القائمة الرئيسية

كتاب التفكير الإستراتيجي : حلول من الخبراء لتحديات يومية 

كتاب التفكير الإستراتيجي : حلول من الخبراء لتحديات يومية 
ملخص المقال

ملخص: يُناقش الكتاب أهمية التفكير الاستراتيجي كعملية حاسمة للإدارة الفعالة في بيئة العمل الديناميكية. من خلال هذا النوع من التفكير، يتمكن المدير من اتخاذ قرارات مستنيرة تراعي التأثيرات الأوسع على المؤسسة ككل، حتى في ظل محدودية المعلومات. يقدم الكتاب إطارًا شاملًا لتطوير مهارات التفكير الاستراتيجي، بدءًا من فهم البيئة المحيطة، ووضع أهداف واضحة، إلى تطبيق خمس مهارات أساسية: التعرف على الأنماط والاتجاهات، التفكير الإبداعي، تحليل المعلومات، تحديد الأولويات، وإجراء الموازنات. ويؤكد الموجه على أن تبني هذه المهارات يعزز من قدرة المدير على تحقيق أفضل النتائج المؤسسية، بالإضافة إلى اكتساب تقدير واحترام الزملاء. الكتاب يعد دليلاً عمليًا يُوجه المديرين لتبني التفكير الاستراتيجي، مما يساهم في تعزيز أدائهم ويجعلهم شركاء فاعلين في تحقيق الأهداف المؤسسية.

رسالة الموجه 

لماذا نتعلم التفكير الإستراتيجي؟ 

بوصفك مديراً يعمل في قسم من مؤسسة فيها أقسام كثيرة. وتتخذ كل يوم القرارات والخيارات التي قد تساعد مؤسستك أو تؤذيها بالاعتماد على مدى إستراتيجيتها، ولاتخاذ القرارات التي ستعطي أفضل النتائج العامة الممكنة للمؤسسة، تحتاج إلى التفكير في الآثار الأوسع نطاقاً لكل إجراء تفكر فيه، حيث يتعين عليك العمل بوجود حقيقة مفادها، أن المعلومات المتوافرة التي تتعامل من خلالها مع القرارات المعقدة محدودة (ورابكة في كثير من الأحيان). 

وتحتاج إلى التفكير الإستراتيجي، لاتخاذ أكثر الخيارات الممكنة حكمة بيد أن التفكير الإستراتيجي عملية تتكون من مجموعة من المهارات الواجب ممارستها، وتعلمها، وتطبيقها في تسلسل معين وسيساعدك هذا الكتاب على إتقان المهارات الأساسية لهذه العملية وستبدأ باكتشاف كيفية فهم بيئة الأعمال التي تعمل فيها، وكيفية توضيح الأهداف التي تود تحقيقها، لتمهيد الطريق لاتخاذ قرار إستراتيجي، ثم ستتعلم كيفية تطبيق المهارات الخمس الحاسمة للتفكير الإستراتيجي. وهي: تحديد العلاقات، والأنماط، والاتجاهات، في بيئة عملك والتفكير بصورة مبتكرة وتحليل المعلومات وتحديد أولويات أعمالك، والقيام بالمقايضات التي تأتي حتماً مع اختيار مسار عمل واحد.

أتقن عملية التفكير الإستراتيجي ومهاراتها الأساسية، وستصبح شريكاً إستراتيجياً حقيقياً في المؤسسة. 

ديفيد ج. كولز، الموجه 

أستاذ في الوحدة الإستراتيجية في كلية هارفارد للأعمال، يعمل في تدريس برامج ماجستير إدارة الأعمال والتعليم التنفيذي، وهو خبير في إستراتيجيات الشركات والمنافسة العالمية، ومؤلف الكتابين حديثين هما: (إستراتيجية الشركة بالاشتراك مع سنتيا مونتغومري، ومقار الشركة بالاشتراك مع مايكل جولد وديفيد يونغ، وقد نشرت أعماله في كثير من الأحيان في مجلة هارفارد بيزنس ريفيو، ومجلة أكاديمية الإدارة، ومجلة الإدارة الإستراتيجية، ومجلة الإدارة الأوروبية، وفي كثير من الكتب وفيها كتاب إدارة الشركة المتعددة الأعمال والقدرة التنافسية الدولية، وما بعد التجارة الحرة. 

فاز الأستاذ كولز عام 2008م بجائزة ماكينزي في الذكرى الخمسين بوصفه كاتب أفضل مقال نشر في مجلة هارفارد بيزنس ريفيو في تلك السنة، ويعمل الأستاذ كولز، إضافة إلى التدريس، مستشاراً الشركات عدة أمريكية كبرى، وفضلا على ذلك فهو عضو في مجلس أمناء كلية هولت الدولية التجارية، وعضو مجلس استشاري في شركتي فيفالدي بارتنرز وفولدرويف، وأحد مؤسسي شركة التعليم الإلكتروني ( الحافة الإلكترونية)، والشركة الاستشارية لودلو بارتنرز.

 

التفكير الإستراتيجي الأساسيات والمبادئ

نظرة عامة في التفكير الإستراتيجي

 

لو طلب إليك مديرك التفكير (تفكيراً إستراتيجياً)، فما معنى ذلك؟ سنلقي من خلال الصفحات القادمة نظرة عن قرب على بعض الجوانب الرئيسة للتفكير الإستراتيجي ما التفكير الإستراتيجي؟ وما أهميته؟ ومن الذي يحتاج إلى التفكير الإستراتيجي؟ وما سمات الأشخاص الذين يفكرون تفكيراً إستراتيجياً؟ وما خطوات عملية التفكير الإستراتيجي؟ 

ما التفكير الإستراتيجي؟ 

يدور التفكير الإستراتيجي، في معناه البسيط، حول تحليل الفرص والمشكلات من المنظور الأوسع، وفهم التأثير المحتمل الأفعال المرء في الآخرين، حيث يتصور المفكرون الإستراتيجيون ما قد يحدث، أو يمكن أن يحدث، ويتخذون نهجاً شاملاً للتعامل مع القضايا والتحديات اليومية، إضافة إلى أنهم يجعلون القيام بذلك عملية مستمرة، بدلاً من القيام به بوصفه حدثاً يحدث مرة واحدة. 

قد تعترضك يومياً - كسائر المديرين - مواقف معقدة ومشكلات وقرارات صعبة، إذ يتعين عليك التعامل مع هذه الحالات بأفضل ما عندك من خلال استخدام المعلومات المتوافرة، وفي العالم المثالي عادة ما تكون قادراً على الوصول إلى المعلومات جميعها التي تحتاج إليها للبحث في هذه التحديات، ولكنك في الواقع، تستطيع الوصول إلى قدر محدود من المعلومات لاستغلالها، ونظراً إلى أنك تشغل مكاناً محدداً في المؤسسة، فيتوافر لك منظور محدود للقوى المتوافرة خارج مجال سلطتك أو تأثيرك. 

يساعدك التفكير الإستراتيجي على التغلب على هذه المحددات. إذ إنك عندما تفكر تفكيراً إستراتيجياً، فإنك تتخطى العمل اليومي. وتفكر في البيئة الكبرى التي تعمل فيها فتطرح الأسئلة، وتتحدى الافتراضات المتعلقة بكيفية عمل الأشياء في الشركة، وتجمع البيانات المعقدة والغامضة أحياناً، وتفسرها، وتستخدم الرؤى المكتسبة للقيام بالاختيارات الذكية واختيار المسارات المناسبة للمبادرات. 

إضافة إلى ذلك، فإنك تقوم بتلك الأشياء جميعها بهدف توليد أفضل نتائج الأعمال في المستقبل باستخدام الفرص المتاحة اليوم. 

لماذا يعد التفكير الإستراتيجي مهما ؟ 

عندما تفكر مع الآخرين في المؤسسة تفكيراً إستراتيجياً، فإنك تحقق فوائد مهمة للمؤسسة، حيث: 

  • تخطط مساراً للمجموعة يتماشى مع إستراتيجية الشركة الكلية. 
  • تتخذ قرارات ذكية طويلة المدى، تكمل القرارات التي يتخذها الآخرون في المؤسسة، وتتماشى معها. 
  • تكسب التزام الموظفين لدعم قراراتك.
  • تدعم أداء المجموعة، وتعظم نتائج العمل. 
  • تعزز ثقافة تدعم التفكير الحديث، وتتبنى المبادرة الإستراتيجية. 

إضافة إلى أن التفكير الإستراتيجي يقدم لك فوائد مهنية وشخصية ذات قيمة، منها الاحترام والتقدير اللذان يبديهما المشرف والزملاء والرئيس المباشر.

(رحلة الاستكشاف الحقيقية ليست البحث عن أراض جديدة، بل النظر بعين جديدة). 

- مارسيل بروست 

 

من الذي يحتاج إلى التفكير الإستراتيجي؟ 

في عالم الأعمال الذي يتمتع بتنافسية عالية وسرعة في التغير يجب على العاملين في المؤسسة جميعهم تعلم التفكير الإستراتيجي وعندئذ فقط يمكن للمؤسسة الاستفادة من مجموعة الإبداع والمعرفة الكاملة المتجسدة في القوة العاملة لديها. 

من الممكن أن يكون التفكير الإستراتيجي فاعلاً ، ولا سيما عندما يحدث بصورة تعاونية وفردية، فمن خلال التفكير الإستراتيجي في مجموعات، يمكنك الاطلاع على رؤى الآخرين المتعلقة بالقضايا الحرجة والمعقدة، وتعد هذه فائدة مهمة في الساحة التجارية اليوم.

لدى كل مدير في المؤسسة رؤية فريدة لكيفية عمل الشركة، وعن طريق طرح الأسئلة على المديرين الآخرين، المتعلقة بكيفية تفاعلهم مع الموظفين في مختلف المواقع في المؤسسة، فإنك تعزّز فهمك لكيفية تأثير أفعالك فيهم وفي عملهم، فمثلاً : لنفترض أنك تعمل في حسابات المقبوضات، وترغب في إصلاح نظام بيانات الحساب (الفواتير)، وتعلم أن مجموعة تقنية المعلومات والمديرين جميعهم الذين يصدرون بيانات الحساب، سيتأثرون بما ستقوم به، وعلى الرغم من ذلك، تقرر طرح سؤال على الأشخاص الآخرين في المؤسسة عن كيفية تأثير تغيير نظام بيانات الحساب فيهم، ومن خلال الحديث مع الأشخاص في قسم التسويق تعلم أنه سيكون للتغيرات المقترحة نتائج مهمة على مجموعة تصميم البرنامج، ولكن لماذا ؟ ستحتاج التصاميم جميعها إلى دمج شريط الترميز ( باركود) للتعامل مع التغيرات في تقنية نظام بيانات الحساب. 

من خلال التعاون مع الآخرين، يمكنك الحصول على مزيد من التبصر في النتائج المعقدة التي تنتج عن القرارات التي تبدو بسيطة. وسيساعدك هذا التبصر بدوره على اتخاذ المزيد من الخيارات الإستراتيجية.

 

ما الخصائص المميزة للأشخاص الذين يفكرون تفكيرا إستراتيجيا ؟ 

يبدي المديرون الذين يفكرون تفكيراً إستراتيجياً صفات شخصية. وسلوكات، ومواقف محددة، ومهارات تفكير، فإذا كنت ترغب في أن تصبح مفكراً إستراتيجياً، فيجب أن تكون لديك الصفات الشخصية الآتية: 

  • الفضول: تهتم حقاً بما يجري في وحدتك وشركتك وبيئة الأعمال الكبرى. 
  • المرونة: قادر على تكييف الأساليب وتحويل الأفكار، عندما تشير المعلومات الجديدة إلى الحاجة إلى القيام بذلك. 
  • التركيز على المستقبل: تفكر باستمرار في كيفية تغيير الظروف التي تعمل فيها المجموعة والشركة في الأشهر والسنوات القادمة وتراقب عن كتب الفرص التي قد تكون مفيدة في المستقبل، إضافة إلى الأخطار التي قد تلوح في الأفق. 
  • النظرة الإيجابية: ترى التحديات بوصفها فرصاً، وتعتقد أن النجاح ممكن. 
  • الانفتاح: ترحب بالأفكار الجديدة من المشرفين، والزملاء والموظفين، وأصحاب المصلحة من الخارج، مثل: العملاء والموردين، والشركاء التجاريين، وتتقبل أيضاً النقد بصدر رحب، ولا ترد بطريقة دفاعية. 
  • الاتساع: تعمل باستمرار على توسيع معرفتك وخبراتك الخاصة حتى تتمكن من رؤية روابط المعرفة وأنماطها من خلال الحقول التي تبدو غير مرتبطة. 

وتكون مستعداً لتصبح مفكراً إستراتيجياً إذا كنت تتوقع باستمرار تأثير أفعالك في مجموعة واسعة من الأفراد كالمدير والرئيس المباشر والزملاء والعملاء، على سبيل الذكر لا الحصر، وللقيام بذلك تحتاج إلى إظهار السلوكات الآتية: 

  • التماس آراء الأشخاص الآخرين 
  • طرح الأسئلة، وتحدي الافتراضات المتعلقة بكيفية عمل الكون. 
  • التركيز على المستقبل. 
  • تحديد القوى التي تحرك أداء الوحدة أو الشركة، والتفكير في كيفية تحسين ذلك الأداء. 
  • ترقب المنافسة. 
  • تعيد تقييم العملاء، وما يقدرونه. 
  • تبقى مطلعاً على آخر المستجدات التي تحدث في وحدتك. وفي المجموعات الأخرى من الشركة بوجه عام. 
  • تنفتح على التعلم المستمر من خلال قراءة الكتب والمجلات وتقارير الصناعة، وحضور الندوات والتواصل مع الخبراء.

 

ومن خلال ممارسة هذه السلوكات، يمكنك بسهولة أكبر ملاحظة فرص جديدة للاستفادة منها، ويمكنك أيضاً تحديد الأخطار المحتملة وصدها قبل إحداثها الضرر الحقيقي. 

و أخيراً، يبدي المفكرون الإستراتيجيون مهارات تفكير مميزة وهي القدرة على: 

  • تحليل الموقف موضوعياً، وقياس إيجابياته، وسلبياته، والآثار المترتبة في مسار العمل. 
  • النقاط الأفكار المجردة، ووضع الأجزاء معاً لتشكيل صورة متكاملة. 
  • إنتاج مجموعة واسعة من الخيارات، وتصور الإمكانات الجديدة، وصياغة الأساليب الجديدة لعملها. 
  • أخذ الحدس في الحسبان عند اتخاذهم القرارات، دون السماح بالسيطرة على النتيجة النهائية. 
  • فهم الروابط بين السبب والنتيجة بين كثير من العناصر التي تشكل النظام، سواء النظام كان هو الفريق أو الوحدة أو المؤسسة أو المشروع أو العملية. 

من المهم في الإستراتيجية رؤية الأشياء البعيدة كما لو كانت قريبة، والقاء نظرة بعيدة على الأشياء القريبة. التفكير الاستراتيجي

 مياموتو موساشي

 

ما خطوات التفكير الإستراتيجي ؟ 

يمكن تقسيم التفكير الإستراتيجي إلى مرحلتين، تتكون كل منهما من خطوات محددة. 

المرحلة (1) إعداد المسرح، ويتكون من خطوتين: 

  1. رؤية الصورة الأشمل فهم بيئة الأعمال الأوسع التي تعمل فيها.
  2. توضيح الأهداف الإستراتيجية: تحديد ما تأمل تحقيقه من خلال التفكير الإستراتيجي.

المرحلة (2) تطبيق المهارات الخاصة، وتتكون من خمس خطوات إضافية:

  1. تحديد العلاقات والأنماط، والاتجاهات اكتشاف الأنماط بين الأحداث التي تبدو غير مرتبطة، وتصنيف المعلومات ذات الصلة: للحد من عدد القضايا التي يجب التعامل معها في الوقت الواحد. 
  2. امتلاك الإبداع إنتاج البدائل وتصوّر الاحتمالات الجديدة. وتحدي الافتراضات الخاصة، والانفتاح على المعلومات الجديدة. 

2 .تحليل المعلومات فرز أولويات أهم المعلومات وتحديدها في أثناء اتخاذ القرار، وإدارة المشروعات، والتعامل مع النزاع، وهكذا.

  1. تحديد أولويات عملك الخاص: استمرار التركيز على الأهداف الخاصة في أثناء التعامل مع المطالب المتعددة والأولويات المنافسة.
  2. إجراء المقايضات: معرفة المزايا والعيوب المحتملة لفكرة أو مسار عمل ما، واتخاذ الخيارات بشأن ما ستقوم به، وما ستمتنع عن فعله والموازنة بين المخاوف قصيرة الأجل والمخاوف طويلة الأجل. 

ستلقي فيما تبقى من أقسام هذا الكتاب، نظرة فاحصة على كل من هذه الخطوات.



الخطوة الأولى رؤية الصورة الأشمل

 

يحسن المفكرون الإستراتيجيون باستمرار وجهة نظرهم للمنظومة البيئية للأعمال، التي يعملون فيها لأنهم يفهمون إستراتيجيات الشركة والوحدة، ويطلعون على أحدث قضايا العملاء واهتماماتهم، والمنافسين والصناعة، من حيث صلتها بالمهام الوظيفية الخاصة بهم، ويفكرون في التأثير المحتمل لقراراتهم وأفعالهم في الشركة بوجه عام، وفي الرئيس ومديري الوحدات والفرق الأخرى والموظفين، ويقومون بهذا كله من منظور طويل الأجل بدلاً من التركيز فقط على الآثار قصيرة الأجل، ثم يستخدمون وعيهم للصورة الأشمل في اتخاذ خيارات العمل على الطبيعة. 

فهم إستراتيجيات الشركة والوحدة 

يعد الوعي بإستراتيجيات الشركة ووحداتها أمراً حيوياً للقدرة على التفكير الإستراتيجي لذا، يجب عليك القيام بكل ما في وسعك: لفهم إستراتيجية الشركة، وكيف تؤثر في إستراتيجية الوحدة، وعليه. تحدث إلى رئيس العمل والزملاء المديرين، وتفحص التقارير السنوية ومنشورات الشركة الأخرى، واستمع إلى خطب الرئيس التنفيذي. 

قد تشير طريقة تخصيص المديرين التنفيذيين في شركة ما للموارد - في بعض الأحيان - إلى إستراتيجية رفيعة المستوى، فإذا لاحظت أن الشركة تستثمر في الاستحواذ على شركات منافسة، فقد تستنتج أن إستراتيجيتها تتضمن القضاء على المنافسين وزيادة حصتها في السوق.

وعليه، استخدم فهمك هذه الإستراتيجية لضمان دعم مجموعتك لها، مفترضين مثلاً أن الشركة لديها إستراتيجية واضحة للتوسع في أسواق جديدة في الخارج.

 

 ماذا كنت ستفعل ؟ 

استخدام الأفكار الجديدة 

شین (Shane) هو مدير الإنتاج في مصنع بيلي للألعاب، وقد وضعت الإدارة العليا حديثاً تحديا للوحدات جميعها لزيادة الإيرادات بنسبة (5%) في العام المقبل، وطلب مدير شين إليه التفكير تفكيراً إستراتيجياً في الطرق التي تفي بهذا المطلب. 

لدى شين بعض الأفكار المتعلقة بكيفية تحديث بعض الألعاب في خط الإنتاج التابع لوحدته من خلال العبوات والميزات الجديدة التي تغري العملاء، ويرغب شين في تطبيق أفكاره ومعرفة الجدوى منها. لكنه غير متيقن كيف يمضي قدماً في ذلك. 

ماذا كنت ستفعل ؟ سيقترح الموجه حلا لما كنت ستفعل. 

عندها يمكنك استخدام وعيك لهذه الإستراتيجية الرفيعة المستوى لتحديد اتجاه المجموعة.

 

  • فإذا كنت قائد مجموعة تطوير منتج ما، فقد تقيم مقدار الجذب لمنتجك الموجود في السوق الخارجية المستهدفة. 
  • وإذا كنت قائد مجموعة بحوث السوق ما، فقد ترغب في تصميم الاستطلاعات وغيرها من الأدوات؛ لاختبار الأهمية المحتملة في عروض الشركة في السوق الجديدة المقصودة. 
  • وإذا كنت قائد مجموعة خدمة العملاء، فربما ترغب في استكشاف كيف يمكن زيادة خدمات مجموعتك، لتلبية طلب شريحة العملاء المنوي خدمتها في الخارج. 

ومع كل قرار مهم تتخذه، تساءل هل سيساعد ما أفكر القيام به، وحدتي والشركة على تنفيذ إستراتيجيتها؟ أم هل يجعل خط سير العمل المقترح أمر تحقيق أهدافنا الإستراتيجية أكثر صعوبة؟، توفر خطوات فهم إستراتيجيات الشركة والوحدة توجيهات إضافية إلى جانب رؤية الصورة الأشمل. 

خطوات فهم إستراتيجيات الشركة والوحدة

  1. حدد هل يوجد لدى الشركة والوحدة خطط إستراتيجية اسأل رئيسك هل هناك خطط استراتيجية على مستوى الشركة والوحدة وإذا كان الأمر كذلك، فحاول الحصول على نسخ منها، إذ إن المعلومات الواردة في هذه الوثائق سوف تساعدك على فهم مهام الشركة والوحدة الإستراتيجية والرؤى والأهداف.
  2. تحدث إلى الرئيس عن إستراتيجيات الشركة والوحدة تحدث إلى الرئيس بعد الاطلاع على وثائق الإستراتيجية المتوافرة، عن الاتجاه المستقبلي للشركة والوحدة، واطلب إليه أن يبلغك عن جلسات التخطيط التي أعدها للشركة أو الوحدة

 3 .تعرف وجهات نظر زملائك المتعلقة بإستراتيجيات الشركة والوحدة تحدث إلى المديرين الآخرين في المؤسسة لفهم كيفية مقاربة الوحدات والشركة صياغة الإستراتيجية والتخطيط والتنفيذ. 

  1. لاحظ القرارات والرسائل التي يتواصل من خلالها المديرون التنفيذيون في المؤسسة اقرأ أو استمع إلى العروض التي قدمها الرئيس التنفيذي للمجلس والمستثمرين وغيرهم، حيث تبدي العروض التي يقدمها الرئيس التنفيذي عادة التوجه والتقدم نحو كل من الأهداف التجارية على المدى القصير والمبادرات الإستراتيجية على المدى الطويل، وعليك أيضاً: 
  • قراءة تقرير الشركة السنوي، إذا كانت شركة عامة. 
  • مراجعة موقع المؤسسة على الشبكة العنكبوتية. 
  • مراجعة الإعلانات الخاصة بالشركة والأخبار الصحفية. 
  • تفحص معلومات التسويق والمنتج. 
  • تفحص الرسائل الإخبارية وقنوات الاتصال الأخرى للحصول على معلومات حول إستراتيجية المؤسسة.
  • احضر اجتماعات الشركة جميعها التي تناقش فيها الإستراتيجيات والنتائج، فالقيام بذلك يبقيك مطلعاً على التغييرات التي تحدث في المؤسسة. 
  1. كن مستعداً لمناقشة إستراتيجيات الشركة والوحدة مع الآخرين يتعمق فهمك للإستراتيجيات المطبقة في المؤسسة، من خلال الحديث عن إستراتيجيات الشركة والوحدة، والإجابة عن أسئلة الآخرين، وتشتمل الأسئلة التي يجب أن تكون قادراً على الإجابة عنها على ما يأتي:
  • ما إستراتيجيات الشركة والوحدة التي تعمل فيها؟ 
  • لماذا وقع الاختيار عليها؟ 
  • ما المطلوب حتى تحقق هذه الإستراتيجيات النجاح؟ 

تحليل العملاء والمنافسين واتجاهات النشاط الصناعي 

تحتاج عند التفكير تفكيراً إستراتيجياً إلى النظر إلى ما يحدث خارج الشركة وما يحدث في الداخل كذلك، وهذا يعني الاطلاع على احتياجات الزبائن الخارجيين، وتحركات المنافسين واتجاهات النشاط الصناعي، وستحدد وظيفة عملك المقدار المطلوب لجعل ذلك أولوية.

مقالات ذات صلة