للحفاظ على سجل بالتغيرات الناجحة، ويساعد على تغير السلوك إلى حد كبير تسجيل النتائج الإيجابية. إنك مدعو بالحاج أن تخصص مفكرة خاصة تسجل عليها نجاحك. وإذا عملت عليها سيكون لديك نجاحات كثيرة تحتاج التسجيل.

الفصل التالي

مقالات ذات صلة