ملخص: يناقش الكتاب أهمية تشجيع الإبداع في بيئة العمل وكيف يمكن للمؤسسات أن تفتح آفاقاً جديدة لحل المشكلات وتوليد الابتكارات من خلال تنشيط التفكير الإبداعي داخل فرق العمل. ويعرض الكتاب كيفية تطوير بيئة مناسبة تعزز من القدرة على التفكير خارج الصندوق، ويشرح عملية الإبداع التي تبدأ بتشكيل الفريق واختيار أفراده بعناية، ثم تحديد الفرص المتاحة، تليها مراحل توليد الأفكار المتباعدة وتقاربها لاختيار الحلول الأمثل. كما يسلط الضوء على بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الإبداع ويبين كيفية إدارة العملية الإبداعية بشكل فعّال لتحقيق نتائج مبتكرة تساهم في تقدم المؤسسة في بيئة أعمال تنافسية.
رسالة الموجه
لماذا يعد تشجيع الإبداع مهماً؟
هل تواجه مجموعتك مشكلة في توليد أفكار جديدة للأعمال؟ وهل تكثر المجموعة من التفكير وفق الأساليب التقليدية، أو تواجه صعوبة في التفكير أبعد من المألوف؟ وهل تتهيب المجموعة تحمل الأخطار؟ إن كان الأمر كذلك، فقد تكون مؤسستك غافلة عن حاجتها إلى الإبداع في حل مشكلات الأعمال الرئيسة، وتوليد ابتكارات وتجديدات قيمة جداً. واليوم، لا يمكن لمؤسسة أن تتوقع الاستمرار مدة طويلة؛ إن كانت عاجزة عن التجديد والابتكار في بيئة أعمال تتسم بتنافسية فائقة.
هل يوجد ما تستطيع فعله بصفتك مديراً لإطلاق روح الإبداع في فريقك؟ نعم، حقاً ! ففي الأساس، تنبع الحالات المذكورة أعلاه كلها من وجود مشكلة في فاعلية المجموعة الإبداعية. وخلافاً لما يظنه أكثر الناس لا يحدث الإبداع في المجموعة على نحو تلقائي، بل هو نتيجة تخطيط ورعاية وتعزيز.
إذن، فأنت قادر على المساعدة أيضاً! حيث تستطيع من خلال طريقة إدارتك لمختلف الشخصيات في فريقك، أن تطلق طاقاتهم الإبداعية، ولكن هذا العمل ليس سهلاً. ويمكنك البدء بإيجاد نوع من التقدير العميق لأنماط التفكير المختلفة في الفريق. ثم تستطيع - بوعي - أن تجعل هذه الأنماط المختلفة تتفاعل فيما بينها مع الحرص على أن يؤدي «التصارع الناجم عن هذا التفاعل إلى تحسين جودة عمل الفريق، لا إلى تقويضها.
توجد خطوات أخرى يمكنك القيام بها أيضاً. فمن خلال الانتباه بعناية فائقة إلى معايير المجموعة، تستطيع تشجيع بيئة يشعر الناس فيها بالرضا عن عملهم ورعايتها ؛ ما يحثهم على العثور على المشكلات والتماس حلول لها . ويمكنك أيضاً إدخال تغييرات مادية على مكان العمل بما يحقق تواصلاً أكثر قوة وتحفيزاً. وتستطيع قيادة فريقك عبر تمارين على التفكير المنهجي، وأن تساعد أفراد الفريق على إقامة ارتباطات منطقية لا يستطيعون التوصل إليها بغير ذلك.
وباستخدام محتوى مأخوذ من كتاب (عندما يتطاير الشرر) لـ ( وولتر سواب) و (دوروثي ليونارد) وهو كتاب يشرح كيفية جعل هذه التجديدات كلها تحصل، تستطيع مؤسستك الاستفادة من الأفكار الجديدة المتدفقة من الفريق.
دوروثي ليونارد، الموجهة
(دوروثي ليونارد) أستاذة فخرية في كرسي ويليام جي أبيرنيثي) الإدارة الأعمال في كلية هارفارد للأعمال. وهي تعطي دروسا في الإبداع والمنتجات الجديدة، وتصميم العمليات، وإدارة المعرفة، والابتكار. ولـ (ليونارد) كتابان في الابتكار، هما: ينابيع المعرفة: بناء مصادرالتجديد وإدامتها وعندما يتطاير الشرر إيقاد شعلة الإبداع في الفريق). إن التوجهات الرئيسة في بحوث ليونارد) وتجربتها الاستشارية وجهودها التعليمية متعلقة بالإبداع، وإدارة العملية الإبداعية.
تشجيع الإبداع الأساسيات والمبادئ
ما الإبداع؟
تتردد كلمة الإبداع كثيراً في الأحاديث المختلفة التي تجري في أماكن العمل. لكن، ما معناها على وجه التحديد ؟ هل هي مماثلة لكلمة «التجديد» أو «الابتكار؟ وهل يستطيع أي شخص أن يكون مبدعاً؟ وهل توجد عملية محددة يظهر الإبداع من خلالها ؟ سنستطلع هذه الأسئلة. إلى جانب أسئلة أخرى تتصل بطبيعة الإبداع، في الصفحات الآتية:
تعريف
إنك تعرف الإبداع، عندما تراه هل هذا صحيح؟ ليس بالضرورة ولكن يساعدك الفهم العميق لما هو إبداع، وما هو ليس إبداعاً، على تعزيز الإبداع لدى أي مجموعة تقودها . فلنبدأ بالتعريف: إذا استخدمنا أبسط التعبيرات نقول: إن الإبداع هو تطوير أفكار جديدة يرجح أن تكون مفيدة، ويمكن التعبير عنها.
الإبداع: عملية تطوير أفكار جديدة يرجح أن تكون مفيدة ويمكن التعبير عنها.
يثير هذا التعريف نقطتين مهمتين فيما يخص الإبداع، لا بد من فهمهما :
الإبداع ليس موهبة، بقدر ما هو عملية موجهة بالأهداف. لا يتوقف جعل مجموعتك أكثر إبداعاً على توظيف عدد من الأشخاص المتمتعين بمزايا الشخصية الإبداعية، ثم جعلهم يولدون الأفكار التي تحقق تقدماً مفاجئاً في العمل. ولكن يتوقف الإبداع على تصميم منهجية تعاون تعزز ما يملكه كل شخص من موهبة وتجربة وخبرة. وأن هدف العملية الإبداعية أو غايتها هو حل مشكلة بعينها، أو تلبية حاجة محددة.
يتضمن الإبداع تفكيراً متباعداً، وتفكيراً متقارباً». تبدأ العملية الإبداعية بالتفكير المتباعد، وهو الابتعاد بعيداً عن الطرائق المألوفة أو الراسخة في الرؤية والعمل التي تنتج الأفكار الجديدة . أما التفكير المتقارب فيأتي في المراحل اللاحقة من العملية. وعندما يتم تواصل الأفكار الجديدة الناتجة في أثناء مرحلة التفكير المتباعد مع الآخرين تقوم هذه الأفكار لتحديد الجديد منها فعلاً الذي يستحق المتابعة. عندها ، تلجأ المجموعة إلى التفكير المتقارب لتنتقي خيارا يحمل إمكان حل المشكلة التي أطلقت العملية الإبداعية. وستتعلم المزيد عن التفكير المتقارب والتفكير المتباعد في مكان آخر من هذا الكتاب.
علاقة الإبداع بالابتكار
تطرقنا إلى تعريف الإبداع. ولكن دعنا الآن تنظر إلى علاقة الإبداع بالابتكار، ومرة أخرى، نحن في حاجة إلى تعريف للابتكار والتجديد. نقول على نحو بسيط: إن الابتكار هو تجسيد و/ أو تجميع و / أو تركيب للمعارف ضمن منتجات أو خدمات أو عمليات، تتسم في أنها جديدة وقيمة وأصيلة وذات صلة.
الابتكار: تجسيد وتجميع، و/ أو تركيب للمعارف ضمن منتجات أو خدمات أو عمليات، تتسم بالقيمة والإبهار.
فالابتكار إذن هو النتيجة النهائية للعملية الإبداعية. ومرة أخرى نقول: إن الإبداع عملية تستخدمها من أجل تحسين قدرتك أو تطويرها على حل المشكلات.
وهذا يعني أن الأمر لا ينتهي حتى تكون جهودك الإبداعية قد أثمرت منتجاً، أو خدمة، أو عملية ، تكون استجابة إلى الحاجة الأصلية. أو حلا لمشكلة حددتها منذ البداية.
خمسة مفاهيم غير صحيحة عن الإبداع
أجريت دراسات كثيرة عن الإبداع على مر السنين، وفي سياق عمليات التجريب والاستقصاء كلها ، صار من الواضح أن الإبداع موضوع أسيء فهمه كثيراً. وما أكثر المفاهيم الخطأ عن هذه العملية التي تبدو غامضة فيما يأتي، سنتناول خمسة من هذه المفاهيم. وعليك بعد قراءتها أن تسأل نفسك إن كنت تحمل أياً منها؟ وإن كان الأمر كذلك. فاعلم أن تخلصك من المفهوم الخطأ سيساعدك على توسيع دائرة قدراتك الإدارية أي مدى الأعمال الممكنة التي تستطيع القيام بها الزيادة القدرات الإبداعية في مجموعتك.
المفهوم غير الصحيح الأول كلما كنت أكثر ذكاء ازددت إبداعاً. تتوقف علاقة الذكاء بالإبداع عند نقطة معينة لا تتجاوزها. وما إن يكون لديك الذكاء الكافي لقيامك بعملك، حتى تصبح هذه العلاقة غير فاعلة. وهذا يعني عدم وجود علاقة ارتباط بين الذكاء والإبداع عندما يتجاوز الذكاء عتبة متواضعة جداً لا تتجاوز مئة وعشرين نقطة في اختبار الذكاء القياسي (IQ).
المفهوم غير الصحيح الثاني: الشباب أكثر إبداعاً من الكبار. لا يعد العمر مؤشراً على القدرة على الإبداع؛ فقد أشارت البحوث إلى أن بناء خبرة عميقة في مجال بعينه يتطلب من سبع سنوات إلى عشر. إنها المدة اللازمة كي يصبح الشخص قادراً على تمييز أنماط الانتظام أو المعاني التي لا يراها المبتدئ عديم الخبرة. ومن هنا، من الممكن في عالم الأعمال، العثور على الإبداع لدى البالغين في أي عمر. ولكن وفي الوقت نفسه، يمكن للخبرة أن تعيق الإبداع؛ لأن الشخص الخبير قد يجد صعوبة أحياناً في الرؤية أو التفكير خارج الأنماط المألوفة.
المفهوم غير الصحيح الثالث: الإبداع حكر على قلة من الناس المتفوقين اللامعين فقط. إن الاستعداد لتحمل الأخطار المحسوبة والقدرة على التفكير بطرائق غير تقليدية يؤديان دوراً في الإبداع.
ولكن هذا لا يعني أن الإبداع مقتصر على المشروعات ذات الأثر الكبير والأخطار المرتفعة. لا حاجة إلى مجازفات كبرى كي تكون مبدعاً. والواقع أنك لست في حاجة إلى أن تكون مختلفاً على نحو لافت عن أي شخص آخر. ويستطيع المديرون القيام بخطوات محددة لمساعدة أنفسهم ومساعدة الآخرين جميعاً على أن يكونوا أكثر إبداعاً. وفي مناسبات نادرة فقط، قد تكون فكرة يخرج بها شخص مبدع واحد. قفزة خيالية تؤدي إلى إحداث ثورة في قطاع كامل. لكن الحالة الغالبة هي حدوث تحسينات وتطويرات صغيرة تدفع بالمؤسسة إلى الأمام.
المفهوم غير الصحيح الرابع: فعل الإبداع فردي من حيث الأساس، نرى في الواقع أن نسبة مرتفعة من أكثر الاختراعات أهمية لا تأتي نتيجة عمل عبقري واحد منفرداً، بل نتيجة تعاون مجموعة أشخاص تتكامل مهاراتهم. يمر الأفراد والمجموعات، ممن يحققون اكتشافات مهمة بعدد من المراحل تكون مرحلة الكشف، حيث تومض فكرة جديدة، المرحلة ما قبل الأخيرة. صحيح أن هذه المرحلة هي ما يستقطب اهتمام الإعلام، لكن أكثر حالات الابتكار والتجديد لا يأتي إلا بعد كثير من العمل الدؤوب، والإخفاقات المتكررة، وبعد عدد غير قليل من الاختراقات التي يتضح في النهاية أنها غير ناجحة.
المفهوم غير الصحيح الخامس إدارة الإبداع أمر غير ممكن من المؤكد أن الإبداع يشبه جنياً لا يمكن حبسه في قمقم؛ حيث لا يمكنك أبداً أن تعرف مسبقاً من عساه أن يكون جزءاً من العمل
الإبداعي، وماذا سيكون هذا العمل، وكيف سيحدث ومتى. وبصفتك مديراً، فعلى الرغم من هذا كله، تظل قادراً على إيجاد الشروط التي تجعل حدوث الإبداع أكثر احتمالاً. أي إنك تستطيع زيادة احتمالات الابتكار والتجديد.
والآن، ما الدرس الكامن خلف هذه المفاهيم الخمسة الخطأ؟ تملك مجموعتك الطاقة لتكون مبدعة، ومن ثم تكون مجموعة مبتكرة. وكي تستطيع إطلاق هذه الطاقة من عقالها ، عليك بتوفير شروط ملائمة. في الأقسام الآتية من هذا الكتاب، سنرى أن توفير هذه الشروط يستدعي سلسلة محددة من الأفعال. لذا، عليك أن:
- تحدد تكوين مجموعتك بعناية.
- تغني بيئة مكان العمل النفسية والمادية فيها على حد سواء.
- توفر أدوات وتقنيات تعزز توليد الأفكار.
- تدير العملية الإبداعية، بحيث تجري نقل أفضل الرؤى والأفكار إلى منتجات وخدمات وطرائق عمل تمثل تجديداً حقيقياً والخطوة الأفضل للبدء، هي أن تكون على دراية بتسلسل العملية الإبداعية.
العملية الإبداعية
فكر في العملية الإبداعية، إنها مكونة من الخطوات الأربع الآتية:
- تشكيل الفريق: اختر أفراد الفريق على نحو يهدف تحديداً إلى زيادة الإبداع.
- تحديد الفرص المتاحة: يحدد أفراد المجموعة مشكلة تحتاج إلى الإبداع، وكذلك إلى الابتكار في نهاية المطاف.
- توليد الخيارات: من خلال التفكير المتباعد»، يتوصل أفراد المجموعة إلى مجموعة من الخيارات لاقتناص الفرصة التي حددوها .
- التقارب وصولا إلى الخيار الأفضل والوحيد يتوصل أفراد المجموعة إلى اتفاق على الخيار الذي يستطيع حل المشكلة التي حددوها على نحو أفضل من غيره، ويحقق منتجاً جديداً هو الأكثر قيمة، أو خدمة أو طريقة عمل جديدة تعد الأكثر قيمة.
لا تعد العملية الإبداعية «خطية» أو بسيطة، إلى الدرجة التي يمكن أن توحي بها الخطوات المبينة سابقاً، ولكن، تعد كل مرحلة من هذه المراحل خطوة حاسمة في إبداع المجموعة، وبصفتك مديراً، عليك الحرص على سير مجموعتك، وتقدمها عبر كل مرحلة من هذه المراحل.
وسنلقي من خلال الأجزاء الآتية نظرة أكثر تفصيلاً على كل مرحلة من المراحل المذكورة:
الخطوة الأولى تكوين الفريق
يزدهر الإبداع عند التقاء المزيج المناسب من الأشخاص للعمل على إحدى المشكلات، أو لاستغلال فرصة. لا ينجح أي مزيج في تحقيق هذا الهدف فمن أجل جمع فريق مبدع، عليك بفهم ما يجعل هذا الفريق شيئاً ذا قيمة، وما الخصائص التي تميزه عن غيره من فرق العمل، وما يجعل التنوع الفكري عنصراً جوهرياً في الفريق، وكيف تحفز أفراد الفريق وتحقق التكامل بينهم. سنناقش كل مسألة من هذه المسائل فيما يأتي.
قيمة فرق العمل المبدعة
يتغذى العمل الإبداعي على مزيج من المواهب والسمات الشخصية التي لا تجتمع في شخص واحد إلا فيما ندر، فعلى سبيل المثال، يتطلب العمل رؤية المشكلات من خلال أعين (جديدة) إضافة إلى ملكة التخطيط لكيفية تحويل الفكرة الإبداعية إلى ابتكار، أو تجديد مربح. لذا، تزداد أهمية فرق العمل المبدعة ( مجموعات يسهم أعضاؤها بمهارات مختلفة تتكامل فيما بينها في اقتصاد اليوم. ويضمن الفريق المبدع تقديم مخرجات أعلى مستوى من أي مخرجات يستطيع أي من أفراده تقديمها إن عمل منفرداً.
وبصفتك مدير الفريق، فأنت أحد أفراده بطبيعة الحال. وفي وسعك أن تقوم بخطوات من أجل تعزيز إمكاناتك الإبداعية أيضاً. انظر إلى خطوات لتعزيز إمكاناتك الإبداعية للحصول على مزيد من الأفكار.
خطوات لتعزيز إمكاناتك الإبداعية:
- احرص على التوافق. احرص على أن تكون أهداف المؤسسة التي تعمل من أجلها متفقة مع القيم التي تحترمها أنت وتجلها. وبدلاً من التفكير في الوظائف التي تبرع في أدائها، فكر في الوظائف التي تناسب اهتماماتك العميقة في الحياة.
- تابع أشكال النشاط النابع من الذات اختر مشروعات تثير اهتمامك وتوجد لديك حافزاً على نحو حقيقي. فإذا كنت من محبي التصميم الغرافيكي دائماً ا .. عليك محاولة تحديد ما يجعل مستهلكي هذا المنتج غير آبهين به بسبب طريقة تغليفه.
- كن منفتحاً تجاه موهبة الاكتشاف. يجب أن تطور في نفسك اتجاهاً يحبذ الفعل وتجربة الأفكار الجديدة. فعلى سبيل المثال إذا وقع حادث، أو طرأت حالة فشل في أثناء إنشاء النموذج الأول الشاشة مسطحة جديدة، فعليك عدم تجاوز الأمر سريعاً. ادرس الحالة بحثاً عن فرصة تعلم يمكن أن تكون كامنة فيها، وسجل كل يوم ما تفاجأت به وما فاجأت به الآخرين.
- نوع دوافعك. يعزّز الإخصاب الفكري المتبادل تلاقح الأفكار) التفكير في اتجاهات جديدة طور مهارات تتعلق بوظائف متعددة: تنقل بين الوظائف التي تستطيع القيام بها جميعها، وحاول التعرف إلى أشخاص يذكون مخيلتك. كن متعلماً طيلة الحياة: تلق دروساً أو دورات لا علاقة لها بعملك، واجعل البصيرة التي تكتسبها من اهتمامات أو أنشطة خارجية، تفعل فعلها في التحديات التي تواجهك في مكان العمل.
- وفر فرص التواصل غير الرسمي استفد من الفرص غير المتوقعة من أجل تبادل الأفكار مع الزملاء؛ فكثيراً ما يأتي التفكير الإبداعي من خلال تفاعلات عفوية بين الأفراد. ولكن، لا تكون هذه التفاعلات مفيدة إلا إذا تحقق تواصل حقيقي. لذا، عليك بالعثور على سبل لتشجيع التواصل الملائم لتكوين بيئة إبداعية وتسهيل هذا التواصل.
خصائص الفرق المبدعة
لبناء فريق ينتج الحد الأقصى من المخرجات الإبداعية، يجب تفحص تركيبة المجموعة تفحصاً دقيقاً. احرص على أن تتمتع مجموعتك بمجملها بالخصال والمهارات اللازمة لتوليد أفكار مبدعة. ولعل نقطة البدء الجيدة هي التأمل في الخصائص الفارقة التي تميز الفريق المبدع عن غيره. يبين الجدول رقم (1) ميول التفكير والفعل التي تبدو في ظاهرها متناقضة أو متنافية، لكنها تفلح على نحو ما في الوجود جنباً إلى جنب ضمن الفريق المبدع.
على سبيل المثال، تحتاج مجموعتك إلى معرفة عميقة في الموضوعات المتصلة بالمشكلة التي تحاول حلها كي تقوم بعملها على النحو الأمثل، وذلك بالإضافة إلى إتقان العمليات المستخدمة في ذلك. كما تحتاج مجموعتك في الوقت عينه إلى وجهات نظر جديدة لا تشوشها النظرة الحكيمة السائدة، ولا الطرائق المسلم بها في العمل، كما في وجهة نظر الأشخاص الوافدين حديثا، أو ما يسمى ذهنية المبتدئين، وهم أشخاص فضوليون، بل عابثون أيضا، وراغبون في توجيه أي سؤال، وهذا ببساطة لأنهم لا يعرفون الأشياء التي لا يعرفونها.
