القائمة الرئيسية

كتاب أيهما يأتي أولاً الدجاجة أم البيضة؟

كتاب أيهما يأتي أولاً الدجاجة أم البيضة؟
ملخص المقال

يتحدث الفصل الأول عن أهمية إدارة المال بحكمة لتجنب الوقوع في فخ الإسراف والديون، من خلال تعلم قول "لا" عند طلب القروض غير المبررة، وتجنب الإنفاق العاطفي أو المفرط على الكماليات. كما يشير إلى ضرورة تقليل زيارة مراكز التسوق ومشاهدة الإعلانات التي تحفز على شراء منتجات غير ضرورية، مع التركيز على شراء الحاجات الأساسية فقط. السيطرة على الرغبات واتخاذ قرارات مالية عقلانية يساهمان في بناء عادات إنفاق جيدة، مما يضمن الاستقرار المالي والاستقلالية على المدى الطويل.

الخطوة أ: درب نفسك

قاعدة بسيطة عن تمويلك الشخصي

(التمويل الشخصي: معرفة كيفية إنفاق المال والاحتفاظ به وتنميته).

- قاعدة بسيطة

تشبه عدم معرفتنا لمعنى التمويل الشخصي محاولة ملء كأس مكسورة بالماء فمهما حاولت لملئها فلن تمتلئ ببساطة لأنها مكسورة وما نحاول فعله هو إصلاح هذا الشيء المكسور، الذي يسمى التمويل الشخصي.

منذ سنوات عدة، لم أدرك معنى التمويل الشخصي جيداً: فقد كنت أحصل على دخل عال جداً من إحدى أفضل الشركات التي عملت فيها. ولسبب أجهله، ما إن تحل نهاية الشهر إلا تساءلت عن أوجه صرفي له. وكحال كثيرين من حولك، ستلاحظ أن الأسواق الكبيرة مكتظة في يوم تسلم الراتب، وستجد كثيرين في مراكز التسوق، ومناطق الاستجمام، ودور السينما، وستشعر بأنهم كما لو ربحوا اليانصيب، أو أنهم كمليونير اليوم الواحد. فيما مضى، كانت العائلة تأكل اللحم في الأسبوع الأول من تسلّم الراتب وما تلبث أن تأكل الخضراوات في الأسبوعين الثالث والرابع جميعنا مر بهذه التجربة بمن فيهم أنا وأنت. لقد عرفت خلال حياتي المهنية الأيام الأخيرة من الشهر، حين لم أكن أعرف من أين أستدين المال أشعر بأن إخباركم بهذه القصة التي مررت بها خلال تجربتي في الحياة من قبل أمر يدعو إلى الكآبة والشفقة إنه الواقع الذي لا مفر منه. إذن، سأحدثك عن التمويل الشخصي.

مثال آخر أود مشاركتك إياه عن التمويل الشخصي. في بلدي، هاجر كثير من أصدقائي إلى العمل مقابل أجر جيد، وابتعدوا عن عائلاتهم، ولم يتمكنوا من رؤيتهم إلا عند عودتهم بعد مرور سنتين أو ثلاث وفي بعض الأحيان، عندما كانوا يأتون إلى زيارة عائلاتهم كانوا يلاحظون أن أحبابهم قد تقدموا في العمر، وأن أبناء إخوتهم وبناتهم يزدادون طولاً. كانت هذه الملاحظات تشعرهم كأنهم نحل أدخل إلى مجمدة، وبقي هناك مدة طويلة. وكم كان مفيداً لو كانوا على دراية بمفهوم التمويل الشخصي. ولكن في كثير من الأحيان، وبعد أن وفروا ما يكفي من المال رجعوا إلى بلدهم لتأسيس أعمالهم الشخصية، ولكن نهايتهم كانت بائسة؛ لقد أفلس معظمهم، وغرقوا في مشكلات مالية أصعب من تلك التي واجهوها قبل سفرهم. ما الخطأ الذي ارتكبوه؟ هل اتخذوا القرار الخائب؟ أم أنهم دخلوا في مجال عمل غير مناسب؟ نعم، توفير المال مهم، ولكن من المهم أيضاً أن تجعل مالك يزداد وينموا وهذا ما يُدعى التمويل الشخصي، الذي كان من الأهمية لو أنهم عرفوا معناه. إذ يجب علينا تنميته بالطريقة الصحيحة. أقولها لك بكل صراحة: إن توفيرك المال دون التسريع في تنميته عملية طويلة لتصل إلى الاستقلالية المالية. فالتسارع هو قدرتك على فعل أمر يمكنك من إعطاء مدخراتك قدرة تشغيل إضافية. فهو كسيارة الدفع الرباعي التي تعمل عجلاتها جميعها لتسير بصورة أسرع وأكثر ثباتاً. لاحقاً. ستتعلم في هذا الكتاب عن كيفية تسريع تنمية مدخراتك لتحقق استقلالك المالي في مدة قصيرة من الزمن.

تذكر دائماً أن ما تجني من مال لا يأتي بسهولة: لقد كسبته من عرق جبينك بشق النفس. لقد أفنيت عمرك من أجل الحصول على هذا القدر من المال، فكن حذراً في كيفية إنفاق كل فلس منه.

كن على علم بأوجه نفقاتك، وادرس أضرورية كانت جميعها أم لا.

يجب أن تنفق الدخل الذي تحصل عليه من عملك على ما تحتاج إليه، وليس على ما ترغب فيه.

يجب أن تفكر دائماً في أن كل قرش تنفقه على أمور غير مفيدة قد يتراكم على المدى الطويل إلى مبلغ تستطيع استثماره في أمور أخرى.

إن هذه النصائح هي بعض القواعد الذهبية التي بإمكانك اتباعها، قد يكون الأمر صعباً في بدايته. ولكن ما إن تعتاده فسيغدو الأمر سهلاً. ولا يحتاج اتباع هذه النصائح إلى شخص خارق فإن كنت تملك الهدف والرغبة في القيام بذلك، وتستطيع تطبيقها في حياتك، فستكون هذه هي الوسيلة الأسرع للوصول إلى الاستقلال المالي. أمل ألا تقوم بهذه الأفكار بصورة مؤقتة، بل التزم بها!

المعرفة المالية، ما هي؟

(هي معرفة الفرد فيما إذا كان ما ينفقه هو من مدخراته أو من ديونه).

 - قاعدة بسيطة

عندما ينفق معظم الأشخاص المال، فإنهم يشترون ما يظنون أنها مدخرات. مع أنها في الحقيقة ديون. ستقدم لك هذه الكتب المشورة عن شراء المال وإنفاقه على المنتجات التي تحقق لك أرباحاً في المقابل، حيث إن هذا هو الهدف الرئيس للفرد. فتكوين المدخرات وجمعها يعود إلى ذكاء في تصرفاتك. مرة أخرى معظم الأشخاص ينفقون المال على شراء ما يظنون أنها مدخرات، ولكنها في الواقع ديون.

إليك تعريف القواعد البسيطة للأصل والاقتطاع

الأصول:

هو ما يحقق لك الربح، وما يضع المال في جيبك هل تعد بيتك من الأصول المخصوصة بك؟ قد يكون الجواب نعم أو لا؟

قد يعد بيتك الشخصي اقتطاعاً لا أصلاً : فأنت تنفق عليه بدفع ضريبة الأبنية (المسقفات) سنوياً ، إضافة إلى أنه في حاجة إلى صيانة عامة بين حين وآخر، وهذا يعني أن لا مفر من إنفاق المال في كل حالة. ولكنه يعد من الأصول إن قررت تأجير الغرفة الإضافية الموجودة فيه لمستأجر ما إذن، فالأصل بكل بساطة، هو ما يضع المال في جيبك.

هل تعد التلفاز، والثلاجة، وهاتفك المحمول أصولاً؟ ربما لا فأنت مضطر إلى إنفاق المال على صيانة التلفاز، والثلاجة، والسيارة في حاجة إلى وقود كي تعمل، في حين يعد الهاتف المحمول من ألد الخصوم لأنه يستنزف نفقاتك شهريا. لا أقصد بذلك أن تتوقف عن شراء هذه الأشياء، لكنني أوضح لك الأشياء التي كنت تظنها أصولاً، واذ بها في الحقيقة اقتطاع.

وفيما يأتي بعض الأصول التي قد ترغب أخذها في الحسبان، التي ستبر هن لك أنها ستحقق لك فعلاً الأرباح:

امتیاز متواضع كقرارك شراء امتياز عمل صغير تحقق منه دخلا تضيفه إلى دخلك الموجود حالياً، مثل كشك صغير لبيع الهوت دوج، أو الوافل، أو الهامبرجر أو الكعك، وما إلى ذلك.

شراء بعض الأوراق المالية إن شراء الأوراق المالية يحقق الربح في الأغلب ولكن يجب أن تكون حذراً عند القيام بذلك. لذا، يتعين عليك استشارة خبير في هذا الشأن.

تأجير الممتلكات مثل شراء عقار تؤجره إلى جهة أو شخص ما لتجني منه دخلاً.

مشروع صغير بإمكانك شراء أو إنشاء مشروعك الصغير المخصوص بك وإدارته مستعينا بشخص آخر.

ليست هذه إلا بعض الأصول التي يمكنك أن تأخذها في الحسبان، تخيل لو أن باستطاعتك شراء ما تقدر على شرائه من الأصول لتحقق منه دخلاً إضافياً، وخلال مدة قصيرة، قد لا تحتاج إلى العمل بعدها، مكتفياً بما تدره أصولك الشخصية من نقود.

الاقتطاع:

هو ما يخرج المال من جيبك، كما ناقشنا سابقاً، ينبغي لك أن تدرك معنى الاقتطاع. إن لم تمتلك أصولاً، أو في حال امتلكت بعضها، فإنك ستعمل طوال حياتك غير قادر على الاستغناء عن عملك لعدم قدرتك على تحمل نفقات الاقتطاعات. تعد البطاقة الائتمانية أحد أشكال الاقتطاعات التي إن لم تسدد نفقاتها، فستتراكم فوائدها، وستحتاج إلى وقت أطول للسداد. ولعل بعض طلبات العائلة الشهرية غير المعقولة أحد أصناف الاقتطاع أيضاً. من جديد، لا أطلب إليك في كتابي عدم مساعدة دويك وأصدقائك، ولكني أقصد أنك في حاجة إلى أن تعي اقتطاعك فقط، وتقوم بشيء ما حياله.

كن دائماً على بينة من كل ما تنفقه، وضع في الحسبان حصولك على الأصول لا الاقتطاعات من أجل تحقيق هدفك المالي.

هناك مزيد من الأفكار عن كيفية التخطيط لخفض اقتطاعاتك. وقد نجح الأمر معي، فهل سينجح معك؟ لقد أعطيت والدتي بعض المال من أجل حاجاتها اليومية (حيث إنها متقدمة في السن، وتبقى معظم أوقاتها في البلدة وحدها. وترغب دائماً في العناية بمنزلنا بعد وفاة والدي). لم أقم بأمر عظيم، ولم أدفع مبلغاً من المال، بل أنشأت مشروعاً صغيراً، ووضعت له نظام عمل بسيطاً تستطيع والدتي من خلاله إدارة المشروع دون جهد يذكر، وبسرعة بدأ المشروع يدر المال عليها وعلي أنا أيضاً في كل شهرا وهي التي ترسل إلى المال الآن أليس هذا رائعاً؟

قاعدة بسيطة : 

أخطاء يرتكبها معظم الأشخاص

(في اعتقادك ما الأخطاء التي يرتكبها معظم الأشخاص) 

(الجواب عندما يظنون أن أموالهم غير قابلة للنقاد).

- قاعدة بسيطة

إنهم دائماً يحيون المماطلة في التوفير، إنهم يظنون أن وقتهم غير محدود. ويستمرون في القيام بهذا، في حين تتوالى الأيام إلى أن يفوت الأوان. يجب أن تضع في الحسبان دائماً أننا سنحال إلى التقاعد يوماً ما، وأننا في حاجة إلى مراجعة لأصولنا عما إذا كانت ستساعدنا عند تقدمنا في العمر، وألا ننسى أن اليوم الذي ولى لن يعود. لذا علينا استثمار كل يوم من حياتنا، والامتناع عن إنفاق المال على الأشياء غير الضرورية.

قصة حقيقية

يرغب كثيرون منا في تأجيل الادخار حتى (الغد)، فتماطل في ذلك بإقناع أنفسنا بأننا سندخر غداً، ولا نسلك مسلك ادفع لنفسك أولاً) حتى يأتي الوقت الذي نشعر فيه بأننا شارقنا على الأربعين من العمر، ولا نملك أي أصول تعتمد عليها فيما تبقى لنا من عمرنا.

كان أصدقائي من بلدتي يعملون في الخارج (Overseas Contract Workers) العمال المتعاقدون في الخارج) (OCWs)، وقد بلغت دخولهم من خمسة عشر إلى عشرين ضعفاً لما قد يتقاضونه عند عملهم في البلدة، وكانوا ينفقون رواتبهم في كل شهر على الاقتطاعات دون توفير أي مبلغ. وقد ظن بعضهم أنه اشترى كثيراً من الأصول التي قد تكون اقتطاعات لهم. ومرت الشهور والسنون والوضع لايزال على حاله، ولحسن الحظ، وقر أحد أصدقائي مبلغاً جيداً، بدأ به مشروعاً بعد عشر سنوات من العمل بعدئذ قرر ترك عمله ليشرف على عمله الخاص في البلدة. ولكنه أفلس بعد سنة أشهر بسبب مشروعه هذا، وقرر العودة إلى عمله السابق من جديد.

الدرس المستفاد من القصة:

عليك ألا تنتظر طويلاً حتى تبدأ بإنشاء الأصل المخصوص بك، ولاسيما في حال عدم امتلاكك أي خبرة بحكم عملك لحساب شخص آخر طوال تلك المدة في الأقل، كان على هذا الرجل إنشاء أصله، وهو على رأس عمله لأن دخله سيدعمه مالياً عند حصول أي عائق في مشروعه، ومع ذلك، فقد كان هذا الشخص محظوظاً على الرغم من خسارته حيث لا تزال لديه الفرصة للعمل مرة أخرى. ولكن، ماذا لو كان كبيراً في السن، ولم يرغب أحد في توظيفه بعد هذا العمر؟

إليك بعض الأمور التي بإمكانك تطبيقها:

  • يجب أن يكون هدفك المالي مكتوباً، وعندما تقوم بذلك، سيكون بإمكانك دائماً أن تراجع فيما أأنت على الطريق الصحيح، وتحقق التقدم المطلوب أم لا. وتأكد من وضع ما كتبته أمام عينيك دائماً. إنها مسألة انضباط ليس إلا.
  •  ادفع لنفسك أولاً. والمعادلة هي: الدخل - المدخرات - المصروفات. 
  • اقرأ كثيراً من الكتب والمجلات المالية، وشارك في الندوات يجب أن تكون مطلعاً على المعرفة المالية والقراءة هي بداية فهمك. قد تكون طبيباً، أو مهندس معمار أو فناناً مرموقاً، ولكن لا علاقة لهذا كله بالمعرفة المالية. لهذا. فإنك في حاجة إلى أن تستثمر لتطلع على حيثيات القضايا المالية.
  •  اختلط بأشخاص ذوي صلة بالمال رجال أعمال مبادرون، وأشخاص متفائلون واجعل منهم مرشدين لك. فوضع تفاحة صالحة في سلة من التفاح العفن سيجعل الصالحة عفنة أيضاً، لذلك، احذر عند انتقاء أصدقائك. 
  • ضع معادلة بسيطة مخصوصة بك لتتبعها أجل، ضع معادلة بسيطة مخصوصة بك. اتبعها والتزم بها. اكتبها على ورقة، واحرص على معاينتها كل يوم، فهي أداة التذكيرك أو إلهامك كي تبقى ملتزماً بها.
 دائماً ما تراودني فكرة كتابة ملحوظة بسيطة وكبيرة، ووضعها في مكان أتمكن من رؤيتها كل يوم. كتبت ما يأتي: ما أقوم به الآن سيجعلني غنياً؛ ازرع مرة واحدة. واحصد إلى الأبد... إن لهذه الكلمات تأثيراً عظيماً في يومياً، أضع كلماتي هذه في مكتبي، وأشعر بالإلهام عند رؤيتها. وماذا عن نهاية المطاف؟ أشعر بالإلهام عندما أقوم بما يجب على فعله. جيبي مثقوب!( ما شعورك عندما تضع مبلغاً كبيراً من المال في جيبك دائماً).(وفي نهاية اليوم، تكتشف أنه مثقوب ؟).- قاعدة بسيطة تتعلق المسألة بالاستثمار، ليس سيئاً جداً أن تجد المال في اليوم نفسه الذي فقدته فيه، لكن السؤال هو: كيف ذلك؟ لقد عملت بجد سنوات عدة دون أن تعي أنك لم تدخر أي مبلغ لمستقبلك، أو ربما تشتري فيما تبقى من أيام عملك ما تظن أنه أصل لتكتشف متأخراً عدم امتلاكك أصولاً حقيقية بتاتاً. يواجه بعضنا صعوبة في تحليل حقيقة الاستثمار، وحقيقة الأشياء التي بإمكاننا إطلاق هذا الاسم عليها، إن إرضاء النفس صفة موجودة عند الأفراد جميعهم، ويقصد بها أن تكافئ نفسك بشيء جميل مقابل تحقيقها هدفاً ذا قيمة، لا مشكلة في هذا. لكنني سأقص عليك هذه القصة الجيدة عن إرضاء النفس.كان هناك رجل سعيد وفخور بنفسه لأنه يعمل مقابل دخل عال جداً، وفي كل شهر، كان يكافئ نفسه بشراء حاسوب محمول أو أي بود) جديد، أو ربما أحدث هاتف محمول، أو أي جهاز آخر صغير، واستمرت الأمور على ما هي عليه، وكان يشعر بالسعادة؛ لأنه يكافئ نفسه بأشياء يظن واهماً أنها أصول، ولكنها في الحقيقة ليست كذلك. لعل هذا مثال جيد على ما يحصل معي ومعك. سيكون الأمر جيداً إن كافأت نفسك باستثمار ما في الأقل تحقق منه أرباحاً ليس من الصعب أن تعرف الاستثمار المناسب كي تشتريه، بل أنت في حاجة إلى أن تكون واثقاً من كونه أصلاً يدر عليك مالاً في المقابل.من المؤكد أنك لا تريد أن يكون جيبك مثقوباً، أليس كذلك؟ حان الوقت لأن تتفقد جيبك، أو بالأحرى أن تتفحص استثمارك صدقني أنك سوف تقدم يوماً ما إن اكتشفت ذلك متأخراً. والآن، إليك بعض النصائح التي بإمكانك اتباعها: 

ضع خطة منذ البداية، أنت في حاجة إلى وضع خطة منذ البداية لتعرف كيفية استثمار مدخراتك، وإن لم تفعل ذلك من البداية، فستنفق مالك بأسرع ما يمكنك قبل أن تدرك ذلك.

فكر قبل الشراء، قبل شرائك أي شيء، فكر إن كان سيحقق لك أرباحاً بطريقة ما، وكن حذراً أيضاً من الاندفاع عند أي عملية شراء تقوم بها. والآن، إليك بعض الطرائق الجيدة التي تمكنك من تجنب الاندفاع عند الشراء:

  • اجلب القدر الذي تحتاج إليه من النقود لشراء ما تريده فقط، واترك الباقي في المنزل.
  • اترك بطاقاتك الائتمانية في المنزل.
  • إذا شعرت بأنك ستندفع عند الشراء، فتنفّس نفساً عميقاً ، وفكر في حاجتك إلى المال في أمر أهم من هذا ، ما أهمية هذا الأمر؟ فكر أنك ستنفقه على استثمار يعود عليك بالربح.
  • حاول تجنب الأماكن التي تعرف أنك ستندفع في الشراء بوجودك فيها، وحاول منذ البداية أن تقهر هذا الشعور بقوتك العقلية.

لا تستثمر في أمر يحتاج إلى إطعام أو صيانة.

فالاستثمار فيما يحتاج إلى صيانة سيكلفك مبلغاً من المال. وعليه، فإنك ستنفق أرباحك على صيانة هذا الاستثمار. ماذا تسمي هذا؟ أليس مضيعة للوقت؟

حاول عدم الاستثمار في شيء على عجلات.

فقد تتمكن، أو لا تتمكن من متابعته، وقد يكون قابلاً للتطبيق لدى بعض الأفراد. كانت أمي تقول لي: يا بني، لا تستثمر في شيء على عجلات؛ حتى لا ينتهي بك المطاف في كل مرة متجولاً بمالك (أو أن تصبح مفلساً).

إليك هذه القصة الحقيقية عمل صديقي سنة كاملة على سيارة أجرة له. وفي أحد الأيام، اصطدمت سيارته بأخرى، ما أدى إلى عطب شديد الأثر في الأخرى. لقد كان محظوظاً؛ إذ لم يصب أحد في ذلك الحادث، لكنه لم يمتلك تأميناً على سيارته، فاستمر يدفع لمالك السيارة الأخرى مدة سنتين من عرق جبينه يا لها من خسارة!

احذر اللصوص المخفيين

( اللصوص المخفيون: أشخاص يسرقون أحلامك وقد تكون أحدهم).

- قاعدة بسيطة

في بعض الأوقات التي مررنا بها خلال تجاربنا ، شعرنا بالحماس تجاه أمر ما نود القيام به، ونريد إنجازه. ومع مرور الوقت، قل هذا الحماس، وأصبحنا غير مبالين به. هل ترى الوضع غريباً؟ قد لا تكون مدركاً أن السبب وراء ذلك يعود إلى اللصوص المخفيين الذين يسرقون هدفك منك . قد يكون هذا اللص الخفي شخصاً ، أو شيئاً ، أو وضعاً معيناً ربما لا تدركه في كثير من الأحيان، ولكن عند معرفة هؤلاء اللصوص، ستتمكن من التخلص منهم، وعدم الوقوع في حبائلهم.

أود مشاركتك في بعض الأمثلة التي واجهتها من قبل في مرحلة الشباب حلمت باليوم الذي تصبح فيه شركتي ناجحة جداً. كانت لدي خطة، وخطة عمل لإنجازها بالتدريج. في البدء، اختبرت السوق بالأفكار التي كانت لدي. ومع توالي الأيام، تلاشت أحلامي فجأة، ووصل بي الأمر في بعض الأحيان إلى رغبتي في إغلاق الشركة. وبعد الانتهاء من قراءتك هذا الكتاب ستكتشف الأخطاء التي حصلت من خلال الأمثلة التي سنناقشها لاحقاً.

تبين الأمثلة أدناه هؤلاء اللصوص المخفيين الذين أشير إليهم، وعن كيفية تجنبهم :

الإحباط اللص الأول على الدوام. لقد كان الإحباط سبب الأمثلة التي طرحتها كلها من قبل؛ إنه مهيمن علينا، ولا نستطيع الهروب منه. لقد وضعت كثيراً من الخطط من أجل شركتي، حتى واجهت الإحباط في طريقي، إلى أن تلاشى تأثيره يوماً بعد يوم. نعم ، لم تفشل خطتي، لكن بعض خطواتها لم تنجح على الوجه الذي أردت بسبب ذلك الإحباط الذي شعرت به. لم تجر الأمور كما توقعت، فقد كانت أياماً صعبة لي بسبب صراعي مع هذا الإحباط، في الحقيقة، لا نقوى على تجنب هذه الإحباطات التي تصيبنا ، فكلنا بشر ، وسنعاني الإحباط وكرهنا له. والسؤال هو: كيف بإمكاننا مقاومته؟ والجواب هو: توقف، ثم فكر ، وحلّل الخطأ الذي حصل، ثم ابدأ بحله، وانظر إلى الأمر من زوايا مختلفة.

أصدقاؤك وأقرباؤك عندما تناقش مع أصدقائك فكرة راودتك، تشعر بأنك فقدت الحماس نحوها فجأة. ما الذي حصل ؟ ربما أخبروك بأنك لن تتمكن من القيام بذلك، أو أنك سمعت منهم كثيراً من وجهات النظر السلبية. طلب النصيحة ليس خطيئة، ولكن حذار أن تطلبها من شخص متشائم، أو من آخر لا يثق بك أبداً. السؤال هو: كيف بإمكانك تجنّب هذا؟ إن كنت راغباً في طلب نصيحة فاطلبها من أشخاص ذوي صلة، ويعرفون تماماً ما تريد الحديث عنه. أما الطلب ممن لا علاقة له بالأمر فلا طائل فيه ، ولا فائدة ترتجى منه. أليس هذا صحيحاً؟

نقاط ضعفك التسويف والكسل من الأمور التي تحتاج إلى إدراكها؛ إنهما يُعدان اللصين الأكبرين اللذين يسرقان أحلامك. فإن حلمت أن تصبح غنياً يوماً ما ، فعليك أن تقوم بشيء ما لتحقق هذا الحلم؛ فالحلم يظل حلماً دون عمل لتحقيقه. وهذا ما أسميه التسويف عليك أن تتخذ الخطوة الأولى في اتجاه هدفك، وأن تتحلى بالانضباط لتقوم بما يجب عليك فعله؛ فالحلم دون عمل قارب بلا مجذاف. لا يستطيع المرء الذهاب إلى أي مكان دون أن يخطو الخطوة الأولى.

التلفاز والأوقات الجميلة( وشريك/ة حياتك؟) : هل تظن أنهم لصوص أيضاً؟ أجل ! كم ساعة تقضي أمام التلفاز؟ هل تقضي أوقاتاً جميلة مع أصدقائك أو شريكتك دائماً؟ وازن بين أنشطتك فلكل نشاط أولوياته المخصوصة به. أترغب في أن يكون حلمك بالثراء آخر أولوياتك؟ أم هل ترغب في أن يكون تحقيق استقلالك المالي آخر أهدافك؟ أنت تتقدم في العمر.

سوء تنظيم الوقت أحسن تنظيم وقتك، أو اشترك في إحدى الدورات؛ لتطور من خلالها مهارتك في تنظيم الوقت. إليك بعض الإجراءات التي تتمكن من خلالها إدارة وقتك إدارة موفقة:

الخطوة الأولى: اعرف الوقت الذي تكون فيه في قمة نشاطك خلال اليوم فربما تتمكن من تخصيصه للتفكير أو ممارسة الرياضة.

الخطوة الثانية اعرف الوقت الذي تشعر فيه بقمة الراحة؛ وعندها قد تخصصه للاستجمام، أو مشاهدة برنامجك التلفازي المفضل. لذا، أقوم دائماً بتنظيم وقتي كما يأتي: أنام في العاشرة مساءً، وأستيقظ في الخامسة صباحاً، فأجلس ثلاث ساعات أبدأ فيها بتأليف كتبي أتوقع مقاطعتي عند الظهيرة وقبيل العصر، وحينها لن أمتلك الوقت للكتابة) ثم أذهب بعدها لإدارة شركتي.

اعرف محدودية وقتك

(لو عرف فقط أن عليه الادخار والاستثمار في شبابه).

- قاعدة بسيطة

كم بقي لديك من الوقت في هذا العالم؟ أبلغ حالياً من العمر تسعاً وثلاثين سنة، وقد بذلت فيها أقصى ما عندي من أجل إنشاء شركاتي، والحصول على أعمالي الشخصية في شبابي. لقد تعلمت كثيراً من خبراتي وحتى الآن، ما أزال أفكر في مشروعات أخرى أكون شريكاً فيها إن سنحت لي الفرصة.

من الصعب على كبار السن إنشاء أعمال تجارية. ومع ذلك، لا ضير إن قمت بذلك وأنت كبير السِّنِّ. فعلى سبيل المثال، أنشأ العقيد ساندرز (Sanders) الكي إف سي (KFC) وهو في الستينيات من عمره. لكنك قد لا تكون محظوظاً بما يكفي لتقوم بذلك أيضاً وتفشل، وبسبب تقدمك في العمر، لن تتمكن من استرداد ما خسرته. ولهذا السبب، كان من المهم جداً أن تعرف محدودية وقتك عند إنشاء مشروعك المخصوص بك؛ أي إنّ عليك التخطيط لعملك الشخصي بناء على وقتك. ومع ذلك، فإنّ نسبة نجاح الأعمال التجارية لمن تقدم بهم العمر منخفضة.

كم تبلغ من العمر الآن؟ هل فكرت فيما إذا كنت ما زلت تملك الوقت للقيام بذلك؟ إن أفضل وقت تبدأ فيه رحلتك هو الآن. لماذا ما زال بعضنا غير راغب في ترك العمل على الرغم من تقدمه في العمر ؟ ربما بسبب رغبتهم في أن يكونوا مشغولين دائماً، هذا أمر جيد. لكن، ماذا لو كان سبب عملك هو أنك لا تملك ما تنفقه في أيامك المتبقية؟ أو ربما تريد الاعتماد على أبنائك لإعالتك؟ لا يمانع بعض الأبناء ذلك إن كانت ذريتهم صالحة ولكن ماذا سيحل بهم إن لم يكونوا كذلك؟ أظن أنك ترغب في التوفير منذ الآن، وأنت قادر على ذلك.

ما زلت أذكر ذلك الموقف حين كنت أدير شركتي الخاصة بالتصميم في السنوات الأولى من مشروعي، وكنت أبحث حينها عن مستثمر أو شريك ، ثم عرضت الأمر على أحد أصدقائي القدامى، وقد كان معماراً خبيراً ( كان يبلغ حينها الخامسة والستين من العمر) ، كنت أعرف أن باستطاعته المساهمة بجزء كبير في شركتي، ليس على المستوى المالي فحسب، بل التصميم أيضاً. وعندما عرضت الأمر عليه، رفض العرض متذرعاً بعدم الاهتمام بالأمر. لقد شعرت بالدهشة حينها ؛ لما ظننت أنها فرصة عظيمة له. ومع مرور الوقت، اكتشفت أن سبب رفضه هو كبر سنه. هذا مثال على معرفتك لمحدودية وقتك.

يشعر كثير من أصدقائي في الستينيات من عمرهم الآن بالندم؛ لأنهم لم يوفروا أيام شبابهم أبناؤهم يساعدونهم الآن لو عرفوا ماذا سيحل بهم لا دخروا، واستثمروا في شبابهم.

وفيما يأتي بعض النصائح التي بإمكانك اتباعها :

اتخذ قراراً عن العمر الذي ستحقق فيه استقلالك المالي. كلما بدأت في وقت مبكر ، سيكون بإمكانك الاستمتاع ببعض سنوات النجاح.

ضع هدفين: الأول قصير المدى، والآخر طويل لتصل إلى أفضل وقت تحقق فيه استقلالك المالي. إن الهدف قصير المدى هو خطوة في اتجاه الهدف طويل المدى. واحرص أن تكون أهدافك جميعها واقعية.

التزم بهدفك وعدم الانصراف عنه لأي سبب كان. تذكر أنك في حاجة إلى بذل أفضل ما في وسعك من أجل تحديد هدفك ، لتصل بعدئذ إلى عمر معين تكون قد حققت فيه ما أردت إنجازه.

أكد جيداً على ما تحاول تحقيقه. وكما قيل : لا تلحق الأرنب إن كنت تلاحق الفيلة. يفقد كثيرون إصرارهم نحو تحقيق هدفهم الرئيس لرغبتهم في القيام بأمور عدة في الوقت نفسه، وهذا ما نحاول تجنبه.

بناء على محدودية وقتك راجع ما حققته من هدفك. بإمكانك تعديله دائماً. ولكن احرص دوماً على الالتزام بخططك الأصلية.

وفيما يأتي بعض النصائح المفيدة التي بإمكانك اتباعها. يهدف هذا الكتاب أساساً إلى تقديم مزيد من أفكار القواعد السهلة التي بإمكانك السير على هديها. حاول تنفيذها وأنت مبتهج لتصبح حياتك أسهل، فما زال أمامك وقت. قم بها الآن، واستمتع.

السماء لا تمطر ذهباً

(تعامل مع مالك باحترام).

 - قاعدة بسيطة

دائماً نقول: السماء لا تمطر ذهباً؛ إن لهذه الكلمات معنى عميقاً.

هذا ما كانت تردده أمي عندما كنت أطلب إليها زيادة مصروفي المدرسي. لهذه الكلمات معنى يدل ببساطة على أننا لا نحصل على المال بسهولة ويسر، بل نحتاج إلى جنيه. يجب أن نقدر كل ما على الأرض، حتى الطعام والكائنات الحية وإلا فسنخسرها في يوم ما . نسرف أحياناً في إنفاق المال على أنه لا ينفد، إلى أن يأتي اليوم الذي نصل فيه إلى الإفلاس، ولا نملك فيه فلساً واحداً. عندئذ فقط نشعر بقيمة المال.

هذه بعض الحالات التي قد تواجهك، وكيفية التعامل معها :

التباهي بالكرم: عندما يعرف أصدقاؤك وأقرباؤك أنك تجني كثيراً من الأرباح من عملك الخاص، أو أنك تعمل في وظيفة براتب عال جداً، يأتي أحدهم ليستدين مبلغاً معيناً من المال، ولأنك تريد أن تبين له شدة كرمك، فإنك تعطيه المبلغ الذي طلبه مهما كان كيف ستتصرف في هذا الموقف؟ تعلّم قول: لا، إن لم يكن عنده مبرر لذلك. قد تكون الطريقة الفضلى هي إخبارهم أن السماء لا تمطر ذهباً، وأنك تكدح في كسب هذا المال الذي يحتاجون إليه( بعد أن تعرف كيف سينفقه، وإن كان سيستفيد منه فعلاً).

أنصحك بألا تعطي مالك بسهولة؛ لأنك تملك كثيراً منه فقط. حينها، ستقدر نعمة المال، وستتعامل معه بتدبر.

إن كنت مسرفاً فأنت لا تقدر المال حق قدره حتى إن كنت تجني كثيراً من المال، فهذا لا يعني أن باستطاعتك شراء كل ما ترغب فيه. بإمكانك القيام بذلك حقاً، ولكني أتمنى أن يكون لديك سبب جيد لذلك. فشراء ما لا يلزم هو أحد أسباب الإسراف، ولاسيما إن كانت هناك آلة جديدة في السوق ترغب في شرائها؛ لأنك تريد أن تكون أول من يمتلكها لقدرتك على دفع ثمنها.

الأوقات الممتعة، الأوقات الممتعة، الأوقات الممتعة : لدي خبرة كافية عن هذا الموضوع. يرغب بعضهم في قضاء وقت ممتع يومياً، فينفقون فيه كثيراً من المال الذي يرونه غير قابل للنفاد ؛ لأنهم يظنون دائماً أن رواتبهم تكفيهم حتى نهاية الشهر ، ولم يفكروا في حالهم إن تعرضوا لأزمة ما ، كأن يُسرّحوا فجأة، أو أن يفقدوا - لسوء حظهم - فرصة العمل من جديد من الجميل أن تقضي هذه الأوقات باعتدال، ودون تبذير، فالحياة لا تقتصر عليها فقط.

الميزانية المتواضعة: قد يكون هذا الكلام معروفاً للجميع. أحياناً ما تميل إلى الإسراف خلال الأسبوع الأول إلى الثاني من قبض الراتب. وعند نهاية الشهر، تدرك فجأة أنك لا تملك ما تدخره منه. وقد يكون أحد الأسباب هو ميزانيتك المتواضعة بالنسبة إليك أو إلى عائلتك. لا بد من أن هناك مصروفاً لا تعلم عنه؛ لذا تحتاج إلى أن تتفقده لتعرف إن كنت تنفق معظم مالك دائماً ، وتأكد إن كان سبب التسريب هذا ضرورياً.

عندما تتعامل مع المال بتدبر، ستصبح حياتك على المدى الطويل أسهل، وستمتلك عادات إنفاق جيدة. إن معرفة كيفية إنفاق المال، وسيلة سريعة للوصول إلى استقلالك المالي. تذكر دائماً أن السماء لا تمطر ذهباً لتقدر المال، وتتعامل معه بعقلانية. ندعو لك بالتوفيق في توفير بعض نقودك.

سيزور بابا نويل البلدة

( إن محاولتك السيطرة على مشاعرك، عندما تشعر بالاندفاع عند الشراء وسيلة رائعة لتتعلم).

- قاعدة بسيطة

في إحدى المرات التي حصلت فيها على إجازة، بعد ثلاث سنوات من الغياب ذهبت للتسوّق من أجل شراء الهدايا ، وكأنني مليونير اليوم الواحد. نعم ، لا مشكلة في شراء الهدايا، لكنني فقدت السيطرة على نفسي مؤقتاً. إنها مسألة تحكم؛ فهناك أوقات نفقد فيها السيطرة على أنفسنا عندما تنفق نقودنا ، وهناك أحيان أخرى لا نستطيع فيها التحكم في مشاعرنا عند شراء حاجات قد لا نحتاج إليها أصلاً.

إليك بعض المقترحات:

لا تجلب كثيراً من المال معك. إن كنت تعرف أن إحدى نقاط ضعفك هو الإنفاق دون ضبط أحياناً ، فمن الأفضل ألا تحضر مبلغاً كبيراً من المال، ولاسيما إذا كنت ذاهباً إلى مكان تميل فيه إلى إنفاق كثير منه. إن كنت تعرف نقاط ضعفك ، فَلِمَ لا تقم بذلك بأسلوب منطقي؟ حاول أن تُغلّب عقلك على عاطفتك ، وفكر في عدم جلب كثير منه كي لا تشتري ما لا يلزم.

حاول عدم مشاهدة التلفاز كثيراً . قد تتساءل عن العلاقة بين مشاهدة التلفاز بكثرة، وما نتحدث عنه. من الجيد أن تشاهد التلفاز، ولاسيما البرامج الوثائقية والأخبار ولكن ما أقصده بعدم مشاهدة التلفاز هو مشاهدة الإعلانات التي ستجعلك تفكر في شراء الآلات والمخترعات الحديثة جميعها. قد لا يكون عدم شرائها هو ما يسبب لك الأرق، ولكن أثبت أن مشاهدة كثير من الإعلانات يجعلك في حاجة إلى شراء ذلك المنتج. شاهد البرامج المفيدة التي تحتاج إليها؛ لتحافظ على وقتك الثمين، ولتتخلص من هذه الإعلانات التي تدفعك إلى شراء منتجاتها الجديدة.

لا تذهب إلى مراكز التسوق كثيراً . قد تشعر بأنّ هذا المقترح صعب جداً، لكنني لا أطلب إليك عدم الذهاب إلى مراكز التسوق بتاتاً، ولكن في الأقل حاول التقليل من ذلك. إضافة إلى أن هناك كثيراً من الأماكن التي بإمكانك الذهاب إليها بدلاً من المراكز التجارية المكتبات، والحدائق العامة والمراكز الرياضية وزيارة أحد الأصدقاء، هذه جميعها أبدال مناسبة عن مراكز التسوق.

لا تصطحب الأطفال إلى السوق؛ لأنك ستضطر إلى شراء ما لا تحتاج إليه، وإن لم تشتر لهم ما يريدونه فسيحر جونك ببكائهم وزعيقهم العالي بين الناس.

اشتر ما تحتاج إليه فقط. أحياناً ، قد تشتري كثيراً مما لا تحتاج إليه؛ هل أنت في حاجة إلى سيارتين لاستعمالك الشخصي؟ هل هذا ضروري؟ أم هل تحتاج حقاً إلى جهازين أو ثلاثة أجهزة اتصال محمولة؟ أليس هذا كثيراً؟ هل أنت في حاجة إلى أن تطلب أصنافاً عدة عند ذهابك إلى المطعم لظنك أنك جائع جداً؟ هذه بعض الأشياء التي قد يمتلك كثير منا اثنين أو ثلاثة منها. وبمحاولتنا تقليص حجم مشترياتنا ، فسنتمكن من ادخار مبلغ جيد من المال، يمكننا من استثماره في مشروعات أخرى مربحة.

اشتر أول ما يخطر ببالك. في بعض الأحيان، ترغب في شراء شيء ما، وتخطط له مدة طويلة، وأخيراً ، تشتري شيئاً آخر؛ فقد ترغب مثلاً في شراء ساعة يد ، ولكنك تشتري خاتماً بدلاً منها ربما لأنك وجدته أجمل)، ومن المؤكد أنك إن فعلت هذا فستعود إلى المتجر نفسه مرة أخرى لشراء ما أردت الحصول عليه منذ البداية الساعة. هذا ما حصل مع بعض الناس ، وقد يحصل معك أنت أيضاً.

التزم بعلاقة واحدة فقط بخاصة الرجال). كما نعرف مزيد من العلاقات يعني مزيداً من الاقتطاعات التي تضطر إلى الإنفاق عليها. كن مخلصاً لشريكتك، ليس لأنك ستتمكن من توفير مزيد من المال فقط، بل لأنك ستكون أحسن خلقاً.

إن محاولة السيطرة على انفعالاتك عند الشراء وسيلة جيدة لتتعلم فعندما تسيطر على مشاعرك السلبية، فستتمكن من التحول إلى شخص أفضل فإن لم تكن قادراً على ذلك، فما عليك إلا أن تتبع هذه الأفكار، أو أن تسلك مسلكاً منطقياً. وإن شعرت أنه بذهابك إلى مكان ما ستفقد السيطرة على نفسك ورغباتك، فلا تذهب أو لا تفكر في هذا الأمر منذ البداية؛ قل للاندفاع عند الشراء: لا!

 

مقالات ذات صلة