ملخص: يناقش الكتاب التحديات العميقة التي تواجه التعليم العالي، مسلطًا الضوء على الضغوط المالية المتزايدة، مثل تقلص الموازنات وارتفاع الرسوم الدراسية بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى إثقال كاهل الطلاب وأسرهم بديون متزايدة. كما يتناول انعدام الثقة العامة بالتعليم العالي وتأثير ذلك على جودة التعليم والبحث الأكاديمي. يشير الكتاب إلى أن الجامعات بحاجة إلى تبني نهج مبتكر لزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة دون زيادة التكاليف أو المساس بالقيم الأكاديمية الأساسية. يدعو الكتاب إلى تحول جذري في الثقافة الأكاديمية لتلبية توقعات المجتمع المعاصر، مع التركيز على نتائج التعلم وتحقيق التوازن بين التعليم والبحث في مواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية.
المشكلة:
التعليم العالي في الولايات المتحدة بل في كل أنحاء العالم يواجه مشكلة لا يمكن حلها ببساطة بإجراء تغييرات صغيرة على الطريقة القديمة التي تجري عليها الأمور غاسكين 1994 Gaskin كما ذكر في غروشا وميللر (۱۹۹۸). هذه الجملة ليست أقل صحة الآن منها في عام ١٩٩٤ ، وتبدي هذه المشكلة نفسها في أكثر المستويات وضوحاً في المصطلحات المالية: موازنات ضيفة، استثمارات منكمشة في تثبيت أساتذة أصلاء، تدمير الموارد المالية العامة، ارتفاع رسوم التعليم إلى ضعف ما كان وارداً في دليل الأسعار للمستهلك (موري Murray 1997 كما ذكر في غروشا وميللر عام (۱۹۹۸)، وفي المستويات الأقل وضوحاً ولكن ليس الأقل الأهمية تبدو هذه الأزمة جلية ومبرهناً عليها في زيادة فقدان الثقة العامة لدى الناس بالتعليم العالي وارتفاع الارتياب في قيمته، فالضغط على زيادة مسؤولية المحاسبة وزيادة الإنتاجية ترد من جوانب مختلفة.
إن كلفة التعليم ما بعد الثانوي ترتفع باستمرار، ففي السنة ٢٠٠٣-٢٠٠٤ كان معدل رسوم التعليم للطلاب الجامعيين (قبل التخرج مع أجرة الغرفة والإقامة تقدر بمبلغ ١٠.٦٣٦ دولاراً في المعاهد العامة (الحكومية) و ٢٦,٨٥٤ دولاراً في المعاهد الخاصة (2004 The College Board) . وبعد التعديل بسبب التضخم بين عامي ۱۹۹۱-۱۹۹۲ و ۲۰۰۱-۲۰۰۲ ارتفعت الأسعار في المعاهد العامة بمقدار ٢١ وازدادت الأسعار في المعاهد الخاصة بمقدار ٢٦ ( الولايات المتحدة، وزارة التربية ٢٠٠٢). تستمر أقساط الطلاب في جميع المؤسسات بالصعود، وزيادة رسوم التعليم في المعاهد الحكومية في عام ٢٠٠٣-٢٠٠٤ كانت الأعلى في العقود الثلاثة الأخيرة فقد ارتفعت ١٤ عنها في السنة السابقة فاريل 2003 Farrell) والكلفة الصافية للالتحاق بمعهد تمت بمعدل أسرع مما ارتفعه دخل متوسط أو الجزء القابل للاستهلاك والطرح من دخل كل شخص أو فرد في الأعوام الأخيرة من الثمانينيات ۱۹۸۰ وفي مطلع التسعينيات ۱۹۹۰ وذلك في جميع نماذج مؤسسات التعليم العالي اللجنة الوطنية لكلفة التعليم العالي (۱۹۹۸). (National Commission On The Cost Of Higher Education 1998) وبالإضافة إلى زيادة عبد رسوم التعليم وارتفاع التكاليف أرهق الطلاب وأسرهم بالدين المتزايد وفرص التعليم المتناقصة (المركز الوطني للسياسة العامة والتعليم )National Center Of Public Policy And Higher Education 2004( )العالي (٢٠٠٤ ومع أن النفقات الحكومية من أجل التعليم ما بعد الثانوي بلغت بإجماليها ٦٠ بليون دولار (مركز دراسة سياسة التعليم (۲۰۰۴) (Center for the study of (education Policy 2004
فإن العامل الأول الذي يقود إلى ارتفاع التكاليف على الطالب هو الانخفاض الشديد في مستوى دعم حكومة الولاية للتعليم العالي (ارتون 2002 Arnone) وبسبب الركود الاقتصادي وانصراف الأولويات إلى سلامة الأمن الوطني فإن انحدار ميزانية الولاية أرغمت معظم الجامعات على أن تسن اختصاراً عميقاً في المصاريف. وتبعاً لمسح أجراه مركز دراسة سياسة التعليم عام ٢٠٠٤) (Center فقد انخفضت مخصصات الولاية for thr study of Education Policy 2004 الإجمالية من أجل التعليم العالي ٤ في السنتين بين ٢٠٠٢-٢٠٠٤ و ١ ٢٪ من عام ٢٠٠٣ إلى ٢٠٠٤ ، وفاقم أثر التمويل المتناقص تصاعد مخصصات المؤسسات بما فيها من الحاجة إلى دفع أجور تنافسية للحفاظ على نوعية جيدة من الناس وزيادة المنافع الشخصية بما فيها من التكاليف الباهظة للرعاية الصحية وتطوير فروع الدراسة والمعرفة التي تتطلب هيئة تدريسية أكبر وأجهزة إضافية وتحسين التسهيلات وزيادات حادة في المساعدات المالية لجذب الطلاب والاحتفاظ بهم والاستجابة للأوامر الحكومية وأوامر المجتمع.
Bowen 1980, Dunn 1992, Groccia and miller 1998 Waggaman) (1991) إن تغيير الأمور الديموغرافية للطالب - التنوع المتزايد الخبرة التكنولوجية، العمل والالتزامات غير الأكاديمية، تزايد عدم الارتباط والتعهد في التعلم والاستهلاك المتزايد وازدياد التوجه الشخصي - يتطلب أيضاً من المؤسسات أن تكيف وتعتمد طرقاً ناجعة مؤثرة فعالة
(Levine and Cureton مدخل (1998, National Survey of Student Engagement 2003 في موازاة انحدار العون المالي للتعليم العالي كان يوجد انحدار في الثقة العامة لدى الناس به أدى إلى ارتفاع الارتياب حول مستقبل الأكاديمية وجودتها . وحلت محل الإيمان العام لدى الناس بقيمة التعليم العالي وبقدرته على أداء الأمور الصحيحة دون تدقيق خارجي أو سيطرة خارجية نداءات للحصول على معلومات عن التكاليف وعن إدارة الموارد والتأثير. لقد اعتمدت تشريعات الدولة تقويماً (اجندا) سياسياً ومالياً بدا تهجماً على عدم مسؤولية التعليم العالي المالية وعلى استقلاليته وعلى أهدافه الحرة وقيمه فشدت عليه الخناق (الحبال) واعتقد الآباء والطلاب أن المعاهد غالية ، )Groccia and Miller 1998( )Goethals and Frantz 1998, Wabvoord et al )2000( ومضيعة للوقت
ولا تستطيع المؤسسات أن تستمر في الممارسة الشائعة العادية بأن تمضي برفقة التكلفة المرتفعة وتقدم تعليماً تجارياً للأهل والطلاب سنوياً برسوم تعليم مضاعفة وأقساط متزايدة
. ثمة إشارة منعمة بالأمل من أجل الجودة التعليمية وهي أنه بعد قرون من الركود والركون إلى أسلوب المحاضرة التقليدي الفعال - وإن كان غير مجد ناجع - تحول التعليم العالي من التعليم إلى نموذج التعلم (Barr and Tagg (1995) الذي يركز على نتائج التعلم أكثر من المدخلات inputs المؤسساتية. وكنتيجة لذلك على أية حال فإن الإفراد من داخل الأكاديمية ومن خارجها على حد سواء بدؤوا يعلنون بشكل متزايد عدم رضاهم عن أن المعاهد والجامعات وخاصة تلك التي لديها توكيد تقليدي على القيام بالبحوث تبدو وكأنه ينقصها الاهتمام بجودة التدريس (1998) Boyer Commission ) . لقد أدخل ماسي ( 2003 massy) في المسألة قيم الدرجات (العلامات) في الجامعة، مشيراً إلى أن الجامعة جل اهتمامها تقليدياً هو إبداع المعرفة ونشرها وليس التزويد بأعلى تعليم جيد من الموارد المتاحة. وأشار ماسي و زيمسكي Massy and Zemsky (١٩٩٠ ۱٩٩٤) إلى اتجاه في التخصص دعياه academic ratchet يعتمد الارتقاء المتدرج إلى مستويات أعلى واعتبراه متهماً في هذا الاتجاه إذ يؤدي إلى توكيد على البحث والنشر مع عدم التوكيد على التعليم ( Hebel 2003 House (1994 Massy and Wilger 1992
ومع ذلك ثمة بيئة قوية على أن ممتهني التعليم العالي مثلهم مثل الهيئات المعتمدة ومشرعي الدولة والمجالس الحاكمة والجمهور من عامة الناس يركزون بشكل متزايد على تعليم الطالب وحق الوصول إلى الجامعة والتخرج والإنتاجية Schmidt 1998, sykes 1998, Zemsky, Massy and Oedel( وعمل الأساتذة 1993) بقدر ما يركزون على البحوث بل أكثر من التركيز على البحوث والعديد من هؤلاء الجماعات يتساءلون إن كان التعليم يوازي استثماراً لما دفعوه وقد تناقص دعم هذه الفكرة (1997 ,Green).
وقد وضعت المنافسة من مؤسسات انتفاعية مثل جامعة فنيكس ضغطاً على الجامعات التي التزمت بالطريقة التقليدية لتركز على الكلفة والمرونة والوصول إلى وقاية امتيازها، والحفاظ على حصتها في السوق، من الطلاب (Marchese 1998)
لقد قادت تكنولوجيات جديدة وطرق أداء تدريسية إلى مساءلة التعريفات التقليدية عما تكون الجامعة وماذا تفعل. إن الحاجة إلى قرميد وملاط، في المباني والتجهيزات المادية هو: تحت التفحص والتدقيق بصفة ذلك تكنولوجيا وطرق التدريس الافتراضي تزود بالتعليم على نحو أسرع دون الحاجة إلى Guskin 1994b, Plater 1995 Privateer( استثمار رأس مال أرخص ثمناً (1999) . إن الطلاب الأذكياء تكنولوجياً في القرن ۲۱ والذين تعلموا الحصول على المعلومات بلمسة على الكومبيوتر قد يرون أن المحاضرة الموجهة التقليدية وقضاء الوقت على مقاعد الدراسة أمر غير منتج ولا علاقة له بالموضوع.
التحدي:
في ضوء هذه الضغوطات المتصاعدات وقابلية النجاح المالي والمصداقية وبالنسبة لبعض المؤسسات قد يعتمد الاستمرار في البقاء على جهد موحد واسع من الجامعة لتطوير طريقة تحقق انتاجية متزايدة، ولما كانت مؤسسات التعليم العالي تتحرك عمقاً نحو الألفية الجديدة فربما تقود تكاليف تجارة التعليم كما تجري عادة إلى إفلاس بالمعنى المجازي والحرفي للكلمة، والخطوة الأولى الأساسية للمعاهد والجامعات أن تعترف وتقبل دوام واستمرار هذه الموضوعات راش 1992 Rush). إن الحلول القريبة الأجل المشكلات طويلة الأجل - مثل إنقاص الكلفة إلى حدود شفير الهاوية لن تكون كافية ليس التحدي بالنسبة للمستقبل كيف تنفذ بضعة دولارات ولكن كيف تزدهر (1992) Rush). ينبغي أن تصبح الجامعات مؤسسات تسعى بإبداع إلى طرق تحافظ فيها على ثقة الناس بإنقاص التكاليف وتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية، ولا تستطيع مؤسسات التعليم العالي أن تكتفي وترضى بأن تكون جيدة وحسب بل بدلاً من ذلك ينبغي أن تكافح التحسن جودة التعليم دون أن تزيد الانفاق ودون أن تتحول عن مشاريع البحث النقدي أو تقوض القيم الأكاديمية الأساسية الجوهرية الكامنة (2003) Massy).
الإنتاجية معرفة:
إن أول خطوة مهمة كي تصبح الجامعة منتجة هي فهم معنى الإنتاجية وسياقها في ثقافة التعليم العالي، إن الكلمة نفسها مشوشة مضطربة لدى العديد من الجماعة الأكاديمية وكانها كلمة بغيضة أو موضوع محرم (تابو) (1999 Tiemey). تقفز إلى أذهان الأساتذة الأعضاء حين تدور المناقشة حول
تحسين الإنتاجية المؤسساتية صور لصنع الكثير من القليل - طلاب أكثر في أقسام أكثر التعليم في قاعات محاضرات تزدحم بشكل متزايد، قلة استخدام أساتذة أصلاء بدوام كامل، وهذا يسبب زيادة الخدمة في دوائر وتجمعات أخرى مطالب البحوث والمطبوعات دائماً في صعود .
لخص تييرني ( Terme (۱۹۹۹) تعريفات (الإنتاجية) الأربعة المقبولة بشكل عام على أنها :
- ..... نسبة المخرجات outputs إلى المدخلات inputs (Massy and Wilger 1995) ..
- الطريقة التي تحول فيها شركة ما المدخلات إلى المخرجات (مثلاً العمل ورأس المال) (1996 ,Layzell)
- ..... زيادة في النتائج التعليمية (مثلاً زيادة في عدد الطلاب المخدومين تحسن النتائج التدريسية خليط من خدمات أكثر قيمة التناسب مع التكاليف. أو التكاليف المنخفضة بالنسبة إلى مجموعة مفترضة من النتائج التعليمية Le (vin 1991)
- .... مدخل The input الأساتذة والهيئة التدريسية المناسبة لا بالتسجيل أو بالقرارات التي تم تعلمها أو بالرصيد أو بساعات الصف المفروضة ولكن المتعلقة بالتعلم، مثلاً التمكن الاتقان) المثبت من موضوع معرفة محدد أو )Johnston 1993( )41-42( مهارات
قد لا تخدم التعريفات الاقتصادية المجردة للإنتاجية التعليمية التعليم العالي على نحو جيد بسبب خصوصية سياق التعليم العالي. فالإنتاجية هي غالباً على خصام مع المفاهيمية الداخلية التي تتناول كيف يعرف الأساتذة الأعضاء أدوارهم الأكاديمية، ولكن ويتناقض ظاهري ليست الإنتاجية على خصام مع كيف بيني التعليم العالي مسؤولياته ومكافاته، فمثلاً يجادل ليفن (1994) Levin أنه لا يوجد نظام تجميع assembly line متكافئ مع الطالب الذي يبدع ويسيطر على تعلمه أو تعلمها، إذ إن حافز الطالب وانهماكه هما العاملان الحاسمان الضابطان للإنتاجية التعليمية في سياقات التعليم تمتزج المادة الفجة والنتاج النهائي وعملية الإنتاج معاً، ومناقشة المدخلات والتكاليف تتضمن كلا من المال (الدولارات والوقت وينبغي أيضاً أن يحلل عامل عيد العمل على الأستاذ والكرب الذي تسببه مواجهته المطالب متعددة - البحث والتدريس والخدمة - ويدرك والبرغ (1990) Walberg أهمية المدخلات المؤسساتية المنضبطة (مثلاً: نموذج الجودة في المقاربات ( الطرق) التعليمية، إعداد الأستاذ وأداؤه، عملية التقويم وتقدير الدرجات في تحديد المخرجات التعليمية، يقترح راش Rush (1992) أن المحاولات لمواجهة الصعوبات المالية في المستقبل ينبغي أن تبدأ بالتركيز على تحسين الجودة أكثر من الإنتاجية.
الحل:
إن الإنتاجية والجودة لا يمكن أن يفترقا وبالأحرى أن الابتكار التعليمي الواقعي والقابل للتعزيز والدعم ينبغي أن يصمم في الفكر بكل من الإنتاجية والجودة، تصبح ملاحقة الجودة منتجة عندما يكون الحصول على الابتكارات والتغيرات ممكناً ويؤدي إلى مكاسب في الجودة قابلة للتعزيز ويحدث من خلال وساطات مالية مناسبة. إن التقويم النامي المتقدم للإنتاجية والمكاسب الجودة أمر جوهري من أجل اتخاذ قرارات عقلية وإنتاجية حول استمرار البرنامج. Administrative
In- Enhancing productwity« :إن المدخل في كتاب (Groccia and Miller 1998) structional and technological strategies by يحتوي مختصراً مفيداً المطبوعات وبحوث سابقة في موضوع الإنتاجية، وثمة مطبوعات أكثر حداثة ( 2001 Massy 2003 Middaugh) تختصر مشاريع البحث الوطنية، وسعت وأغنت المناقشة وقد هيا كتاب Student - Assisted Teaching (Miller, Groccia and Miller 2001) A Guide to Faculty Student Temwork
أمثلة خاصة عن نموذج التحول التربوي - تتناول الأستاذ بصفته مديراً في المحيط التعليمي - وهذا يتضمن مقاييس للإنتاجية، والمشاريع الرئيسية الجارية حالياً تتضمن دراسة ديلاور Delaware study (المعروضة في هذا الكتاب). وبرنامج Pew للتعلم والتكنولوجيا في معهد Renssclacr البوليتكنيكي (Twigg 1999)
إن هدف هذا الكتاب هو أن يقدم نظرة عامة على صعد متعددة، إلى الطرق التي تستطيع المؤسسات التعليمية العالية فيها أن تضع مفاهيم الإنتاجية والجودة وتعززها، ينوي هذا الكتاب أن يقدم طبقة من الخيارات، بهدف الحث على حوار متعدد الجوانب ومداخلات عميقة التفكير وتجارب مبدعة لإنقاص التكاليف وزيادة الجدوى المؤسساتية وأداء الأستاذ وتعلم الطالب هذا الكتاب بالنسبة للمبتدئ في هذا المجال هو نظرة عامة عن التفكير الراهن، وبالنسبة للمجربين المطلعين عليه وعلى أمثاله من النماذج هو كتاب يوسع آفاقهم. وبالنسبة للأستاذ العضو هو مدخل إلى التفكير الإداري حول موضوع الإنتاجية، وبالنسبة للإداري یزوده الكتاب بغذاء للفكر حول البنية التحتية تكنولوجيا المعلومات وتطوير الأستاذ) والتربية.
ان هدفنا هو إدخال نظام من الاستراتيجيات العملية لحث تفكيرك عما تستطيع أن تفعل لتجعل مؤسستك أفضل وأكثر إنتاجية ليست جميع النماذج في هذا الكتاب توفر المال ولكنها جميعاً تقترح طرقاً لتوسيع التفكير الراهن وتمريناً التعزيز مؤسسة أكثر إنتاجاً .
لقد قدمنا أمثلة حول كيف يستطيع أفراد من مؤسسات تعليمية مختلفة ومجالات علمية متفاوتة وأدوار ونظرات وأوطان متنوعة يتصدون جميعاً للتحديات الاقتصادية التي تواجه كل شخص في القرن الواحد والعشرين، وبهذه الطريقة نحن نأمل أن تضم أعضاء من الجماعات الأكاديمية الأخرى إلى النقاش.
ولا واحدة من الطرق الموصوفة في الكتاب هي دواء لجميع أنواع الضغوط والتحديات التي تواجه التعليم العالي، إنها بالأخرى معروضة كأمثلة ملموسة للطرق التي تبنى بها جامعة منتجة ذات نوعية جيدة. نحن لا ندافع عن أي تعريف خاص للإنتاجية، نحن نتيح لكل مؤلف مدى لكي يناقش الإنتاجية من وجهة نظره أو نظرها، على حين تعترف بضرورة تضمين كل نموذج عنصر إنقاص الكلفة وتعزيز الجودة.
نظرة عامة على هذا الكتاب:
لقد رتبنا الكتاب في ستة أقسام منطلقين بنظام عام من النظرة الواسعة إلى النظرة المصغرة الفصول في الجزء الأول : استراتيجيات تنظيمية تأخذ صورة كبيرة لوجهة النظر وتركز على التخطيط المؤسساتي والتحول الجزء الثاني : استراتيجيات التخمين وتتضمن مقاربات لزيادة الإنتاجية والجودة التي ترتكز على موضوعات عامة وخاصة في القياس الجزء الثالث : استراتيجيات تطوير الأستاذ ويتضمن فصولاً تركز أولاً على تعزيز الجودة والإنتاجية من خلال عمل مباشر مع الأستاذ الآن وأستاذ المستقبل.
إن استعمال التكنولوجيا كمطية لإنجاز الإنتاجية والجودة هو ما يركز عليه الجزء الرابع وعنوانه استراتيجيات التكنولوجيا الجزء الخامس: استراتيجيات المنهاج ويتضمن فصولاً تبين (مقاربات) لإنقاص التكاليف وزيادة التعلم عن طريق إصلاح المنهاج الجزء السادس : استراتيجيات الصف ويركز على الوضع التعليمي الفردي ويزود بأمثلة عن ماذا يستطيع الأستاذ أن يفعل في الصفوف لكي تزيد الإنتاجية والجودة.
التطلع قدماً :
حاولنا في هذا الكتاب أن نحت على مناقشة الإنتاجية والجودة مما قد يزود بمعيار التحول نموذج الإنتاجية في التعليم العالي وهو تحول يوازي التحويل التربوي كما وصفه بار و تاغ Bar and Tagg (1995). نحن نعتقد أن الأرجحية في أن يصبح التعليم العالي أكثر إنتاجية أمر يتعلق مباشرة بدرجة مشاركة والتزام جميع أعضاء الجماعة الأكاديمية في جهود التغيير هذه، جميع أعضاء المؤسسة من الأساتذة والإداريين والهيئة التدريسية والطلاب والمتخرجين والمجالس الحاكمة جميعهم ينبغي أن يقبلوا حمل المسؤولية للتصدي إلى الموضوعات الاقتصادية في صميم نجاة المؤسسة واستمرارها على قيد الحياة). وعليهم أن يقوموا بذلك بطرق تشف كل واحدة عن مهارة حاذقة مقومة ثم تمزج كل هذه المهارات الحاذقة معاً بطرق تخدم الأهداف الفردية والمؤسساتية والاجتماعية.
وقد يكون تركيز متزايد على إنتاجية وجودة معززتين محرضاً يحرك الجامعة بعيداً من وصف كلارك كير Clark Keer (2001) لها على أنها سلسلة من مقاولي الأساتذة الفرديين تجمعهم شكوى مشتركة حول موقف سياراتهم (ص ١٥) إلى وصف يكون فيه جميع الأعضاء متأزرين معاً لمواجهة الموضوعات التعليمية والمالية الضاغطة التي تهدد الجامعة في وجودها.
استراتيجيات تنظيمية
التحول المؤسساتي في مناخ موارد منخفضة
الان ي غسكين
ماري ب مارسي
يقترح هذا الفصل مجموعة من المبادئ والأعمال من أجل تحول مؤسساتي يتصدى لواقع في المدى الطويل تكون فيه موارد التعليم العالي محدودة، إن مفتاح الوصول إلى النجاح سيوضع فيما نقومه أنه في الصدارة من الأهمية أي تعليم الطالب وجودة حياة العمل في الكلية ومن ثم إعادة تصميم المؤسسة لكي تدعم هذه القيم الأساسية.
يبدو التعليم العالي بشكل دائم مستمر أنه وسط التحديات المالية العميقة. لقد طور رؤساء حرم الجامعة ودأ غير مقصود مع خطط مالية طارئة. والاستجابات القيود الموازنة أمر مألوف وشائع ضمن المؤسسات، فداخلياً تحجب الجامعات وظيفة التعليم والتعلم بقدر الإمكان وتحل نفسها من الخدمات المنتقاة وتحد من السفر ومن تطويرات أخرى للأساتذة والهيئة التدريسية وتجمد التوظيف أو تستخدم أساتذة لا يتقاضون رواتب عالية (أساتذة غير مثبتين). وخارجياً تقوم الجامعات بمحاولات شجاعة ولكن ربما تتزايد قلة جدواها التضمن أن العاصفة مؤقتة وذلك بزيادة الاعتمادات المالية وزيادة الضغط على مشرعي الدولة وزيادة رسم التعليم وعقد الأمل على ما هو أفضل.
هذه المقاربات تحدث بالفعل توفيرات مباشرة حين تحمي لب مهمة الحرم الجامعي في التعليم والتعلم، ولكن هذه الاستراتيجيات بعضها ضعيفة التجهيز بعمق فلا تستطيع التعامل مع مشكلات الميزانية على المدى الطويل لكونها تعتمد على جملة مقاييس تحقق وفراً لفترة محدودة كإيقاف غسل النوافذ ولا يمكنها أن تستمر دون أن تؤذي لب مهمة الحرم الجامعي كزيادة رسم التعليم واستخدام أساتذة يتقاضون أجوراً زهيدة، وتجنب التعامل مع موجه الكلفة الرئيسي في مؤسساتنا الا وهو : نظام الأداء التعليمي.
بالطبع إن الخبر السيئ للتعليم العالي هو أن أزمة الميزانية تبدو أي شيء الاكونها قصيرة الأجل، وقد حذرت الجمعية الوطنية لحكام الولايات (المحافظين) Th Nationa Governor Associatio من عجز بنيوي على المدى الطويل في ولاياتنا (Scheppach2003)، وجادل اقتصاديو التعليم العالي أن مشكلات الميزانية هي على الأغلب عميقة وتدوم طويلاً (Brenoma 2002) واقترح محللون محترمون أنه بالرغم من انفراجات عارضة فإن البورصة لن تبتكر قريباً بشكل مصطنع بيئة نشيطة أخرى للمواهب وما وراء هذه التوقعات )Geanakopalas. Magil and Quinzi 2002( الاقتصادية يكمن موضوع أساسي من أجل التعليم العالي تم تعرفه مبدئياً أثناء ازدهار فترة التسعينيات وهو أن:
لائحة أسعار التعليم العالي... ارتفعت أكثر من ست مرات بين عامي ١٩٦١ و ١٩٩٥ وهذا أسرع بكثير من التضخم كما قاسته لائحة أسعار المستهلك إنه قطاع ارتفعت تكاليفه بشكل أسرع من التضخم لفترة ممتدة وصلت في النهاية إلى حدود الموارد المتاحة ..... (مجلس المساعدة في مجال التعليم ۰ ۱۹۹۷ النمو في قطاع التكاليف) (Coimcil for aid education, 1997, Growth in Costs seclion)
لقد أصبحت الوقائع المالية في المشروع أشد عسراً لأن الجسم الطلابي (عدد الطلاب) في المؤسسة التربوية يتغير وتعلو نداءات تدعو للمحاسبة والمسؤولية وطفقت الأسرة تهتم بموضوع الدفع من أجل تكثيف التعليم، ولا ريب في أن التعليم العالي هو إحدى القصص الناجحة في المجتمع الأمريكي، ولكي يستمر التعليم العالي في كونه صحياً وناجحاً سيتطلب ذلك منه تحولاً ملحوظاً في الطريقة التي يدرس فيها الأساتذة ويتعلم فيها الطلاب وتنظم فيها المؤسسات، وباختصار نحن نعتقد أن الوقت حان بالنسبة للجامعات كي تتوقف عن التخبط خلال أزمات الميزانية أملاً أنها لفترة وقتية، وأن تأخذ على عاتقها التحول المؤسساتي الذي يعترف بالواقع المالي على المدى الطويل.
تحويل الحرم الجامعي ثلاثة مبادئ تنظيمية وسبعة أعمال تحويلية
إن تغيير الظروف الاجتماعية يضطرنا إلى التفكير في طرق جديدة ويتطلب استجابات تختلف عن تلك التي اتبعناها في الماضي، وإن رؤساء المعهد أو الجامعة ينبغي أن يبدؤوا بتحويل مؤسساتهم، وها نحن نوجز كيف ينبغي أن يتم ذلك بوصف مجموعة من ثلاثة مبادئ تنظيمية وسبعة أعمال تحويلية تستطيع في النهاية أن تقدم مستقبلاً واعداً بالأمل في ابتغاء أمرين اثنين: جودة تعلم الطلاب وطبيعة عمل الأساتذة (انظر الجدول (۱۱)
تمثل هذه المبادئ والأعمال ثلاث مجموعات من جهود تغيير متداخلة ومتشابكة تتواصل فيما بينها، وعلى حين أن المبدأ التنظيمي الأول ينبغي أن يكمن تحت أية عملية إصلاح أساسية فإن عناصر المبدأين الآخرين يمكن أن تقارب إما بشكل متواز أو بشكل متوال، وبعد إيجاد رؤية واضحة للمستقبل ربما كانت النظم المالية والإدارية لأية مؤسسة هي التي ينبغي التوجه إليها أولاً. ويشير الانطلاق من إعادة تشييد النظم الإدارية لكامل الحرم الجامعي إلى تعهد الرؤساء بالتوجه إلى تلك التحديات بنضال وقوة. يتيح هذا الانطلاق الوصول إلى استراتيجيات يمكن فحصها سوف تكون هامة في إعادة بناء لنظام أداء تعليمي أكثر تعقيداً .
ففي تحويل نظام الأداء التعليمي من المهم التحرك وراء ابتكارات البرنامج الفردية إلى تغير عريض في المؤسسة فمثلاً إعادة وضع مقررات واسعة للسنة الأولى بتطبيق التكنولوجيا أثبتت نجوعها في زيادة تعلم الطالب ونقص التكاليف. ولكن هذه التغيرات تمت حتى الآن في مستوى المقرر الفردي فقط ويتطلب اتباع هذه المبادئ زيادة مثل تلك الابتكارات بنسبة معينة كي تشمل جميع المقررات التي تستفيد من ذلك.
مبدأ تنظيمي
إيجاد رؤية واضحة متماسكة للمستقبل مركزة على تعلم الطالب وجودة حياة عمل الأستاذ وإنقاص التكاليف لكل طالب
إن نقطة الانطلاق في أي تغيير مؤسساتي كبير يتضمن طرح سؤال أساسي للغاية وهو : مع افتراض ما تعلمه ومع الوقائع المالية والتكنولوجية والاجتماعية المرجحة في المستقبل، إن كنا نؤسس هذا المعهد أو الجامعة اليوم لكي تركز على تعلم الطالب فكيف يمكن لها أن تكون إن معظم الرؤية المؤسساتية أو بيانات المهمة هي واسعة عامة غير قابلة للتمييز عنها في جامعات أو معاهد أخرى والأجوبة المبدئية عن هذه الأسئلة العريضة يرجح أن تكون عامة شاملة في طبيعتها .
ان ابتكار مسودة مرسومة بدقة تتيح خيارات مشخصة من بين بدائل تنافسية تتطلب قيادة شجاعة ومشاركة فعالة لأعضاء رئيسيين في جماعة الحرم الجامعي. ومن دون مثل هذه الرؤية لن يحدث إصلاح أساسي جدي. ووضع مثل هذه الرؤية بسرعة يمنح مجموعة من الخيارات الذرائعية الاستراتيجية المتابعة مالم يتابع.
في السنين الأخيرة سبقت الابتكارات الكبرى المهمة أشكال مميزة من الرؤية. ففي جامعة الولاية في بورتلاد Portland ضرب تعهد الحرم الجامعي مثلاً على التزام الجماعة بمقولة هي مدع المعرفة تخدم المدينة، وكان هذا تنبواً سابقاً (إرهاصاً ) بمراجعة مهمة للمنهاج وإعادة تشييده إلى جانب زيادة دعم بحوث
