القائمة الرئيسية

كتاب عندما تصبح مديراً جديداً 

كتاب عندما تصبح مديراً جديداً 
ملخص المقال

ملخص: يناقش هذا الكتاب التحديات التي يواجهها المديرون الجدد والتحولات الضرورية للنجاح في هذا الدور. يركز على أهمية تغيير طريقة التفكير من التركيز على المهام التقنية إلى إدارة الأفراد والعمليات. كما يوضح الفرق بين السلطة والتأثير، مشيرًا إلى أن النجاح كمدير يعتمد على القدرة على بناء علاقات فعالة، وتحفيز الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة، وتعزيز مهارات التواصل لإحداث تأثير إيجابي ومستدام.

عندما تصبح مديراً جديداً : الأساسيات والمبادئ

 

فهم الأساطير المتعلقة بالإدارة

تقبل تهانينا :

 لقد أصبحت مديراً لقد عملت بجدية والآن تستعد لأن تخطو خطوة كبيرة في هذا الدور الجديد. ربما تدخل هذا المجال من أي من ثلاثة اتجاهات: 

لديك سجلاً حافلاً بالإنجازات وأنت موظف، مثلاً لقب أحسن مهندس في شركتك. 

قام رئيسك ( المشرف عليك ) بترقيتك قائد فريق، على سبيل المثال، رئيس فريق تطوير المنتجات. 

استطعت أن تبني عملاً تجارياً بمفردك؛ ولكي تحتفظ بالنجاح. فأنت الآن بحاجة إلى تعيين بعض الأفراد لأول مرة في أماكن عدة من هذا العمل التجاري كالمحاسب، ورجل البيع والسكرتارية وإدارة هذا الفريق. 

بغض النظر عن كيفية الوصول إلى هذا المنصب الإداري، فإن بإمكانك تعزيز فرص استمرار نجاحك في هذا الدور الجديد وذلك بفهم ما يقوم به المديرون وبداية دعنا ننظر إلى بعض الأساطير الشائعة عن الإدارة ومحاولة تصحيح هذه الخرافات ووضع الأمور في نصابها السليم. 

سوف أستخدم المهارات القديمة نفسها 

يعتقد كثير من المديرين الجدد أنهم سوف يستخدمون المهارات نفسها التي كانوا يستخدمونها وهم أفراد عاديون - ماعدا، أنهم سوف يحتاجون إلى تطبيق هذه المهارات في مشروعات أكثر تحدياً، لكن حقيقة الأمر هي أن المهارات التي أدت إلى نجاحهم وهم أفراد عاديون، تختلف كل الاختلاف عن تلك المهارات التي سوف يحتاجونها للإدارة. 

على سبيل المثال، افترض أنه قد تم ترقيتك من وظيفة رجل بيع إلى مدير مبيعات إقليمي، بصفتك رجل بيع، فلربما كان لديك عدداً من المهارات المحددة بما في ذلك فهم مكونات المنتج الذي تقوم ببيعه، وكذا الفوائد التي يحققها هذا المنتج، أو معرفة تحديد رغبات المستهلك وطرق إشباع هذه الرغبات، أو القيام ببعض المكالمات التليفونية المهمة والضرورية. ولكن بصفتك مدير مبيعات إقليمي فإنك قد تحتاج إلى استخدام مثل هذه المهارات، لكنك الآن تحتاج إلى الاستفادة من الآخرين من أجل تحقيق أهدافك. إن المهارات الإدارية الجديدة سوف تركز على الأفراد والعمليات أكثر من ذي قبل، حينما: 

  • تسافر مع مندوبي البيع لتلاحظ أساليب البيع التي يستخدمونها. 
  • تقوم بتدريب موظف ( مندوب )مبيعات جديد. 
  • تقوم بتقويم أداء مرؤوسيك المباشرين. 
  • تعمل مع نظرائك وأندادك للحصول على الموارد عندما تصبح مديراً جديداً الضرورية لفريقك.
  • تقوم بتحفيز رجال البيع لتحقيق أهداف الشركة بخصوص المبيعات الإقليمية. 

تعد المهارات التي اكتسبتها قبل أن تكون مديراً معلومات قيمة وسوف تبقى كذلك خلال عملك المهني. إلا أن نجاحك بصفتك مديرا سوف يعتمد أيضا على مجموعة مختلفة من المهارات خصوصا تلك المهارات التي تتعلق بالتعامل مع الآخرين. 

سوف أمتلك وأتمتع بالسلطة 

هل تعتقد أنك، بصفتك مديرًا ، سوف يكون لك سلطة أكبر ؟ من السهل أن تصل إلى هذه النتيجة. 

يحصل العديد من المديرين على سلطة رسمية في شكل الرقابة على الموازنات الأفراد، والأوجه الأخرى المتعلقة بإدارة المجموعة. كذلك فقد يكون لهم منزلة أو مرتبة أو مكانة أفضل داخل المنظمة. بالإضافة إلى كل هذا، فقد يكون لديهم مدخلا للموارد التنظيمية المهمة، مثل نصائح رؤسائهم أو اهتمام الإدارة العليا، أو فرص التدريب والتطوير .. إلخ. 

نعم، يتمتع المديرون بالسلطة، لكن في الحقيقة أن السلطة لا تعني أن المدير يتمتع بالتأثير، وبصفتك مديرا، يمكنك استخدام أدوات الإدارة، كالسلطة والمكانة وطريقة الوصول إلى الموارد للتأثير على الآخرين، لكن السلطة والتأثير شيئان مختلفان جد اختلاف

السلطة: القدرة الممكنة لفرد أو جماعة للتأثير على شخص أو مجموعة من الأشخاص 

التأثير: هو استخدام السلطة والسلوك لتغيير سلوك شخص أو مجموعة من الأشخاص. 

ينبع مقدار السلطة والتأثير من مصدرين 

(1) موقعك في المنظمة. يؤثر موقعك في المنظمة على قدرتك في التأثير على الآخرين، على سبيل المثال: إذا كنت تحتل موقعا تنظيميا واضحا في منظمتك فإنك تتمتع بقدر أعلى من السلطة، أكثر مما لو كنت تحتل موقعا غير واضح على الخريطة التنظيمية، قد يتمتع مدير تسويق يقوم بالتخطيط لواحد من أكثر المنتجات ربحية بقدر أكبر من السلطة عن مدير تسويق مسؤول عن منتج في سوق يتميز بالثبات والنضج.

(2) مميزاتك الشخصية. غالباً ما تحصل على السلطة نتيجة خبرتك ومدى فهمك، ومجهوداتك، ومصداقيتك واستخدام جاذبيتك وقدرتك الخارقة، إذا اعتقد الناس بأنك كثير المعرفة، تتمتع بالجدية في العمل، ويمكن الثقة بك، فإنه من المحتمل أن يقتدوا بك ويحذوا حذوك، أو يتأثروا بك. على سبيل المثال: لو يعلم أعضاء فريقك أنك تتابع ما يقومون بعمله في مشروع ما، وأنك توفر المساعدة والموارد التي يحتاجونها للقيام بعملهم، فإنه من المحتمل أن يعملوا بجدية نحو أفضل النتائج.

وأنت بصدد تطوير السلطة في موقعك التنظيمي، عليك أن تتذكر قانون المدير في التبادلية لكي تؤثر على الآخرين لمساعدتك في إنجاز ما تريد إنجازه، عليك إمدادهم بالموارد والخدمات الضرورية مقابل الموارد والخدمات التي تحتاج أنت إليها، هناك العديد من الموارد القيمة والخدمات التي تستطيع أن تقدمها على سبيل المثال: شراكة المعرفة والمعلومات، تقديم العون أو النصيحة تقدير وقبول إسهامات الآخرين. 

ومع ذلك فإن قدراً كبيراً من سلطتك الإدارية قد ينتج عن الأنشطة اليومية التي تقوم بها، والسلوك الذي يحدد كيفية استفادتك من موقعك التنظيمي. كيف تقوم باستخدام مميزاتك ومواصفاتك الشخصية؟. عليك أن ترعى وأن تنمي شبكات العلاقات ذات الفوائد المتبادلة مع الأشخاص الذين تحتاج إلى تعاونهم حتى تحقق النجاح، ولكي توجد هذه الشبكات، يمكنك أن تحتفظ في ذهنك بالقانون الأساسي للطبيعة البشرية كما تدين .What goes around comes around تان 

نصيحة : شارك السلطة، ولا تحتفظ بها لك وحدك ولاحظ نفسك بانتظام لترى ما إذا كنت تستخدم السلطة مقابل تبادل الموارد والمعلومات المطلوبة بطريقة متوازنة مع حلفائك.

سوف يكون لدي قدر وافر من الحرية 

يعتقد الكثير من المديرين الجدد بأنهم سوف يكون لديهم حرية أكبر في صنع واتخاذ القرارات عن ذي قبل، وربما يفترض بعض منهم أنه سيتوافر لديهم قدراً أكبر من الوقت عن ذي قبل، ذلك لأنهم يعتقدون بأن لديهم مرؤوسيهم الذين يستطيعون القيام بالأعمال المراد إنجازها، في الحقيقة فإن المديرين لا تتوافر لهم الحرية ( ومن ثم الوقت ) للتصرف بمفردهم كما كانوا يتوقعون. يرجع ذلك إلى أنهم يحتاجون إلى تعاون الآخرين لإنجاز الأعمال بما في ذلك الأنداد المشرفون المرؤوسون والأفراد الآخرون داخل المنظمة بالإضافة إلى العملاء الموردين المنافسين، خارج المنظمة. ومن ثم يعتمد المديرون على شبكة من الأشخاص الآخرين لتحقيق أهدافهم، وهذه شبكة تحتاج إلى الكثير من الوقت لتكوينها والحفاظ عليها. 

يقوم المديرون بالعديد من المهام الجديدة والإلتزامات، وبناء العلاقات المتعدده على سبيل المثال: إذا كنت المدير الجديد لخدمة العملاء، فإنه قد يكون من الضروري أن تتأكد من أن مجهودات مجموعتك تتواءم مع الخطة التسويقية والخطة الإستراتيجية للمنشأة ككل، وإذا كانت خدمة العملاء تحتل مرتبة أعلى من الأهمية، فإن دورك الإداري يصبح حاسماً في نجاح المنشأة.

ستكون الأمور تحت سيطرتي دائما 

يبدو بعض المديرين وكأنهم قد تمكنوا من مواقعهم الإدارية وتبدو خواطرهم مقنعة - حتى لو تظاهروا بذلك - المرؤوسيهم. أو أندادهم، ولكن كل المديرين بشر، وفي الحقيقة فإن معظم المديرين تكون لديهم لحظات من الإحباط والشعور بعدم التأكد. 

وبصفتك مديرًا جديدًا فإن عليك أن تدرك أن لحظات الإحباط شيء طبيعي، من أن لآخر ، سوف تشعر بأنك مقيد، وغير متأكد من قدراتك في القيام بالعمل، وكذا الضغوط التي تتعرض لها عند قيادتك للآخرين، وربما تشعر أيضًا بالإحباط عندما يهمل أويقصر بعض مرؤوسيك في اتباع توجيهاتك أو الاستماع إليك، وربما تشعر بالضيق أو الإحباط ببعض الممارسات التي تقوم بها من أجل أن تؤثر في الآخرين ومن أجل إنجاز العمل. 

تذكر: أنه بالرغم من أوقات الإخفاق، فإن المديرين - أحيانا وليس دائما - يشعرون بالراحة والقدرة على أداء أعمالهم. 

سوف أتعلم ما يتعلق بهذا العمل من خلال التدريب 

لكي تزيد من معدلات فرصتك في النجاح في دورك الإداري الجديد، فإن عليك الإعداد لذلك باستغلال أي فرصة متاحة للتدريب، بالإضافة إلى الحديث مع بعض المديرين ذوي الخبرة والبدء بتوقعات موضوعية، يمكن أن يكون التدريب أداة قيمة. 

لكن في الحقيقة، هناك قدر محدود من التعلم من خلال التدريب وإن أفضل معلم لك سيكون دائما الخبرة في الأداء تلك التي تكتسبها حينما تبدأ دورك الجديد من خلال الخبرة الملائمة والدروس المستفادة منها تستطيع أن تستخدم أفكارك وآراءك لتحسين الأداء وبناء الثقة. 

ولكي تستفيد من خلال خبرتك في أثناء العمل فإنك تحتاج إلى الآتي:

  1. أن تفكر ملياً في خبرتك في العمل، ثم قم بتحليل ما تم إنجازه بإتقان، وما لم يتم بإتقان وما يمكنك أن تفعله في المرة القادمة التي تواجه فيها تحديا مشابها. 
  2. قم بتجميع التغذية الارتجاعية بخصوص أدائك. إن الحصول على آراء أندادك أو أقرانك ومشرفيك ومرؤوسيك المباشرين بخصوص كيفية تعاملك مع التحديات المختلفة سوف يساعدك في الربط بين أفعالك ومخرجاتها وبداية مواءمة النية والتأثير. يمكنك حينئذ أن تستخدم سلوكياتك استخداما فاعلا لتحقيق المزيد من النتائج التي تريد تحقيقها. 
  3. خصص بعض الوقت للتفكير في الأمور المهمة في المواقف التي تواجهها، إن تعريف وتحديد هذه الأمور، يمكنك تحديد الدروس التي تقدمها هذه الخبرة الجديدة، فعلى سبيل المثال: افترض أنك أدركت أن مجموعتك يجب أن تغير نظام قاعدة البيانات لكي تظل شركتك في موقع تنافسي جديد. ربما تؤدى مثل هذه المبادرة إلى سؤال مهم بخصوص كيفية علاج مقاومة الموظفين لتعلم النظام الجديد، إذا توقعت هذا التحدي؛ فإنه يمكنك النظر في الفرص التي تمكنك من كيفية معالجة مقاومة موظفيك حينما تبدأ في تطبيق النظام الجديد.

نصيحة: 

حدد تأثير أسلوبك الإداري، قم بتجميع التغذية الارتجاعية من الآخرين ليس فقط بخصوص ما قمت بعمله ولكن أيضا عن كيفية قيامك بهذا العمل سوف تساعدك هذه المعلومات في توضيح علاقات السبب والأثر وربط نواياك وتأثيرك على الآخرين.

فهم التوقعات المعقدة

يجب على المديرين الجدد موازنة توقعاتهم الخاصة بأدوارهم مع تلك التوقعات المتعلقة برؤسائهم وأندادهم وموظفيهم، أحيانا يكون هناك تفاوت بين هذه التوقعات، أدناه، نقوم بشرح التوقعات المعقدة ( المتشابكة أو العنكبوتية) التي تظهر على السطح حينما تصبح مديراً. 

ما تتوقعه من نفسك 

عندما تصبح مديراً فإن القيام بهذا الدور قد يفي ببعض توقعاتك الخاصة، التي تحتوي عليها وظيفتك الجديدة، غالبا ما تختلف هذه التوقعات كل الاختلاف عن المتطلبات الحقيقية لدورك الجديد ، يميل القادة الجدد إلى التركيز على حقوق ومزايا الإدارة وليس على واجباتها ومتطلباتها يتوقع هؤلاء المديرون إدارة المهام والأنشطة كما كانوا يقومون بها من قبل ، ليس بالضرورة الأشخاص - بسلطة وتحكم ورقابة ومساءلة أكبر مما كانوا يقومون به بصفتهم أفرادا عاديين، يرى معظم هؤلاء المديرين أن مسؤولياتهم الأولية تتمثل في: 

  • اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمليات والأنشطة. 
  • تعيين وفصل المرؤوسين المباشرين. 
  • تقديم الفرص والأفكار الإبداعية. 
  • التخطيط.

لكن لتحقيق هذه الأهداف، فإنه على المديرين أن يعتمدوا على الآخرين، وهو ما قد لا يدركه المديرون الجدد، إن بناء العلاقات وشبكات التواصل بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالأفراد مثل حل التضارب والصراعات سوف تشكل جزءا كبيرا من عمل المدير الجديد.

ولأن المديرين الجدد يتوقعون التركيز على الأنشطة والمهام بدلا من تنظيم وإدارة أداء مرؤوسيهم، غالبا ما يتمسكون بالأدوار التي أتقنوها عندما كانوا أفرادا عاديين قبل أن يكونوا مديرين. 

ما يتوقعه، رؤساؤك، وأندادك ومرؤوسوك منك 

يرى المرؤوسون دور مديريهم من منظور مختلف فهم يرون أن دور المدير هو عبارة عن تنظيم وتوجيه أهداف المجموعة الإستراتيجية ومساندة المرؤوسين وهم بصدد إنجاز أعمالهم، ثم إيجاد المناخ الذي يساعدهم على إنجاز هذه الأعمال، وذلك من خلال القيادة، التأكد من سير الأمور كما ينبغي، توقع التغيرات طويلة الأمد في مناخ الأعمال، وبناء علاقات التواصل الفاعلة. 

يتوقع الكثير من المرؤوسين من مديريهم أن يقوموا بحل المشكلات والإجابة عن التساؤلات بطريقة قاطعة، وكذا تمثيل مجموعتهم إلى الآخرين داخل المنظمة وخارجها.

بصفة عامة، يتوافر لدى المرؤوسين المباشرين رؤية واضحة الأهداف وأغراض المديرين: إنجاز الأعمال من خلال الآخرين. في الوقت نفسه، تتأثر وجهات نظرهم باهتماماتهم الخاصة ذلك لأنهم يتوقعون من مديريهم تحقيق احتياجاتهم ومطالبهم، أولا وقبل أي شيء آخر. 

في الوقت نفسه، فإنه من وجهة نظر العديد من المشرفين، فإن مسؤوليات المدير هي تحمل المسؤولية النهائية بخصوص وحداتهم التنظيمية ، تحفيز المرؤوسين، وإدارة المخاطر، من وجهة نظر المشرفين تشمل المسؤوليات الإضافية على وضع ومتابعة الخطط موازنة اهتمامات المجموعة مع اهتمامات الآخرين، وحماية سمعة مشرفيهم وشركتهم. 

باختصار، يميل المشرفون إلى التمسك بوجهة النظر الأكثر شمولا بخصوص ما يحتوي عليه دور المدير، فهم يركزون على الواجبات الإدارية أكثر من الحقوق والمزايا ، وكذلك إدارة الأشخاص على إدارة الأنشطة. 

وأخيراً، الأنداد - المديرون في وظائف أخرى - يتوقع المديرون الجدد أن يمثل مجموعته ( أو مجموعتها ) أو القسم الذي يشرف عليه، إذابة الفوارق أو التواصل بين المجموعات وذلك عن طريق شراكة المعلومات والموارد وضع خطط العمل وبناء شبكات التواصل، معاملة الأنداد بوصفهم شركاء، وأخيراً عمل ما هو أفضل للشركة التي يعملون فيها، ومع ذلك فإن المديرين الجدد يبدؤون بتوجيه اهتمام قليل إلى احتياجات وتوقعات أندادهم، يرجع ذلك إلى أنهم يشعرون بأنهم مثقلون بواجباتهم الجديدة، ومع ذلك، فإنهم يتعلمون بمرور الوقت أن أندادهم وزملاءهم يعتمدون عليهم في رعاية وتحسين العلاقة معهم، وكذلك مع المرؤوسين المباشرين والمشرفين.

ماذا تفعل ؟ 

هل أنا الشخص المناسب لذلك؟ 

كانت ( كاملا ) في أول خمس ساعات في أسوأ عمل أنيط بها في حياتها، ومنذ عدة أسابيع قليلة رقيت إلى مديرة المبيعات لشركتها. انخفضت أو خفتت أو قلت درجة جذوة حماستها بسرعة نتيجة ضغوط هذا الدور الجديد التي أصبحت الضغوط فيه جلية. كان ( فيكتور) - من أحسن أو أكفاً أو أفضل رجال البيع في القسم - قد غادر إلى شركة أخرى، لم تفهم ( كاملا ) هذا الموقف، كان ( فيكتور ) مع شركته هذه عدة سنوات. ما الذي فعلته حتى يغادر ( فيكتور ) هذه الشركة. ثم تلا فيكتور موظف آخر (كن) - رئيس قسم الإنتاج في الشركة، وعلى الرغم من أن ( كن) كان شخصا ظريفا ومديرا جيدا، كانت هناك بعض المشكلات معه، حيث كان (كن) يقدم دائما توصيات، من وجهة نظر الإنتاج، عما يجب أن يفعله رجال البيع. وكانت ( كاملا ) دائما تثني على مقترحاته لكنها كانت تجد أن هناك مشكلة في موازنتها مع توقعات مشرفها ، كانت ( كاملا ) تعلم جيدا أنها لا يجب أن تخيب آمال المشرف عليها لمجرد الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع مدير الإنتاج، وفي الوقت ذاته كانت ( كاملا ) تعلم أنه من دون العلاقات الجيدة مع قسم الإنتاج، فإن فريقها سوف يجد صعوبة بالغة في أداء أعماله. 

أرادت ( كاملا ) أن تستقيل من عملها وتعود مرة ثانية إلى حيث كانت محبوبة للجميع، شعرت ( كاملا ) أن هذه الضغوط ترهقها كثيرا ، بل وتسبب لها أرقا شديدًا يحرمها النوم العميق، بدأت ( كاملا ) تتعجب عما إذا كانت هي الشخص المناسب للقيام بعملها الجديد أم لا؟ 

ماذا تفعل ؟ سوف يقترح الموجه ( مؤلف هذا الكتاب) حلا لما يمكنك عمله.

نصيحة: 

عليك أن تدرك تشابك العلاقات، وعليك أيضا أن تكون ملماً بالمعاملات المتبادلة، ليس مجرد ما تريده من الآخرين أو ما يريده الآخرون منك استخدم سلطاتك وتأثيرك لتحقق الأهداف التي ليست للخدمة الذاتية في كليتها.. 

كيف تقوم بإدارة التوقعات والأهداف المتضاربة 

عندما تصبح مديراً فإن كل من تتعامل معهم من مشرفين إلى أندادك إلى مرؤوسيك يتوقعون منك أموراً مختلفة، غالباً ما تتعارض هذه التوقعات، كيف تقوم بحل هذه التوقعات المتضاربة؟ تؤدي خبرتك التي اكتسبتها بالعمل الجاد دوراً مهماً. على مدار الوقت فإنك سوف تتبنى توقعات أكثر واقعية حينما تواجه محددات سلطتك ورقابتك وتفاعلاتك مع المشرفين والمرؤوسين، والأنداد - بما في ذلك من تلقى طلباتهم وشكاواهم وكذلك التغذية الارتجاعية من هذه المجموعات الثلاثة.

إن التصارع مع هذه التضاربات والمشكلات وكذلك الحصول على الخدمة في تنقية الأجواء من سوء الفهم وذلك عن طريق التواصل مع هؤلاء لأن ذلك سوف يوفر لك ممارسات قيمة في إدارة التوقعات المتضاربة. 

ولأن المرؤوسين المباشرين هم نقطة التواصل الأولى معك، فإن معظم المديرين يكونون أكثر استجابة لتوقعات المرؤوسين المباشرين، ونتيجة لعلاقات السلطة، فإن المديرين الجدد غالبا ما يقومون بحل التضاربات مع رؤسائهم، وأخيرا فإن المديرين الجدد يهتمون بأندادهم، ومع ذلك فإن المجموعات الثلاثة لها أهمية، قد تكون متساوية، وتحتاج ( المجموعات) إلى الاهتمام بها من أجل أن تقوم ببناء علاقات فاعلة. 

ماذا تفعل ؟ 

تذكر أن ( كاملا ) كانت قلقة بخصوص ما إذا كانت هي الشخص المناسب لهذا العمل أم لا؟ 

إليك ما يقترحه الموجه ( مؤلف الكتاب) 

عندما تصبح مديرا جديدا، فإن ذلك يعد تحولا كبيرا في حياتك. إن هذه الوظيفة يأتي معها أدوار ومسؤوليات جديدة ورؤية منظمتك من منظور جديد، كان يجب على ( كاملا ) أن تذكر نفسها بأن معظم المديرين الجدد يمرون بفترة من عدم التأكد بخصوص مسؤولياتهم وبناء على ذلك فعلى ( كاملا ) أن تقضي بعض الوقت للاستماع إلى التحليل الكافي لما يتوقعه الآخرون: لا يجب عليها أن تفترض أنها تعرف ذلك، تحتاج عملية بناء الثقة والموثوقية إلى بعض الوقت، وأخيرا فإنه مع مرور الوقت والممارسة يكتسب المديرون الجدد المهارات والثقة التي يحتاجون إليها للنجاح في أدوارهم الجديدة لمديرين ، سوف تتعلم ( كاملا ) كيف تتعامل بعد التحول من موظف عادي إلى مدير - مع ديناميكيات السلطة والتأثير، كيف تقوم ببناء فرقا تتسم بالفاعلية وتؤدي أعمالها على خير وجه، هذه هي كل المسؤوليات الأساسية للدور الإداري.

مقالات ذات صلة