القائمة الرئيسية

كتاب تطوير الموظفين: حلول ناجعة لكل التحديات اليومية

كتاب تطوير الموظفين: حلول ناجعة لكل التحديات اليومية
ملخص المقال

يتحدث الفصل الأول عن أهمية تطوير الموظفين كعامل رئيسي في نجاح المؤسسات. يركز على كيف يمكن لتحفيز الموظفين وتنمية مهاراتهم أن يعزز من أدائهم ويزيد من قيمة المؤسسة. يناقش الفصل أيضًا كيفية تخصيص استراتيجيات التطوير وفقًا لاحتياجات وقدرات كل موظف، وأهمية تقديم فرص للنمو المستمر لضمان بقاء الموظفين الموهوبين وتحقيق أفضل النتائج.

رسالة المعلم الخبير لماذا ينبغي تطوير موظفيك؟

فكر ولو للحظة واحدة في كل أولئك الأشخاص الذين يعملون لديك. تصور أن كل واحد منهم يمكن أن يعمل بكل طاقته - ينمو ويكتسب مهارات جديدة كل يوم ويقدم لفريق عملك والمؤسستك كلها قيمة مهمة دوماً. إنها حقاً رؤية ملهمة، أليس كذلك؟ وأنت تستطيع أن تجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة عبر تطوير أداء موظفيك وتنمية قدراتهم. إن تطوير الموظفين وتدريبهم عمل يهدف إلى جعل مرؤوسيك يتطورون مهنياً فتعطي مؤسستك قيمة تزداد مع الأيام. والمدير الذي يتفوق في تطوير الموظفين العاملين تحت قيادته يكون بذلك مورداً عظيم القيمة للشركة. سوف تجد في هذا الكتاب ثروة هائلة من النصائح المفيدة في تطوير الموظفين - بما في ذلك السبل اللازمة للتعرف على الفروق بين من يتبعون لك مباشرة بخصوص أدائهم وإمكاناتهم.

والطريقة المفيدة لتكييف إستراتيجياتك التنموية بحسب قدرات كل شخص واحتياجاته وكيف تجري مناقشات بخصوص التنمية والتطوير مع مرؤوسيك المباشرين. إن تدريب الموظفين وتطويرهم يحتاج إلى الوقت والطاقة، لكن المردود جدير بكل ذلك - من فريق عمل مخلص ووفي وعالي الأداء.

المعلمة الخبيرة:

 سوزان آلفي Susan Alvey هي مدربة تنفيذية وخبيرة متخصصة في تطوير القيادة. تدرس في برنامج شهادة الماجستير في إدارة الأعمال بكلية با بسون Babson College. وقادت جهود تطوير التعليم وتنمية المؤسسات لدى قسم النشر التابع لكلية الأعمال في هارفارد في المدة الممتدة من 2001 وحتى 2006، وقامت بدور «المسهل في عمليات التغيير والتفكير الإستراتيجي في جميع المؤسسات التي استعانت بها، وهي تعمل بتعاون وثيق مع المسؤولين التنفيذيين في الشركات في سبيل ضمان أن تكون إستراتيجياتها لإدارة ذوي المواهب داعمة الإستراتيجية الأعمال في تلك المؤسسات وأن تكون هيكليات المؤسسات وأدوارها وإجراءاتها بخصوص الأداء كفيلة بإعطاء أفضل النتائج.

مثال واقعي يوضح الحاجة إلى تطوير الموظفين

مثال واقعي يوضح الحاجة إلى تطوير الموظفين إن سألت ثلاثة أشخاص في مؤسستك ما معنى تطوير عمل الموظفين؟ تحصل على ثلاث إجابات مختلفة. فمثلاً :

  • المرؤوس المباشر قد يركز على الحراك نحو الأعلى ( مثل قوله ماذا أستطيع أن أفعل لأحصل على ترقية؟).
  • أما المدير فقد يتحدث عن تحفيز الموظفين وإنتاجيتهم وارتباطهم بالعمل ( فقد يقول مثلاً : ماذا أفعل لأحض الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم ؟). 
  •  وأما الرئيس التنفيذي فقد يتناول أشياء أخرى مثل ما هو مطلوب لأجل الاحتفاظ بأفضل الموهوبين وتنميتهم ومساعدتهم ليكونوا قادة في الشركة في المستقبل ( مثل قوله: ماذا ينبغي أن نفعل لكي نضمن وجود أشخاص ذوي مهارات ممتازة في أماكنهم الصحيحة في الشركة في المستقبل ؟).
  •  ولكن بصرف النظر عما تفضله أنت في المؤسسة يمكن تعريف تطوير الموظفين بأنه عملية يقصد بها إدارة نمو الموظفين.
ما الفائدة التي تجنيها المؤسسة من ذلك؟لا شك أن تطوير أداء الموظفين عامل أساسي مهم لنجاح مؤسستك. وقد أثبتت البحوث، كما جاء في كتاب ماركوس بكنغهام وكيرت كوفمان   بعنوان أولاً "حطم كل القواعد" أن الشركات التي يجد الموظفون فيها كل الإلهام ليبذلوا أقصى إمكاناتهم تعطي أفضل النتائج في أعمالها عموماً بما في ذلك الربحية والحصة في السوق والابتكار والفاعلية .
والموظفون الذين يقدمون أفضل ما لديهم في أعمالهم لديهم الطاقة اللازمة لتوليد حلول جديدة لمشكلات المؤسسة. وهم يتعاونون على نحو أفضل في سبيل إنشاء منتجات وخدمات وعمليات مبتكرة والموظفون الملهمون، فضلاً عن ذلك، يعتزون بأعمالهم عموماً ، ويشعرون بأنهم مسؤولون عن خير وصلاح وحدة أعمالهم أو حتى مؤسستهم برمتها.لهذا، فإن الخطة التي تضعها شركتك لتطوير الموظفين وتنميتهم عامل أساسي ومهم في الطريقة التي بها ينجح مشروعكم لجذب أفضل الموهوبين والاحتفاظ بهم - فهؤلاء الأفراد هم المجهزون أفضل تجهيز ليكونوا أحسن نتيجة نهائية للشركة. وإذا أحسن الأفراد ذوو الأداء العالي بأنهم يمنحون دائماً الفرص اللازمة للنمو فلن يفكروا في ترك الشركة حتى لو مرت الشركة بظروف صعبة. وهذا يوفر على شركتك الكثير من تكاليف توظيف أفراد جدد وتدريبهم. وبالمثل، فإن وجود برنامج قوي لتطوير الأعمال يساعد مؤسستك في الإعداد للمستقبل. وكيف ذلك؟ ذلك أنه يعد عوناً لك لتحديد من سيكون في المكان المناسب للاضطلاع بمهام معينة في القسم الذي تديره أو فريق العمل الذي يعمل بقيادتك في السنوات المقبلة.وبهذه الطريقة سيكون الموظفون لديك على أتم الاستعداد للانتقال إلى الأدوار المفتاحية عندما تنشأ الحاجة إلى ذلك. وبهذا النوع من التخطيط لتوارث المهام تستطيع مؤسستك أن تكون في وضع يؤهلها للاستجابة للتحديات الجديدة ولاقتناص الفرص المتاحة في السوق.  مقارنة بين المقاربة القديمة والمقاربة الجديدة للتنمية والتطوير:

لوحظ في العقود القليلة الماضية من السنين حصول تغير في مقاربة تطوير الموظفين في العديد من المؤسسات، وقد تبنت شركات عدة نماذج أكثر توسعاً لما قد تبدو عليه عملية التطوير. يعطينا الجدول رقم (1) فكرة عن النماذج الجديدة ومدى توسعها بالمقارنة مع النماذج القديمة. ولكي تنجح في تطوير الموظفين لديك، وتكون فاعلاً في ذلك ينبغي أن تكون لديك مهارات معينة، مثل القدرة على البحث عن فرص لإطلاق إمكانات مرؤوسيك ولأن تضع أهدافاً تنموية لهم وأن تقدم لهم التغذية الراجعة التي تفيدهم في تعزيز مواهبهم أكثر فأكثر. بل والمهم أيضاً أن تحس بالتزام قوي نحو صقل قدرات مرؤوسيك وفي أثناء سعيك جاهداً لتطوير قدرات موظفيك اذكر دوماً أنه لا توجد مقاربة ذات قياس واحد تصلح للجميع. بل يجب عليك أن تستجيب دوماً لبيئة الأعمال التي تنفرد بها مؤسستك ولما لدى موظفيك أفراداً من قيم ومهارات واهتمامات. وفي موضع متأخر من هذا الكتاب سوف نخوض بمزيد من التفاصيل في كيفية وضع إستراتيجيات تنموية لمؤسستك تكون مناسبة لأداء كل موظف لديك وما لديه من إمكانات واهتمامات.  «لكي تنمو أزهارك وتزدهر عليك أن ترويها». - Stephen R. Covey دورك الذي تقوم به:مع أن برنامج تطوير الموظفين في المؤسسة ينشأ عادة في قسم الموارد البشرية، ولكن نجاح البرنامج يتوقف على حسن تنفيذ المديرين في جميع أقسام المؤسسة لهذا البرنامج، والمؤسف أن عدداً لا بأس به من المديرين لا يهتمون بتعرف الاحتياجات التنموية للموظفين على نحو كاف لتحاول الآن أن نلقي نظرة على أسباب ذلك وعلى التبعات السلبية الناشئة عنه، ومن ثم تحاول التعرف على أفكار تجنبكم الوقوع في هذا الخطأ الشائع كثيراً. لماذا يهمل بعض المديرين تطوير موظفيهم؟يشعر المديرون في معظم الأحيان بعدم وجود الوقت الكافي للاستثمار في تطوير مرؤوسيهم المباشرين. وفي ضوء برنامج عملهم المزدحم يعتقدون أنه طالما كان الموظفون يحققون التوقعات الأساسية للأداء فهذا وحده كاف لمعالجة أي أمور تتعلق بالأداء في أثناء المراجعات السنوية والربعية، وما لم يقم الموظف نفسه بالتحدث مع مديره حول التنمية والتطوير فإن المدير لا يخصص وقتاً لتقديم أي موارد بخصوص التنمية والتطوير، مثل أفكار خاصة لتعلم مهارات جديدة أو كيفية التصدي لتحديات جديدة. يضاف إلى ذلك أن المديرين غالباً يجتنبون الحديث عن أمور خاصة بالتطوير : لأن هذه المناقشات تكون صعبة في الكثير من الأحيان - وذلك لأسباب عديدة، ولتوضيح ذلك نضرب المثال الآتي: يشعر جو المدير، بعدم الارتياح إذا شاء التحدث مع موظفين ضعيفي الأداء؛ لأنه لم يضع بعد خطة عمل واضحة المعالجة مشكلة الأداء. وسيويان Siobahn، مديرة أيضاً، تعرف أنه لا يوجد حالياً فرص جديدة كثيرة التحديات أو تثير الاهتمام لدى مجموعتها لذلك فهي تبتعد عن الحديث مع مرؤوسيها ذوي الأداء الممتاز خشية أن تفقدهم. ماذا يحدث إن أهملت ذلك؟برغم الحديث عن التنمية والتطوير المهني مع الموظفين فقد يكون صعباً إلا أن عدم الحديث عنها قد تكون له آثار سلبية على أداء وحدتك وعلى الشركة برمتها أيضاً، وكيف؟ قد يشعر أصحاب الأداء الأفضل وذوو الأداء الموثوق أنهم مهملون أو قد يفقدون المتعة في العمل، وإن لم يعط هؤلاء المرؤوسون فرصاً للنمو والصعود دورياً بانتظام أو إن لم يشعروا بوجود دعم لهم فقد تبدأ معنوياتهم ومتعتهم بالعمل بالتراجع. ومن ثم قد ينظرون إلى عملهم على أنه ليس من أولى أولوياتهم، وقد تتراجع عاداتهم في أداء عملهم، وربما يتركون الشركة ويعملون لدى المنافسين. وإن لم ير ذوو الأداء الممتاز أي فرص للنمو ( وهذه الفرص قد تكون موجودة إنما قد لا تشاهد فوراً ) فقد يبحثون عن تحديات خارج فريق عملك - أو ربما خارج مؤسستك.وفي الطرف الآخر. إن ركزت على التنمية والتطوير بدلاً من تحسين أداء ذوي الأداء الضعيف فقد يفترضون خطأ أنهم يحسنون أداء عملهم. لذلك قد يشعر هؤلاء عندئذ بخيبة الأمل إن لم تأتهم الترقية. وإن لم يعرفوا لماذا استبعدوا عن الترقية فقد يتحدثون عن إحباطاتهم مع الآخرين فينتشر الاستياء ويعم في الشركة. وبالمثل، هناك تبعات خطيرة على عملك في منصبك الإداري إن أهملت تطوير موظفيك، وتحديداً:
  • قد تفقد فرصة المواءمة بين تنمية موظفيك وتطويرهم مع وتوجهات مؤسستك.
  • وقد يكون لديك موظفون غير منتجين وغير راضين يعملون لديك وقد يسممون معنويات الموظفين الآخرين ويؤثرون سلباً في إنتاجيتهم.
  • وقد تخسر الدعم والقوة من الزملاء فيما لو غادر المؤسسة واحد من ذوي الأداء الممتاز.

لا تستغرب، فذلك كله قد ينعكس سلباً عليك، وقد يضر بك وبتوقعاتك الخاصة في هذه المؤسسة.

مقالات ذات صلة