القائمة الرئيسية

كتاب إعداد موازنة: حلول ناجعة لكل التحديات اليومية

كتاب إعداد موازنة: حلول ناجعة لكل التحديات اليومية
ملخص المقال

يتناول الفصل الأول من الكتاب أساسيات إعداد الموازنة، حيث يشرح مفهوم الموازنة كخطة مالية تحدد المصروفات والإيرادات المتوقعة لفترة زمنية معينة. يتم التطرق إلى أهمية إعداد الموازنة في قياس أداء المديرين وتحقيق الأهداف الاستراتيجية، من خلال وضع أهداف مالية واقعية وتحديد الاستراتيجيات الأكثر فاعلية لتحقيقها. كما يناقش الموازنة النقدية التي تضمن توافر السيولة اللازمة لتنفيذ الأنشطة اليومية، ويعرض نماذج مختلفة للموازنات مثل التشغيلية والرأسمالية والنقدية، بالإضافة إلى استعراض بعض الطرق المستخدمة في إعداد الموازنة مثل الطريقة التقليدية وطريقة كايزن.

إعداد الموازنة : الأساسيات

نظرة شاملة على إعداد الموازنة

قد يطلب منك بوصفك مديراً أن تعد موازنة خاصة بقسمك أو بوحدة عملك، ولكن ما معنى موازنة بالتحديد؟ وكيف ينجح إعداد الموازنة؟ ولماذا يعد موضوع إعداد موازنة مدروسة جيداً أمراً مهماً؟ دعونا نلق نظرة عن كثب على الأسئلة الآتية:

ماذا تعنى الموازنة؟

 فيما يتعلق بقسم من الأقسام أو بمؤسسة ماء الموازنة تعني المخطط المالي أو خطة التحرك. حيث تترجم الخطط الإستراتيجية بمصروفات قابلة للقياس وبعوائد متوقعة في مدة زمنية معينة. تتضمن نشاطات إعداد الموازنة الآتي: 

 

  • توقع النتائج التجارية المستقبلية، مثل حجم المبيعات. والعائدات، والاستثمارات المالية والنفقات.
  • تعديل هذه التوقعات وفق الأهداف التنظيمية والقيود المالية. . تأمين الدعم المؤسسي الموازنتك المقترحة.
  •  إدارة النشاطات التجارية اللاحقة لتحقيق النتائج المعروضة في الموازنة.
إذا تحملت مسؤولية الربح والخسارة، فإن الفرق بين النتائج المالية لقسمك أو لوحدة عملك وبين الموازنة قد يكون عاملاً مهماً في تقويم أدائك في العمل. ويمكن أن يكون هذا الفرق متعلقاً بتعويضك أيضاً. فَهم إعداد الموازنة ومعالجتها هو أمر أساسي في إيجاد موازنات واقعية الأمر الذي سيستخدم لاحقاً كمعايير للأداء. إضافة إلى ذلك إن كنت بارعاً في إنفاذ الموازنة داخل مؤسستك وفي مناقشة تسويات في أثناء علمية إعداد الموازنة، فسيزيد احتمال رؤيتك لطلباتك المتعلقة بالموازنة وقد تم قبولها . كيف تنجح عملية إعداد الموازنة ؟تتطلب عملية إعداد الموازنة وضع الأهداف، وتقويم إستراتيجيات مختلفة لإنجاز هذه الأهداف، وتقدير التأثيرات المالية الناتجة عن هذه الإستراتيجيات، ثمة أربعة مكونات قياسية تتألف منها عملية إعداد الموازنة: ا- وضع الأهداف. تقرر بعض المؤسسات أهدافاً على مستوى الشركة، مثل زيادة معدل الأرباح الصافية بنسبة 10 في المئة في العام القادم، لتترجم الأقسام الفرعية هذا التوجيه بأهداف مالية متعلقة بأنشطة معينة، قد يضع قسم المبيعات، على سبيل المثال هدفاً يتمثل في زيادة إيراداته، في حين سيبحث قسم المشتريات عن أساليب لتقليل التكاليف. 2- تقويم الخيارات وانتقاؤها. إن تكتيكات عدة - كإطلاق حملة تسويقية جديدة لتنشيط المبيعات وإيجاد مورد منخفض التكلفة لتقليل النفقات، وتعيين المزيد من الموظفين لتحسين خدمة الزبائن - قد تستخدم لبلوغ هدف محدد. يتعين عليك التفكير ملياً لاختيار التكتيكات التي يحتمل أن تكون أكثر فاعلية في حالتك الخاصة وقادرة على حشد الدعم أيضاً على مستوى المؤسسة، وبعد كل ذلك، فإن فكرة رائعة ما ستبقى مجرد فكرة إذا لم تحصل على الموافقة بتنفيذها.3- تحديد تأثيرات الموازنة. يتم استخدام القرارات التي تنص على الأهداف والتكتيكات الإستراتيجية لتطوير الافتراضات المتعلقة بالإيرادات والتكاليف المستقبلية. فعلى سبيل المثال، إن الارتقاء بإعلانك ليطال المزيد من الأسواق قد يعني أن توظف مستشاري تسويق محترفين. 4 - تنسيق الموازنات الخاصة بالأقسام. تتحد الموازنات الفرعية للوحدات والأقسام في موازنة رئيسة واحدة تعبر عن مختلف الأغراض المالية والأهداف الإستراتيجية للمؤسسة. قياسياً، إعداد الموازنات هو عملية تفاعلية تعد فيها المجموعات المختلفة موازنات أولية لتجمع فيما بعد من أجل تحديد الفروقات وحلها. لماذا تعد الموازنة مهمة؟يمكن أن تستخدم الموازنات كأداوات أساسية في قياس أداء المديرين عن طريق مقارنة النتائج التجارية الفعلية مع الموازنة مدة زمنية محددة، حيث يمكن لمن يجري التقويم أن يفصل في النجاح الإجمالي للمدير في إنجاز الأهداف الإستراتيجية لقسمه.من الطبيعي أن النتائج الفعلية قد تختلف عن النتائج الموضوعة للموازنة نتيجة لأسباب خارجة عن سيطرة المدير وحده - كأن يحدث انكماش شامل في الدورة الاقتصادية أو ارتفاع مفاجئ في أسعار المواد الأولية. وهكذا يجب على أي شخص يستخدم الموازنة التقويم أداء مدير ما أن يتوثق من أن التقويم منسجم مع المقاييس المناسبة للنتائج. يمكن تجاهل العديد من مختلف معايير الأداء الإداري المالية عند مقارنة النتائج التجارية الفعلية بالنتائج المعروضة في الموازنة لدينا بعض الأمثلة هنا: 
  • الهامش الإجمالي غير الصافي يقيس الربحية بعد حساب تكاليف الإنتاج المباشرة وقبل حساب التكاليف الأخرى التي لا تتعلق بالإنتاج تحديداً، كنفقات الفائدة والإعلان والتسويق،  على سبيل المثال: هامش الربح= $120,000/40,000 = %33  .
  •  نسبة تكاليف المبيعات والتكاليف العامة مع التكاليف الإدارية المئوية من المبيعات تعد مقياساً لفاعلية القسم أو المؤسسة في ضبط التكاليف. على سبيل المثال: نسبة تكاليف المبيعات والتكاليف العامة والإدارية من المبيعات=  $120,000 / $20.000 = %16.7
  • إيراد الموظف الواحد هو مقياس للكفاءة التشغيلية لقسم أو المؤسسة ما، بالنسبة إلى الوحدات أو الشركات الأخرى في الصناعة نفسها. لتوضح ذلك: ايراد الموظف الواحد=  $533,333225/$120,000,000 .

يمكن أن تساعد هذه المعايير بالإضافة إلى معايير أخرى مؤسسة ما على تقويم فاعلية مديريها

نماذج من الموازنات

يوجد نماذج متنوعة من الموازنات لأغراض متنوعة. تتضمن بعض النماذج الأساسية الآتي:

  • تظهر الموازنات التشغيلية النفقات وكلفة الاستهلاك يوماً فيوماً ( الحصة الحالية من النفقات المرسملة). وهي تغطي نموذجياً مدة سنة واحدة. يطلب عادة من مديري الأقسام والوحدات والإدارات أن يقترحوا موازنات تشغيلية تخص أقسامهم التي يعملون فيها.
  • تعرض الموازنات الرأسمالية النفقات المخطط لها من أجل الاستثمارات لتطوير المنشأة والمعدات والتجهيزات والمنتجات. وقد تغطي الموازنات الرأسمالية حقباً زمنية الثلاث أو لأربع أو لخمس سنوات. ومرة أخرى قد يطلب من المديرين في أي موقع في مؤسسة معينة إعداد هذا النوع من الموازنات.
  • تجدول الموازنات النقدية الأرصدة النقدية المتوقعة التي ستوظفها المؤسسة في مدة التوقع بالاعتماد على معلومات مقدمة في الموازنات التشغيلية والرأسمالية يتم إعداد الموازنات النقدية بواسطة القسم المالي في المؤسسة، وهو أمر حاسم في التوثق من أن الشركة لديها سيولة كافية ( نقدية وأرصدة دائنة متوافرة التغطية المدفوعات النقدية المتوقعة.
  •  تمثل الموازنات الرئيسة مجموع موازنات الوحدة والقسم والإدارة، وكما رأينا، فإن مديري الأقسام والوحدات غالباً ما يطلب منهم أن يطوروا الموازنات التشغيلية والرأسمالية الخاصة بأقسامهم. تستطيع بالإضافة إلى ذلك أن تضع من الموازنات التشغيلية والرأسمالية مجموعات فرعية من أجل المشروعات المستقلة، والمواقع الجغرافية، أو لما هو أعم، نفقات بند رئيس كالإعلان مثلاً. تتيح لك هذه الجداول المفصلة أن تطلع عن كتب على النفقات والإيرادات في قسمك. يتم التنسيق بين الموازنات التشغيلية والرأسمالية الخاصة بالأقسام من أجل إيجاد موازنة مالية متضمنة الموازنة النقدية، والموازنة العمومية التي تم تقديرها، وكشف حساب التدفقات النقدية التي تم تقديرها. تتجمع كل هذه الموازنات مع بعضها بعضاً
خطوات إعداد الموازنة النقديةتساعد الموازنات النقدية على التوثق من أن مؤسستك أو قسمك أو إدارتك ستمتلك النقد الكافي لتقوم بعملها طوال مدة الموازنة. يمكن أن تقسم الموازنة النقدية إلى وحدات أصغر - شهرية أو ربع سنوية مثلاً - وذلك ضمن المدة الزمنية الكلية لتظهر التغيير في التدفقات النقدية.
  1.  حدد الرصيد النقدي الافتتاحي. تحديد كمية النقد التي ستكون متوافرة أول المدة (سنة مالية أو ربع سنة أو شهر)
  2.  أضف المقبوضات حدد المقبوضات المتوقعة التي يتم تحصيلها من الزبائن، والتي ستتدفق على شكل حساب نقدي في كل مدة مالية. يمكن أن تختلف التحصيلات النقدية في أثناء مدة الموازنة. على سبيل المثال، يتوقع كثير من متاجر التجزئة الحصول على معظم المقبوضات في أثناء مواسم العطل.
  3. خفض المدفوعات تبعاً للنشاط المتوقع، احسب كمية النقد المطلوبة لتغطية المدفوعات - التسديدات النقدية في أثناء المدة المالية. يمكن أن تتضمن المدفوعات تسديد ثمن المواد، والرواتب والضرائب المستحقة، وهكذا دواليك، قد توزع بعض هذه المصاريف بالتساوي على المدة الزمنية للموازنة. ولكن بعض هذه المصروفات كالرواتب أو تكاليف المواد، يمكن أن تتذبذب بوصفها جزءاً من عملية الإنتاج.
  4. احسب العجز أو الفائض النقدي. لتحسب العجز أو الفائض النقدي لمدة ما، اطرح المدفوعات من مجموع رصيد النقدية الافتتاحية مع المقبوضات المتوقعة في المدة المالية.
  5. حدد التمويل المطلوب لتحسب الفائض أو العجز النقدي لمدة محددة، قم بطرح المدفوعات من مجموع النقد المتوافر في حالة وجود فائض نقدي آخر المدة فيمكن عندها تغطية تمويل العمليات من النقد المتوافر. ومن جهة أخرى في حالة وجود عجز نقدي فعليك عندئذ أن تخطط لتمويل الحاجات النقدية للمدة المالية من موارد أخرى، كقرض مصر في مثلاً. ملحوظة: تذكر أن تضمن موازنتك النقدية سيولة نقدية مستقرة تفوق الحاجات النقدية الحالية على سبيل المثال، قد يريد قسم التصنيع أن يحتفظ بسيولة نقدية مقدارها 530.000 في جميع الأوقات لتغطية المتطلبات المالية غير المتوقعة عندما تقترض المال من أجل نفقات التشغيل، فعليك أن تضع جدولاً لإعادة السداد. ضمن موازنتك النقدية برنامجاً لتسديد مبلغ القرض الأصلي مع فوائده وذلك لكل مدة زمنية.
  6. ضع رصيداً نقدياً ختامياً. يجب أن يتضمن الرصيد النقدي الختامي لكل مدة مالية المقبوضات والقروض مطروحاً منها تكاليف التمويل والمدفوعات. ويصبح الرصيد النقدي الختامي رصيداً نقدياً افتتاحياً في الدورة القادمة.
 طرق الإعداد الموازنةما هي الطريقة التي تتبعها في إعداد الموازنات المطلوبة من قسمك من قبل المؤسسة؟ لديك عدة خيارات تحت تصرفك. سنختبر طرقاً مختلفة فيما سيأتي. إعداد الموازنة التقليدية يستخدم كثير من المؤسسات الموازنة التقليدية»، وهي موازنة تغطي مدة سنة واحدة تظهر التوقعات التي لا تتغير في أثناء عمر دورة الموازنة. وتستخدم الشركات الموازنات التقليدية إذ يسهل جمعها بعضها إلى بعض. ثم إنها تسهل تنسيق افتراضات الموازنة للأقسام المختلفة. ولكن الموازنات التقليدية أصبحت عرضة لهجوم متنام من قبل أولئك الذين يشعرون أنها لم تعد تلبي احتياجات المؤسسة الحديثة. ويشتكي النقاد من أن موازنات كتلك مجدولة زمنياً بطريقة غير صحيحة ( طويلة جداً أو قصيرة جداً ) : تعتمد على معايير غير مناسبة؛ وهي مبسطة أكثر مما ينبغي أو ( معقدة جداً ) ، أو صارمة جدا ( غير مرنة في بيئات العمل المتغيرة)، أو سياسية جدا ( ترسل رسائل خاطئة على صعيد تحفيز المديرين).الأمر الذي أدى بالنتيجة إلى قيام بعض المؤسسات بدمج أساليب بديلة في إعداد الموازنة لتلبي حاجاتها الخاصة. سنعرض فيما سيأتي كيف تتعارض الطريقة التقليدية مع تلك الطرق البديلة. طرق بديلةدقة ووظيفية أكبر، فلديها مساوئها أيضاً. إن بعضها مثلاً كإعداد الموازنة الصفرية ) يمكن أن تستهلك معظم الوقت وبذلك تصرف انتباه المديرين عن أنشطة حاسمة أخرى. إعداد الموازنة بطريقة كايزن إذا كانت شركتك تستخدم أسلوب كايزن في إعداد الموازنة، فإن تخفيضات التكلفة في الموازنة قد بنيت على أساس متزايد تدريجياً، وبذلك يبذل جهد متواصل للحد من التكاليف في أثناء المدة الزمنية المعينة، تكمن فائدة إعداد الموازنة بأسلوب كايزن في أن عملية الموازنة تبقي الضغط مستمراً على المديرين كي يحققوا الجدوى من حيث التكلفة. أما سيئة أسلوب كايزن في الإعداد للموازنة فهي في صعوبة إصلاحها يسبب تناقص معدل تخفيض التكلفة المقررة في الموازنة مع مرور الوقت، مما يزيد من صعوبة إنجاز التحسينات بعد أن تم إنجاز التغييرات السهلة. إعداد الموازنة مع بطاقة الأداء المتوازن ينصب معظم تركيز إعداد الموازنة التقليدية على الأداء المالي لمؤسسة من المؤسسات على كل حال، كثير من معايير الأداء المالي هذه - المصممة كي تشير إلى نجاح خطط الموازنة في الإسهام بزيادة الأرباح - طورت، خصيصاً، من أجل عالم صناعي.

مقالات ذات صلة