وتوجد مستويات متدرجة من التحديات من المبتدئ إلى الخبير في جميع الميادين والمجالات المعرفية، ففي كل مجال من المجالات المعرفية، يبدأ الأفراد كمبتدئين ثم ينتقلون إلى مستوى الخبراء عبر متصل الخيرة من خلال اكتسابهم للمزيد من المعارف والمهارات والعادات العقلية. ويتطلب هذا الأمر أنه عند كل مرحلة من مراحل النمو عير متصل الخبرة أن يحصل الخبير الذي في طور التشكل على مستوى من التحدي يفوق مستوى الإتقان السهل، وعلى الدعم والتعزيز والخبرات الملائمة التي تتناسب مع احتياجاته الفردية في المرحلة الحالية، ومع ازدياد معارف ومهارات وخبرات الطالب، يأخذ مستوى صعوبة التحديات في الازدياد بصورة متدرجة، بحيث يتم تعديل استراتيجيات دعم وتعزيز التعلم وخبراته لكي تتلاءم مع احتياجاته ومستواه المعرفي في سعيه للوصول إلى مستوى الخبير. ومن المهم أن تعكس جهود معلم الطالب أو مدربه الذي يساعده ويوجهه في كل مرحلة من مراحل نموه المعرفي على إكسابه الخبرات والمعارف الواسعة.وعند التأمل في مستويات الصعوبة المتعلقة بالإبحار في رحلات التجديف يف الشهرية، يتبين أن تحديد رحلة استكشافية ذا ذات مستوى تحد ملاك لائم للصديقتين سوف يكون أمراً مستحيلاً، فقد كانت خبرة المتمرسة ومعارفها ومهاراتها تتجاوز إلى حد كبير خبرة صديقتها المبتدئة في ممارسة التجديف. فالإبحار في رحلة ذات مستوى تحد سهل لن يكون ممتعا بالنسبة للمتمرسة التي تستطيع التجديف في أنهار تتطلب خبرة قريبة من تلك التي لدى الخبراء المتمرسين وتشبه المستويات المختلفة فيما بينهما في الخبرة والمعارف والمهارات التباين القائم في كثير من القاعات الصفية.وتعكس تلك المعضلة التحديات العديدة التي يواجهها المعلمون بصورة مستمرة حول : كيف يمكنني تنمية الخبرات لدى جميع الطلبة كيف يمكنني مساعدة الطلبة ذوي الخلفيات والخبرات والمعارف والمهارات المختلفة؟ كيف يمكنني مضاعفة إمكانات واستعدادات الطلبة لتطوير خبراتهم في أثناء تدريس المحتوى المعرفي وفقا لبرنامج زمني محدد؟ وما المواد أو المصادر المعرفية التي على استخدامها لكي أحقق هذه الأهداف:وتشكل المتطلبات العقلية المتنامية نقطة انطلاق حيث يبدأ المعلمون بوضع هدف محدد وهو أن يصبح جميع الطلبة خبراء، والبدء بعد ذلك في العمل بناءا على ذلك الهدف خلال عملية التخطيط للمناهج وطرق التدريس. وأن على المعلمين أن يعملوا عند تصميمهم للمناهج وطرق التدريس على إكساب الطلبة معارف ومهارات وعادات عقلية تحاكي مثيلاتها لدى الخبراء في كل مجال معرفي، وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالي : كيف يمكن المعلمين الحكم على أن الأنشطة المنهجية المصممة تعكس خبرات ومعارف واسعة في مجال معرفي معين ويمكن التحقق من ذلك من خلال قيام خبير في ذلك المجال بفحص وتحليل الدروس والانشطة والمهام والمنتجات التعلمية التي يقوم بها الطلبة، وإصدار الحكم عليها. فإذا قال ذلك الخبير إن تلك الدروس والأنشطة والمنتجات لا علاقة لها بما يقوم به من أعمال، فإن المعلمين يكونوا قد فشلوا في تحقيق الهدف. فهم متصل المتطلبات العقلية المتنامية (CALD)
تم تصميم متصل المتطلبات العقلية المتنامية كأداة للتفكير في تنمية الخبرات والمعارف الواسعة لدى الطلبة. ويوضح الشكل ۱۰۸ خصائص كل مستوى من مستويات المتصل. ويمكن استخدام هذا الشكل الذي يوضح مراحل النمو المعرفي عبر متصل المبتدئ وصولاً إلى الخبير بوساطة المعلمين من أجل تخطيط خبرات التعلم الملائمة للطلبة غير مدى من المستويات المتنوعة في المعارف والمهارات والميول. ويتوقف الاستخدام الفعال للمتطلبات العقلية المتنامية على خمس افتراضات أساسية هي:
- يتمثل الهدف الرئيس للمناهج وطرق التدريس ذات الجودة العالية في تنمية المعارف والمهارات والميول المرتبطة بالخبرات لدى جميع المتعلمين.
- يتم بناء أسس الخبرات خلال مراحل التعليم المدرسي من خلال المواءمة الدقيقة بين المعارف والنماذج والاستراتيجيات والسبل المستخدمة في التعزيز وبين حاجات المتعلمين.
- تنمو الخبرة بمرور الوقت في ظل الحرص على إيجاد التوازن الدقيق بين مستويات الصعوبة في التحديات والمهام التعلمية ومستويات الدعم والتعزيز المقدم للمتعلمين.
- تختلف عملية تطوير الخبرات بشكل كبير من طالب لآخر : فهي عملية خاصة بكل متعلم كشخص.
- يقوم المعلم باستمرار بتقويم تقدم المتعلم في كل مرحلة من مراحل المتصل لكي يحدد خصائصه ، حاجاته ، وأكثر الاستجابات التعليمية كفاءة وفعالية.

متصل الخيرة: مستوى المبتدئ يبدأ كل فرد رحلته نحو الخبرة كمبتدئ. وبغض النظر عن المجال المعرفي المدروس، فإن مرحلة البداية في متصل الخبرة هي مرحلة المبتدئ حيث يتم في هذه المرحلة تعريف المتعلم بالمجال المعرفي. وهنا، يستطيع المتعلم فقط أن يتفاعل مع المحتوى المعرفي على المستوى المادي المحسوس لفهم الحقائق أولا ثم بعد ذلك المفاهيم بشكل يتعلم فيه حقيقة واحدة أو مفهوما واحدا في كل مرة. كما يستطيع المتعلم في هذه المرحلة تكوين معنى للمجال المعرفي من خلال الخبرات المبدئية، ولهذا السبب يجب أن تكون الخبرات التمهيدية ملموسة وذات مستوى قليل أو معدوم من التجريد بالنسبة للمتعلم، وكما هو الحال في المحتوى المعرفي، تكون المهارات في مرحلة المبتدئ هي الأخرى أساسية، ويتم تقديمها للطلبة واحدة تلو الأخرى مصحوبة بالتدريب الموجه الهادف وتغذية راجعة محددة. ويمكن فقط عند نهاية مرحلة المبتدئ على متصل الخبرة القيام بتطبيق مجموعة من المهارات الأساسية معا. وإذا رجعنا إلى رحلة المبتدئة النهرية كمثال، نجد أن المبتدئة في التجديف تحتاج أن تتعلم مهارات المناورة بالمجداف على صورة مهارات منفصلة من قبل خبير يشرحها لها، وينفذها أمامها، ويساعدها من خلال التدريب العملي الموجه ثم تقديم التغذية الراجعة المناسبة لها.ويتطلب العمل مع الطالب المبتدئ مراعاة كيفية تنمية اتجاهاته نحو المجال المعرفي، ولتحقيق هذا الهدف يجب أن تكون مشاركة الطالب المبتدئ في تصميم خبرات التعلم أولوية. ويحتاج المعلم إلى التركيز على النمو الوجداني للطلبة نظرا لأن المبتدئين يحتاجون إلى الدعم والتشجيع والتوجيه. ويسعى المتعلم المبتدئ إلى التأكد من إتقانه للمحتوى المعرفي وللمهارات لإكمال حتى أبسط المهام الأساسية، ويواجه المبتدئ خبرات التعلم بدرجة قليلة من المثابرة والمرونة المحدودة في التفكير وغياب التنوع في الخبرات السابقة.وفي مرحلة المبتدئ، يخطط المعلم لتقديم المعلومات والمهارات بصورة متزايدة بشكل تدريجي. ويعاني المتعلم المبتدئ من عدم وضوح المفردات اللغوية عند محاولته فهم الحقائق والمهارات الجديدة المقدمة له. ونظرا لأن المبتدئ يفتقر إلى إتقان المصطلحات التي تشكل الأساس للمجال المعرفي، فمن المهم جدا أن يستخدم المعلم مصطلحات المجال بدقة، وأن ينظم الحقائق المنفصلة في أفكار أو مفاهيم رئيسة بشكل تقدم فيه الواحد تلو الآخر من خلال التدريس والممارسة الموجهة المصحوبة بتغذية راجعة حول أداء الطلبة، وغالبا ما يحتاج الطالب المبتدئ إلى تنمية المفاهيم لديه لكي يستطيع إقامة الارتباطات بين الحقائق المتناثرة، ومن خلال تنمية المفاهيم يبدأ الطالب المبتدئ بتشكيل معنى للمجال المعرفي وفهم طبيعته. ومع تقدم المتعلم المبتدئ في دراسة المفاهيم وممارستها وحصوله على تغذية راجعة مناسبة حول تعلمه، فإن الارتباطات بين المفاهيم المتعددة تأخذ في التكون : الأمر الذي يمثل أحد المؤشرات على بدء تشكل الإطار المفاهيمي للمجال المعرفي في ذهنه .ويميز التدريس المباشر للمهارات الأساسية المتبوع بالممارسات العملية الموجهة الاستجابات المناسبة الحاجات المتعلم المبتدئ. ويتضمن تنظيم الخبرات التعلمية للمتعلم المبتدئ في الغالب تجزئة المهام التعلمية. ومن المهم تذكر أن الطالب المبتدئ لديه قدر ضئيل أو معدوم من الثقة في معارفه ومهاراته في المجال المعرفي المقرر، ولهذا يجب تصميم المهام التعلمية بشكل مجزا، وبوساطة تجزئة المهام التعلمية الكبيرة التي تتطلب تعديل الحقائق والمهارات، يستطيع الطالب المبتدئ فهم المجال المعرفي، وتطبيق المهارات الأساسية، وتنمية الثقة في قدراته. وفي حين تساعد تجزئة المفاهيم واستخدام قوائم الفحص في تنمية الخبرات عند الطلبة المبتدئين، فإن أهم العناصر في مرحلة المبتدئ هي التغذية الراجعة المحددة والمتكررة، وتوفير الفرص للطلبة للتأمل في عملية التعلم، وتسهم قوائم الفحص المراقبة ما يقوم بـ به المتعلمون من عمليات لتعلم المهام تساعدهم كمتعلمين مبتدئين، وتغرس في أنفسهم معنى التأمل فيما يقومون به. متصل الخبرة : مستوى المتدربوفي ظل حصول الطالب على الخبرات الملائمة في مرحلة المبتدئ، فإنه يستطيع الانتقال إلى المستوى التالي على متصل المتطلبات العقلية المتنامية وهو مستوى المتدرب. وهنا يكون الطالب المتدرب قد اكتسب العناصر الأساسية أو المفاهيم والمهارات الرئيسة التي تشكل إطار المجال المعرفي. وفي هذه المرحلة، يقوم المتعلم بعمل العديد من الارتباطات بين الحقائق المنفصلة ضمن المجال المعرفي، ويوظف مهارات أساسية متعددة بيسر وبإشراف محدود من المعلم، ويفهم المتدرب بعضا من الارتباطات بين المفاهيم ضمن المجال المعرفي، ويمكنه المزج بين مهارات أساسية ليتمكن من القيام بتنفيذ بعض التطبيقات المتقدمة، ويباشر المتدرب في بناء المعرفة ضمن المجال المعرفي مع بدنه في تفسير التعميمات والموضوعات الرئيسة التي تربط المفاهيم التي تشكل إطار المجال المعرفي، وهذا العمل يحتاج بعض التوجيه من المعلم. وفي حين يحتاج المبتدئ إلى إثبات صحة جهوده لإكمال مهمة تعلمية، يسعى المتدرب إلى التأكد من النجاح بعد انتهاء المهمة، ويرجع هذا التباين بينهما إلى تنمية المتدرب لبعض المثابرة، والقدر محدود من المرونة في التفكير وتطبيق المهارات، ونشوء روح المغامرة لديه. وتؤدي الخبرات المتراكمة بنوعيها الناجحة والفاشلة. والتغذية الراجعة المحددة والمتكررة التي حصل عليها المتعلم في أثناء مرحلة المبتدئ إلى اكتسابه شيئا من الثقة بمعارفه وفهمه ومهاراته في مرحلة المتدرب. وتبدأ الميول التي لدى الخبير في الظهور عند مرحلة المتدرب. ويجد المعلم أن المتدرب هو لغز محير إلى حد ما. فالمتدرب لديه معارف وفهم ومهارات واتجاهات كافية للبدء في القيام بممارسات إبداعية مثل طرح الأسئلة السابرة، اقتراح أفكار تطبيقية، وإقامة الارتباطات، ولكنه لا يتصف بالمثابرة دائما عند تقديم الأفكار أو التحديات الجديدة له. ويتطلب العمل مع المتدرب تحولا في دعم المعلم من التدريس المباشر والتوجيه المستمر إلى منح فرص أكبر للخبرات المتمركزة حول المتعلم وأخذ المعلم دور المدرب أو الموجه عند الحاجة.وعند مرحلة المتدرب يكون المتعلم جاهزا للتعامل مع أكثر من مفهوم في نفس الوقت، وفي حين تعيق الصعوبات اللغوية تعلم المبتدئ. يكون المتدرب قد تفاعل مع المفردات اللغوية بدرجة تكفي ليشعر بالراحة في استخدام لغة المجال المعرفي، وليس من المحتمل أن يسأل المتدرب السؤال التالي : " هل هذه هي الكلمة المناسبة لهذا الموقف ومع تزايد إتقان المتدرب للغة المجال المعرفي وللمفاهيم الرئيسية يصبح تصميم تعليم وتعلم يمكنان المتدرب من التعامل مع مفهومين أو ثلاثة في نفس الوقت أمرا متيسرا، ويتحول التعليم المباشر والممارسات الموجهة ية التي تميز خبرات التعلم في مرحلة المبتدئ إلى الاستقصاء الموجه والتا التعاوني لتنمية المهارات والتنفيذ المهام التطبيقية في مرحلة المتدرب.والتقويم المستمر لتقدم المتعلم أمر بغاية الأهمية في مرحلة المتدرب نظرا للتوازن الدقيق للمهارات والمعارف مع الاتجاهات وعادات التفكير التي أخذت في التشكل لديه. ويوفر تحول التدريس من التركيز على أدوار المعلم إلى التركيز على ما يقوم به المتعلمون فرصة للمعلم لكي يقوم بتقويم أداء الطلبة ومتابعته لنموهم المعرفي عبر متصل الخيرة، ويتطلب هذا التحول في التصميم التدريسي والحاجة إلى الاهتمام المستمر بتقويم احتياجات المتعلم إدخال أدوات التقويم الذاتي بما في ذلك قوائم الفحص التي يطورها الطلبة أنفسهم، وأدوات التقويم الذاتي المتكرر، والتعاون المشترك مع المعلمين لتطوير معايير تقويم ملائمة.وفي نهاية مرحلة المتدرب، يصبح المتعلم مختلفا بصورة واضحة عما كان عليه في بداية هذه المرحلة. وكنتيجة لخبرات التعلم الملائمة في مرحلة المتدرب يصبح المتعلم جاهزا للانتقال من الملكية المشتركة للتعلم التي تميز مرحلة المتدرب إلى مرحلة الممارسة التي يصبح فيها المتعلم ممارساً يمتلك قدرا أكبر من عمليات التعلم والمنتجات التعلمية اللازمة للنمو المعرفي المستمر. متصل الخبرة: مستوى الممارستؤدي الخبرات التعلمية التي اكتسبها الطالب خلال مرحلتي المبتدئ والمتدرب إلى استقلال المتعلم كممارس. وفي ظل استقلال المتعلم المتزايد يصبح الممارس ذاتي التوجيه ومستقلا في تعلمه في هذه المرحلة من متصل المتطلبات العقلية المتنامية، وأحد أسباب هذا النمو في الاستقلال وفي التوجيه الذاتي هو فهم المتعلم للمفاهيم الرئيسة التي تشكل إطار المجال المعرفي، إضافة إلى العلاقات المتداخلة بين الأفكار الكبرى. وفي هذه المرحلة، يستطيع الممارس أن يتعامل بيسر مع مفهومين أو أكثر في نفس الوقت دون تدخل من المعلم، كما تتضح الارتباطات بين المفاهيم من خلال تشكيل التعميمات التي تربط بين المفاهيم المتنوعة، وفي حين يستطيع المتدرب إثبات أو نقض تعميم ما عند عرضه عليه، فإن الممارس هو من يقوم بصياغة التعميم أساساً ثم يدعمه بيراهين محددة من المجال المعرفي.ويكون المتعلم في مرحلة الممارس أكثر استقلالا عند تطبيقه للمهارات الأساسية والمتقدمة، وبدون توجيه المعلم يستطيع الطالب الممارس تحديد المهارة أو مجموعة المهارات الأساسية والمتقدمة اللازمة لإتمام المهام التعلمية، ويستطيع الممارس تعديل استخدامه للمهارات الأساسية والمتقدمة اللازمة لتلبية احتياجاته الفردية عند القيام بتنفيذ مهمة تعلمية. وهذه المرونة التي يتصف بها الممارس في تطبيق المهارات هي النتيجة المباشرة لتطور المهارات من خلال التدريس والممارسة الموجهة والتغذية الراجعة المحددة المقدمة للمتعلم في مرحلتي المبتدئ والمتدرب. وتكتسب مسألة تنمية المهارات وصقلها أهمية كبيرة بالنسبة للطالب الممارس غير متصل المتطلبات العقلية المتنامية : حيث يدرك في هذه المرحلة نواحي القصور لديه ويحدد المهارات ومصادر الدعم اللازمة لتنمية المهارات الأساسية والمتقدمة وصقلها.ويختلف المتعلم في مرحلة الممارس عن المتعلم في مرحلة المتدرب في مسألتي الاتجاهات وعادات التفكير. فالممارس يظهر التزاما أقوى بتنفيذ المهمة التعلمية ومثابرة أكبر عندما تكون التحديات التعلمية ذات مستويات صعوبة متوسطة إلى كبيرة. وفي حين يتخلى المبتدئ عن تنفيذ المهمة التعلمية، ويعاني المتدرب لبعض الوقت. فإن المعمارس يواصل المثابرة، ويسعى إلى الحصول على الدعم والمساعدة، ويبحث عن أساليب جديدة لتطبيقها في عمله لإنجاز المهام، ويقدر الممارس المجال المعرفي، ويدرك أن هناك الكثير لكي يتعلمه.ونادرا ما يقوم الطالب المبتدئ بالتأمل فيما يتعلمه إلا إذا تم توجيهه ومتابعته بوساطة المعلم، وعندما يتم الطلب من المتعلم المتدرب أن يقوم بالتأمل في المحتوى المعرفي والمهارات، فإنه يحتاج إلى القليل من المتابعة والتغذية الراجعة. أما الطالب الممارس فهو يتأمل في المحتوى المعرفي وفي المهارات لكي يحسن من فهمه وأدائه. وليس من الضروري أن يشجع المعلم المتعلم الممارس على أن يكون متأملا نظرا لأن الممارس يكون أكثر استقلالا : ومن ثم يقوم بالتامل من دون أن يطلب منه الآخرون ذلك. كما ينظر الممارس إلى الخبرات الجديدة على أنها فرص للنمو المعرفي ولاكتشاف الحقائق، في حين يخاف المتعلم المبتدئ من الإقدام على ما هو ليس معروفا لدي. أما المتدرب فإنه يعاني لبعض الوقت ثم يتقبل المعارف الجديدة.وتتميز مرحلة الممارس بتغير في حاجات المتعلم : حيث يصبح المعلم منظما للوقت والمكان والمصادر المعرفية مقابل كونه مدرياً أو موجها، إذ يخطط المعلم الخبرات ذات نهايات مفتوحة يستطيع من خلالها الممارس اختيار حدود المعارف والمهارات القائمة، وتمهد المعلومات والمهارات الأساسية في مرحلتي المبتدئ والمتدرب الطريق للتركيز على الموضوعات الرئيسة في التعليم والتعلم في مرحلة الممارس الذي يصبح فيها المتعلم قادرا على التعامل مع المفاهيم في المجال المعرفي الواحد والمفاهيم المشتركة بين عدة مجالات. كما يركز المتعلم الممارس على صياغة التعميمات التي تدمج المفاهيم الصغرى في المجال الواحد والمفاهيم الكبرى المشتركة بين عدة مجالات وإثبات صحتها، وعلى الرغم من تعلم الممارس للكثير من المعلومات والمهارات إلا أنه لم يصل مستوى الخبير بعد. ولأن تحقيق الخيرة هي الغاية النهائية، فإن المعلم يحتاج إلى تغيير خبرات التعلم بحيث تصبح ذات نهايات مفتوحة، وقائمة على حل المشكلات، وأكثر صعوبة، وإلى تغيير أنماط التعلم وطرق التدريس بحيث تصبح قائمة على البحث والاستقصاء، وتتمركز حول المتعلم، ومن المهم كذلك أن يضمن المعلم أنشطة تعليمية إضافية وفقا لميول واهتمامات الطلبة بما فيها اختيارهم المحتويات معرفية وعمليات ومنتجات معرفية بصورة تتيح لهم أن يستكشفوا الموضوعات التي تهمهم بعمق. ومن المهم أيضا في هذه المرحلة أن يتم إطلاع الطالب الممارس على المشكلات ومصادر المعرفة والتجديدات التي تميز كل مجال معرفي. وهنا، يستطيع الطالب الممارس الإلمام بالكثير من التساؤلات التي ما تزال تبحث عن إجابات، وبالعديد من القضايا الأخلاقية التي يتعامل معها الخبراء في أحد المجالات المعرفية.وفي هذه المرحلة، يصبح التقويم شخصيا بالنسبة إلى المتعلم، ويصبح نمط التقويم الرئيس قائما على الأداء : بحيث تغدو المهام الأدائية وسلالم التقدير هي النمط الرئيس للتقويم في بيئة المتعلم المصممة المساعدة المدارس على التقدم عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية نحو تحقيق الخبرة ومن خلال التقويم القائم على الأداء والمشروعات التعليمية الكبيرة التي يتم فيها تحقيق منتجات أصيلة، يستطيع المعلم متابعة المتعلمين الذين أصبحوا شركاء في العملية التعليمية التعلمية، وتزويدهم بتغذية راجعة محددة حول أدائهم، أيضاً، من المهم سلالم التقدير التي تقوم على معايير يتم الإتقان عليها بين الطلبة ومعلميهم . كما يتطلب تشجيع النمو المستمر في معارف ومهارات وميول المتعلم تطوير خطط التعليم والتعلم. ومن خلال توفير خبرات تعلم ملائمة في مرحلة الممارس يقترب المتعلم أكثر في اكتسابه للخبرة على متصل المتطلبات العقلية المتنامية. متصل الخيرة مستوى الخبيرينهى العديد من المتعلمين رحلات تعلمهم عند مرحلة الممارس بعد امتلاكهم للمعارف والمهارات والميول اللازمة للعمل بأريحية في مجال معرفي معين غير أن هناك أفرادا آخرين ممن سوف يصبحون علماء وباحثين ومنتجين للمعرفة في مجال معرفي رئيس أو تخصص فرعي وهؤلاء هم الخبراء، وعند مراجعة متصل المتطلبات العقلية المتنامية بدا كما لو كانت الخبرة هي خطط النهاية، ومن ثم فلا توجد حاجة للتعليم أو التعلم في هذه المرحلة، ولكن الحقيقة عكس ذلك، فالخبير يجب أن يستمر في التعلم والنمو لكي يحافظ على خبراته، ولكي تستمر المجالات المعرفية في النمو والتقدم، ويستخدم الخبراء المفاهيم ضمن المجال المعرفي الواحد وبين المجالات المتعددة لكي يستطيعوا استنباط النظريات والمبادئ كما يبحث الخبراء بصورة مستمرة عن درجة أكبر من الوضوح وعن ارتباطات أكثر بين المفاهيم، ويقومون بالاستقراء والاستنباط خلال عملية البحث بشكل متزامن بيناء وتحليل المفاهيم والمهارات لكي يختبروا حدود المعارف الحالية في المجال المعرفي. وتؤدي الارتباطات بين المفاهيم إلى المزيد من التساؤلات التي تبحث عن إجابات، وإلى ابتكارات جديدة في المجال المعرفي العام أو التخصص الفرعي. ويطرح الخبير نفسه أسئلة أكثر مما يقدم إجابات والخبير مستقل وموجه ذاتيا كمتعلم، ولهذا فإنه يقدر قيمة تنمية المهارات وصقلها، وبخاصة المهارات الضرورية للبحث والاستقصاء في المجال المعرفي، ويشعر الخبير بتواضعه أمام اتساع المجال المعرفي ويسعى للتعاون مع الخبراء الآخرين، وبخاصة أولئك الذين لديهم وجهات نظر وخبرات مختلفة. وعندما يسعى الخبير إلى الحصول على دعم ومساعدة الخبراء الآخرين، فإن ذلك يكون لتحقيق لغرض معين مثل مراجعة مجموعة من الأعمال أو تقويمها. وهناك خاصيتان فريدتان تميزان الخبير في متصل المتطلبات العقلية المتنامية، والخاصية الأولى هي أن الخبير يعمل على تحقيق حالة الانسياب أو التدفق (The state of flow في الخبرات ويتولد لديه شعور بالسعادة عند تعامله مع خبرات ذات مستويات عالية من الصعوبة والتي تتطلب تطبيق معارف ومهارات متقدمة. والاستغراق التام بالعمل صفة تقتصر على الخبراء في المجال المعرفي المعين. والخاصية الفريدة الأخرى المميزة للخبير هي ميله إلى الخوض في تحد ديات جديدة من خارج تخصص مه بصورة تسبب عودته لي المراحل السابقة في متصل الخبرة بدرجات مختلفة. بمعنى آخر، إن الخبير يتجاوز حدود المهارات والمعارف المحدودة في عدد من المجالات والميادين.ويتطلب دعم النمو المستمر للمتعلم توفير الفرص للتركيز على الأسئلة التي ما زالت بحاجة إلى حلول في المجال المعرفي ضمن المجال المعرفي الواحد وفيما بين المجالات المختلفة. ولتحقيق هذه الغاية، بعد توفير الفرص للتعاون مع الخبراء الآخرين أمر بالغ الأهمية لكي يتمكن الخبراء من تحسين نوعية المنتجات وتحدي أفكار بعضهم بعضا، ويتطلب هذا الأمر التواصل مع مجموعة متنوعة من الخبراء. وفي هذه المرحلة، يحتاج المتعلم الخبير إلى التأكيد على التجديد، وعلى إعادة تشكيل المجال المعرفي من خلال تمحيص القواعد والنظريات المعرفية المقبولة في الوقت الراهن. ومن المهم جدا في هذه المرحلة أيضا إزالة معيقات الإنتاج الإبداعي، وأن يتم توفي المصادر اللازمة لحل المشكلات وبناء المحلول وأخيرا، يحتاج الخبير إلى التغذية الراجعة الصادقة من زملائه وغيرهم من الخبراء عند الحاجة، وهنا يمكن القول إن رحلة المتعلم الخبير قد بدأت، وإنه من المحتمل أن توجد مراحل أخرى تتبع مرحلة الخبير على متصل المتطلبات العقلية المتنامية، وإن كانت هذه المراحل لم تحدد بعد. والسؤال هو : ما الذي يأتي بعد مرحلة الخبير؟ الانتقال بين المراحل المختلفة لمتصل المتطلبات العقلية المتناميةلاحظ أن الأسهم في الشكل ۱۰۸ والتي تربط بين المراحل على متصل المتطلبات العقلية المتنامية تسير في اتجاهين إلى الأمام وإلى الخلف (أنظر الشكل (۱۰۸). وهذا يعني أن النمو أو التقدم عبر مراحل الخبرة ليست خطية بشكل كامل. وفي الواقع يمكن أن تكون إحدى قدمي المتعلم في موضع متقدم ( في مرحلة عليا) ، وتكون قدمه الأخرى في موضع متاخر في مرحلة دنيا)، ويرجع ذلك بصفة رئيسة إلى حقيقة أنه مع تقدم المتعلم عبر مراحل الخبرة المختلفة، فإنه يواجه مستويات جديدة من التحديات. وعندما يواجه الواحد منا تحديا تعليميا. فإنه يعود إلى الاستعانة بما لديه من معارف ومهارات : الأمر الذي يجعله يشعر بالراحة والثقة بالنفس. ويؤدي عدم الانسجام مع التحديات الحقيقية إلى هز ثقتنا بأنفسنا وتكشف لنا أوجه القصور في معارفنا ومهاراتنا. ولهذا السبب تعد فرص التقويم المستمر وتعديل المحتوى المعرفي، والعمليات التعلمية، ووسائل الدعم وأساليب التعزيز مسائل بغاية الأهمية لمساعدة المتعلمين عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية. نموذج للتخطيط عبر متصل المتطلبات العقلية المتناميةيعد فهم خصائص كل متعلم غير متصل المتطلبات العقلية المتنامية أمراً جوهرية في عملية صنع القرارات المتعلقة بتخطيط المناهج وطرق التدريس المستخدمة، فالمعلم الذي يدرك نمو الخبرات لدى كل متعلم من مرحلة المبتدئ وصولا إلى مرحلة الخبير يبدأ بالتساؤل حول : ما الذي يحتاجه المتعلم في كل مرحلة من مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية ومن خلال فهم خصائص وحاجات المتعلم في كل مرحلة، ونماذج واستراتيجيات ومعززات التدريس الملائمة، يستطيع المعلم البدء في التخطيط بدرجة أكبر من الوضوح لتحقيق المواءمة فيما بين كل من حاجات المتعلم والمحتوى المعرفي وطرق التدريسويتطلب تصميم المناهج وطرق التدريس الملائمة للحاجات المختلفة للمتعلمين عبر مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية المعرفة الواسعة بالمحتوى المقرر وتوافر عدد كبير من أدوات التقويم وطرق التدريس وهنا نذكر بأهمية دليل المعلم اللوحات التي تبين لخطوات التدريس، مصادر التعلم، إضافة إلى معايير المناهج وطرق التدريس عالية الجودة التي تشكل أساسا لنموذج المنهاج الموازي حيث يسعى المعلم ومطور المناهج إلى تحقيق المواءمة بين المحتوى المعرفي ونماذج التدريس واستراتيجياته، وأساليب تعزيزه وبين خصائص المتعلم وحاجاته في كل مرحلة من مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية سعيا لتحقيق الهدف المتمثل في تنمية خبرات جميع الطلبة.ويجب على المعلم أن يفهم أولا كيف ينبثق المتعلم ويتطور في كل مجال معرفي. وبعد ذلك عليه أن يحدد المحتوى المعرفي الملائم في كل مرحلة وفقا لكل من متصل المتطلبات العقلية المتنامية ومجال المحتوى المعرفي للصفوف الدراسية وتتابعه كما هو مذكور في المعايير الوطنية والمحلية. وينصح المعلمون بالتركيز على المعايير الوطنية للمناهج الدراسية، نظرا لأن معايير الولايات الأمريكية ومعايير الإدارات التعليمية المحلية قائمة على تعلم الحقائق، أما المعايير الوطنية فإنها ت تحدد الإطار المفاهيمي اللازم المساعدة طلبة على تجاوز ز التركيز على مجرد تعلم الحقائق في مرحلة المبتدئ إلى تحقيق الفهم القائم على المفاهيم وعلى التفكير المجرد الذي يقع في صميم مراحل المتدرب والممارس والخبير، وتسهم الأدلة التي تضعها معظم الإدارات التعليمية في تقديم إطار زمني للتدريس الوحدات المقرر دراسي أو صف معين، كما توفر أدلة المناهج والكتب الدراسية المقررة ومصادر المعرفة للمعلمين عددا واقرأ من الأدوات التي يمكنهم استخدامها وفقاً لحاجات الطلبة.وفي حين أن هناك خصائص عامة تصف المتعلمين بدءا من مرحلة المبتدئ ووصولا إلى مرحلة الخبير في أي موضوع دراسي ( كما تم توضيحها في الشكل (۱۰۸)، هناك أنماط سلوكية خاصة بمجال معرفي معين تميز الطلبة في كل مرحلة من مراحل نمو الطلبة تساعد المعلمين في التخطيط والتدريس، وسوف يتناول هذا الفصل المواد الدراسية الرئيسة الأربعة العلوم والرياضيات والتاريخ واللغة الإنجليزية وآداب اللغة، إضافة إلى استراتيجيات وأساليب تعزيز يستطيع المعلمون استخدامها لمساعدة جميع الطلبة في سعيهم لاكتساب الخبرات. الطالب المبتدئ في مادة العلوميتصف الطالب المبتدئ في مادة العلوم بنظرته إلى العلوم على أنها مجموعة من الحقائق والمهارات المنفصلة، وأن التجارب العلمية ما هي إلا مجرد أنشطة تعليمية ونادرا ما تكون موجهة بأحد التساؤلات أو القضايا البحثية والطلبة عند هذا المستوى من الخبرة غالبا ما يشعرون أن التجربة قد فشلت عندما تكون النتائج التي توصلوا إليها غير متفقة مع ما خططوا له. والدليل على ذلك هو رغبة الطلبة في تغير فرضيتهم الأصلية عند انتهاء التجربة، وينظر الطلبة المبتدئون في العلوم إلى مادة العلوم على أنها تشبه كتاب الطهي الذي يحتوي على وصفات لوجبات محددة بدلا من اعتبارها عملية مرنة متدفقة بانسياب. وتعد مهارات العمليات العلمية شرطاً أساسيا لنجاح العالم في أدائه لعمله، ولا يجب تنمية هذه المهارات بشكل منعزل، بل يجب تنميتها في سياق خبرات مرتبطة بالمحتوى المعرفي. ولتجنيب الطلبة النظر إلى مهارات العمليات العلمية على أنها منفصلة عن مادة العلوم، من المهم أن يوفر المعلم السياق اللازم للتوضيح بالأمثلة والتجارب والنمذجة أو التخطيط والممارسة الموجهة : والتي تعد أمور ضرورية في تدريس الطلبة المبتدئين، وما لم يتم ذلك، فإن الطلبة قد يتساءلون حول جدوى تعلم مهارات العمليات العلمية. ويصف الشكل ٨-٢ متصل المبتدئ إلى الخبير في مادة العلوم.
نماذج واستراتيجيات للطالب المبتدئ في مادة العلومتقدم نماذج واستراتيجيات التدريس الملائمة لمرحلة المبتدئ في مادة العلوم خبرات مادية ملموسة للطلبة. فعلى سبيل المثال، يجب أن يبدأ الطلبة المبتدئين بخبرات منظمة جدا في البحث والاستقصاء وخبرات البحث المنظمة هي تلك التي تقدم للطلبة بسؤال قابل للبحث والخطوات الإجرائية. وعلى المعلمين أن يستخدموا خبرات الاستقصاء المنظمة كفرصة لتنفيذ التفكير المسموع (Think-Aloud) لتقليد التفكير المتضمن في عملية التخطيط لتجربة علمية. وفي هذا السياق، تعدا تعد الإيضاحات بالتجارب ملائمة للمبتدئين . حيث توفر لهم فرصة كبيرة للقيام بعملية التفكير المسموع التي تمكنهم من إدراك كيفية تطور الأسئلة والملاحظات والاستنتاجات.ويعد نموذج لعب الأدوار ثم استعراض ما تم تعلمه ثم الذي قدمه واسرمان في عام ۱۹۸۸ نموذجاً فعالاً آخراً يمكن استخدامه مع الطلبة المبتدئين عند التخطيط لتتابع التدريس. وقد يأتي بعض الطلبة إلى دروس العلوم وليس لديهم سوى إطلاع محدود على المفاهيم العلمية. لذا، فإن نموذج واسرمان يزود الطلبة بخبرات ملموسة قبل تقديم أي محتوى معرفي أو مفردات لغوية في مجال العلوم. وسيكون ربط الاستقصاء المنظم بنموذج واسرمان فعالا جدا مع الطلبة المبتدئين في العلوم، حيث يحتاجون الدعم والخطوات التنظيمية لإتباعها عند قيامهم بإجراء تجربة علمية. ويوضح الشكل ٨-٥ أفكارا عن استراتيجيات تدريس إضافية يمكن للمعلمين الاختيار من بينها للوفاء لتناول الحاجات التعلمية للمتعلمين المبتدئين في مجال العلوم.
استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للمبتدئ في مادة العلوم : تهدف استراتيجيات الدعم والتعزيز إلى مساعدة المتعلم في كل مرحلة من مراحل النمو المعرفي على متصل الخيرة. وبعد اختيار شكل الدعم أو التعزيز أمرا بالغ الأهمية لإيجاد توازن بين تحدي قدرات الطالب وبين تقديم أشكال الدعم والتعزيز المناسبة له. وكلما زاد مقدار الدعم والتعزيز والمساعدة التي يقدمها المعلم لطلبته، كلما تيسر لهم إكمال المهام التعليمية بنجاح. وكلما قل مقدار الدعم والتعزيز، كلما زادت صعوبة الأنشطة التعليمية بصورة قد تؤدي بالطلبة إلى الاحباط وإلى التوقف عن إنهاء المهام لكونها أعلى من مستوى استعداداتهم، وتهدف استراتجيات الدعم والتعزيز وأشكاله المختلفة إلى أن تكون سلالم مؤقتة (temporary ladders) المساعدة الطلبة في الوصول إلى مستويات نمو فكري منشودة في أثناء رحلتهم على متصل الخبرة. ويستخدم المعلمون التقويم المستمر لتقدم الطلبة على متصل الخيرة بهدف تحديد النقطة الملائمة التي يكون عندها الدعم بشكله الحالي غير ضروري. ويوضح الشكل ٦٠٨ مجموعة من الأفكار التي يمكن أن يستخدمها المعلمون المساعدة الطلبة المبتدئين في فهمهم للعلوم وأهم أشكال الدعم والتعزيز للعالم المبتدئ تلك المرتبطة بمهارات العمليات العلمية : حيث يقصد بها أن تستخدم بموازاة نماذج واستراتيجيات التدريس الملائمة للمبتدئ. وباستخدامه لاستراتيجيات الدعم والتعزيز جنبا إلى جنب مع نماذج واستراتيجيات التدريس الملائمة. يستطيع المعلم تحدي قدرات المتعلم وتقديم الدعم اللازم له.
الطالب المتدرب في مادة العلوم :يستطيع الطلبة المتدربون في العلوم التعامل مع الغموض في مجال العلوم ولا يهتمون بحقيقة أن فرضياتهم العلمية لا تتناسب مع البيانات التي جمعوها . وهؤلاء الطلبة هم الذين يطرحون أسئلة مثل "أين حصل الخطأ؟ كيف أستطيع أن أقوم بذلك بصورة مختلفة؟" وقد يكونون ما يزالون بحاجة إلى مزيد من الممارسة المهارات العمليات العلمية المستخدمة في العلوم : غير أنهم يستطيعون صياغة الأسئلة العلمية عندما يحصلون على الإرشاد والتوجيه.وعند هذه المرحلة من مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية، يبدي الطالب المتدرب في مجال العلوم شيئاً من المثابرة عندما يتم تحديه وثقة عالية بنفسه عند تطبيقه لمهارات العمليات العلمية. ويأخذ المتدرب في مجال العلوم بإقامة الارتباطات بين المعارف العلمية وبتكوين الفهم مع بدء وضوح الإطار المفاهيمي للمجال المعرفي في ذهنه . كما يبدي الطالب المتدرب فهما لدور الرياضيات في إجراء التجارب العلمية وذكر النتائج العلمية. ومن الأهمية بمكان التركيز في تصميم المناهج وطرق التدريس على ما يبرز لدى المتعلم من معارف ومهارات في المجال المعرفي لتعزيز النمو المستمر لديه. ويوضح الشكل 8-7 خصائص المتعلمين في العلوم عند مرحلة المتدربين على متصل الخبرة.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المتدرب في مادة العلومفي حين يحتاج الطالب المبتدئ في العلوم إلى خبرات بحث أو استقصاء منظمة ومنسقة بخطوات متسلسلة، فإن المتدرب يحتاج إلى استقصاء موجه نظرا لأن المعارف والفهم والمهارات وعادات التفكير والاتجاهات لديه قد تطورت. وعند العمل مع المتدربين في العلوم، يجب أن يستخدم المعلمون شكل التصميم التجريبي حتى يستطيع الطلبة المتدربون فهم كيفية تخطيط العلماء لتجاربهم بتحديد المتغيرات والثوابت والإجراءات، وتصميم جداول البيانات، وصياغة الاستنتاجات : حيث يسهم ذلك الفهم في مساعدة الطلبة المتدربين على الانتقال من خبرات الاستقصاء المنسقة بخطوات إلى الاستقصاء الموجه.ويستطيع الطلبة عند مرحلة المتدرب استخدام أدوات البحث التي يوظفها العلماء، ومن ثم يجب توفير الفرص لهم لاستخدام أدوات بحث متطورة. ويعد استخدام برمجيات حاسوبية مثل "إكسل" أمراً مثالياً بالنسبة للمتدرب بسبب تركيزها على تحليل البيانات وليس القيام بعمليات حسابية يدوية. ويوضح الشكل - المزيد من الأفكار التي يمكن للمعلمين استخدامها لتدريس مادة العلوم للطلبة في مرحلة المتدرب.
استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب المتدرب في مادة العلومتمد استراتيجيات الدعم والتعزيز الطلبة المتدربين في مادة العلوم بالمساعدة لاكتساب مهارات العمليات العلمية التي من خلال تطبيقها بشكل منظم يمكن للطلبة تطوير المعارف والمهارات وعادات التفكير والاتجاهات. ويتضمن الشكل - عددا من الأفكار المفيدة للمعلمين لمساعدة الطلبة المتدربين في مادة العلوم. وتركز استراتيجيات الدعم والتعزيز في هذه المرحلة على تحقيق التوازن بين اكتساب الطلبة للمحتوى المعرفي وامتلاكهم المهارات العمليات العلمية. ويجب على معلمي العلوم إدراك أن خططهم التدريسية بما فيها استراتيجيات الدعم والتعزيز تؤكد على مجالين هما : المعارف التصريحية التقريرية ( المحتوى المعرفي والمعارف الإجرائية ( مهارات العمليات العلمية). إذ أن مراعاة هذين المجالين في التخطيط المنظم للتدريس يجنب بعض معلمي العلوم الميل إلى تدريس الطريقة العلمية للطلبة كقائمة من البنود أو الخطوات بدلا من كونها با . عملية انسيابية ومرنة. وفي هذا السياق، يعد يعد التقويم التقو المستمر لاستعداد الطلبة في المعارف وفي مهارات العمليات العلمية أمرا بالغ الأهمية لكي يتم التخطيط لاستراتيجيات الدعم والتعزيز المناسبة بما في ذلك اختيار الوقت المناسب لتقديمها أو إيقافها .
الطالب الممارس في مادة العلوم :الممارسون في العلوم هم أولئك الطلبة الذين يتسمون بالسلاسة في تطبيق مهارات العمليات العلمية عند قيامهم بالبحث العلمي حيث يستطيع الطلبة الممارسون صياغة أسئلتهم البحثية وتخطيط وتنفيذ تجاربهم العلمية وتقويمها. كما يشعرون بالارتياح عند مواجهة مسائل غامضة خلال قيامهم بالبحوث، ويستطيعون التعامل مع متغيرات متعددة ضمن التجربة العلمية. أيضا، يدرك الطلبة الممارسون أن لغة الرياضيات جزء لا يتجزأ من العلوم. ويشترك هؤلاء الطلبة في بحوثهم العلمية مع طلاب العلوم الآخرين ومع معلمي العلوم. ويوضح الشكل ۱۰۰۸ الخصائص التي تميز المتعلمين في مرحلة الممارس على متصل الخبرة عند دراسة مادة العلوم. ولتعميق عمل الممارس في العلوم، يجب إطلاعه على مجموعة متنوعة من مناهج البحث العلمي في المجالات المحددة للعلوم وتوفير الوقت لهم لتطبيق العديد منها. ويجب أن تؤكد عملية التدريس على أن يكون الإحصاء (statistics) أحد مكونات البحث العلمي لإكساب الطلبة مهارات تحليل البيانات وعرض نتائج البحوث، ويجب أن تساعد التغذية الراجعة التي يتلقاها الممارس من الخبراء في المجال على فهمه لكيفية إعداد التقارير عن الإحصاءات الوصفية والاستدلالية لضمان التعبير الفعال عن النتائج.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب الممارس في مادة العلومتعمل نماذج واستراتيجيات التدريس الفعالة في تعزيز نمو الطلبة الممارسين المعرفي على تعميق خبرات التعلم وتجاوزها القاعة الدراسية إلى المجتمع العلمي الواسع. ويتضمن الشكل ۸-۱۱ العديد من الأفكار التي يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس مادة العلوم للطلبة الممارسين. ويجب أن يستخدم المعلمون الذين يتعاملون مع الطلبة في مرحلة الممارس نماذج واستراتيجيات تسمح بحدوث الاستقصاء المفتوح، وتمكن المعلم من لعب دور الموجه أو الميسر للتعليم : بحيث يختار المعلم خلال هذا الدور نماذج واستراتيجيات تؤدي إلى إيجاد بيئات تعلمية تتمحور حول الطالب الممارس وموجهة بالأسئلة العلمية التي يطرحها ذلك الطالب. وتسهم مشاركات الطلبة الممارسون في المسابقات والمؤتمرات وتفاعلهم خلالها مع الخبراء والعلماء في حصولهم على التغذية الراجعة حول أعمالهم العلمية التي ينجزونها، وبشكل رئيس، يكون دور المعلم في التعامل مع الممارس منظما لوقت و مكان ومصادر التعلم.
استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب الممارس في مادة العلوممثلما تركز نماذج واستراتيجيات التدريس المقدمة للطالب الممارس على استقلال المتعلم، فإن استراتيجيات الدعم والتعزيز المستخدمة مع الممارس تتصف هي الأخرى بكونها فردية وتنطبق على مجال محدد مثل مهارات العمليات العلمية التي يحتاج الممارس إلى صقلها . فعلى سبيل المثال، قد يحتاج الممارس إلى العمل مع أحد العاملين في المكتبة ذوي الخبرات الواسعة في مجال إجراء البحوث العلمية وإعداد التقارير حول نتائجها المساعدته على كتابة تقرير بنتائج دراسته. ولأنه من المحتمل أن يتم تقديم الدعم والتعزيز للممارس على نطاق محدود، فإن التقويم المستمر مسألة بغاية الأهمية للتعرف على أشكال ل الدعم المحددة التي قد يكون الطالب الممارس بحاجة إليها. ونظرا لأن الطالب الممارس يتمتع بقدر جيد من الفهم النقاء نقاط قوته ونقاط ضعفه المتعلقة بالمحتوى المعرفي وبمهارات العمليات العلمية، فمن المناسب استخدام تقويم المتعلم الذاتي لتح التحديد نوع ووظيفة شكل الدعم المعين اللازم. ويتضمن الشكل ٨-١٢ المزيد من الأفكار المتعلقة باستراتيجيات الدعم والتعزيز التي يمكن تقديمها للطالب الممارس في مادة العلوم.
الطالب الخبير في مادة العلوم :على الرغم من أنه يمكن افتراض أن العلماء الخبراء في العلوم ليس لديهم شيء آخر لكي يتعلموه، إلا أن الأمر ليس كذلك. إذ أنه يجب تركيز الفرص على تعزيز التعاون مع الخبراء في المجالات المعرفية الأخرى لتطوير أسئلة بحثية وأفكار ونظريات جديدة. ويحتاج الخبراء إلى فرس يتم خلالها تحدي معارفهم وأفكارهم وتطبيق ما تعلموه ضمن تخصصهم إضافة إلى المجالات المعرفية الأخرى. ويوضح الشكل ٨-١٣ الحصان انص الـ التي تميز الخبير في م مادة العلوم. ويحتاج الخبير إلى العمل بشكل مستمر لكي يسهم في نمو المجال المعرفي وتقدمه من خلال القيام بالدراسات البحثية الأصلية، وتبادل نتائج بحوثهم مع الزملاء لاء من الخبراء في المجال، ويمكن الاطلاع على عدد من الأفكار الإضافية التي تعزز نمو الخبراء المعرفي في الشكل ٨-١٤
التخطيط لإكساب الطلبة الخبرة في مادة العلوم : حددت المعايير الوطنية لتدريس العلوم معالم صورة مختلفة جدا لما يجب أن تكون عليه كيفية تدريس العلوم في وقتنا الحاضر عما كانت عليه في الماضي. فقد أكدت هذه المعايير ضرورة انخراط الطلبة بالبحوث العلمية. ويجب ألا يكون التركيز فقط على إكساب الطلبة المعارف العلمية، وإنما أيضا أن يكونوا قادرين على دراسة العالم من حولهم كعلماء : وهذا يعني القدرة على الملاحظة، وطرح الأسئلة، وعمل التنبؤات والتخطيط للبحوث العلمية، واستخدام أدوات البحث العلمي، وتصميم طرق جمع البيانات، وتحليل البيانات وتفسيرها، واستخلاص الاستنتاجات، ومقارنة الاستنتاجات بمعلومات أخرى. إن إكساب الطلبة الخبرة بالمعارف والمهارات وعادات التفكير والاتجاهات الضرورية للقيام بالبحوث مسألة ليست سهلة. وفي الغالب. ينظر المعلمون والطلبة إلى عملية البحث أو الاستقصاء في العلوم على أنها تتم وفقا لسلسلة من الخطوات التي يطلق عليها الطريقة العلمية. " ولا تعكس الأنشطة المخبرية بشكل دقيق، على الرغم من كونها ملائمة في المراحل الأولى من عملية البحث طريقة عمل العلماء. وفيما يتعلق بتصميم التجارب العلمية، يتطلب انتقال الطلبة من مرحلة المبتدئ إلى مرحلة المتدرب في مادة العلوم التدريب الموجه واستخدام استراتيجيات يستطيع الطلبة استيعابها. ويمكن تحديد معالم الطريق التي ينبغي على المعلمين السير عليها لإكساب الطلبة الخبرة في الوحدات التعليمية في مادة العلوم من خلال : (1) تحديد النواتج التعلمية المرغوب تحقيقها : إذ يتوجب على المعلم قبل قيامه بتطوير أو تحديد أية أنشطة الوحدة تعليمية معينة بدء عملية التخطيط بتحديد ما يحتاج الطلبة إلى معرفته ، فهمه، والقيام بتنفيذه بعد الانتهاء من تعلم تلك الوحدة. ففي أحد الأمثلة، قامت المعلمة بث (Beth) بتطوير وحدة تعليمية في منهاج العلوم حول مفهوم التغير في الطقس. وشملت الأهداف التي كان على طلبتها تعلمها ما يأتي : (۱) معرفة أشكال الغيوم . (۲) إد إدراك أن التغيرات في الحالة الجوية تنجم عن تغيرات في سرعة الرياح درجات الحرارة، والكثافة (۳) معرفة أن المعلومات عن حالة الطقس يتم جمعها وتسجيلها باستخدام أدوات معينة، (٤) إدراك أن حالة الجو تؤثر على أنشطة الإنسان اليومية. وبالإضافة إلى تلك الأهداف، كان على طلبتها إدراك أن دورة المياه هي مثال على تغير المادة من شكل إلى آخر، وأن على طلبتها استخدام مفاهيم التبخر والتكاثف كما يستخدمها العلماء.(ب) تحديد الأدلة أو الشواهد المقبولة : فقد ركزت المعلمة بث في تخطيطها أنشطة هذه الوحدة التعليمية حول التغيرات في الطقس على أن تكون هذه الوحدة فرصة ملائمة لطلبتها لتخطيط التجارب بما في ذلك عمل التنبؤات عن حالة الطقس بناءا على معلومات الأرصاد الجوية التي يقومون بجمعها.(ج) تخطيط التسلسل التعليمي باستخدام نماذج واستراتيجيات ملائمة : فقد قررت المعلمة بث استخدام استراتيجيات تعليم مناسبة المستوى المبتدئ في المتطلبات العقلية المتنامية في مادة العلوم، حيث شعرت بناءا على البيانات التي جمعتها خلال مشاهداتها ونتائج الاختبارات القبلية قبل القيام بالتجارب أن طلبتها كالمبتدئين في العلوم، كما قررت استخدام إطار كابلان للمجال المعرفي الذي يقوم الطلبة بوساطته بوضع إطار عملهم من خلال رؤية خبير في مجال معين في الرياضيات. فقد شعرت أن هذا النموذج يساعد طلبتها في التعرف على اللغة ومهارات العمليات التي يستخدمها المتخصص في المجال إضافة إلى تمكينهم من ابتكار منتجات حقيقية كرموز تمثل حالات الطقس وخرائط. كما أرادت أيضا أن توضح لطلبتها في أثناء دراستهم للموضوعات المختلفة في العلوم مثل الطقس أو النباتات أن هناك مهارات ومنتجات ومصطلحات عامة يوظفها جميع العلماء. أيضاً، رأت المعلمة بث أن نموذج إطار كابلان للمجال المعرفي يمثل فرصة كبيرة لتعريف الطلبة بقوالب تصميم تجريبية لتمكينهم من تصميم تجاربهم عندما يطلب منهم ذلك.وفيما يتعلق بخبرات المختبر، فقد واصلت بك استخدام إستراتيجية الاستقصاء وفقا لخطوات منتظمة المعظم طلبة الصف. كما خططت خلال تدريس الوحدة التعليمية للبدء بالقيام بإستراتيجية التفكير المسموع لكي يتمكن طلبتها من سماع كيف كانت تفكر خلال مرحلة التصميم. وعند منتصف الطريق في تدريسها للوحدة التعليمية لجأت المعلمة بث إلى استخدام إستراتيجية الأسئلة الأربعة مع الطلبة الذين أصبحوا على استعداد لتصميم تجاربهم : حيث تزودهم هذه الإستراتيجية بإطار لتطوير سؤال بحثي قابل للاختبار. لقد ساعد متصل المتطلبات العقلية المتنامية المعلمة بث كثيرا لأنها استخدمته في البداية لكي تحدد خصائص الفرد الذي سيصبح عالماً خبيرا، وفيما بعد استخدمت تلك الخصائص للحكم على درجة استعداد طلبتها ، وحيث كان تركيزها على تلبية حاجات طلبتها ، فقد استطاعت بث تحديد النماذج والاستراتيجيات الأكثر ملاءمة للاستخدام مع طلبتها المبتدئين والأفضل من المبتدئين قليلا في مادة العلوم على متصل الخبرة. وقد اختيرت أشكال الدعم والتعزيز التي قدمتها بث المساعدة طلبتها في طريقهم لاكتساب الخبرة في كافة مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية في العلوم، وقد كان هدف المعلمة بث واضحا : وهو تنمية الخبرة في العلوم لدى جميع الطلبة ودعمهم في رحلتهم من مرحلة المبتدئ إلى مرحلة الخبير. الطالب المبتدئ في مادة الرياضياتتماما مثلما أن هناك مراحل معينة للتعلم يمر بها المتعلمون في طريقهم ليصبحوا خبراء في مادة العلوم، فإن هناك أنماط سلوكية محددة تميز الطلبة في أثناء رحلتهم لاكتساب الخبرة في مادة الرياضيات. ويوضح الشكل ٨-١٥ الخصائص العامة التي تميز الطلبة في كل مرحلة من مراحل النمو عبر متصل الخبرة في مادة الرياضيات. وبالمثل، فإن هناك استراتيجيات تدريس وأشكال دعم توجه المعلمين لنقل الطلبة في مادة الرياضيات من مرحلة لأخرى من مراحل النموفي اكتساب الخبرة. يرى الطالب المبتدئ في مادة الرياضيات أن هذا المجال المعرفي هو عمليات حسابية وأنه يفتقر إلى سياق يتم فيه إدراك كيفية ارتباط مجال الرياضيات بمجالات أخرى. ويقوم الطالب المبتدئ في مادة الرياضيات بحل كل مسألة رياضية بمعزل عن المسائل الأخرى، وينظر إلى كل مسألة رياضية على أنها مجرد تطبيق للعمليات الأساسية من جمع وطرح وضرب وقسمة. وعند مرحلة المبتدئ يعاني الطالب من صعوبات عندما يواجه مسائل رياضية جديدة تختلف عن المسائل التي قام بحلها سابقا . ويوضح الشكل ١٦٨ خصائص تعلم الطلبة المبتدئين في مادة الرياضيات. ويقوم الطالب المبتدئ في مادة الرياضيات بالعمليات الحسابية بكفاءة غير أنه يعتمد في ذلك على التذكر بدلا من إدراك المفاهيم الرياضية وكيفية تطبيقها وارتباطها معا. ولذلك، فمن غير المحتمل أن يقوم المبتدئ بمحاولات إبداعية في حل المسائل الرياضية. كما يحتاج إلى التغذية الراجعة بشكل متكرر لكي ينجز حل مسائل رياضية ذات خطوات عديدة وبخاصة عندما يتم تطبيق مفاهيم وعمليات رياضية متعددة.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المبتدئ في مادة الرياضيات :في حين يكون للتدريس المباشر والخبرات المتمركزة حول المعلم دور في جميع الصفوف، فإن الطالب المبتدئ في مادة الرياضيات يحتاج يحتاج إلى منهاج ج دراسي مصمم لتقديم قرص تعلمية لاكتشاف المفاهيم القواعد وبناء العلاقات بين ن الأفكار الرياضية، ومن الصعب بالنسبة للعديد من معلمي الرياضيات تجنب التدريس المباشر للطلبة في أثناء حل المسائل الرياضية : إذ يصعب بدء تدريس موضوعات جديدة في الرياضيات بجعل الطلبة يجربون بأنفسهم دون توضيح مباشر من المعلم. ومثلما هو الحال لدى العقالب المبتدئين في مادة العلوم، فإن الطالب المبتدئ في الرياضيات يفتقر إلى السياق اللازم التشكيل الفهم وإلى الثقة في قدراته، ويعزز البدء في تنفيذ خطة للتدريس تتمحور حول الطالب وحول الأنشطة التعاونية التي تتضمن معالجة المواد الأفكار التعليمية، ثم الانتقال بعد ذلك إلى التدريس المباشر في صورة دروس مصغرة استقلال المتعلم وإكسابه الرغبة في التعلم. ويوضح الشكل 8-17 العديد من نماذج واستراتيجيات التدريس المفيدة للطلبة المبتدئين في مادة الرياضيات. 
استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب المبتدئ في مادة الرياضياتيتم وضع استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب المبتدئ في الرياضيات لتحقيق هدفين رئيسين هما : تطوير فهم الطلبة للمفاهيم الرئيسة في مادة الرياضيات كما هي مطبقة في الواقع، وتنمية فاعلية الطلبة الذاتية عند دراسة المفاهيم والعمليات الرياضية. وفي ظل هذه الأهداف، على المعلم اختيار استراتيجيات الدعم والتعزيز التي تساعد الطلبة على تنمية إحساس بالاستقلال عند دراسة الرياضيات، ويوضح الشكل 8-18 العديد من الأفكار الفعالة التي يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس مادة الرياضيات للطلبة المبتدئين، ويجب أن يدرك المعلمون أن الهدف النهائي ليس توصل الطلبة إلى الإجابة الصحيحة : فعمليات البحث التي يقوم بها الطالب أكثر أهمية عند تصميم خبرات التعلم وعند اختيار استراتيجيات الدعم والتعزيز. كما يجب استخدام أدوات التقويم المستمر مثل سجل العمليات وتذاكر الخروج في تحديد ما إذا كان شكل دعم معين قد أصبح غير ضروري أو أنه أصبح بحاجة إلى تعديل.
الطالب المتدرب في مادة الرياضياتإذا كان الطالب المبتدئ في مادة الرياضيات يركز على إجراء العمليات الحسابية باعتبارها الهدف النهائي، فإن الطالب المتدرب يرى أن إجراء الحسابات هو أداة ومجموعة من العمليات لحل المشكلات. ويقوم المتدرب بإجراء الحسابات بطلاقة ومرونة نظرا لأنه يشعر بالارتياح عند التعامل مع الأفكار الرياضية ، كما أن لديه ثقة بقدراته تفوق ثقة المبتدئ عند تطبيق الحقائق والأفكار في مواقف. ويقوم الطالب المتدرب ببناء العلاقات بين المفاهيم الرياضية ويدرك كلا من المفاهيم الرياضية الأساسية وبعضا من المفاهيم المتقدمة. ويوضح الشكل ٨-١٩ الخصائص المميزة للطلبة الذين هم في مستوى المتدربين في التعامل مع مادة الرياضيات. ويواجه الطالب المتدرب صعوبة عند محاولته تطبيق أفكار جديدة إذا لم تكن الأنماط الرياضية وارتباطاتها بالمعارف القائمة محددة. ويبدأ المتدرب في ملاحظة كيفية تطبيق الرياضيات في مجالات معرفية أخرى، ولكنه يبقى مقتصرا على تطبيق القواعد الرياضية ضمن مجال الرياضيات.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المتدرب في مادة الرياضيات :عند التخطيط لتدريس مادة الرياضيات للطالب المتدرب، يجب أن يركز المعلمون على توسيع نطاق خبرات التعلم لتشمل البحوث الواقعية وعلى استخدام التقويم القائم على الأداء، ومن المهم انخراط الطالب المتدرب بحل مشكلات رياضية لتجريب قدراته على تطبيق مفاهيم وعمليات متعددة من دون تقليده النماذج محددة. ويتضمن الشكل 8-20 عددا من الاستراتيجيات التي يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس مادة الرياضيات للطلبة المتدربين، ويتم التدريس المباشر للطلبة عند الحاجة فقط ويكون ضمن عملية حل المشكلات، وفي أطوار متاخرة من مرحلة الطلبة المتدربين يجب تقديم المشروعات الرياضية كتحديات فكرية عندما يصبح الطلبة معتادين على دراسة المهام القائمة على الأداء وسلالم التقدير (rubrics).
استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المتدرب في مادة الرياضيات :تهدف استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المتدرب في ب في مادة الرياضيات (أنظر الشكل ۸-۲۱) إلى زيادة مستوى صعوبة المحتوى المعرفي وا والمهارات التي يتم تعلمها وتطبيقها. ويجب اختيار استراتيجيات الدعم والتعزيز عند هذه المرحلة من متصل المتطلبات العقلية المتنامية امية التي التي تحقق ذلك الهدف الذي تعداء يعد مرا صعبا نظرا بسبب التباين المتزايد بين الطلبة في قدراتهم تهم واحتياجاتهم عند مرحبا حنة المتدرب. كما يجب على على المعلمين الذين مين الذين يدرسون الطلبة المتدربين مادة الرياضيات توظيف التفسي مسيرات الملائمة للتقو التقويم البناني للتفريق بين تجارب الطلبة التعلم علمية الناجحة وتلك المحيطة حتى يتم تقديم التعزيز عزيز المناسب لهم.
الطالب الممارس في مادة الرياضيات :يسعى الطالب الممارس في مادة الرياضيات إلى البحث عن تحديات تعليمية ذات مستوى عال ويشعر بالملل عند تعامله مع المسائل الرياضية التي تتطلب مجرد إجراء العلميات الحسابية. ويدرك الطالب الممارس النماذج أو العلاقات والوظائف الرياضية ويسعى وراء الفرص التي تتيح له التعرف على نماذج جديدة، وصياغة لوغاريتمات غير مالوفة. ومعالجة الأفكار الرياضية. ويرى الممارس أن القدرة على إجراء العمليات الحسابية هي أكثر الأدوات الرياضية بساطة : حيث يقوم بها بكل تلقائية. وعند مرحلة الممارس عـ عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية يصبح المتعلم متسائلا يمحص النظريات القائمة في علم الرياضيات، ويبحث عن معارف جديدة. كما أنه ينظر عند هذه المرحلة إلى الصورة الكلية للمجال المعرفي، وإسهاماته في المجالات الأخرى. ويرى الطالب الممارس في مادة الرياضيات خطوطا هندسية في كل حجرة. ولوغاريتمات في أفكار جديدة، ونماذج رياضية في العبارات المكتوبة والمنطوقة. ويصف الشكل ٨-٢٢ خصائص تعلم الطالب الممارس في مادة الرياضيات.
نماذج واستراتيجيات التدريس الطالب الممارس في مادة الرياضياتتعد خبرات التعلم مفتوحة النهاية التي تتمحور حول الطلبة والقائمة على اهتماماتهم أساسية في مناهج وطرق تدريس الممارس في مادة الرياضيات. ومن المهم أن يقوم المعلم الذي يدرس الرياضيات للطلبة الممارسين أن يتيح لهم فرص العمل مع المتخصصين في الرياضيات من خلال برامج الرعاية أو الاستشارات العلمية (mentorships)، وبرامج التدريب. ويسهم استخدام إستراتيجية الدراسة المستقلة للطالب المتدرب في تمكينه من تحديد موضوع ما، وصياغة الأسئلة، واختيار العمليات، وتحديد مصادر التعلم، والعمل على تطوير منتجات تعلمية. ويتم تصميم هذه الخبرات (انظر الشكل (8-22) بحيث تركز انتباه الطالب الممارس على المحتويات والعمليات والمنتجات التعليمية الأصيلة.
أشكال الدعم والتعزيز المقدمة للطالب الممارس في مادة الرياضيات : تركز النماذج والاستراتيجيات المنهجية المعتمدة في تدريس الطالب الممارس في الرياضيات على انخراط الطلبة في مسائل وأنشطة وعمليات تعلمية أصيلة تلبي حاجاتهم. ويكون دور دور المعلم خلال تعامله . مع الطلبة ميسرا للتعلم، أما أشكال الدعم والتعزيز فيتم تصميمها بحيث تمكن الطالب الممارس من الاطلاع على مجموعة متنوعة من المصادر والمواقف التي تعزز تعلمه والشكل ٨-٢٤ يعرض مجموعة من الممارسات المقترحة التي يمكن للمعلمين توظيفها في تعزيز تعلم الطلبة الممارسين في الرياضيات.
الطالب الخبير في مادة الرياضيات:يقدر الطالب الخبير في مادة الرياضيات (أنظر الشكل (٢٥٨) النواحي الجمالية في الأرقام، ويسعى وراء الفرص للعمل على المسائل المعقدة في العديد من المجالات المعرفية. ويمحص الطالب الخبير على متصل المتطلبات العقلية المتنامية النظريات والقواعد القائمة في مادة الرياضيات، كما يقوم بصياغة أسئلة أكثر من سعيه للحصول على إجابات، والخبير في الرياضيات قد يستمر في العمل على مسألة واحدة أو نظرية لسنوات. والتعرف على خبراء ممارسين آخرين والتعامل معهم ضروري جدا للخبير في أي مجال معرفي بما في ذلك الرياضيات والشكل ٨-٢٦ يعرض مجموعة من الاقتراحات التي يمكن الأخذ بها لتعزيز نمو الخبراء في الرياضيات.
التخطيط لإكساب الطلبة الخبرة في مادة الرياضيات:إن أحد أهداف تدريس الرياضيات هو تنمية قدرة الطلبة على ربط القواعد الرياضية بالمجالات العلمية الأخرى من خلال دراسة مشكلات واقعية، وأحد الأمثلة الواضحة على ذلك هو أحد المسلسلات الدرامية بعنوان "الأرقاء قام الذي يعرف على شبكة CBS التلفزيونية، ومن بين الشخصيات في هذا المسلسل التلفزيوني شخصية مدرس رياضيات يطبق معادلات ونماذج رياضية متنوعة في كل حلقة أسبوعية على جرائم وقعت في محاولة لحلها. وهذا هو جوهر ما يقوم به الخبير في الرياضيات. لذا، فإن تنمية خبرات الطلبة وبخاصة عندما يكونون في مرحلة المتدرب من متصل المتطلبات العقلية المتنامية يتطلب زيادة درجة صعوبة التحديات التعلمية، وتقديم تغذية راجعة محددة ومتكررة للطلبة. يعمل بل "Bill" أحد معلمي الرياضيات على إعداد وحدة تعليمية تركز على مفاهيم الهندسة، وبالتحديد. استخدام الطلبة لنظرية فيثاغورس. ويسعى المعلم بل إلى أن يدرك طلبته الأفكار الرئيسة التي تشمل : (1) الدالة مفهوم رياضي أساسي يعبر عن علاقة خاصة بين كميتين و (۲) إن فهم دالة ما مثل نظرية فيثاغورس هو أداة يمكن استخدامها لحل مشكلات رياضية عندما تتوافر معايير محددة، وبالإضافة إلى هاتين الفكرتين الرئيستين، يهدف المعلم بل إلى أن يدرك طلبته أن حل المشكلات في الرياضيات تشبه إلى حد كبير إجراء التجارب في العلوم، فهناك "عملية" للتفكير في حل المشكلات. 1 - تحديد النواتج التعلمية المرغوب تحقيقها :وكما فعلت المعلمة Beth في تخطيطها الوحدة العلوم، قام المعلم Bill بالتخطيط لوحدته التعليمية بتحديد ما يحتاج طلبته إلى معرفته وما يستطيعون القيام به بعد التعلم. وباعتماده على المعايير التربوية المعمول بها في المنطقة التعليمية المحلية وعلى مستوى الولاية التي يعمل فيها، رأى المعلم بل أن الطلبة يحتاجون إلى إدراك أنه في المثلث قائم الزاوية يكون مربع طول الضلع المقابل للزاوية القائمة مساويا المجموع مربعي طول الضلعين الآخرين، وأن هذه العلاقة تسمى نظرية فيثاغورس التي يعبر عنها بالمعادلة الرياضية ب - (٢) ، وأنه يمكن استخدام هذه النظرية لمعرفة طول أي ضلع من أضلاع المثلث قائم الزاوية إذا عرفت أطوال الضلعين الآخرين، وبعد الانتهاء من تدريس هذه الوحدة، يتوقع أن يكون الطلبة قادرين على تحديد أجزاء المثلث قائم الزاوية، وإيجاد طول أحد أضلاع المثلث قائم الواوية عند معرفة أطوال الضلعين الآخرين، وإثبات هذه النظرية باستخدام الصور أو النماذج، وحل مشاكل واقعية باستخدام هذه النظرية. ب- تحديد البراهين والأدلة المقبولة: لقد تبين للمعلم بل من خلال بيانات التقويم القبلي أن طلبته ملمين بقواعد الرياضيات، ولكنه لاحظ أن الكثير منهم لم يكونوا قادرين على بناء العلاقات بين القواعد الرياضية وبين المشكلات الواقعية التي عرضت في التقويم القبلي كما لاحظ أن بعض طلبته لا يمتلكون الثقة بقدراتهم على حل المشكلات. وعندما تفحص المعلم بل متصل المتطلبات العقلية المتنامية لمادة الرياضيات. قرر أن طلبته ليسوا مبتدئين وليسوا متدربين تماما، ولكنهم في مكانة متوسطة بين هاتين المرحلتين، كذلك أدرك بل أن بعض طلبته أكثر قربا من غيرهم إلى مرحلة المتدرب على متصل الخبرة. وبعد إلمامه بكل هذه المعلومات عن طلبته قام المعلم بل بتفحص نماذج واستراتيجيات التدريس إضافة إلى أشكال الدعم والتعزيز التي تم تحديدها لكي تستخدم في تدريس الرياضيات للطلبة المتدربين. ج- التخطيط للتعامل التعليمي باستخدام نماذج واستراتيجيات ملائمة عند وضعه لتسلسل خطوات التعليم اختار المعلم بل استخدام نموذج واسرمان للعب الأدوار ثم استعراض ما تم تعلمه ثم إعادة لعب الأدوار في تحديد خطوات درسه. ويقوم نموذج واسرمان على إعطاء الطلبة مواد تعليمية ثم يطلب منهم دراستها لكي يرى المعلم ما يقومون به. وبعد ذلك يقوم المعلم بالتدريس المباشر في صورة دروس مصفرة يكون التركيز فيها على المحتوى المعرفي. ثم يعود الطلبة إلى دراسة المواد التعليمية وفقا لتعليمات أكثر تحديدا، وعلى الرغم من أن نموذج و اسرمان في التعليم هو أيضا نموذج مصمم للطلبة المبتدئين، إلا أنه يناسب الطلبة الذين هم في مرحلة المتدرب على متصل الخبرات. ولكن عند استخدام هذا النموذج مع الطلبة المتدربين، فإنه ينبغي مراعاة أن يتم تخطيط التسلسل في عرض الخبرات التعلمية بشكل يمنح المتعلمين استقلالاً أكثرف عملية التعلم.ويسمح النشاط الأول الذي صممه المعلم بل للطلبة باستخدام موقع إلكتروني تفاعلي على الإنترنت يسمى "Squaring the Triangle " حيث يستطيع الطلبة باستخدام هذا الموقع التفاعلي التحكم في الأضلاع المتحركة للمثلثات، وملاحظة ما يحدث نتيجة تغير أطوال أضلاع المثلثات. وكان الطلبة يضعون نتائجهم في سجل العمليات. وبالتحديد، كان المعلم بل يريد أن يعرف ما النماذج التي يلاحظونها . وقد شكل المعلم بل مجموعة مؤقتة مكونة من طلبته الذين أظهروا بعض خصائص المبتدئين وفقا للتقويم القبلي، وكان يستعر ض مع هـ هؤلاء الطلبة ما تم تعلمه مرات عديدة لكي يضمن أنهم يكتسبون وعيا مفاهيميا ولا يتخبطون كثيرا في العمليات الحسابية.وبمجرد انتهاء جميع الطلبة من مشاهداتهم، قام المعلم بل بتقديم نظرية فيثاغورس لهم، حيث ذكر لهم أن النظرية هي معادلة رياضية تستخدم في تطبيقات العمارة والبناء والقياس، وشرح المعلم لطلبته أن هذه المعادلة هي أداة التناول العديد من مشكلات الواقع، وبعد ذلك يمنح الطلبة الفرصة لمحاولة حل عدد من المعادلات من خلال العمل في فرق تعلم تعاونية. وقد قرر المعلم بلا استخدام مجموعات التعلم التعاوني المتجانسة وفقا لاستعدادات الطلبة كأحد أشكال الدعم والتعزيز لهم عند دراستهم للمفاهيم الجديدة. وعندما تظهر بطاقات الخروج (Exit Cards) أن بعض الطلبة كان ما زالوا يعانون كان بل يستخدم التجميع المرن لتقديم مزيد من المساعدة لأولئك الطلبة الذين يحتاجون إلى قدر أكبر من الممارسة في المعادلة، واستخدم بل أيضا بطاقات التلميح ( Hint Cards ) عندما كان الطلبة يعملون في مجموعات صغيرة، وكان الطلبة الذين يفهمون المسائل الرياضية يعطون مسائل غامضة ويطلب منهم حلها. وفي المناقشات الجماعية. كان المعلم بل يطلب من جميع الطلبة توضيح كيفية وصولهم إلى إجاباتهم. ويدرك المعلم بل أنه سيكون لديه بعض الطلبة الذين لن يكونوا في نهاية العام بحاجة إلى المرور بمرحلة لعب الأدوار في نموذج واسرمان في تعلمهم وأنه عند ذلك يمكن أن يبدأ بالتدريس المباشر. ويكمن جمال نموذج واسرمان التعليمي في إمكانية استخدام أي جزء منه وفقا لاستعدادات الطلبة، ويؤدي الاستمرار في تعليم الطلبة بشكل مباشر عندما يكونون قادرين على العمل بصورة مستقلة إلى جعلهم يعتمدون فقط على المعلم. ولكي يستمر الطلبة في سعيهم لاكتساب الخبرة، يجب أن يسمح لهم بالتعلم الفردي. الطالب المبتدئ في مادة التاريخ :يمر الطلبة خلال سعيهم لاكتساب الخبرة في مادة التاريخ بنفس مراحل تطور الخيرة التي يمر بها الطلبة في مادتي العلوم والرياضيات. ويوضح الشكل ۸-۲۷ أنماط السلوك التعلمية التي يلاحظها المعلمون لدى طلبتهم في كل مرحلة من مراحل متصل المتطلبات العقلية المتنامية. وسيتم وصف كل مرحلة من مراحل تنمية الخبرة وتوضيح استراتيجيات التدريس وأشكال الدعم والتعزيز التي يمكن للمعلمين استخدامها المساعدة الطلبة عند كل مرحلة. والطالب المبتدئ في مادة التاريخ لا يدرك وجود سياق للأحداث والشخصيات والأماكن التاريخية، ولا يفهم علاقة تلك الأحداث والشخصيات والأماكن بالأنماط والتوجهات والمفاهيم والمبادئ التي تشكل المجال المعرفي. وبدلا من هذا يرى الطالب المبتدئ في التاريخ كل حادثة أو حقبة تاريخية كمجموعة من الحقائق المنفصلة، ولأنه يركز بشكل أساسي في دراسته على مستويات المعارف المرتبطة بالحقائق والموضوعات، فإنه لا يستطيع فهم المفاهيم الكبرى التي تشكل إطار دراسة التاريخ بما فيها : التغير، والأنماط، والتفاعل بين المفاهيم الاجتماعية والسياسية والجغرافية والاقتصادية والمفاهيم التاريخية، والسبب والنتيجة، وبشكل رئيس، فإن الطالب المبتدئ يقوم بدراسة التاريخ من خلال التذكر (الصم). بتخزينه المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى : الأمر الذي يؤدي إلى أن يكون فهمه مفتقرا إلى العمق. ويوضح الشكل ۲۸-۵ خصائص تعلم الطالب المبتدئ في دراسته المادة التاريخ.

نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المبتدئ في مادة التاريخ: يجب أن يبدأ تخطيط المنهاج الدراسي للطالب المبتدئ في مادة التاريخ بتحديد إطار مفاهيمي، وتدريسه من خلال عمليات استقرائية وتجريبية، فالمنهاج القائم على المفاهيم ينظم الحقائق والموضوعات التي تميز مادة التاريخ المقدمة للطالب المبتدئ على شكل أفكار رئيسة تتكرر طوال أعوام الدراسة بين رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر. ومع بدء الطلبة في إدراك المفاهيم الكبرى ( شاملة، رئيسة) والمفاهيم الصغرى ( المرتبطة بموضوعات معرفية معينة، المفاهيم المرتبطة بمجال التاريخ ، يمكنهم البدء في إدراك المفاهيم المشابهة في مجالات علوم اجتماعية أخرى مرتبطة بشكل كبير في مجال التاريخ الثقافة علم الاجتماع العلوم السياسية، الجغرافيا، والانثروبولوجيا (علم الإنسان)، علم الآثار، والاقتصاد.، والاقتصاد. إن انخراط العقلية في المحتوى المعرفي وعمليات دراسة مادة التاريخ أمر مهم لجميع المتعلمين على متصل المتطلبات العقلية المتنامية، غير أن الطالب المبتدئ يجب أن يركز على التفاعل المباشر مع المفاهيم والعمليات التاريخ، وتعد برامج المحاكاة الحاسوبية مثل (History Alivel) و (Interact) مصادر تعلمية جيدة لبناء خبرات تعلم تفاعلية تستثير اهتمام الطلبة وتشجعهم على تبادل الأفكار ومناقشة المفاهيم الجديدة، وممارسة مهارات العمليات مثل تلك المرتبطة بإجراء البحوث والدراسات التاريخية. يقوم المؤرخون بجمع المعلومات وصياغة التعميمات حول تلك المعلومات والمساعدة الطلبة المبتدئين على تكوين فهم حقيقي لمادة التاريخ، يقتضي تدريسهم قيامهم بجمع المعلومات، وتنظيم مسار منطقي، وعرض ما توصلوا إليه من نتائج. وفي الأطوار المبكرة من مرحلة المبتدئ، يمكن أن يتم ذلك من خلال صياغة تعميم أو ابتكار نظرية ما في مجال التاريخ. ومن المهم أن يقوم الطلبة المبتدئون بكل تلك العمليات وممارستها بصورة متكررة مصحوبة بالتغذية الراجعة المحددة طوال مرحلة المبتدئ التي يدرك الطلبة عند انتهائها عمليات التفكير الاستقرائي كما يتم تطبيقها في مادة التاريخ، ويوضح الشكل ٨-٢٩ استراتيجيات تدريس أخرى يمكن المعلمي مادة التاريخ استخدامها مع طلبتهم المبتدئين.

استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المبتدئ في مادة التاريخ: يتمحور التركيز في استراتيج راتيجيات الدعم الدعم والتعزيز المقدمة للطلبة المبتدئين في مادة التاريخ بشكل أساسي حول مساعدتهم على الانتقال من دراسة الموضوعات والحقائق التاريخية إلى الفهم العميق القائم على المفاهيم التي تربط بين تلك الموضوعات والحقائق، إضافة إلى تعزيز قدراتهم على القيام بالبحث والا لاستقصاء في م مادة الما التاريخ وبعد التفكير القائم على إدراك المفاهيم أكثر التحديات صعوبة للطالب المبتدئ وتساعد أدوات مثل الخرائط الذهنية والخرائط المفاهيمية، وتسجيلات الفيديو، واللوحات الزمنية الطالب المبتدئ على إدراك الصورة الكلية للدراسات التاريخية التي تتجاوز الشخصيات والأماكن والأحداث المنفصلة. وتساعد لوحات التتابع للأحداث الزمنية الطلبة المبتدئين على اكتساب معنى التسلسل التاريخي الذي يعد بالغ الصعوبة وبخاصة خلال المرحلة التمهيدية إلى الصفوف الابتدائية العليا.
الطالب المتدرب في مادة التاريخيقسم الانتقال من مرحلة المبتدئ إلى مرحلة المتدرب على متصل المتطلبات العقلية المتنامية بمادة التاريخ في قدرة المتعلم على إدراك المفاهيم الرئيسة التي تشكل دراسة مادة التاريخ حيث يصبح المتعلم كمتدرب قادرا على استيعاب المفاهيم القائمة على مجال التاريخ والمفاهيم الكبرى التي تربط المجالات المعرفية الأخرى بدراسة مادة التاريخ. كما يتشكل لدى الطالب عند هذه المرحلة مفهوم المنظور التاريخي ويصبح كذلك قادرا على الحكم على مصداقية مصادر المعرفة وإدراك التحيز فيها. وترسخ في ذهن الطالب المتدرب أيضا مفاهيم الأسباب والنتائج. ويوضح الشكل ۸-۲۱ خصائص تعلم الطالب المتدرب عند دراسته المادة التاريخ.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المتدرب في مادة التاريخ : إن الكثير من نماذج واستراتيجيات التدريس المستخدمة في تدريس مادة التاريخ للطالب المبتدئ ذات قيمة نافعة في تخطيط مناهج وطرق التدريس للطالب المتدرب. ويكمن الفرق بين تلك النماذج والاستراتيجيات في الهدف المنشود الذي تسعى إلى تحقيقه وفي الدور المنوط بالمعلم، ففي مرحلة الطالب المتدرب من المهم تصميم المناهج وتنظيم التدريس بشكل يؤدي إلى الخراط المتعلم في المحتوى المعرفي عند مستوى أعمق يأخذ فيه المعلم دور المرشد الميسر الذي يساعد المتدرب في سعيه للحصول على مصادر جديدة للمعارف.

استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المتدرب في مادة التاريخ : المساعدة الطلبة المتدربين في مادة التاريخ على التفكير بالمستوى المفاهيمي والاستقلال في التعلم، يجب اختيار استراتيجيات الدعم والتعزيز الملائمة لتسهيل وصوله إلى الأفكار الجديدة، وإلى الأدوات الحديثة اللازمة لإجراء البحوث والمواد والمصادر التعلمية التي لا يوفرها الكتاب المقرر. وبعد البحث التاريخي وكافة أشكال الدعم اللازمة لإجراء البحوث التاريخية مهمة بالنسبة للطلبة المتدربين على متصل المتطلبات العقلية المتنامية. ويتضمن الشكل ٨-٢٣ أفكارا يمكن للمعلمين توظيفها في تعزيز نمو الطلبة المعرفي في هذه المرحلة.
الطالب الممارس في مادة التاريخ وفي مرحلة الممارس في مادة التاريخ:يكون لدى المتعلم فهم دقيق لكيفية عمل المؤرخين، ولكيفية القيام بإجراء الأبحاث التاريخية، ولكيفية تشكل مجال التاريخ ومدى تأثره بمفاهيم المجال الرئيسة إضافة إلى مجالات العلوم الاجتماعية الأخرى، ويحتاج الممارس عند دراسة مادة التاريخ إلى تحدي قدراته الفكرية لتحديد الأسئلة غير المجاب عنها في المجال وبحثها. ويتطلب هذا الأمر توظيف أدوات ومهارات بحثية عالية المستوى. ويوضح الشكل ٨-٢٤ خصائص تعلم الطالب الممارس في مادة التاريخ. ويدرك الطالب الممارس أن التاريخ أكثر من كونه استعراض أحداث وقعت في الماضي، بل إنه مجال معرفي حول دراسة الماضي والحاضر والمستقبل : حيث يدرس الممارس الأحداث المعاصرة في ظل فهم التأثيرات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية والجغرافية على أحداث الحاضر، وفهم الأنماط المميزة لأحداث الماضي، وتكرار حدوثها في الحاضر، وكيفية تأثير هذه الأحداث في تشكيل معالم المستقبل.
نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب الممارس في مادة التاريخ: من المهم جدا عند اختيار نماذج واستراتيجيات نافعة لتدريس مادة التاريخ للطالب الممارس أن يتم التركيز على مستويات العمق والتعقيد المتزايدة في المادة التعلمية إلى جانب توفير فرص تعلمية قائمة على اهتمامات الطلبة للقيام بالبحوث والدراسات التاريخية. ويتضمن الشكل ٣٥٨ عددا من الاستراتيجيات التي يمكن للمعلم توظيفها في تدريس مادة التاريخ مثل "إطار كابلان للمجال المعرفي ونموذج كابلان الأبعاد العمق والتعقيد التي يمكن استخدامها في مرحلة الممارس كأدوات توجيه ذاتي ويدرك الطالب الممارس كلا من طبيعة مجال التاريخ وكيفية قيام المؤرخ بعمله : الأمر الذي يجعل ذلك الطالب قادرا بنفسه على التعامل مع المعلومات وأدوات البحث التاريخية تحت إشراف وتوجيه المعلم.
استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب الممارس في دراسته المادة التاريخ:يعمل الطالب الممارس مثل المؤرخ : الأمر الذي يجعله بحاجة أكثر إلى أدوات بحثية وإلى الحصول على مصادر معرفية كافية في مجال التاريخ. ومن المحتمل أن يحتاج الطالب الممارس إلى التكنولوجيا والمواد المكتبية والخبراء في الميدان المساعدته في الدراسة وإجراء البحوث، بالإضافة إلى هذا، فإن الممارس في التاريخ يحتاج أيضا إلى دروس مصفرة في تعلم مهارات البحث والاستقصاء التاريخي. ويوضح الشكل 8-26 أفكارا يمكن للمعلمين توظيفها في دعم وتعزيز النمو المعرفي للطالب الممارس في مادة التاريخ.
الطالب الخبير في مادة التاريخ لقد قام الخبير في التاريخ :بتطبيق معارف وأدوات المجال في عدد من المواقف كطالب ممارس، وهو الآن قادر على الإسهام بمعرفته في المجال. وفي حين يختبر الطالب الممارس المعتقدات والمعارف القائمة في مجال التاريخ ويحاول الإجابة على الأسئلة غير المجاب عنها فيه، يكون الخبير مستعدا للإضافة إلى المعارف وطرق البحث والدراسات في المجال، وهذا قد يعني اختبار النظريات والمبادئ التاريخية المقبولة في المجال ويتضمن الشكل ٨-٢٧ قائمة بـ بانماط سلوك محددة تميز الخبير في مادة التاريخ. يظهر الخبير في التاريخ حب استطلاع قوي وفضولية بالغة في مجال التاريخ، وغالبا ما تكون هذه الفضولية منصبة نحو موضوعات أو حقب تاريخية محددة. وعلى العكس من الطالب المبتدئ في مادة التاريخ الذي يفهم فقط الحقائق المرتبطة بموضوع معين، يدرك الخبير الموضوع التاريخي ضمن الإطار التاريخي الكامل بكل تعقيداته : حيث تمثل الحقائق التفاصيل التي تتضمنها أفكار المجال الرئيسة. ويقدر الخبير الأنماط والتوجهات والأخلاقيات والأسئلة غير المجاب عنها في مجال التاريخ ضمن الأفكار الرئيسة التي تشكل موضوعا تاريخيا ما أو حقبة زمنية معينة، كما يسعى إلى إضافة معارفه إلى ذلك الموضوع أو تلك الحقبة الزمنية. ويحتاج الطالب الخبير إلى التواصل مع الخبراء الآخرين في مجال التاريخ ومجالات العلوم الاجتماعية الأخرى وتبادل نتائج البحوث معهم. ويتضمن الشكل ٨-٢٨ أفكارا إضافية لدعم الخبراء وتعزيزهم المواصلة تعلمهم وتطورهم المعرفي.
التخطيط لإكساب الطلبة الخبرة في مادة التاريخ:ومع انتقال الطلبة من مرحلة الأخرى عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية، تصبح التحديات التعليمية أكثر صعوبة : الأمر الذي يستوجب تعديل أشكال الدعم والتعزيز لمواجهة تلك التحديات المتزايدة. وتشير هنا إلى أن الاعتماد الزائد عن حده على أشكال الدعم والتعزيز المتنوعة يؤدي إلى شعور بالاتكالية والاعتماد على الآخرين لدى المتعلم. وتختلف نماذج واستراتيجيات التدريس وأشكال الدعم والتعزيز للطالب من مرحلة المتدرب إلى مرحلة الممارس عبر متصل تنمية الخيرات (continuum). ففي الأطوار المبكرة من مرحلتي المبتدئ والمتدرب يركز المعلم على تطوير فهم دقيق للمجال المعرفي وعلى توجيه ممارسات الطلبة لاكتساب مهارات العمليات في المجال، وتميز النمذجة والتغذية الراجعة المحددة والممارسة المنظمة الموجهة معظم الأنشطة التعليمية المقدمة للطلبة في مرحلتي المبتدئن والمتدرب. وعند مرحلة الممارس، ينتقل التركيز في الأنشطة التعليمية للطالب إلى مزيد من الاستقلال في التعلم وإلى نماذج واستراتيجيات تدريس تزيد في مستوى صعوبة المهام المقدمة، إضافة إلى المرونة وإلى تقديم أشكال دعم وتعزيز تراعي الحاجات الفردية للمتعلمين، وحتى لا تفقد أشكال الدعم والتعزيز المقدمة للطلبة قيمتها إذا لم يحسن استغلالها، فإن التقويم المستمر المدى تقدم الطلبة في تعلمهم يظل أمرا مهما بالنسبة للمعلم.ويجب أن يتمتع الطلبة في مرحلة الممارس من متصل المتطلبات العقلية المتنامية بالفرصة لاختيار المحتوى المعرفي والعمليات العلمية والمنتجات التعلمية بانفسهم، والطلبة في هذه المرحلة أيضا مستعدين الدراسة الأنشطة التعليمية الإضافية القائمة على اهتماماتهم. ويوضح المثال التالي كيف أن أحد معلمي الدراسات الاجتماعية في المرحلة الثانوية وظف اهتمامات الطلبة مقرونة بالبحث في تدريس مادة التاريخ. أ- تحديد النواتج التعلمية المرغوب تحقيقها : تدرس المعلمة ميلودي (Melody) مادة التاريخ لطلبة الصف الحادي عشر. وكانت طوال السنوات القليلة الماضية ترغب في القيام بشيء ما مختلف في تدريس وحدتها التعليمية عن ازدهار فترة العشرينيات من القرن العشرين التي تلاها الكساد العظيم في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ويتوقع أن يتعرف الطلبة بعد دراستهم لهذه الوحدة التعليمية على الأسباب التي تقف وراء الكساد العظيم وتأثير ذلك على المجتمع الأمريكي، إضافة إلى إدراكهم كيفية تناول برنامج التحفيز الجديد مبادرة الحكومة لحل مشكلات الركود الاقتصادي وبنهاية الوحدة التعليمية، يتوجب على الطلبة أن يكونوا قادرين على صياغة أسئلة بحثية تاريخية وتفسير نتائج بحوثهم والدفاع عنها.ب- تحديد الأدلة المقبولة: وفي تدريسها للوحدة التعليمية خلال السنوات القليلة الماضية، كان لدى المعلمة ميلودي نشاطا تعليميا تم تصميمه بشكل خاص للطلبة الذين كانوا قادرين على تحليل أسباب فترة الكساد العظيم من خلال رؤية تاريخية. وقد اتسم معظم الطلبة خلال تلك السنوات بخصائص المتدربين في مادة التاريخ. فقد أدركوا الحقائق التاريخية عند المستوى المفاهيمي واستطاعوا بنهاية العام الدراسي طرح أسئلة بحثية تاريخية : مع أنه كان لدى المعلمة ميلودي عدد قليل من الطلبة الذين بدؤوا العام الدراسي يطرح أسئلتهم البحثية التاريخية.
ج- تخطيط التسلسل التعليمي باستخدام نماذج واستراتيجيات ملائمة : غيرت المعلمة ميلودي من بداية أحد الدروس لتتمكن من العمل مع أولئك الطلبة في مجموعات صغيرة، وقد قدمت للطلبة نموذج مارزانو للبحث التاريخي الذي يحدد الطلبة في تطبيقهم لهذا النموذج موقفا تاريخيا تتعرض وجهات النظر حوله. بعد ذلك يقوم الطلبة بإعداد سيناريو افتراضي يدور حول وجهة نظر واحدة أو أكثر، ثم يقومون بإجراء البحوث وتحليل المعلومات لتحديد مصداقية ذلك السيناريو الافتراضي. ومن المهم إدراك أن استراتيجية البحث التاريخي يجب أن لا تستخدم ببساطة لأن الطلبة مضطربين حول فكرة معينة، بل يجب استخدام هذه الاستراتيجية كاداة المساعدة الطلبة على تولي زمام أمور عملية التعلم لتبيان آية تناقضات في المعلومات حول موضوع معين، وتدرك المعلمة ميلودي أن البحوث التاريخية تعد استراتيجية ملائمة للطلبة الذين وصلوا إلى مرحلة الممارس نظراً لأنها عملية معقدة بقوم الطلبة فيها بإعداد سيناريو افتراضي وبيحثون عن الأدلة لقبوله أو دحضه. ولتهيئة الطلبة العملية القيام ببحث تاريخي، بدأت المعلمة ميلودي بالسماح للطلبة بالعمل كمجموعة وتزويدهم بنموذج لاستخدامه أثناء توضيحها العملية بأحد الأمثلة الموجودة في الصحف وأثناء توضيحها للعملية، طلبت المعلمة ميلودي من الطلبة العمل بشكل تعاوني لوصف قصة الصحيفة. كما طلبت منهم مناقشة ما يعرفوه بالفعل عن هذه القصة وما هو مريك لهم. وتستمر هذه العملية حتى تقوم المعلمة ميلودي وطلبتها الذين تعيد توجيههم عند الضرورة بصياغة فرضية بحثية. وأخيرا، طلبت ميلودي من الطلبة العمل معا على تحليل الأدلة التاريخية التي قاموا بجمعها لتحديد فيما إذا كان السيناريو الافتراضي ممكنا، ولكي تستمر في مساعدة الطلبة الممارسين في مادة التاريخ، تقوم المعلمة ميلودي بتزويد الطلبة يعدد من الرسوم البيانية والأشكال التوضيحية وتشجيعهم على استخدامها أو تصميم رسومهم ونماذجهم التوضيحية بانفسهم. وخلال قيام الطلبة بتحليلاتهم، كانت المعلمة ميلودي تتقابل معهم بشكل دوري لتحديد درجة استعدادهم ولتزويدهم بمصادر معرفية إضافية عند الحاجة. وكان على الطلبة إيجاد من يقوم بمراجعة بحوثهم مثل أحد أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في مجال التاريخ في الجامعة، والتهيئة الطلبة لدعوة هذا الأستاذ الجامعي المراجعة بحوثهم وتقييمها، قامت المعلمة ميلودي بعقد أحد الدروس المصفرة للالتقاء بهم. الطالب المبتدئ في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة : واللغة الإنجليزية وفنون اللغة هي آخر مجال معرفي في هذا الفصل لتوضيح مراحل النمو المعرفي التي يمر خلالها المتعلمون في اكتسابهم للخبرات، وكالمجالات المعرفية الأخرى، هناك خصائص تعلمية معينة تميز سلوك المتعلمين في كل مرحلة من مراحل النمو عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية : حيث تساعد هذه الخصائص المعلمين على اتخاذ القرارات المناسبة لدعم نمو المتعلمين وتعزيزهم. ويوضح الشكل ۸-۲۹ خصائص المتعلمين في كل مرحلة من مراحل النمو المعرفي. وتتضمن الصفحات التالية من هذا الفصل وصفا لأنماط سلوك المتعلمين التعلمية ونماذج واستراتيجيات التدريس وأشكال الدعم والتعزيز التي يستخدمها المعلمون مع طلبتهم في مراحل نموهم المعرفي المختلفة. يدرك الطالب المبتدئ في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة عمليات القراءة والكتابة والمحادثة وإجراء البحوث على أنها منفصلة عن بعضها البعض وغير قابلة للتطبيق في مجالات أخرى، ويمكن للطالب المبتدئ أن يركز على الكتابة مع الاهتمام بالقواعد النحوية والأسلوب اللغوي عندما يطلب منه ذلك في مادة اللغة الإنجليزية ولكنه لا يراجع ما كتبه أو يصححه عندما يكتب فقرة في مادة الدراسات الاجتماعية، ويتضمن الشكل ٤٠٠٨ أنماط سلوكية أخرى يتصف بها الطلبة المبتدئون في تعلم اللغة الإنجليزية وفنون اللغة. لا يدرك الطالب المبتدئ الترابط بين جميع أشكال التواصل اللغوية. فهو في الغالب يعاني في تعلمه مهارات التواصل اللغوي المتعددة ذات الطبيعة المترابطة ( مثل القراءة والكتابة والمحادثة وإجراء البحوث نتيجة ضعف لديه في إحداها. فعلى سبيل المثال، قد يواجه الطالب المبتدئ الذي لديه صعوبة في الاستيعاب القرانسي ( Reading Comprehension) سعوية أيضا في مهارتي الكتابة وإجراء البحوث. وعند تعامله مع الطلبة المبتدئين في مجال اللغة الإنجليزية وفنون اللغة من الأهمية بمكان أن يعي المعلم أن الطلبة يرون مهارات المجال على أنها منفصلة عن بعضها البعض.

نماذج واستراتيجيات تدريس للطلبة المبتدئين في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة : تهدف نماذج واستراتيجيات التدريس التي يمكن استخدامها عند تدريس الطالب المبتدئ إلى تحقيق عدة أهداف هي : (۱) مساعدة المتعلم على ربط مهارات العمليات الموجودة في مجال اللغة الإنجليزية وفنون اللغة معا : (۲) مساعدة المتعلم على دراسة النصوص الأدبية التي تسهم بدورها في صقل مهارات التواصل الأخرى المكتوبة والمنطوقة وإجراء البحوث (۲) مساعدة المتعلم لكي يصبح منتجا في مجال اللغة الإنجليزية وفنون اللغة. ويوضح الشكل ٨-٤١ أفكار عديدة يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس اللغة الانجليزية وفنون اللغة للطلبة المبتدئين.ويجب توظيف نماذج واستراتيجيات التدريس في تصميم مدخل متوازن الدراسة المادة التعليمية التي يمكن للطلبة من خلالها أن يمارسوا القراءة والكتابة والمحادثة وإجراء البحوث، وأن يتعلموا مهارات نقل المعارف وتطبيقها في الواقع وليس مجرد ممارسة تلك المعارف وتطبيقها لأجل الممارسة والتطبيقات في حد ذاتها، ولكي يستطيع الطالب المبتدئ الربط فيما بين المهارات اللغوية وإدراك الترابط بينها، يجب عليه أن يتعلمها ويطبقها بالانسجام مع بعضها البعض. فالممارسة المنفصلة وغير المرتبطة بالسياق التعليمي تؤدي إلى إصابة الطالب المبتدئ بالإحباط وإلى إعاقة نموه المعرفي عبر متصل الخبرات للوصول إلى مرحلة المتدرب. وفي سياق تعلم المهارات اللغوية، يمكن للقراءة أن تسهم في تشجيع الطالب المبتدئ على الانخراط في مزيد من أنشطة التعلم المتصلة بالقراءة والكتابة والتواصل الشفوي وإجراء البحوث. لذلك، يجب اختيار النصوص القرانية للطالب المبتدئ بعناية لتوفير مستويات ملائمة من الصعوبة لا تؤدي إلى إحباطه، وتسهم في انتقال المهارات من مجال معرفي الآخر. ويجب أن ينصب تركيز الطالب في تعلمه على تنمية المهارات اللغوية وليس فقط على المنتج النهائي، وفي هذا السياق. يساعد التأمل ما وراء المعرفي في الأوراق المنشورة في المجلات وفي ملفات الإنجاز على تحقيق ذلك الهدف. كما يجب أن توفر نماذج واستراتيجيات التدريس المختارة للطلب للطلبة المبتدئين فرصا لكي يقوموا بإنتاجاتهم التعلمية من خلال تطبيق مهارات العمليات في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة والتأمل بعد ذلك في تعلمهم ونموهم المعرفي.
استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطلبة المبتدئين في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة : تهدف استراتيجيات دعم وتعزيز الطلبة المبتدئين في مجال الـ اللغة الإنجليزية وفنون فنون اللغة إلى تقديم الدعم لهم في مجالات معينة من هذا المجال يواجه الطلبة صعوبات في تعلمها، وتتغير استراتيجيات الدعم والتعزيز في هذا المجال بصورة دائمة نظراً لأن مستويات استعداد الطلبة لاكتساب الفنون أو المهارات اللغوية تتغير بشكل روتيني، ويحتاج الطالب المبتدئ إلى تقويم بشكل متكرر وإلى تغذية راجعة محددة : حيث تسهم أدوات التقويم المتكرر والتغذية الراجعة في تعزيز استقلال المتعلم وتوجيه المعلمين في اختيار وتعديل استراتيجيات ال الدعم والتعزيز والتوقف عن تقديمها. ويتضمن الشكل 8-42 استراتيجيات دعم مقترحة يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس اللغة الإنجليزية وفنون اللغة للطلبة المبتدئين.
الطالب المتدرب في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة : يدرك الطلبة المتدربون عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة الترابط بين المهارات اللغوية للمجال، وعلى الرغم من عدم تكافؤ نموهم المعرفي في جميع مهارات اللغة، إلا أنهم يدركون نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم، ويبين الشكل 8-43 عددا من الخصائص التي تميز تعلم الطالب المتدرب في دراسته المادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة. حيث يصبح المتعلم في مرحلة المتدرب أكثر مشايرة في تعلمه مختارات من المواد القرآنية ذات مستويات الصعوبة العالية، وأشد حرصا على مراجعة المواد المكتوبة قبل نشرها، ويدرك الطالب المتدرب أهمية القراءة والكتابة في أنواع الأعمال الأدبية المتنوعة على الرغم من تفضيله الواضح لنوع معين من تلك الأعمال.

نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب المتدرب في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة:
يحتاج الطالب المتدرب إلى نماذج واستراتيجيات للتدريس تشجع التوجيه الذاتي في التعامل مع مستويات الصحوية المتزايدة في المواد التعليمية لجميع جوانب اللغة وفنونها، كما يحتاج الطالب المتدرب أيضا إلى إجراء بحوث متقدمة بدء بصياغة سؤال بحثي. وفي حين يحتاج الطالب المبتدئ إلى فهم عملية تطبيق مهارات اللغة الإنجليزية وفنون اللغة، يحتاج المتدرب إلى دمج هذه المهارات بدرجة أكبر في جميع خبرات التعلم، وحيثما أمكن، يتوجب التأكيد على المدخل المتكامل في التعليم والتعلم بحيث يتم تضمين مهارات العمليات في جميع جوانب اللغة الإنجليزية وفنون اللغة في مجالات معرفية أخرى. فتدريس مهارة القراءة يمهد الطريق للمتعلم للانخراط في الدراسات الأدبية في أطوار لاحقة من مرحلة المتدرب في مجال اللغة، ويتضمن الشكل ٤٤٨ أفكارا حول استراتيجيات إضافية يمكن للمعلمين توظيفها في تدريس اللغة الانجليزية وفنون اللغة للطالب في مرحلة المتدرب.

استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب المتدرب في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة:
تتضمن استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المتدرب استراتيجيات الدعم اللازمة للطالب المبتدئ، ولكن بعد تعديلها لتلائم الحاجات الفردية لكل متعلم، وتعد استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب المتدرب في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة عاملا حاسما في اكتسابه المهارات العمليات المرتبطة بإجراء البحوث : حيث يتمثل التحدي الصعب الذي يواجهه معملو مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة في تحقيق الفهم الواضح لكيفية إجراء البحوث في المجالات المعرفية المتنوعة لكي تقدم استراتيجيات الدعم والتعزيز للطالب المتدرب صورة واضحة لإنجاز عمليات البحث ومنتجاته. ومن المهم التأكيد هنا على أن التركيز في هذه المرحلة على المهارات البحثية القابلة للانتقال وليس على المنتجات. ويتضمن الشكل 8-45 عدة مقترحات لمساعدة الطالب المتدرب في تعلمه المادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة.

الطالب الممارس في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة :
تسهم الخبرات الملائمة التي تحققت في أثناء مرحلتي المبتدئ والمتدرب في توقف الطالب الممارس المادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة عن اعتبارها مجالا منفصلا عن المجالات المعرفية الأخرى. ويوضح الشكل ٨-٤٦ أنماط السلوك التي تميز الطلبة الممارسين في مجال اللغة الإنجليزية وفنون اللغة، وبالإضافة إلى تعمق الطالب الممارس في مجال اللغة الإنجليزية في دراسته للأعمال الأدبية، ينتقل المجال في تركيزه إلى توظيف مهارات العمليات اللغوية في جميع المجالات المعرفية. وفي أثناء تطبيقه المهارات العمليات، يدرك الطالب الممارس نقاط قوته وضعفه أيضا، يؤدي التركيز المبكر في مرحلة الممارس على التقويم الذاتي وعلى جهود المعلمين لتزويد الطلبة الممارسين بالتغذية الراجعة إلى تنمية التوجيه الذاتي لديهم. كما يقدر الطالب في مرحلة الممارس عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية فن التواصل بكافة أشكاله ويوظف مهارات العمليات في جميع جوانب الفنون اللغوية بشكل تلقائي.

نماذج واستراتيجيات تدريس للطالب الممارس في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة :
وعند مستوى الممارس في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة تزداد نماذج واستراتيجيات التدريس التي يستخدمها المعلمون مع الطالب الممارس صعوبة. ويجب توظيف تلك النماذج والاستراتيجيات في جميع المقررات الدراسية وليس فقط في دروس اللغة الإنجليزية وفنون اللغة، ويتضمن الشكل ٨-٤٧ نماذج واستراتيجيات يمكن توظيفها في تعامل المعلمين مع الطلبة الممارسين في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة. ويمثل تعاون الطلبة الممارسين مع الخبراء في المجالات المعرفية المتنوعة والتواصل معهم أمرا مهما لتنمية قدراتهم المعرفية وتعزيز جهودهم للوصول إلى تحقيق الخبرة. وتوفر المناهج التكاملية أفضل السبل لتطبيق نماذج واستراتيجيات التدريس المقترحة للطلبة الممارسين في اللغة الإنجليزية وفنون اللغة.

استراتيجيات الدعم والتعزيز المقدمة للطالب الممارس في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة:
ولدى انشغال الطلبة الممارسون في عمليات تعلمية تكاملية ومتقدمة، يمثل المعلم لهم أحد مصادر المعرفة ويتم تزويدهم باستراتيجيات الدعم والتعزيز بشكل فردي. ونظرا لوجود مهارات عمليات متنوعة ضمن كل جانب من جوانب مادة اللغة الإنجليزية ومهارات اللغة، فإن المتعلم يمكن أن يصبح ممارسا بشكل عام، ولكنه قد يحتاج إلى دعم وتعزيز في مجالات معينة، ويتضمن الشكل ٨-٤٨ أفكارا يمكن للمعلمين توظيفها في دعم وتعزيز الطلبة الممارسين في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة.

الطالب الخبير في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة :
يقدر الطلبة الخيراء في مادة اللغة الإنجليزية وفتون اللغة على متصل الخبرات (continuum) قيمة الكلمة المكتوبة والمنطوقة، ويسعون وراء الفرس للمرور بخبرات جديدة وتقديم إسهاماتهم الفكرية إلى ميادين البحر بحث والمعرفة. ويطبق الطالب الخبير مهارات العمليات المرتبطة بمادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة مركزا على التحسين. المستمر للوصول إلى أكثر المهارات تحديدا، ولكنه يدرك طوال الوقت دور المهارة في سياق الصورة الكلية العملية التواصل. ويبين الشكل خصائص الطالب الخبير في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة، أما الشكل 8-50 فيتضمن عددا من الأفكار اللازمة لتعزيز الطلبة الخبراء وتشجيعهم على الاستمرار في النمو والتطور المعرفي.


التخطيط لإكساب الطلبة الخبرة في مادة اللغة الإنجليزية وفنون اللغة :
إن الهدف الذي يسعى جميع الطلبة إلى تحقيقه عبر متصل المتطلبات العقلية المتنامية (AID Continuum) هو الوصول إلى مستوى الخبير. غير أن هذا المستوى من الخبرة ليس هو خط النهاية : حيث يبقى الخبراء بحاجة إلى أنشطة تعلمية تتحدى قدراتهم وإلى توفير الفرص لهم للاستمرار في نموهم، وتوضح النظرة السريعة على فحوى مقر ر كتابة التقارير الصحفية المتقدمة أهمية التحدي المستمر للطلبة الذين يعملون بمستوى الخبراء في المجال على متصل المتطلبات العقلية المتنامية.
أ- تحديد النواتج التعلمية المرغوب تحقيقها : إن مقرر كتابة التقارير الصحفية المتقدمة الذي تدرسه السيدة سميث (Smith) هو مقرر في الكتابة قائم على تقنيات الكتابة الصحفية وتوظيف عملية التفكير والقراءة الناقدة، وضمن أنشطة هذا المقرر الدراسي، يقوم الطلبة بقراءة الصحف ومجلات الأخبار والقصص الروائية المعاصرة الخيالية والواقعية، إضافة إلى الاطلاع على أعمال العديد من الأدباء البريطانيين المرموقين : حيث يتناول الطلبة النصوص المتوافرة في هذه المصادر بالمناقشة والتحليل من خلال إعداد تقارير حولها، ولا يتوجب أن يكون الطالب موهوبا لكي يسجل في هذا المقرر الدراسي، ولكن عليه أن يكون مهتما بالكتابة. مدعوما من والديه بقوة، حاصلا على تزكية أحد المعلمين المتخصصين في اللغة مهاراتها، ولديه التزام راسخ بالكتابة. وفي نهاية العام الدراسي، يتلقى الطلبة اختبارا نهائيا في موضوعات مقرر الكتابة. وإذا حصل الطلبة على علامات مقنعة في الاختبار، فإنهم يحصلون على الساعات المعتمدة المقرر كتابة الموضوعات الإنشائية في السنة الجامعية الأولى من دراسة تخصص اللغة الإنجليزية. والهدف هذا المقرر الدراسي هو جعل الطلبة قراء مهرة للمواد النثرية المكتوبة في فترات ومجالات وسياقات بلاغية متعددة، وجعلهم أيضا كتابا بارعين يمارسون الكتابة لأغراض متنوعة، ولكي يستطيع الطلبة تحقيق ذلك يجب أن يكونوا قادرين على تطبيق استراتيجيات وتقنيات فعالة في كتاباتهم. كما يجب أن يكونوا قادرين على التنقل بفاعلية ومرونة بين المراحل المختلفة لعملية الكتابة أيضاً. يتوجب على الطلبة أن يكونوا قادرين على كتابة مقالات إيضاحية تحليلية، وجدلية تركز على فكرة محورية معقدة، كما يجب على الطلبة أن يكونوا قادرين على صياغة أفكار قائمة على أدلة مقبولة مستقاة من المصادر الأولية والثانوية للمعرفة، وتحديد مدى مصداقية هذه المصادر.
ب- تحديد الأدلة للمقبولة : لقد سجل في مقرر الكتابة الذي تدرسه المعلمة السيدة سميث عدد من الطلبة ذوي الاهتمامات المتنوعة في الكتابة. وكان معظم الطلبة المسجلين في المقرر يخططون للالتحاق بدراستهم الجامعية، وجميعهم يحبون الكتابة. وكانت معلومات التقويم القبلي تشير إلى أن غالبية الطلبة المسجلين في المقرر بحاجة إلى النضح في الأسلوب عند كتابتهم للنثر، إضافة إلى تطوير مهارات القدرة على الكتابة التحليلية. أيضا، كان معظم الطلبة بحاجة إلى مزيد من الفرص لتوظيف الكتابة كأداة لتحليل النصوص بطريقة مدروسة بعمق. وأشارت معلومات التقويم القبلي إلى أن عددا قليلا من الطلبة لديهم خبرة بالكتابة : حيث بين تحليل لنماذج من كتابات هؤلاء الطلبة نضجا واضحا في أسلوب كتابتهم لا يتوافر لدى الطلبة الآخرين. كما أظهرت تلك النماذج أيضا أن لدى أولئك الطلبة القدرة على إيجاد قضية للنقاش والدفاع عنها في كتاباتهم. وأنهم يدركون أن كتاباتهم تعد أداة مهمة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم. وتتصف كتابات هؤلاء الطلبة كذلك بالترابط المنطقي والانتقال السلس بين الأفكار، وباستخدامهم للأدلة من المصادر الأولية التي قاموا بمطالعتها خلال العطلة الصيفية.
ج- تخطيط التسلسل التعليمي باستخدام نماذج واستراتيجيات ملائمة أدركت المعلمة سميث اعتمادا على نتائج التقويم أنها تحتاج إلى توفير فرص للرعاية الخاصة لأولئك الطلبة الذين أيلوا بلاء حسنا في اختبار القدرات اللغوية، ففي أثناء تدريسها للوحدات التعليمية المختلفة على مدى العام الدراسي. كانت المعلمة سميث تحدد نقاطا في كل وحدة تعليمية يمكن لأولئك الطلبة المتفوقين لغويا العمل تحت إشراف راعين متخصصين في مجال الصحافة وفى مجال النشر. وكانت تعمل على إعداد أنشطة تعليمية في الوحدات التعليمية المختلفة تمكن أولئك الطلبة من نشر ما قاموا بكتابته في الصحف والمجلات الأدبية : مع أن جميع الطلبة سيكونون مسؤولين عن نشر كتاباتهم بنهاية المقرر الدراسي، وقد ضمنت المعلمة سميث أنشطتها التدريسية أيضا أدوات للتقويم المستمر الجميع طلبتها في الصف يهدف الإعداد لإشراك مزيد من الطلبة في برامج الاستشارات والرعاية الخاصة، وفي مشاريع البحوث والدراسات المستقلة. وضمن تصميمها لخطتها التدريسية الفعالة هذه، ركزت المعلمة سميث كثيرا على دورها كمعلمة. وفي حين أنها كانت قد لاحظت ظهور الخبرة لدى البعض من الطلبة بنهاية هذا المقرر الدراسي في الماضي، إلا أنها لم تدرك أبدا وجود مثل هذه المهارات الغوية المتقدمة لدى مجموعة بعينها من طلبتها في الصف. وفي ظل وضعها خطة جديدة لعمل تلك المجموعة من الطلبة المتفوقين لغويا ، أدركت المعلمة سميث أن عليها شحذ همتها وصقل مهاراتها وما تقوم به من إجراءات في تنفيذها لتلك الخطة التدريسية التي تتحدى قدرات طلبتها يطرق لم تألفها من قبل. وقد رأت أنه من المثير لها توقع أن يقوم طلبتها بإنتاج أعمال كتابية مرموقة، على الرغم من صعوبة التنبؤ بأداء الطلبة إلى حد ما، وقررت المعلمة سميث الاحتفاظ بسجل الكتروني لتدوين ملاحظاتها حول أنشطتها التعليمية وانطباعاتها حولها طوال مدة تدريس هذا المقرر. وقد أوضحت المعلمة سميث لطلبتها قائلة إنني هنا أقوم بمخاطرة مهنية إبداعية تقتضي مني التأمل الدائم فيما أقوم به من إجراءات ومراجعتها لتحديد النافع منها وغير النافع لكل متعلم ، بما في ذلك أنا نفسي."
توظيف متصل المتطلبات العقلية المتنامية في تصميم المنهاج الدراسي :
تتشكل ما يشبه تحفة فنية بارعة عند توظيف متصل المتطلبات العقلية المتنامية في تصميم المكونات المنهجية في نموذج المنهاج الموازي والأساس الراسخ لتصميم المنهاج وفقا لنموذج المنهاج الموازي الذي يؤكد على الاهتمام بتنمية المعارف والمهارات وعادات التفكير والاتجاهات لدى المتعلم من خلال تطبيق المتطلبات العقلية المتنامية - يتجاوز التوقعات المحدودة لخبرات التعلم المتمثلة في التركيز على تحقيق الحد الأدنى من الكفاية في الموضوع المقرر. فالتركيز على تنمية الخبرات في نموذج المنهاج الموازي ومتصل المتطلبات العقلية المتنامية أعمق كثيرا من الوعود الفارغة بتحقيق النمو المعرفي للمتعلم كما حدد بالنجاح في اختبارات أو معايير معينة وضعتها الإدارات التعليمية، وإذا أردنا لطلبتنا النجاح في القرن الحادي والعشرين، يجب أن ينصب تركيز المناهج الدراسية على إكساب المتعلمين مهارات قابلة للانتقال والتطبيق في الواقع يحددها الخبراء في المجال المعرفي المدروس، وليس على مجرد تعلم حقائق مبعثرة أو موضوعات مجزأة معرضة للنسيان بسهولة. ونحن نشجع المعلمين الذين يبحثون عن وسيلة هادفة وأكثر تركيزا لتصميم المناهج وطرق التدريس أن يفكروا في توظيف متصل المتطلبات العقلية المتنامية الذي يؤكد على مواءمة خصائص المتعلمين وحاجاتهم مع المناهج وطرق التدريس واستراتيجيات الدعم والتعزيز الملائمة، ويساعد متصل المتطلبات العقلية المتنامية عند توظيفه في سياق نموذج المنهاج الموازي المعلمين ومصممي المناهج على النظر إلى جميع الطلبة باعتبارهم خبراء في مرحلة الإعداد.
