القائمة الرئيسية

كتاب تذكر من أنت : قصص من الحياة تلهم القلب والعقل

كتاب تذكر من أنت : قصص من الحياة تلهم القلب والعقل
ملخص المقال

ملخص: يناقش الكتاب قصة ملهمة عن التحدي والصمود من خلال تجربة شخصية للمؤلف الذي يروي حادثة تسلق خطيرة في جبال الهيمالايا، حيث سقط من ارتفاع شاهق وواجه معاناة جسدية ونفسية عميقة، قبل أن تنقذه امرأة متواضعة بشجاعة وإنسانية استثنائية، مما غيّر نظرته للحياة وجعله يتأمل في هشاشتها وقوة التعاطف البشري، ويبرز أهمية الامتنان وتحويل المحن إلى فرص للتعلم وتحمل مسؤولية الامتيازات، مقدماً للقارئ دروساً عميقة عن قوة الإرادة وتأثير التصرفات البسيطة في تغيير الحياة.

أولاً 

اكتساب منظور

سقوط قبل النهوض 

جاي جايكومار 

رامتشاندران «جاي جايكومار، خبير في علوم التصنيع، نال تقديراً واسعاً عام 1976 بسبب تطوير أول أنظمة توزيع وتحكم في الإنتاج إلكترونياً في المنشآت المتعددة في العالم. تلقى تعليمه في معهد التقانة الهندي، ونال شهادات متقدمة في الهندسة من جامعة أوكلاهوما، وكذلك في دراسة نتائج القرارات من كلية وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا، وانضم إلى الهيئة التدريسية في الكلية عام 1980. وعندما كان في هارفارد، بنى علاقات وثيقة مع طلابه في ماجستير إدارة الأعمال، فشعروا بالارتياح من صفاء نفسه التي حملها معه إلى غرفة الصف. 

كان ماهراً في تسلق الجبال، وتوفي في الإكوادور عام 1998 عن عمر ناهز الثالثة والخمسين حين كان يمارس مهنته الحقيقية».

  • أحببت دائماً تسلق الجبال. فحين كنت صبياً في وطني الأم الهند كثيراً ما سافرت من منزلي إلى مدراس عدة، واتجهت شمالاً الأمارس هوايتي. وحين دخلت الجامعة، قضيت أربعة أشهر من كل عام أمارس ما سميته: «مهنتي الحقيقية لأقضي الثمانية الباقية - وقت الفراغ - مهندساً. وكلما ازدادت مهارتي في تسلق الجبال، تعاظم إغراء جبال الهملايا - أعلى سلسلة جبال في العالم - التي تشكل حدود شبه قارة. 

في تلك الجبال خضت تجربة قبل أكثر من ثلاثين عاماً هددت حياتي وغيرتها، وكونت وجهة نظري عن العلاقة بين التمتع بالامتياز وتحمل المسؤولية، وجذبتني إلى هواية جديدة تماماً. 

في أحد أيام صيف عام 1966 وقفت مع واحد من أكثر رفاق التسلق قرباً لي على إحدى قسم الهملايا على ارتفاع 24000 ألف قدم فوق مستوى سطح البحر. وعند الرابعة بعد الظهر كان الضوء قد بهت على القمم، وبقي لدينا قليل من الوقت للاستمتاع بهذا المنظر الأخاذ. 

بدأ تسلقنا الأخير من المخيم المرتفع في الثانية من ذلك الصباح. وثبت أنه أقسى كثيراً مما توقعنا إذ حددنا الساعة الواحدة بعد الظهر موعداً لعودتنا، بعد أن نتوقف عن التسلق لنجعل عودتنا إلى المخيم آمنة قبل حلول الليل. ولكن عندما حانت الساعة الواحدة، لم تمثل إمكانية الانتظار بضعة أيام لنتحدى القمة ثانية إغراء قوياً. كنا في صحة جيدة، ولدينا خبرة واسعة في التسلق، فقررنا أن نواصل.

انت مثابرتنا أكلها. حدقنا من القمة - وأدركنا أن الوقت ليس في صالحنا. وبعد احتفال بسيط، بدأنا النزول، تحسسنا في الضوء الباهت طريقنا، وبحذر شديد، استخدمنا معاولنا الجليدية كي تختبر السطح تحتها. 

حاذي درب النزول حافة جرف خطر، حيث كونت الرياح كتلة من الجليد والثلج تمتد في نقاط معينة خلف الصخر الصلب، ولا يستطيع المتسلقون رؤية بنية الكتلة الأساسية ولا معرفة مدى نتونها من تحت السطح، أو الوزن الذي تتحمله، وبإدراكنا الخطر المحدق بنا، فككنا الحبال التي شدتنا معاً. والآن إذا سقط أحدنا، فإنه لن يسحب معه الآخر إلى حتفه. 

كنت في المقدمة وعلى وشك اتخاذ الخطوة اللاحقة حين سمعت دوي انفجار قوي، وقفزت على نحو غريزي إلى جانب، وقفز صديقي إلى الجانب الآخر، في حين تكسرت كتلة الجليد وسقطت تحتنا. 

هبطت على منحدر حاد في لمح البصر، وفرحت حيث شعرت بأرض صلبة تحتي، غير أن الأرض كانت شديدة الانحدار فانزلقت قدمي تحتي، وسقطت على ظهري، وبدأت أهوي إلى الأسفل، وفي لحظات زادت سرعتي زيادة هائلة بلغت زهاء 60 ميلاً في الساعة نحو منحدر الجبل الحاد. 

ولأنني تدربت مع خبراء، فقد عرفت أساليب التعامل مع أزمة من هذا النوع. فعند الاندفاع بسرعة هائلة إلى أسفل سطح الجبل، علي أن أتخلص من الأدوات غير الضرورية كي لا تخترق جسدي أي أداة حادة، مثل فأس الجليد. واستطعت بأعجوبة أن أبقى واعياً وأتخلص من الأحمال غير الضرورية طبقة طبقة، ومنها حقيبة الأمتعة الخلفية المملوءة بالطعام. 

غير أني لم أستطع التحكم بسرعتي وكنت أمل أن تخفف أكوام الثلج من شدتها، لكنها لم تفعل شيئاً، فصدمت كومة بعد أخرى، ولكي أوجه مساري غرزت قدمي بشدة في سطح الجليد والثلج أملاً أن أتجنب اصطداماً مميتاً مع جلاميد صخر ظهرت من الأسفل. تمزقت ثيابي، وملأت الجروح جسدي بفعل الاحتكاك الناتج عن انزلاقي على سطح الجبل الحاد كالمبرد. 

أخيراً، أصبحت الأرض مستوية فتوقفت عن الانزلاق. لقد سقطت من ارتفاع يزيد عن 3000 قدم متد حرجاً مسافة تزيد على ميل ونصف الميل، وعندما تمددت وأنا نصف واع، عرفت أن بزة التسلق قد تمزقت، وهي الشيء الوحيد الذي يحميني من العوامل الجوية. لقد كان جسدي ملطخاً بالدم ومحترقاً وتعرى قسم كبير من جذعي، لكن غاب الإحساس بالألم المبرح بفعل الصدمة والتشوش الناتج عن ارتجاج الدماغ. أدركت أن التعرض لبرد الليل القارص سرعان ما يشل حركتي ولذا وقفت على قدمي ببطء بعد عناء شديد. 

كان الألم شديداً، فاستخدام ساقي المحاولة إبطاء سرعة السقوط آذاهما وأضر بهما ضرراً بالغاً، والوجع في مفاصل الوركين والقدمين لا يحتمل، نظرت حولي فلم أجد أياً من الأدوات والمعدات التي تخلصت منها في أثناء سقوطي قد تبعتني إلى البقعة نفسها، وفقدت كل مؤونتي باستثناء علبة طعام صغيرة والأسوأ أني لم أجد صديقي في أي مكان على مرأى مني تفحصت قبل التسلق بدقة خرائط المنطقة، وجعلني حدسي أشعر أنني انزلقت إلى الجانب الخطأ من الجبل: كانت خريطتنا عن جانب من الجبل، وكنت أنا على الجانب الآخر، وبسبب ألمي والزاوية الشديدة الانحدار للأرض. كان من المستحيل اقتفاء أثر خطواتي. 

إذا لم أنزل من الارتفاع الذي كنت فيه وأجد مأوى، فإن فرصتي في البقاء على قيد الحياة ضئيلة جداً، ودون أن يكون لدي أدنى فكرة عن المكان الذي كنت فيه أو بعده عن العمران، قررت أن أمشي - إلى أن أعجز عن المشي. 

النزول سيمثل تحدياً وإن توافرت ثياب مناسبة من دون إصابات وجروح لقد قطعت المسافة التي تستغرق ست ساعات في الظروف الطبيعية في أربع وعشرين. وحين كان يجب علي أن أستريح ، كنت أتوقف وأقف ساكناً، أو أستند. إلى صخرة ضخمة إذ تحققت أنني إذا جلست فقد لا أسترد قدرة قدمي على المشي، وهكذا سرت يوماً وليلة. يصعب علي وصف تلك الساعات اليأس والوحدة الرهيبة، والألم الجسدي المبرح، والبرد، ومعرفة أن صديقي قد هلك بالتأكيد. 

فجأة سمعت كلباً ينبح من بعد انتعشت روحي المعنوية، فالحياة الإنسانية كانت في مكان ما أمامي تقدمت بجهد جهيد إلى الأمام وسرعان ما وصلت إلى واد صغير، وسمعت بعض الأصوات الواهية وضحكات أطفال ( أنا واثق حتى هذا اليوم أن الضحك الذي سمعته كان واحداً من أجمل الأصوات التي سمعتها في حياتي). وبقيت أمشي حتى وصلت إلى أرض مقطوعة الشجر وفيها كوخ صغير ينتصب بتواضع في وسطها. 

وبسبب الفوز بالنجدة والإنهاك الذي أصابني، انهرت تماماً، وحين نهضت وجدت امرأة ضئيلة، ربما في الأربعين من العمر، تقدم لي الطعام والماء وتنظف الأجزاء التي كشطت من جلدي، وتتحدث بلغة لم أستطع فهمها . لا بد أنها خرجت من كوخها كي تتحرى عن الضجة التي أحدثتها عندما سقطت على الأرض، ووجدتني ملقى على بعد أقدام قليلة رجل غريب غائب عن الوعي، ينتعل حذاء مهترئاً، تغطى جسده بالثياب الممزقة ولطخ الدم المتخثر. حاولت أن أقف غير أن قدمي كاننا متورمتين جداً، ووركي ضعيفين لا يقويان على حملي. 

بقيت ساعات ممدداً بلا حراك وغير قادر على فعل شيء، سوى قبول الطعام والماء اللذين تقدمهما المرأة، ومحاولة التواصل معها عبر لغة الإشارة وإبلاغها أني بحاجة إلى متابعة مسيري والوصول إلى المخيم في الجهة المقابلة من الجبل. كان واضحاً لكلينا أنني لن أستطيع السفر في حالتي الراهنة، فالألم مبرح بحيث لم أستطع حتى الزحف ببطء. 

دهشت حين أشارت المرأة إلى أنها تنوي حملي إلى أسفل الجبل، إلى القرية اللاحقة، حملتني على ظهرها ومشت خمس مئة قدم أو أكثر، ثم وضعتني أرضاً واستراحت شربت بعض الماء وسقتني أيضاً، وبعدئذ حملتني على ظهرها ثانية واصلنا السير بهذه الطريقة إذ نقطع بضع مئات الأقدام كل مرة على مدى ثلاثة أيام كاملة.

وعندما وصلنا إلى القرية قابلت المرأة المسؤولين المحليين، وانهمكت معهم في جدال حتى قبلوا على مضض - نقلي على ظهر حمار إلى قرية أكبر فيها مشفى رفضت المرأة أن تتركني حتى تحققت أن نقلي آمن، ورفضت قبول أي أجر على لطفها ونبلها وكرمها. بدت راضية بمعرفة أنني سأكون آمناً، وببساطة لوحت لي مودعة ورحلت. 

ركبت من تلك القرية الحمار مدة يومين ( كانت الرحلة أشد إيلاماً من رحلتي على ظهر المرأة التي رعتني واعتنت بي). في أثناء ذلك الوقت بدأت أكون منظوراً واسعاً للموقف برمته. 

أدركت مدى هشاشة الحياة، وكيف يمكن أن تتغير ظروفي الشخصية تغيراً جذرياً في لحظة. فكرت ملياً في مصدر نيل تلك المرأة الكريمة التي لم أستطع حتى الحديث معها، ومع ذلك قدمت لي العون والمساعدة دون شروط ومن غير تحفظ. 

مع هذه الأفكار التي أثقلت قلبي، وصلنا أخيراً إلى المشفى حيث فحصني طبيب ارتاع لمنظري وبسرعة شخص إصابتي: كسر في الورك وإصابة في مشطي القدمين. كانت إصاباتي خطرة جداً، ولكنها لم تكون عاهات مستديمة. 

أما رفيقي في التسلق فلم يكن محظوظاً مثلي، وثبتت أسواً ظنوني حين علمت أنه مفقود وعد في عداد الأموات. 

شفي جسدي سريعاً، ولكني لم أستطع التوقف عن التفكير في سقوطي وما تبعه من آثار وأحداث. نجوت من محنة مرعبة بالمصادقة المحضة، فأجبرت على التفكير ملياً في الدور الهائل الذي لعبه الحظ طويلاً من أجلي على الجبل وبعيداً عنه في أثناء مدة النقاهة، بدأت أفكر كم كنت محظوظاً ساعدني الحظ حين قفزت إلى الجانب الأيمن من كتلة الجليد وبقيت حياً، وكنت محظوظاً لأنني مشيت في الاتجاه الأيمن بعد انزلاقي، ومحظوظاً لأنني مشيت إلى ذلك الكوخ وساكنته الكريمة، ومحظوظاً لأنني أتعافى على نحو جيد. ومع ذلك فإن حظي السعيد لم يكن محصوراً بالأسابيع التي شهدت سقوطي. لقد كان الحظ ممتداً إلى السنوات الأولى المبكرة من حياتي إلى طفولتي وأسرتي التي ربتني، وتعليمي الذي أسعفني الحظ بالحصول عليه. وأدركت أنه مهما يكن، فإن النجاح الذي حققته نتج عن حظي السعيد، والالتزام ولد في نجاحي. 

في عام سقوطي في الجبل كنت باستمرار أشعر بالعرفان بالجميل للمرأة الراعية، وقد خططت للعودة إلى قريتها أملاً - بطريقة ما أن أفيها دينها. عرفت أن المال قليل النفع لها ، ولكني تذكرت عزلة المنطقة والموارد المحدودة لسكانها، وكانت لدي فكرة لماذا لا أحاول أن أحسن حظ أولئك القرويين ببناء مدرسة، ومنح الأطفال هناك فرصتهم الأولى في التعليم؟ وعلى مدى الأشهر السبعة اللاحقة، جمعت الأموال كي أدفع رواتب المعلمين وأفي بتكاليف إنشاء مدرسة. 

كانت فكرتي لبناء تلك المدرسة الوحيدة تتحول تدريجياً إلى رسالة ومهمة في الثلاثين عاماً التي تلت سقوطي هاجرت إلى الولايات المتحدة، وتلت إجازتي الجامعية، وبدأت مهنتي في علوم التصنيع وأصبحت أستاذاً ذا كرسي. ومع ذلك، وطوال ذلك الوقت، تابعت جمع الأموال لدعم إنشاء وتشغيل المدارس في التجمعات السكنية النائية. كل هذا طبعاً وأنا أتابع ممارسة مهنتي الحقيقية تسلق جبل بعد آخر. 

بينما قادني ولعي بالتسلق إلى أن أتسلق تلك القمة الوحيدة المحددة فإن سقوطي ساعدني على الوصول إلى ذرى أعلى وأسمى، وصاغ وجهة نظري للعالم، وقادني إلى النصيحة التي أعطيها لكل طلابي وأريد أن أشارككم بها : 

استرخوا. 

يمكن أن تكون مطالب المهنة والأسرة مجتمعة ضاغطة جداً، أعرف ذلك. ولكن لا يهم أين تكون في حياتك الشخصية أو في عملك، تذكر أن تسترخي وتستمتع وتحتفي بحياتك. 

حاول أن تدرك وضعك المتميز في العالم، والحظ المتاح لك من معلم مخلص أو والدين محبين وفوق كل هذا، قدر المسؤوليات التي ستحملها على كاهلك حين يختار الحظ أن يبتسم لك. 

يولد النجاح في الحظ السعيد، ويولد الالتزام في النجاح في إعطاء الفرصة للآخرين للاستمتاع بالحظ السعيد، فإنك قد تصل إلى أعلى القمم.

الطائر المحنط 

جيفري ف. ريبورت 

درس جيفري ف. ريبورت في كلية هارفارد للأعمال مدة تسع سنوات. في عام 1999 أخذ إجازة من الكلية كي يؤسس ويعمل مديراً تنفيذياً في شركة ماركت سبيس (Marketspace LLC)، وهي وحدة من الشركة الاستشارية العالمية المرموقة مونيتور جروب (Monitor Group). تقدم شركة ماركت سبيس النصائح الإستراتيجية والتطوير التنفيذي ومعلومات إدارة الأعمال التجارية المرتكزة على برامج الحاسوب للشركات المتنافسة في الاقتصاد الشبكي ( المعتمد على شبكة الإنترنت). وقبل أن يصبح أستاذاً جامعياً، عمل في الخدمات المالية والاستشارات وكان كاتباً في مجلة فورتشن (Fortune) ونال شهادة الدكتوراه من هارفارد.

كان مقرر التجارة الإلكترونية الذي علمه في الكلية اختيارياً، ولكنه اجتذب نصف طلاب السنة الثانية، وفاز بجائزة البروفسور البارز المعتمدة على تصويت الطلاب ثلاث سنوات متعاقبة.

  • ابتداء من أوائل التسعينيات درست طلبة السنة الثانية في كلية هارفارد للأعمال مقرراً اختيارياً يدعى إدارة أعمال ماركت سبيس الذي استحق التميز لكونه أول مقرر تجارة إلكترونية في ماجستير إدارة الأعمال في البلاد، ومثل كل الأشياء المتعلقة بالإنترنت بدأ المقرر صغيراً ومحدوداً، إذ حضرته قلة من المؤمنين فعلاً بقوة التقانة في الأعمال التجارية، لكنه تطور بسرعة؛ لأن أغلب الطلاب لم يطمحوا إلى وظائف في شركات لائحة مجلة فورتشن خمس المئة، بل أملوا في إقامة مشروعاتهم الخاصة ( أو مشروعات غيرهم). 

إن الولع بمشروعات دوت كوم هو الآن حيث يجب أن يكون لقد تطور تطوراً مهماً، حتى لو عاش مدة قصيرة في تاريخ الأعمال التجارية. كانت مقولة الإنترنت لم تغير في الواقع كل شيء سائدة قبل سنوات قليلة، ولكن في ذلك الوقت كانت هناك كثرة من الأفكار العظيمة الجديدة التي يجب التأمل فيها ( بعضها استمر وبعضها الآخر غاب واندثر) ، ووفرة من الأسئلة دون إجابات مثل: ما هو تأثير الشبكة العالمية المنتشرة في كل مكان تقريباً التي استطاعت ربط البشر كلهم على سطح الأرض في الأعمال التجارية؟ وكيف تتطور الأعمال الشبكية التخدم الشركات والزبائن بأكثر الطرق تأثيراً وفاعلية؟ بعد التخرج كيف يمكن لطلابنا في ماجستير إدارة الأعمال أن يطوروا أفكاراً جديدة في الأعمال التجارية، عندما تبقى أسئلة أساسية وجوهرية كثيرة حول الاقتصاد الجديد وملابساته فيما يخص المديرين دون إجابات؟ يكون ذلك نوعاً من حقول المعرفة غير المستكشفة بعد.

لن يستمر شيء سوى توقع أن الأعمال التجارية في المستقبل القريب ستكون مختلفة جذرياً عن الأعمال في الماضي. وفي الوقت نفسه لم يكن هناك دليل يعول عليه لاستقراء نتائج دقيقة. لقد بدا أن الفرص المرتبطة بالإنترنت ستنتقل من قصة إخبارية على غلاف عدد من مجلة بيزنس ويك Business Week) إلى عدد لاحق عدد كبير من التقانات المبهرة المرتبطة بالأعمال يتطور بسرعة أمام أنظارنا سوق أسهم مزيدة تحت شركات راسخة وشركات أسهم كي تمول عملياً أي مشروع اشتمل على كلمات طنانة في شرائح «باوربوينت (PowerPoint) . كل هذا أضاف وعداً أكبر بفرص أكثر وبجوائز أضخم مقارنة بأي جيل مضى من رجال الأعمال الشباب. 

ولكن كان هناك جانب مظلم التقانة ووسائل الإعلام التفاعلية والشبكات كانت ساحرة لبعض الناس، لكن بحلول أواخر التسعينيات بوجه خاص ظهرت نغمة خافتة في الجو تدل على الجشع والازدراء والتشفي الجشع لأن الجوائز كانت سخية جداً لبعضهم)؛ والازدراء والتشفي لأن السرعة التي اتبعت بها نماذج الأعمال والشركات الأسلوب الشائع وخرجت عليه تضمنت افتقاراً إلى الجوهر الأخلاقي والفكري لهذه الثورة». بدت الفقاعة - وفقاً لرأي بعض المحللين وهماً جماعياً - مثالاً توضيحياً على حماقة الجماهير، وأما فيما يتعلق بغيرهم فقد كانت خدعة مدفوعة بأحقر الغرائز التجارية ومحتماً عليها النهاية بطرق مرعبة. 

يتطلب اغتنام هذه اللحظة السائحة وفعل شيء حقيقي الشجاعة الشجاعة للارتقاء فوق الضجيج والهوس الشجاعة لابتكار نماذج جديدة من النشاط التجاري ممكنة بالتقانة ومن ثم إيجاد قيمة دائمة. سيتطلب فعل ذلك الجلد، والثبات، والاستقامة، والثقة بالنفس والبوصلة الداخلية الصحيحة، والرغبة الأصيلة في صنع شيء مختلف اختلافاً إيجابياً - في العالم. إنه تحد لأي شخص سعى إلى فرص كهذه أن يتخذ قرارات في ظل ظروف عدم اليقين والشك العميق والمفرط. 

بهذا المعنى بدت تحديات بدء عمل أو مهنة في عصر الإنترنت منسقة كلياً مع تلك التحديات التي واجهت بداية أي مهنة في أي مرحلة من التاريخ، ولا تختلف إلا بالعدد لكن من الممكن إثبات أن سرعة التغيير اليوم فائقة ومحمومة، وتتجاوز ما كانت عليه منذ خمس سنوات، والعالم أصبح أكثر فوضوية وتشوشاً، واليقين عند صنع القرار - إن وجد أصلاً - يظل اليوم مجرد أضغاث أحلام. 

عند التفكير في هذه التحديات، فإني غالباً ما أتذكر تجربة حدثت في أثناء تأدية الامتحان النهائي في كلية هارفارد، وسوف أتقاسمها مع القارئ دون التشبث بقواعد السرد الصارمة. 

في الفصل الثاني من سنتي الدراسية الثانية سجلت اسمي في مقرر علم الحيوان خلافاً لميولي، ولا أعرف لماذا أخذت مقرراً كهذا : فلم يكن لدي أي اهتمام بهذا المجال سوى إعجاب بحيوان الليمور صاحب الإبهام المرن القادر على لمس الأصابع الأخرى، وذيله الحلقي، إضافة إلى قلة قليلة من الحيوانات الليونة الأخرى عرفت على نحو وثيق أنني لن أفعل شيئاً مهماً في العلوم في مهنتي، على الرغم من إثارة هذا المجال. 

ولذلك أستطيع أن أعزو ذلك الاختيار لتهور الشباب ومستلزمات التوزيع القائمة في ذلك الوقت على الرغم من ذلك كله، هأنا أدرس أجناس المخلوقات وأنواعها البرية كلها، وأتعلم من الخريجين الأغرار معنى أن تسخر مهنتك لدراسة أنماط الحياة والمستحاثات وغيرها من بقايا الحيوانات. 

وعندما أتى موعد الامتحان النهائي في المقرر، بدت طريقته غريبة إلى حد ما، فقد أدخلنا إلى ما كان عندئذ أضخم قاعة امتحانات في الكلية، وهي حجرة الطعام في (قاعة) ميموريال هول ( غدت الآن مطعماً لطلاب السنة الأولى) . الغرفة تكسوها ألواح خشبية، إضافة إلى القرميد والحجر، وتشبه الكاتدرائيات حيث بنيت لتخليد ذكرى قتلى الكلية في الحرب الأهلية في أحد الأطراف يوجد مدرج تتسع مقاعده لأكثر من ألف شخص، وفي الطرف الآخر هناك قاعة بحجم ملعب كرة القدم، وتتسع بسهولة لنصف ذلك العدد على الطاولات المصفوفة من الحائط إلى الحائط على طول القاعة الكلي، أنذاك لم يكن المكان ودوداً ودافئاً باستثناء مآدب الخريجين التي تقام بين الحين والآخر، لم تستخدم القاعة إلا لنشاطين اثنين فقط: الترحيب بالطلاب المبتدئين الخائفين الذين يواجهون التحدي الاجتماعي، والقادمين إلى مبنى الجامعة المرة الأولى عبر مصفوفة مملة من النشاطات خارج المنهاج وإجراء الامتحانات. 

حين أفكر في الامتحانات التي أجريتها في القاعة أتذكر عبارة وفورات الحجم الكبير». إذ تحشد الكلية أكبر عدد ممكن من الطلاب من مقررات كثيرة مختلفة في تلك المساحة الواسعة، وتجري امتحانات جماعية مدة أربع ساعات في تلك الأيام كما تكتب امتحاناتنا على دفاتر زرقاء، حيث كانت الحواسيب الشخصية لا تزال بحجم البرادات الصغيرة، وليست مستخدمة على نطاق واسع) . كان الشخص المكلف بالإشراف على الامتحان رجلاً بديناً معروفاً باسم الدكتور المراقب، كانت الشائعة تقول: إن الدكتور المراقب كان طالباً متخرجاً منذ مدة طويلة، والتحق بمقرر الدكتوراه قبل سبعة عشر عاماً، ولم يكمل أطروحته حتى الآن. يبدو مثل هؤلاء الأفراد ملازمين الجامعات البحوث مثل هارفارد، ويميلون - بطريقة مفهومة ربما - للشعور بالمرارة إلى حد ما بخصوص قدرهم ونصيبهم في الحياة. وفي النتيجة فإن طالب هارفارد النموذجي بتميزه ومستقبله المشرق - فشل في أن يعلن أهليته كصورة للسعادة للدكتور المراقب الذي لم يكن بحاجة إلى محفز ليعبر عن ميوله السادية. لقد اعتقد كثير منا أن الدكتور المراقب كلف بالإشراف على الامتحانات عاماً بعد عام لأنه استمتع بالمراقبة ومنح الفرصة لتعذيب كثير من الطلاب في ظل ظروف قروسطية. 

وعندما أقول فقروسطية، فإنني أقصد المدلول فعلاً، في سنتي الجامعية الأولى أديت سلسلة من الامتحانات في قاعة ميموريال عندما اجتاحت عاصفة ثلجية قوية كمبريدج عدة أيام، وعلى الرغم من البرد القارص في الخارج فإنه لم يكن في القاعة تدفئة، وبالرغم من درجات الحرارة المنخفضة في القاعة فإن الدكتور المراقب تعرق بغزارة. ولكي يتغلب على موجة حرارته الشخصية، فتح أبواب القاعة ليتنسم الهواء الطلق. وفي غمرة هذه العاصفة الهوجاء، كان الثلج يدخل إلى القاعة، ولا أزال أتذكر كيف كتبت على عجل مقالاً طويلاً عن الشعراء الرومانسيين في الزمهرير، والثلج يهطل على صفحات دفتر الامتحان الأزرق وقد اندلق الحبر. فشلت مطالب وشكاوى الطلاب اليائسين في حث الدكتور المراقب على إغلاق الأبواب بل لم يثيروا فيه أكثر من تعابير الاشمئزاز. 

أبقى الدكتور المراقب على مسافة بينه وبين حشود الطلاب، محافظاً على هالة السلطة ببدء الامتحانات وإنهائها باستخدام نظام صوت يصيب سامعه بالصمم، نظام كان سيفخر به موسوليني كان يتكلم عبر ما يشبه ميكروفون إذاعة حقيقي من الثلاثينيات، يمسكه بحامله المعدني الطويل المطلي بالكروم، وبالطبع استخدم نظام الصوت نفسه لتقديم إشارات زمنية مفيدة» تدل على مرور الوقت. وقد أصبحت هذه الإشارات متكررة وعالية إلى درجة دفعت الطلاب إلى إطلاق صيحات ألم وانزعاج مدوية، حين كان الدكتور المراقب لا يستخدم نظامه الصوتي، كان يجلس على كرسي عند طرف الغرفة، يحدق بضغينة وغل حوله، ويعب بنهم من زجاجات بلاستيكية ضخمة من الكولا التي كانت مخزنة في مكان خلف كرسيه. 

كانت تأدية امتحان علم الحيوان في بيئة كهذه أمراً غريباً لأن عدد طلاب المقرر لا يزيدون على عشرين شغلوا طاولتين صغيرتين في امتداد الغرفة الفسيحة، وعندما كان الامتحان على وشك أن يبدأ والدكتور المراقب يستعد ليصيح بأول مجموعة من الأوامر عبر الميكرفون دخل مساعدنا المتخرج بمظهره الأشعث المألوف بخطى واسعة عبر باب جانبي، ومعه عربة مخبر تنقل ما بدا أنه طائر ضخم محنط. أقول: «على ما بداء؛ لأن الطائر الذي كان منتصباً تغطى بكيس من الخيش من رأسه حتى نهاية ذيله، وبالتأكيد، كان مساعدنا المتخرج توأم روح الدكتور المراقب أحضر العربة إلى طرف طاولتنا، وأعلن قائلاً بأسلوب متحفظ هذا هو امتحانكم النهائي. وعندما صرخنا بارتباك وحيرة وحزن على نحو يقارب الهستيريا، أعلن أنه يجب علينا في امتحاننا أن نطبق ما تعلمناه في أثناء الفصل الدراسي، من خلال وصف عينة الطائر بقدر ما تستطيع من الخبرة والمهارة، ونستنتج من الدليل الموجود أمامنا أنماط هجرته، وغذاءه اليومي، وعاداته في التزاوج، وأساليب اتصالاته، وغريزة السرب لديه، وإذا كان بالإمكان فيحدد جنسه ونوعه سيستغرق الامتحان الساعات الأربع المعتادة. وسمح لنا بتفحص العينة عن كتب، بشرط مهم واحد هو أن لا نكشف عنها الغطاء. 

كان ذلك الأكثر غرابة. فلكي نظهر ما تعلمناه طوال الفصل، لم يكن أمامنا سوى النظر إلى ساقين طويلتين نحيلتين، وخفين على حامل وبوصة واحدة أو أكثر من الريش المتدلي من تحت حافة الكيس. وطبعاً كان من الممكن أن نقدر الحجم والشكل التقريبيين للطائر، ولكن ذلك لا يكفي؛ لأن علينا أن نبتدع مقالة تعلق على هذا المخلوق المجهول الهوية وغير القابل للتحديد ، وتصفه على مدى أربع ساعات كاملة. وعلى الرغم من إحباطنا، بدأنا كلنا بدأب وجد امتحاننا عن الطائر. 

وبعد مرور ساعة أو نحو ذلك من الامتحان، حين كان أغلبنا يكتب بنشاط ملحوظاته واستنتاجاته إذا جاز التعبير)، إذا بأحد طلاب صفنا يثور بانفعال شديد. لكن بالنظر إلى ما عرف عنه من سرعة الانفعال والغضب عموماً، عجبت كيف صبر ساعة، فقد قفز فجأة من كرسيه، وهجم على المساعد الذي كان يراقبنا ويشرف علينا، وأعلن قائلاً: «هذا الامتحان إساءة، إهانة، لن أؤديه». نظر الطالب المتخرج الذي كانت تنقصه الخبرة في مجال التفاعل مع الآخرين، إلى الطالب الهائج بارتباك وحيرة. أما زميلنا فقد استمر يزعق ويصيح ويشير إلى مئات العينات التي تفحصناها في مقرر فصل دراسي كامل وإلى الساعات التي قضيناها في المخابر المغبرة نعمل وفق ما يقتضيه مقررنا، وإلى الأموال التي خسرها والداه على هذا المقرر من رسوم تعليم.. إلخ. ومن غير شك، كان يجب تقييده وشد وثاقه زعق الدكتور المراقب بأعلى صوته عبر الميكروفون طالباً إنهاء هذه الفوضى، في حين أصر الطالب بإلحاح مدهش على موقفه. قال الدكتور المراقب أخيراً بصوت هادئ هذا امتحانك الأخير، أنجزه. 

حين بلغت المشاحنة الذروة أدركت أنه لا يوجد شخص في القاعة سيكتب كلمة أخرى إلى أن تجد المشكلة حلاً : لأننا كنا جميعاً نراقب المعركة بانتباه شديد كان واضحاً أن زميلنا لن يتراجع، وبدلاً من ذلك، أعلن أن الامتحان من جهته قد انتهى وذلك لأنه لم يكتب شيئاً. وسوف يقاضي الكلية إذا نال علامة سيئة. وقال: إن لديه أشياء أهم يفعلها في وقته الثمين. 

تقدم الدكتور المراقب والطالب المتخرج بجهد جهيد نحو الزميل الثائر، وأمراه بالجلوس فرفض فكررا الأمر، فبدأ بارتداء سترته واستعد للمغادرة. فأمراه مرة أخرى بصوت هادر أن يجلس، لكنه دار على عقبه واتجه نحو الباب. 

صاح الطالب المتخرج حانقاً غاضباً: «من أنت لتتصرف بهذه الطريقة الشاذة؟... 

رد زميلنا بأسلوب غريب: إذ رفع قدمه في الهواء وأرخى بنطاله إلى أسفل الركبة - كأنه أراد أن يكشف من جسمه بقدر ما كشف لنا من جسم الطائر - وزعق قائلاً: لا أعرف، قل لي أنت، ثم غادر القاعة. 

كان صعباً على البقية أن يقرروا من الأكثر غرابة: المشاحنة الحادة ونهايتها المسرحية، أم صيغة امتحاننا النهائي على أي حال، بعد مشاهدة ثورة زميلنا وخروجه من القاعة، تابعنا - نحن المتكودين المدهوشين علماء حيوان المستقبل - كتابة الامتحان. 

على الرغم من أن هذه القصة قد تبدو هزلية ومسلية وفكاهية، إلا أن الرسالة التي تنقلها جدية ومهمة. 

لا يوجد يقين مؤكد في الحياة أو التجارة، ولا ضمانات في النتائج. نحن نتخذ قرارات تكون غالباً حاسمة ومهمة اعتماداً على بيانات ناقصة أو معطيات مغلوطة العالم متخم بالضجيج الذي يشتت الانتباه عن المهمة المطلوبة. 

إن التخطيط المسار عمل أو مهنة في ظل ظروف من عدم اليقين والتغيير المتسارع وهي الحالة التي تواجهنا جميعاً في ميدان العمل التجاري - ليس مختلفاً عن كتابة امتحان عن طائر محنط لا تستطيع أن تراه فعلياً. ليست لديك معلومات كثيرة تعتمد عليها باستثناء غريزتك وتجربتك وعلمك السابق. عوائق رؤية الطريق كثيرة منها الفوضى في العالم، والسلوك غير العقلاني لهؤلاء الذين حولك، وبيئة يمكن أن تكون غير ودية ولا تتسم بالتسامح والصفح، إن مفتاح التقدم إلى الأمام هو أن تدرك أن أي نوع من الأهداف المهمة - مثل ملء صفحة من دفتر الامتحان الأزرق، وإنهاء الامتحان، وإكمال المقرر - هو أن تقبل أن المعلومات المتاحة تكون محدودة، وستكون دائماً كذلك وأن الأعمال العظيمة تستلزم دائماً - إذا بنيت على المعلومات - إيماناً بأن المستقبل في علم الغيب الإبداع في التجارة والأعمال، مثلما هو في الحياة، يتطلب شجاعة وثقة، ومن الأسهل غالباً التذرع بالأسباب التي تمنعنا من الابتكار، واتخاذ القرار، والفعل ومن الأسهل دوماً الهروب من المواجهة أو القبول بالوضع الراهن إن إحداث اختلاف يتطلب الثقة بذكائك وقدراتك - وعلى القدر ذاته من الأهمية، الثقة بالبوصلة الداخلية التي ترشدك إلى الصواب في المجالات الاقتصادية والتجارية والأخلاقية. 

كلما سرت قدماً في مهنتك ستواجه حالات كثيرة تعرض وعوداً وفرصاً عظيمة دون يقين كامل ومعرفة سابقة بالسبيل، ومثلما حدث في امتحان الطائر المحنط حيث ظهرت أمامنا ساقان هزيلتان وبضع ريشات نعتمد عليها للإجابة عليك في أغلب الأحوال أن تطلق أحكامك وآراءك، وتصل إلى استنتاجات بقليل من المعطيات الصادقة والبيانات الصحيحة. وعندما يحدث ذلك فإنك ستحتاج إلى الشجاعة والثقة : الثقة بمواهبك وبمواهب شركاتك في التجارة، والثقة بإمكانية الإبداع والثقة بالاحتمالات المتوافرة في العالم. 

نصيحتي بسيطة سهلة ثق بنفسك، ولا تبدد لحظات الفرصة العظيمة في بالخوف من اتخاذ قرار خاطئ، لا تفوت فرص صنع شيء مختلف في العالم بسبب راحة الكسل والعطالة، تجاهل الصخب وتجنب المبالغة في الظهور، امتلك جرأة المسير قدماً، واستمع إلى عواطفك واستفت قلبك ولو أفتوك، واستشر بوصلتك الداخلية، وفكر في نفسك وفي الوضع الإنساني، ثم أنجز ما عقدت عليه العزم.

مقالات ذات صلة