القائمة الرئيسية

المنهاج الموازي (2-8)

المنهاج الموازي (2-8)
ملخص المقال

يتحدث الفصل الثاني عن نموذج المنهاج الموازي، الذي يضم أربعة مداخل: المنهاج الأساسي لبناء أساس معرفي قوي، منهاج الارتباطات لربط المفاهيم بين المجالات، منهاج الممارسة لتطبيق التعلم في مواقف حقيقية، ومنهاج الهوية لاستكشاف الذات. يوضح الفصل أهمية دمج هذه المناهج لتلبية احتياجات الطلبة وتعزيز التحديات العقلية المتنامية (AID)، مما يساعد على تطوير التفكير النقدي والإبداعي وتحقيق فهم أعمق للمجال المعرفي.

رؤية عامة لنموذج المنهاج الموازي

An Overview of the Parallel Curriculum Model

يتضمن هذا الفصل رؤية عامة لنموذج المنهاج الموازي المساعدة القارئ على تكوين فهم عميق لهذا النموذج من خلال:

  •  توضيح العلاقة القوية القائمة بين نموذج المنهاج الموازي، أهداف معايير المحتوى، والمعارف الأساسية في كل مجال دراسي. 
  • توضيح الهدف من تصميم نموذج المنهاج الموازي. 
  • تعريف مصطلح " الموازي " كما هو مستخدم في هذا النموذج. 
  • وصف خصائص كل مدخل من مداخل المناهج المتوازية.
يقوم "نموذج المنهاج الموازي" على افتراض إمكانية صياغة منهاج دراسي يتحدى قدرات المتعلمين باستخدام طريقة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع طرق متوازية لاختيار محتوى تعليمي وتصميمه لصف معين، أو لمقرر دراسي، أو الوحدة دراسية ضمن مقرر ما ، أو لدرس ضمن وحدة دراسية، أو لدراسة مستقلة (أنظر الشكل2-1) . ويشير مصطلح " الموازي " إلى الاعتقاد السائد بين مؤلفي الكتب المنهجية من أن هناك العديد من المنظورات أو المداخل التي يمكن للمربين توظيفها في تصميم المناهج الدراسية. ولا ينبغي اعتبار مصطلح " الموازي " على أنه يعني أن المنظورات أو المداخل المنهجية يتوجب أن تكون متميزة ومنفصلة تماما عن بعضها في أثناء عملية تخطيط المناهج أو تنفيذها. وأفضل تشبيه المصطلح "المناهج المتوازية" وبيان أهميتها في تصميم المناهج الدراسية هو أنها مشابهة لخط السير السريع الذي تتجه فيه المسارات ( المداخل) بشكل متواز يسمح بانتقال العربات بينها باتجاه مشترك للوصول إلى نفس المقصد. وكما أشرنا في الفصل الأول من هذا الكتاب، فإن مؤلفي المناهج يعتقدون أن المنهاج ينبغي أن يأخذ شكله ووظيفته الأساسية من الحقائق العلمية والمهارات والمفاهيم والمبادئ العامة التي يقوم عليها كل مجال معرفي : حيث يعكس المنهاج الأساسي ( The Core Curriculum) الذي يمثل المنظور الأول من منظورات المناهج المتوازية طبيعة المجال المعرفي كما يدركها ويمارسها الخبراء العاملون في ذلك المجال، إضافة إلى تأكيده على فهم الطلبة الإطار المجال أو طبيعته من خلال اكتشافهم للمعارف والمهارات والمفاهيم والمبادئ العامة التي يقوم عليها.ويمثل منهاج الارتباطات (The Curriculum of Connections) المنظور الثاني من منظورات المناهج المتوازية : حيث يتوسع في المفاهيم والمبادئ التي يقوم عليها المنهاج الأساسي لمساعدة الطلبة على فهم كيفية ارتباط المفاهيم والمبادئ الأساسية في أي مجال دراسي بغيرها من الموضوعات والحقب الزمنية والمسائل والقضايا والأحداث والأمكنة والثقافات المتنوعة. فعلى سبيل المثال، إن مفهوم التطور (Evolution) في علم الأحياء له صلة قوية بمفهوم التغير في موضوع التاريخ ؛ إذ أن دراسة التاريخ من منظور التطور تسهم في جلب وجهة نظر جديدة إلى الواجهة تتمثل في طريقة تفكير تعزز الحوار والفهم العميق، إضافة إلى إدراك للعلاقات بصورة ربما لم تكن واضحة من قبل. وكما ينطوي عليه الاسم، فإن منهاج الارتباطات يوجه الطلبة لعمل ارتباطات ضمن المجال المعرفي الواحد أو فيما بين المجالات المعرفية والموضوعات والحقب الزمنية والأحداث والأشخاص بالنظر إلى كيفية ارتباطها من خلال المفاهيم والمبادئ : حيث يقوم الطلبة ضمن هذا المنهاج بعمل المقارنات والاستعارات والارتباطات لتعميق فهمهم للمبادئ والمفاهيم الرئيسة وتوسيعه . والمنظور الثالث من منظورات نموذج المنهاج الموازي هو منهاج الممارسة (The Curriculum of Practice) الذي في ظله يستخدم الطلبة المبادئ والمفاهيم الأساسية في المجال المعرفي لاكتساب الخبرات والمهارات التي يوظفها العلماء والممارسون لذلك المجال في مواقف حياتية فعلية بما تتضمنه من مشكلات حقيقية واحتياجات مرتبطة بواقع الأفراد الحياتي. ويعد استخدام الطلبة للاستراتيجيات والأدوات والإجراءات الأصيلة أحد أركان منهاج الممارسة الذي يزداد في ظله فهم الطلبة من خلال الممارسات الفعلية وحل المشكلات وتطوير المنتجات التعليمية وتنفيذ المشروعات البحثية. وبعبارة أخرى، يقوم الطلبة في ظل هذا المنهاج بتوظيف المفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية لكي يعملوا بطريقة تحاكي طريقة عمل الخبراء.أما المنظور الرابع والأخير من منظورات نموذج المنهاج الموازي فهو منهاج الهوية (The Curriculum of Identity)الذي في ظله يتم توجيه الطلبة لفهم نقاط القوة لديهم وما يفضلونه وقيمهم والتزاماتهم من خلال التأمل بنموهم واهتماماتهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها في مجال معرفي : حيث يوظف الطلبة المفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية للتأمل في المجالات المعرفية و / أو في طرق عمل الخبراء في حقل معين كوسيلة لاستيعاب المقررات المنهجية، ولفهم أنفسهم بشكل أفضل.ويقوم نموذج المنهاج الموازي على افتراض أنه يمكن للمعلمين إعداد مواد منهجية قادرة على تحدي قدرات المتعلمين من خلال استخدام أي من المناهج المتوازية الأربعة السابقة بصورة ملائمة تراعي التدرج في مستويات  حاجات الطلبة الفكرية، أو عن طريق الدمج بين المناهج المتوازية كإطار للتفكير بالمسائل المرتبطة بالمناهج وتصميمها. ويأمل مؤلفو هذا الكتاب أن يسهموا في مساعدة المعلمين على فهم كل من المناهج المتوازية الأربعة وإدراك مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية ( Ascending Intellectual Demand) بشكل عميق يجعلهم يشعرون بالراحة في إعداد مناهج دراسية تقوم على الدمج بين هذه المناهج المتوازية الأربعة بطرق تسهم في تحدي القدرات العقلية للمتعلمين بشكل ملائم. ويتضمن الشكل (2-1) التالي المزيد من التفاصيل عن هذه المناهج المتوازية الأربعة.
نظرة على المناهج المتوازية الأربعة : وقبل أن تحلل، بصورة عميقة ، مداخل المنهاج الأربعة التي يتشكل منها نموذج المنهاج الموازي، من الأهمية بمكان توضيح ثلاثة افتراضات أساسية مرتبطة بتلك المناهج الأربعة. وتتضمن هذه الافتراضات الأفكار الآتية :
  • يجب أن تكون المناهج وطرق التدريس لجميع المتعلمين مرنة بدرجة تكفي لتناول المدى الواسع من احتياجات الطلبة في كل صف دراسي. ويعني وعينا المتزايد بتنوع خبرات المتعلمين المعرفية السابقة وأساليب تعلمهم وميولهم أننا ندرك أنه لا يوجد منهاج واحد بعينه يكفي لتلبية جميع الحاجات التعليمية لجميع المتعلمين ولتطوير قدراتهم واستعداداتهم. ويجب أن يتسم أي منهاج دراسي يسعى إلى تلبية جميع حاجات المتعلمين على اختلاف قدراتهم بالمرونة الكافية لجعل المنهاج متوائما مع تلك الحاجات.
  • يجب أن يشعر المعلمون الذين يشتركون في بناء منهاج دراسي عالي الجودة يراعي الاحتياجات التعليمية المختلفة للطلبة بالارتياح عند القيام بأدوارهم كمخططين وصانعي قرار؛ حيث ينمو لدى هؤلاء المعلمين فهم متزايد بالمواد التي يدرسوها وبخصائص المناهج الدراسية عالية الجودة.
  • يقدم نموذج المنهاج الموازي خلال هذه الافتراضات الأساسية إرشادات مفيدة للتفكير بمحتوى المنهاج الدراسي وطرق تدريسه لمدى واسع من المتعلمين. ولا تشكل هذه الإرشادات وصفة معينة ، : فالمناهج المتوازية التي تم وصفها في هذا النموذج يمكن استخدامها بأي ترتيب بشكل منفرد أو مجتمعة. وتمكن المرونة التي يتسم بها نموذج المنهاج الموازي التربويين من إنتاج خبرات تعليمية تستجيب بصورة جيدة لحاجات واستعدادات الطلبة واهتماماتهم.
ونحن ندعو المعلمين والتربويين إلى أن يفكروا بجدية وبصورة ناقدة في نموذج المنهاج الموازي بهدف تجريبه وتطويره وإعادة صياغته . وسوف نبدأ بمقدمة للمناهج المتوازية الأربعة، في حين تقدم الفصول اللاحقة توجيهات معينة عن كيفية تطبيق تلك ا المناهج في عملية تصميم المناهج الدراسية. أولاً : المنهاج الأساسي :طبيعة المنهاج الأساسي الفعال : يعد المنهاج الأساسي نقطة الانطلاق لتصميم مناهج دراسي غنية وحقيقية. ويعتمد هذا المنهاج على المعارف والمفاهيم والمبادئ الأساسية لكل مجال معرفي. ويهدف المنهاج الأساسي إلى ضمان تطوير الطلبة لإطار فهم يؤهلهم للوصول إلى التفوق واكتساب الخبرات في مجال معرفي معين. ويجب أن تكون الأهداف التعليمية على المستوى الوطني ومستوى الإدارات التعليمية المحلية واضحة في المنهاج الأساسي. ومن بين الأسئلة التي يثيرها المنهاج الأساسي ؛ والتي يعتقد المؤلفون بأنه يجب الإجابة عليها بشكل واضح في أثناء انشغال الطلبة في دراسة منهاج دراسي غني وحقيقي ما يلي :  
  • ما الذي تعنيه المعلومات المتوافرة في المنهاج؟
  •  لماذا تعد هذه المعلومات مهمة ؟
  • كيف يتم تنظيم هذه المعلومات المساعدة الأفراد على فهمها وتوظيفها بصورة أفضل ؟
  • ما أكثر الأفكار والمهارات أهمية في الموضوع الدراسي؟ 
  • كيف يمكنني توظيف تلك الأفكار والمهارات؟
 ويتصف المنهاج الأساسي بأنه :
  • قائم على الحقائق والمفاهيم والمبادئ والمهارات الرئيسة والجوهرية في أي مجال معرفي. 
  • منظم بشكل جيد. 
  • يركز على تحقيق نواتج تعلمية واضحة ومحددة. 
  •  يؤكد على الفهم بدلاً من الاستظهار ( الصم) . 
  •  يتم تدريسه في سياق ذي معنى بالنسبة للطلبة، وبصورة ملائمة لطبيعة المجال المعرفي. 
  • يسهم في فهم الطلبة للأفكار والمسائل باستخدام التفكير الناقد والتفكير الإبداعي. 
  •  يستثير الجوانب الفكرية والوجدانية بصورة تلبي حاجات المتعلمين. 
  •  يتوج بمنتجات طلابية قيمة.
إن فهمنا السليم للممارسات التعليمية التعلمية يتضمن أن يدرس جميع الطلبة تقريباً منهاجاً أساسياً يتصف بتلك الخصائص. ولكن عندما يظهر لدى الطلبة فجوات في تأسيس الخبرات المعرفية أو معارف متقدمة تتصل ببعض جوانب المنهاج الأساسي، فإنهم يحتاجون إلى العمل وفقا لمستويات متنوعة من التحديات الفكرية وإلى نظم دعم مختلفة تهيئ لهم الظروف الملائمة للتقدم في التعلم.  المتطلبات العقلية المتنامية (AID) والمنهاج الأساسي :ترتبط المتطلبات العقلية المتنامية (AID) دائماً بالاحتياجات التعلمية المتعلم معين. وفيما يتعلق بالمنهاج الأساسي، يمكن تحقيق مستويات مختلفة من المتطلبات العقلية المتنامية بطرق عديدة مثل :
  •  استخدام قراءات ومصادر تعلمية ومواد بحثية أساسية أو متقدمة. 
  • تعديل سرعة التعليم والتعلم لتتلاءم مع حاجات الطلبة وقدراتهم. 
  • العمل وفقا لمستويات أكبر أو أقل من العمق والشمولية والتعقيد والتجريد.
  • تطبيق الأفكار والمهارات على المواقف المألوفة وغير المألوفة والمشابهة أو غير المشابهة للأفكار والأمثلة التي تمت دراستها داخل الصف الدراسي. 
  •  تصميم مهام تعلمية ذات نهايات مفتوحة وذات طبيعة أكثر مادية.
  •  تصميم مقاييس سمات للمهام والمنتجات التعلمية لتقييم جودة الأداء على مستوى المبتدئين والخبراء.
  •  تشجيع التعاون بين الطلبة والخبراء في المجالات المعرفية ذات الاهتمام المشترك.
  •  تصميم مهام تعلمية تتطلب تفكير الطلبة التأملي في الأفكار والمعلومات المهمة في تلك المهام.
ثانياً : منهاج الارتباطات :طبيعة منهاج الارتباطات : لقد تم تصميم هذا المنهاج لكي يساعد الطلبة على اكتشاف الترابط القائم بين المعارف المتنوعة. وكالمنهاج الأساسي، يؤكد منهاج الارتباطات على الحقائق والمفاهيم والمبادئ والمهارات الرئيسة للحقل المعرفي. غير أنه بدلا من استخدام تلك العناصر لفهم كيفية تنظيم موضوع ما أو مجال معرفي معين، يتطلب منهاج الارتباطات من الطلبة استخدام المعلومات الرئيسة والمفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية للربط وللمقارنة بين الموضوعات والمجالات المعرفية والحقب الزمنية والأمثلة والشخصيات. وقد يتطلب منهاج الارتباطات من الطلبة البحث في كيفية تأثير وتأثر المفاهيم والمبادئ والمهارات بالشخصيات ووجهات النظر السائدة والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية المختلفة. ويتوسع منهاج الارتباطات ليشمل تشجيع الطلبة على ربط فهمهم المتزايد بموضوعات لا يتناولها المنهاج الأساسي بشكل مباشر.إن تكليف الطلبة  باستكشاف العلاقات داخل المجال المعرفي الواحد ووصفها يعمق من  معارفهم المتصلة بهذا المجال وبالموضوعات الفرعية المرتبطة به . كما يساعد اكتشاف العلاقات بين المجالات المعرفية والأماكن والأمثلة المتنوعة، وبين الأفراد على تعميق المعرفة والإسهام في بناء علاقات جديدة بين الأفكار.وتوجه المفاهيم الجوهرية التي يقوم عليها المنهاج الأساسي البحوث والدراسات حول منهاج الارتباطات بين المجالات المعرفية المتصلة به (Inter-disciplinary) وضمن مجالات بعينها (Intra-disciplinary).فعلى سبيل المثال، يتوجب أن تؤدي دراسة مفهوم "الهجر" (Obsolescence) في مجالات العلوم الاجتماعية مثل الاقتصاد والعلوم السياسية وعلم الآثار إلى فهم أعمق للمفهوم ضمن حقل معين من بينها. ويتوجب أن تؤدي دراسة ذلك المفهوم عبر مجالات العمارة والأدب وعلم البيئة إلى فهم أوسع للمفهوم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المهارات توجه عمليات الاستكشاف والبحث في منهاج الارتباطات. فعلى سبيل المثال، تأخذ مهارة "وضع الفرضيات" أشكالا متنوعة في المواد الدراسية المختلفة، وتسهم في مساعدة الطلبة على تعميم استخدام هذه المهارة في سياقات أخرى. وتتضمن الأسئلة التي تدفع الطالب إلى البحث ضمن منهاج الارتباطات ما يلي :  
  • كيف تعمل الأفكار والمهارات التي تعلمتها في الموضوعات الأخرى؟
  •  ما الميادين الأخرى التي يمكنني فيها تطبيق ما تعلمته ؟ 
  • كيف تساعدني دراسة موضوع ما على فهم موضوع آخر ؟ 
  • كيف تسهم المواقف المختلفة في دفعي لتغيير فهمي السابق لموضوع معين أو تعزيزه؟
  • كيف أعدل من طريقة تفكيري وأسلوب عملي عندما أواجه مواقف جديدة؟
  •  لماذا يحمل الأفراد المختلفون وجهات نظر مختلفة حول نفس القضية ؟ 
  • كيف تؤثر الأحداث والظروف المحيطة بالفرد في تشكيل رؤاه المختلفة؟ 
  • لماذا من المفيد بالنسبة لي أن أحلل الرؤى المختلفة المتعلقة بقضية أو مسالة ما ؟
  •  كيف أقيم نقاط قوة ونقاط ضعف وجهات النظر المختلفة ؟
ويساعد منهاج الارتباطات الطلبة على تحقيق ما يلي : 
  • . استخدام المفاهيم والمبادئ والمهارات لفهم الترابط بين المعارف مثلما يفعل الخبراء. 
  •  إيجاد الأفكار الرئيسة في السياقات المختلفة ودراسة أوجه الشبه والاختلاف بينها .
  •  تطبيق المهارات في مواقف مختلفة.
  •  استخدام أفكار مرتبطة بسياق معين لطرح أسئلة تتعلق بمواقف أخرى.
  •  استخدام أفكار من سياقات ومواقف متعددة لصياغة فرضيات جديدة. 
  •  المقارنة بين السياقات المختلفة. 
  • تطوير طرق لفهم الأشياء غير المألوفة باستخدام سبل معروفة. 
  •  غرس القيم المتعلقة باحترام وتقدير وجهات النظر المختلفة حول المسائل.
  •  فهم دور الأفراد في التغيرات التي تطرأ في مجال معرفي ما .
المتطلبات العقلية المتنامية (AID) ومنهاج الارتباطات :وكما هو الحال في المنهاج الأساسي، نفترض أنه يتوجب توجيه الغالبية العظمى من الطلبة بوساطة المناهج وطرق التدريس عند قيامهم بالارتباطات عبر الحقب الزمنية والأماكن والموضوعات والمنظورات المختلفة. لذلك نظرا لتباين خبرات ومهارات وإدراك المتعلمين للمفاهيم الأساسية، فإنه من المهم الأخذ في الحسبان المستويات المتنامية للقدرات العقلية في منهاج الارتباطات كما في المنهاج الأساسي. وهنا ينبغي إدراك أن المتعلمين يختلفون من حيث استعداداتهم وميولهم وخبراتهم السابقة وحالاتهم الوجدانية وقدراتهم العقلية. ويمكن استخدام معظم الاستراتيجيات المتبعة في صياغة المتطلبات العقلية المتنامية في المنهاج الأساسي في صياغة المتطلبات العقلية المتنامية في منهاج الارتباطات. وبالإضافة إلى ذلك، تستخدم المداخل المحددة التالية في تعديل "مستوى التحدي " المهمة تعلمية أو منتج تعلمي ما بطرق تعزز طبيعة وأهداف منهاج الارتباطات : 
  • توظيف مهارات وإدراك الطلبة للمعارف في مواقف مألوفة أو أقل ألفة لهم . 
  • بناء معايير متطورة لكي يستخدمها الطلبة في الحكم على صدق المنظورات المختلفة المسألة أو قضية تعلمية ما .
ومن خلال وضع جداول دراسية مختلفة، وتقديم أشكال مختلفة من دعم المعلمين ودعم الأقران، والاعتماد على الذات في التعلم، يتم مساعدة الطلبة في :  
  • صياغة حلول ومقترحات أو مداخل تقلل من الاختلافات بين وجهات النظر وتتناول مشكلات ذات صلة بالموضوعات الدراسية. 
  • التنبؤ بالتوجهات المستقبلية بناء على : نماذج من ملاحظات المتعلمين.
  • البحث عن الارتباطات المفيدة بين المجالات المعرفية التي بينها علاقات أو المختلفة عن بعضها ( مثل الموسيقى والطب أو القانون والجغرافيا).
  • البحث عن أنماط التفاعل في العلاقات بين المجالات المعرفية المتعددة ( الطرق التي يؤثر بها مجال معرفي ما على حقل آخر مثل التأثير المتبادل بين الجغرافيا والاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا ) .
  •  النظر إلى العالم من خلال منظور يشبه أو يختلف عن منظوراتهم الخاصة ( كيف يتفاعل طالب بنفس العمر ومن نفس الواقع الثقافي مع رؤيته لمنزل زميله ، لهجته ، دينه ، ملابسه ، استثماره للوقت، استماعه للموسيقى، تفاعلاته مع الكبار، وخططه المستقبلية، وما إلى ذلك ) .
  •  البحث عن الافتراضات الأساسية غير المذكورة في مجال معرفي معين وتقييمها .
  •  تصميم نظم الصياغة الارتباطات، وتحقيق التوازن بين المنظورات الفكرية المتعددة، وتناول المشكلات الدراسية، وما إلى ذلك. القيام بإجراء المقارنات المرئية بين الأفكار.
ثالثاً : منهاج الممارسة :طبيعة منهاج الممارسة : وكما هو الحال في المنهاج الأساسي ومنهاج الارتباطات يتطلب منهاج الممارسة قيام الطلبة بالتركيز على المعلومات والمفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية الموضوع دراسي أو مجال معرفي معين وفهمها . غير أن هذا المنهاج يقوم على تكليف الطلبة باستخدام تلك العناصر بنفس الطريقة التي يعتمدها الممارسون أو الخبراء في المجال المعرفي. لذا، فإن منهاج الممارسة يهدف إلى مساعدة الطلبة على توسيع فهمهم ومهاراتهم من خلال القيام بتطبيقات تحاكي ما يقوم الخبراء والمتخصصون في مجال معرفي ما ؛ حيث يسهم منهاج الممارسة في توجيه الطلبة خلال انتقالهم من مرحلة التلميذ المبتدئ إلى مرحلة الخبير في حل المشكلات. وفي أثناء ذلك، يتطلب منهاج الممارسة من الطلبة الانخراط بمهام يقوم بإنجازها المحترفون والمتخصصون في المجال المعرفي، إضافة إلى دراسة العادات والمشاعر والأخلاقيات التي تتخلل إنجازهم لتلك المهام.إن الأفراد يتعلمون من خلال الخبرات الموجهة والتلمذة على يد معلمين متمرسين. وبالنسبة للكثير من الطلبة، وبخاصة أولئك الذين يستجيبون للتعلم القائم على الخبرات العملية، تُعد الممارسة العملية أمر أكثر فعالية من مجرد التعلم النظري الذي يكون فيه الطالب متلقياً سلبياً. وعندما يقوم الطلبة بتعلم كيفية إنجاز المهام التعلمية بنفس الممارسات العملية التي يقوم بها الخبراء، فإنهم يتعلمون بصورة أفضل تفوق تعلمهم بوساطة طرق التعليم التقليدية. ويوفر منهاج الممارسة للطلبة الفرص لكي يتعلموا الأفكار والمهارات الأساسية في المجال المعرفي ويختبروها. كما ينمو لدى الطلبة حب الفضول والرغبة في التعامل مع مهام على درجة عالية من الصعوبة والتعقيد عندما يصبحون ممارسين عمليين في المجال المعرفي.ويمكن أن يتطلب منهاج الممارسة من الطلبة أحيانا أن يعملوا كعلماء باحثين تؤدي دراساتهم إلى تقدير مساهمة الأفراد في المعارف والمهارات المرتبطة بمجال دراسي. وأحيانا أخرى، قد يتطلب منهاج الممارسة من الطلبة أن يعملوا كباحثين يوظفون فعلا المعارف والمهارات والأدوات ( أو يحاكون توظيفها) في مجال معرفي معين لتكوين فهم أشمل أو للإسهام في تطوير فهم جديد للمعارف. ويحدد عمر الطلبة ونموهم المعرفي والأكاديمي والوجداني أي من المدخلين أنسب لمجموعة معينة من المتعلمين. وهكذا، فإن منهاج الممارسة يعزز الكفاءة والخبرة للممارسين صغار السن في مجال معرفي معين عن طريق تدريبهم على العمل كمتخصصين في ذلك المجال. ويتطلب منهاج الممارسة من الطلبة أن يكونوا قادرين على : 
  • استيعاب تطبيقات المبادئ والمفاهيم الأساسية لمجال معرفي ما واستخدامها .
  •  تحديد طبيعة دور الممارسين أو الباحثين في المجال المعرفي والقيام بأدوارهم. 
  •  توظيف أساليب التفكير وطرق البحث التي يستخدمها العلماء والممارسون في مجال معرفي معين.
  •  استيعاب تأثير مجال معرفي ما على المجالات الأخرى. 
  •  حل المشكلات التي قد تبرز في مجال معرفي معين. فهم المجال المعرفي وتوظيف ذلك الفهم كأحد أدوات إدراك الواقع.
  • فهم الحياة اليومية للعاملين أو المحترفين في المجال المعرفي.
  •  تقدير قيمة الجهود المبذولة لحل مشكلات المجال المعرفي.
ومن بين المسائل الرئيسة التي يؤكد عليها منهاج الممارسة العلمية ما يلي : 
  • كيف يقوم الممارسون والباحثون في مجال معرفي ما بتنظيم معارف ومهارات ذلك المجال ؟ 
  • كيف يستخدم الممارسون المجال معرفي ما المبادئ والمفاهيم الأساسية في ممارساتهم اليومية ؟ 
  • ما المشاكل المعتادة ( الروتينية) في المجال المعرفي ؟
  •  ما الاستراتيجيات التي يستخدمها الممارسون في مجال معرفي معين لحل المشاكل المعتادة وغير المعتادة في المجال المعرفي ؟ 
  • كيف يتعرف الممارس في مجال معرفي معين على المهارات التي عليه استخدامها في ظل ظروف معينة؟ 
  • كيف يدرك الممارس في مجال معرفي معين أن الطرق والمداخل التي استخدمها غير فعالة في مثال معين؟ 
  • ما الطرق المستخدمة من قبل الممارسين في المجال المعرفي لتكوين أسئلة ومعارف جديدة، ولحل المشكلات في المجال
  • ما مؤشرات الجودة والنجاح في المجال المعرفي؟ 
 

ويساعد منهاج الممارسة الطلبة على تحقيق الأهداف التالية : 

  • التعلم من خلال الخبرات وفي إطار السياق القائم.
  •  التوسع في خبراتهم في المجال المعرفي الذي يدرسونه : الأمر الذي يؤدي إلى شعورهم بدرجة أكبر من الراحة
  • والثقة بالنفس في ذلك المجال. 
  • زيادة الوضوح المتعلق باستخدام المبادئ والمفاهيم الرئيسة في مجال معرفي ما لتناول القضايا والمشكلات وفهمها . 
  • تعزيز الوعي بالمشكلات التي قد تعترض المجال المعرفي. التعبير عن فهمهم للموضوعات الدراسية بطرق تفيد في الوصول إلى المعلومات في المجال المعرفي.
  •  إدراك الملامح الرئيسة للمشكلات المتنوعة في المجال المعرفي. 
  • إيجاد نماذج ذات معنى للمعلومات في المجال المعرفي.
  •  التمييز بين المعلومات الهامة والأقل أهمية في مهام تعلمية معينة.
  • تطوير استراتيجيات موثوق بها لحل المشكلات في المجال المعرفي.
  •  مراقبة فعالية الاستراتيجيات التي يتبعونها في حل المشكلات.
  •  التعرف على أدوات البحث الرئيسة في المجال المعرفي.
  • التوسع في القدرة على حل المشكلات في المجال المعرفي. 
  • معرفة مؤشرات الجودة في المجال المعرفي. 
  • استثمار الإمكانات المتوافرة لهم في المجال المعرفي. 
  • تنمية الإحساس بالمواقف التي يعمل فيها الممارسون في المجال المعرفي، وبكيفية تأثير تلك المواقف على طبيعة العمل وعلى الممارسين.
المتطلبات العقلية المتنامية (AID) ومنهاج الممارسةيحتاج جميع الطلبة إلى أن يعيشوا خبرات تعلمية تجعلهم يشعرون بأنهم ممارسين قادرين على حل المشكلات، والإضافة إلى المعرفة في عدد من المجالات المعرفية : حيث يجد الكثير من الطلبة أن المدرسة تشدهم أكثر عندما يدركون أن ما يتعلمونه مفيد لهم في الوقت الراهن وفي المستقبل. ففي الغالب تكون المعرفة أكثر ديمومة عندما يتم تطبيقها في مواقف حقيقية : الأمر الذي يجعل منهاج الممارسة أكثر فائدة لجميع الطلبة في المدارس. وكما هو الحال في المناهج المتوازية الأخرى لنموذج المنهاج الموازي، يسهم التناغم بين استعدادات الطلبة واهتماماتهم وبين المهام التعلمية إلى تحديد مستويات التحديات الفكرية المناسبة لهم.وكالمنهاج الأساسي ومنهاج الارتباطات، يمكن تحقيق المتطلبات العقلية المتنامية في منهاج الممارسة العلمية من خلال زيادة درجة تعقيد المهام التعلمية، وتعديل سرعة التعلم، ودرجة الاستقلال اللازمة، ومقدار غموض المهمة، ومستوى المواد التعليمية، وما إلى ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تحقيق المتطلبات العقلية المتنامية في منهاج الممارسة وفقا لجداول زمنية مختلفة ، وبوساطة نظم دعم مختلفة لفهم طبيعة وأغراض منهاج الممارسة بصورة أعمق وأشمل. ويمكن تحقيق ذلك بسؤال الطلبة إنجاز ما يلي : 
  • التمييز بين قواعد الممارسة المتعلقة بتناول المشكلات في مجال معرفي ما .
  •  صياغة مفردات لغوية للتأمل في المشكلات والمواقف المرتبطة بالمجال المعرفي. 
  • صياغة أطر عمل شخصية تطبيقية للمعارف المرتبطة بالمجال المعرفي. 
  • اختبار أطر العمل تلك من خلال المهام التعلمية التطبيقية المتكررة. 
  • مقارنة معايير الجودة التي يستخدمها الممارسون والمتخصصون في المجال المعرفي بتلك المطبقة في المدارس فيما يتعلق بحل المشكلات.
  • تحديد أهداف للأنشطة والمهام التي يقومون بتنفيذها بناء على ما يعتقدون أنه المستويات اللاحقة للجودة في تعلمهم، والقيام بتقويم أدائهم وفقاً لتلك المستويات.
  •  إطلاع الخبراء في المجال المعرفي على أفضل أعمالهم للحصول على تغذية راجعة.
  •  الانخراط في تعلم وحل مسائل تعلمية ذات مستوى صعوبة عال حتى بالنسبة للخبراء في المجال.
  •  تطوير عملية للتغذية الراجعة وتوظيفها عند تعاملهم مع المشكلات التعلمية المعقدة. 
  • إعداد تقارير مكتوبة ومطولة حول ما يقومون بإنجازه من مهام . 
  • مقارنة طرق تعاملهم مع المشكلات والقضايا والمعضلات التعليمية في المجال المعرفي مع تلك التي يعتمدها الخبراء في ذلك المجال.
رابعا : منهاج الهوية :طبيعة منهاج الهويةوكما هو الحال في المناهج الثلاثة التي تمت الإشارة إليها ، يوجه منهاج الهوية الطلبة إلى التركيز على دراسة المهارات والمبادئ والمفاهيم والمعارف الأساسية في مجال معرفي ما . غير أن منهاج الهوية يهدف أساسا إلى مساعدة الطلبة على التفكير في أنفسهم ، وفي اهتماماتهم وطموحاتهم، وفي الفرص المتاحة لهم ليكون لهم إسهاماتهم - في الوقت الراهن وفي المستقبل - عن طريق دراسة أنفسهم والنظر إليها من خلال مجال معرفي معين أو من خلال ممارس لذلك المجال.إن لكل مجال معرفي وظيفة معينة لمساعدة الأفراد على فهم العالم الذي يعيشون فيه. وبسبب التباين بين المجالات المعرفية فيما يركز عليه كل منها، فإن كل حقل يوظف طرقا للتفكير وللتطبيق تختلف عن المجالات الأخرى. كما يعالج كل حقل قضايا ومشكلات تختلف عن قضايا ومشكلات المجالات الأخرى : الأمر الذي يجعل لكل مجال معرفي قدرة خاصة للتأثير في الواقع. ونتيجة لذلك، فإن الممارسين في كل مجال معرفي يعملون وفقا لطبيعة وبنية ذلك المجال، ووفقا لطبيعتهم الذاتية وشخصيتهم الفريدة.ويسهم منهاج الهوية في مساعدة الطلبة على استكشاف مفهوم معين، أو مجال معرفي ما ، أو طرق عمل المتخصصين في ذلك المجال بشكل ينير مسارات حياتهم. والهدف من منهاج الهوية هو مساعدة الطلبة على فهم أنفسهم وإمكاناتهم بالنظر إلى اهتماماتهم وقدراتهم وما يفضلونه جنبا إلى جنب مع المفاهيم والمجالات المعرفية، وطرق عمل المتخصصين والخبراء في تلك المجالات. ويسهم منهاج الهوية في مساعدة الطلبة على : 
  • التفكير في : كيفية  تتأثر حياة الفرد بالمجال المعرفي.
  • فهم التحديات والصراعات التي قد تواجه الفرد في أثناء انتقاله من مرحلة إلى أخرى من مراحل النمو في المجال المعرفي. 
  • تحديد المستويات المختلفة للإسهامات التي يمكن للفرد أن يقدمها لمجال معرفي معين، وللذات من خلال دراسة ذلك المجال.
  •  التفكير في الصعوبات وسبل النجاح الممكنة ضمن المجال المعرفي.
  •  إدراك معنى أن يكون الفرد ممثلاً لمجال معرفي معين وممثلا به .
ومن بين الأسئلة المهمة التي يتناولها منهاج الهوية ما يلي :
  1. ما الذي يفكر فيه الممارسون والخبراء المرموقون في هذا المجال المعرفي ؟
  2.  إلى أي مدى يعد هذا المجال المعرفي مألوف لي أو غريب عني؟
  3.  ماذا أستفيد عندما تستثيرني فكرة ما ، وما الذي أجنيه عند حدوث ذلك، وما الذي أقدمه نتيجة لذلك، وما الفرق الذي يحدث آنذاك ؟
  4. كيف يساعدني التفكير في مفهوم أو مبدأ معين في موقف أو أكثر في فهم كيفية تأثير هذا المفهوم أو المبدأ على حياتي ؟
  5. كيف يطبق الأفراد العاملون في هذا المجال المعرفي ما لديهم من أفكار ؟
  6. كيف أفكر وأعمل أنا في هذا المجال المعرفي ؟
  7. ما هي المشكلات والقضايا التي يمضي الخبراء والباحثون في هذا المجال حياتهم في دراستها ؟ 
  8. إلى أي مدى تستوقفني تلك القضايا والأفكار ؟
  9.  ما مدى الفرص المهنية وغير المهنية المتاحة للذين يدرسون هذا المجال المعرفي؟ 
  10. في أي مهنة أرى نفسي عاملا بعد دراسة هذا المجال؟
  11.  ما الصعوبات التي يواجهها الخبراء والباحثون المتخصصون في هذا المجال؟
  12.  كيف يمكن لي أن أتعامل مع تلك الصعوبات؟ 
  13. ما المبادئ الأخلاقية لجوهر هذا المجال المعرفي ؟
  14.  كيف تتشابه تلك المبادئ الأخلاقية أو تختلف مع مبادئي الأخلاقية؟ 
  15. من هم أبرز المتخصصين والممارسين في هذا المجال المعرفي ؟
  16. ما هي خصائصهم ؟
  17.   ما الذي أتعلمه عن نفسي من خلال دراسة تلك الخصائص ؟
  18.  من هم الأغرار في هذا المجال المعرفي؟ 
  19. ما هي خصائصهم ؟ 
  20. ما الذي أتعلمه عن نفسي من خلال دراسة تلك الخصائص ؟ 
  21. كيف يتعامل الأفراد في هذا المجال المعرفي مع الغموض، وعدم اليقين، والإصرار، وتجارب النجاح والفشل، والتعاون، والمساومة؟
  22. كيف أتعامل أنا مع كل تلك الأمور؟
  23.  ما مدى إسهام هذا المجال المعرفي في إثراء العالم بالمعرفة أو الحكمة؟
  24.  إلى أي مدى أرى نفسي مساهما في تلك المعرفة أو الحكمة ؟
  25.  كيف يمكنني الإسهام في تغيير شكل هذا المجال المعرفي عبر الزمن ؟
  26. كيف يمكن لهذا المجال أن يسهم في تشكيل مكونات شخصيتي ؟
ويمكن إجراء مقارنة بين منهاج الهوية وبين تنقلات طلاب كلية الطب بين التخصصات الطبية المتنوعة التي يتم خلالها تحقيق هدفين يتمثلان في فهم طلبة الطب للعديد من الممارسات الطبية بصورة شاملة، وفهمهم أيضاً للجوانب الطبية التي لديهم اهتمامات وميول ومواهب خاصة فيها. فبالإضافة إلى تنمية استعداداتهم المعرفية في العديد من التخصصات الطبية، فإنهم يعززون وعيهم الوجداني حول أي من هذه التخصصات هو الأفضل لهم كأفراد للتخصص فيه ؛ لكي يشكل امتدادا لذواتهم، وليكون حلقة الوصل بينهم وبين العالم الأكبر.إن منهاج الهوية مصمم لمساعدة الطلبة على رؤية أنفسهم من خلال ما يتصل بالمجال المعرفي في الوقت الراهن وفي المستقبل : ولفهم المجال المعرفي بصورة أعمق عن طريق ربطه بحياتهم وخبراتهم : وزيادة وعيهم بما يفضلون ونقاط قوتهم واهتماماتهم وحاجتهم إلى النمو والنظر إلى أنفسهم كخبراء ومتخصصين مرموقين في المجال المعرفي يسهمون في نموه وتقدمه أو من خلاله . ويستخدم منهاج الهوية المبادئ والمفاهيم الأساسية المجال معرفي ما في تصميم منهاج دراسي يعمل كحافز على تحديد الذات وفهمها من خلال التأمل العميق في ذلك المجال. ويتطلب منهاج الهوية من الطلبة ما يأتي : 
  1. التفكير التأملي في مهاراتهم واهتماماتهم ومدى ارتباطها بالمجال المعرفي.
  2. فهم الطرق التي بوساطتها تكون اهتماماتهم مفيدة للمجال المعرفي، والطرق التي يسهم من خلالها المجال في تنمية مهاراتهم واهتماماتهم.
  3. التفكير في تأثير المجال المعرفي على حياة الآخرين في العالم الأوسع.
  4. دراسة فلسفة وأخلاقيات المجال المعرفي ومدلولاتها . 
  5.  التعبير عن الذات من خلال دراسة مفهوم أو مبدأ أو مجال معرفي.
  6.  تنمية الذات في سياق المجال المعرفي وعبر التفاعل مع الموضوعات الدراسية.
  7.  تنمية شعور بالفخر والتواضع متصل بكل من الذات والمجال المعرفي.
ويساعد منهاج الهوية الطلبة على : 
  • تحليل المجال المعرفي بهدف فهم ذواتهم وارتباطهم به . 
  • تقدير إمكانات مجال معرفي أو أكثر في مساعدة الأفراد بما فيهم الطلبة أنفسهم على فهم العالم، وعلى عيش حياة أكثر راحة وإنتاجية. 
  •  تحديد مهاراتهم واهتماماتهم ومواهبهم والتأمل فيها ، وبيان ارتباطها بحقل أو عدة مجالات معرفية. 
  • فهم كيفية : تأثرهم  وتأثيرهم بالمجال المعرفي من خلال مشاركتهم فيه.
  •  تكوين فهم واضح لأنماط الحياة التي يعيشها الخبراء والمتخصصون في مجال معرفي معين على الصعيدين اليومي أو طويل الأجل.
  •  استكشاف الآثار الإيجابية والسلبية للحقل المعرفي على حياة الأفراد وعلى الظروف المحيطة.
  •  تحليل اهتماماتهم، وأنماط تفكيرهم ، وطرق عملهم، وقيمهم، وأخلاقياتهم، وفلسفتهم. ومعاييرهم ، وتعريفاتهم للجودة كما هي متضمنة في المجال المعرفي.
  •  فهم الحماس الذي يبديه الأفراد عند تناولهم للأفكار والقضايا والمشكلات المرتبطة بمجال معرفي ما وكيفية تحفيز تلك الأمور للمتخصصين في ذلك المجال على تقديم إسهاماتهم فيه .
  •  فهم دور الانضباط الذاتي لدى الخبراء والمتخصصين في المجال المعرفي، والتأمل في تنمية انضباطهم ذاتيا.
  •  التفكير حول كيفية ظهور الإبداع في المجال المعرفي، وحول ظهورها لديهم. 
  • تنمية شعور بالفخر والتواضع متصل بكل من الذات والمجال المعرفي.
المتطلبات العقلية المتنامية (AID) ومنهاج الهوية : إن توافر الفرص الكافية للطلبة لفهم كيفية تأثير الأفراد والعالم برمته في المجالات المعرفية وتأثرهم بها أمر بغاية الأهمية : حيث يجب أن تتاح لجميع الطلبة الفرص للتعرف على أنفسهم عرف على أنفسهم من خلال صلتهم بالمجال المعرفي بهدف فهم مواهبهم واهتماماتهم وقيمهم وأهدافهم بصورة أفضل. وبالتأكيد، فإن جميع الطلبة تقريبا يفيدون من العمل بنفس طريقة عمل الخبراء في مجال معرفي ما : حيث يتم ربط العمل المدرسي بالأحداث والمشكلات والمهارات والأفكار والفرص الحقيقية.وكما هو الحال في نماذج المناهج المتوازية الأخرى، يمكن تحقيق المتطلبات العقلية المتنامية في منهاج الهوية من خلال جعل كل من درجة تعقيد المهمة التعلمية والغموض فيها ، والاستقلالية في التعلم ، وصعوبة المهمة التعلمية، وسرعة التعلم متناغمة مع حاجات المتعلم. أيضاً ، وبهدف تحسين فهم الطلبة لذواتهم، يمكن تحقيق المتطلبات العقلية المتنامية في منهاج الهوية وفقا لجداول زمنية مختلفة وباستخدام وسائل دعم متنوعة عن طريق انخراط الطلبة بالخبرات التعلمية التالية :
  1. مشاركة الآخرين تأملاتهم الشخصية.
  2.  الربط بين تلك التأملات والذات. 
  3. دراسة وجهات نظر متعددة. 
  4. العمل تحت رعاية مستشار خاص (Mentor). 
  5. ه محاكاة خبير مرموق في المجال المعرفي. 
  6.  قراءة السير الذاتية للباحثين والخبراء في هذا المجال ومقارنة نفسه معهم. 
  7. تحليل خصائص العاملين في هذا المجال ومقارنة نفسه معهم. 
  8. الالتزام قصير أو طويل المدى بالمجال المعرفي أو بأحد مشكلاته البارزة.
  9.  التعرف على عادات الشخص الذي يعشق مجاله المعرفي.
نحو منهاج يدمج بين المناهج المتوازية الأربعة :ترتبط المناهج المتوازية الأربعة فيما بينها بشكل قوي. فعلى الرغم من استخدامها بصورة منفصلة لتلبية احتياجات متعلم واحد أو مجموعة متعلمين أو صف دراسي كامل، إلا أنه يمكن الدمج بينها لتصميم منها : اج يتصف بالثراء والعمق والشمول. ولأن نموذج المنهاج الموازي يفترض أن المبادئ والمفاهيم الجوهرية في المجال المعرفي تشكل أسساً لا بد من الاعتماد عليها لتصميم منهاج غني، فإنها موجودة في جميع المناهج المتوازية لنموذج المنهاج الموازي التي تتطلب من الطلبة أن يوظفوا تلك المبادئ والمفاهيم في الوحدات التي يدرسوها بطرق مختلفة. وعند تعلم وحدة تعليمية صممت بوساطة الدمج بين المناهج المتوازية الأربعة، يتوجب أن يكون مستوى القدرات العقلية منسجما مع احتياجات الطلبة كما هو الحال عند استخدام هذه المناهج المتوازية بشكل منفرد. ولتوضيح ما أشرنا إليه في هذا السياق، نورد مثالاً قامت إحدى المعلمات من خلاله بالجمع بين مناهج متوازية متعددة لتوسيع المنهاج للطالبة "بث Beth" إحدى طالبات الصف الخامس الابتدائي ؛ والتي لديها اهتمامات خاصة وقدرات متميزة في القراءة والكتابة، وإجراء البحوث، وفي التاريخ. فقد بدأت تلك التلميذة دراستها بمفهوم "الترابط" (Interconnectedness) وعلاقته بالحرب الأهلية في أمريكا : حيث اكتشفت "بث" في بلدتها الصغيرة وجود مقبرة تحتوي على العديد من قبور الصغار في نفس عمرها ممن توفوا في أثناء الحرب الأهلية. وقد بدأت دراستها بالسؤال التالي : " كيف تأثرت حياة الأطفال بالحرب الأهلية؟ وأدركت بسرعة وجود ارتباط بين الأمراض وبين الحرب الأهلية.واستخدمت "بث" المصادر الأولية المتوافرة في دار المحكمة المحلية للبحث عن أسماء الأطفال الذين دفنوا في القبور التي أثارت في تلك المقبرة. وبمرور الوقت اكتشفت أن هناك أقارباً لأولئك الأطفال المتوفين ما زالوا يعيشون في منطقتها . ومن خلال المقابلات الشخصية مع أولئك الأقارب ومع الخبراء المتخصصين في دراسة الحرب الأهلية وبوساطة تحليل المصادر الأولية والعديد من المصادر الثانوية أعادت "بث" تشكيل الأحداث التي هيمنت على حياة الصغار في تلك الفترة. وقامت بتقديم نتائج دراستها في ورقة بحثية للجمعية التاريخية في بلدتها : حيث لاقت تشجيعاً من تلك الجمعية، وحصلت على اقتراحات حول سبل متابعة خطواتها القادمة. ونتيجة لاستمرارها في البحث، أسهمت تلك الطفلة بترجمة نتائج دراستها إلى عمل تاريخي لاقى اهتمام الكثيرين من الكتاب المرموقين الذين قابلتهم لمناقشة عملها .وقد تم نشر قصة "بث" ، وما كانت تقوم بتدوينه من أفكار وتأملات على مدى العام الذي أجرت خلاله بحثها. وقد عكس المنهاج الذي اتبعته الطفلة "بث" على مدى عام عناصر رئيسة في كل من المنهاج الأساسي ومنهاج الارتباطات ومنهاج الممارسة ومنهاج الهوية . فقد شكل كل من منهاج الارتباطات ومنهاج الممارسة بؤرة جهودها طوال العام، بينما عملت عناصر المنهاج الأساسي كحافز لجهودها البحثية. وقد شجعنها معلماتها على كتابة أفكارها والاحتفاظ بها، وطرحن عليها أسئلة مرتبطة بمنهاج الهوية للتأمل فيها : حيث ساعدتها تلك الأسئلة على أن تصبح أكثر وعيا بذاتها وما تعتبره ذات قيمة بالنسبة لها في مجالين دراسيين هما الكتابة والتاريخ. التخطيط لمنهاج جيد النوعية :يتناول المنهاج المصمم بشكل جيد المعايير الواجب مراعاتها عند اختيار المحتوى، ولكنه لا يستغني بقائمة معايير أو كتاب عن مجموعة العناصر الضرورية لرسم معالم طريق تعلم ناجح للطلبة. فالمنهاج جيد النوعية منظم لضمان تحقيق الطلبة لتعلم ذي معنى يأخذ في الحسبان الحاجة إلى مراعاة ميول واهتمامات الطلبة. واستثارة فضولهم وحبهم للاستطلاع، وزيادة دافعيتهم، وهو أيضاً منظم بدقة متناهية لضمان تحول الأهداف التعلمية المحددة بشكل واضح إلى خطط تدريسية، وإلى خطوات تعلم متسلسلة ، وإلى وسائل للتقييم. ويراعي المنهاج ذي النوعية الجيدة نمو الطلبة على المستويين الفردي والجماعي. ويوظف هذا المنهاج المصادر التي تعزز تعلم الطلبة : كما يسهم في خلق إحساس بالقدرة على الإنجاز داخل كل طالب في في الصف، وإحساس بالانتماء الجماعة لدى جميع الطلبة في الصف. ويسعى هذا المنهاج إلى مشاركة الطلبة وانخراطهم في المهام والأنشطة وتنمية حيويتهم، وتقديم ما يتحدى قدراتهم، وتقديم الدعم المناسب لهم . كما يوفر هذا المنهاج سبيلا للنجاحلكل من الطالب الذي يفتقر حالياً إلى المعارف والمهارات وعادات الدراسة الجيدة، والطالب الذي لديه الاستعداد لتخطي النطاق المحدد لكل وحدة دراسية.ويمثل نموذج المنهاج الموازي إطاراً لإعداد منهاج جيد التصميم يقوم على المعارف والمهارات الأكثر ارتباطاً بالمجال المعرفي. ويفيد هذا المنهاج المصمم بشكل جيد الإدارات التعليمية والمعلمين والمدارس.ويسهم المنهاج الموازي في إفادة الإدارة التعليمية لأنه : 
  1. يوضح بالكتابة خطة تعليمية متناسقة يمكن الدفاع عنها .
  2.  يعزز المتانة والتماسك في تنفيذ الأنشطة المنهجية. 
  3. يزيد احتمالات استفادة جميع الطلبة من التوقعات العالية للمعلمين، ومن الدعم الكبير لتحقيقها .
كما يسهم المنهاج الموازي في إفادة الطلبة لأنه : 
  1. يؤكد على تكافؤ الفرص التعليمية والمساواة بين الطلبة بشموله لهم جميعاً كأهداف لتعلم فعال.
  2. يقرر التميز والتفوق من خلال زيادة مستويات التحديات التعليمية التي يتوجب على الطلبة مواجهتها.
  3. يرفع مستويات التفكير ( التحليلي والناقد والإبداعي ) من خلال التركيز على أنشطة تعليمية ذات مستوى متقدم.
  4. يرتب الخبرات التعلمية بشكل تسلسلي ( منذ مرحلة ما قبل رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية) بصورة تنقل الطلبة بشكل طبيعي من مرتبة المبتدئين إلى مرتبة الخبراء المرموقين في كل مجال معرفي ، كما يساعد الطلبة على بناء معارفهم وتنظيمها .
  5.  يستثير حماسهم للمشاركة بفعالية في الأنشطة التعليمية، ويدعوهم إلى دراسة محتويات معرفية معينة من خلال المشكلات والقضايا والمعضلات المركزية في كل مجال معرفي.
  6. يشرك الطلبة في تنفيذ منتجات تعليمية ذات معنى تماثل ما يقوم به الخبراء المرموقون في المجال المعرفي.
  7. يجعل ما يدل على فعالية المنهاج الدراسي والأنشطة التعليمية واضحا : حيث يوضح للطلبة والمعلمين التوقعات المطلوب منهم الوصول إليها .
أيضا ، يسهم المنهاج الموازي في إفادة المعلمين لأنه :
  1.  يوسع قدراتهم على تصميم منهاج دراسي عالي الجودة، ومن ثم تعزيز قدراتهم المهنية.
  2. يُعزز الترابط بين مجالات المعرفة وبين أجزاء المنهاج الدراسي.
  3. يرفع مستوى قدرة المعلمين على التخطيط لدروسهم، ويقلل من اعتمادهم المعلم على الكتب المدرسية.
  4. يحدد الأولويات التعليمية، ويجعل التدريس والتعلم أكثر كفاءة وفاعلية.
  5.   يشجع التعاون المهني لتطوير المناهج الدراسية وتحسينها . 
  6. يوسع قدرات المعلمين على توفير فرص عادلة لجميع الطلبة للوصول إلى التميز.
  7.  يجعل التخطيط عملية أكثر فاعلية وتنظيما .
 ضمان دقة نموذج المنهاج الموازي :من السهل على التربويين استخدام نموذج معين في تصميم المناهج بثقة تؤكد أن أعمالهم تعكس القصد من النموذج، ولكن من السهل أيضاً أن يكونوا قد وقعوا في الخطأ. ولهذا السبب ، لابد من توضيح خصائص نموذج المنهاج الموازي الحقيقية. وستبدو الخصائص التالية واضحة في المناهج التي تم تصميمها بالاعتماد على نموذج المنهاج الموازي : أولاً : يقوم المنهاج الموازي على المفاهيم والمبادئ الواضحة للطلبة. بمعنى أنه بالإضافة إلى كون المنهاج يضمن قيام الطلبة بتنمية مهاراتهم ومعارفهم اللازمة لإتقان مجال معرفي معين أو موضوع دراسي محدد، ويدعم نجاحهم في المقررات المعرفية وفقا لمعايير ومحكات واضحة، فإن للمنهاج الموازي وظيفة رئيسة تتمثل في استخدام المبادئ والمفاهيم الأساسية المساعدة الطلبة على فهم كيفية تنظيم المحتوى الدراسي، وفهم معنى هذا المحتوى. ثانياً : يعكس المنهاج الموازي الأهداف الجوهرية لواحد أو أكثر من المناهج المتوازية الأربعة التي تمت الإشارة إليها : بحيث تتمثل تلك الأهداف بوضوح في محتويات الوحدات التعليمية، وفي أفكار وأعمال الطلبة. بمعنى أن الطلبة يسعون بصورة منتظمة إلى البحث عن إجابات لواحدة أو أكثر من قضايا المنهاج الموازي بطرق تحدد الوحدة التعليمية وأعمال الطلبة. وسوف يتم توضيح القضايا الجوهرية التي يركز عليها كل منهاج من المناهج المتوازية الأربعة في الفصول اللاحقة بشكل مفصل.ثالثاً : يستخدم المنهاج الموازي جميع مكونات أو عناصر المنهاج بطرق تحقق الترابط المنطقي وتضع الهدف العميق للمنهاج في مقدمة اهتمامات الطلبة وأفكارهم. ومكونات المنهاج هي عناصر وأجزاء للمنهاج، ويمكن إدراكها ببساطة على أنها :  
  1.  أهداف وغايات ومعايير محددة بدقة.
  2. تسلسل تعليمي يكتسب من خلاله الطلبة المحتوى الواجب تعلمه . 
  3. وسائل لتقويم تعلم الطلبة وتقدمهم نحو إتقان المعارف الأساسية والتفوق فيها.
  4. تأملات المعلمين والطلبة في مدى ودرجة نجاح عمليتي التعليم والتعلم ، وفي سبل تعزيز ذلك النجاح في أثناء العام الدراسي.
كما ينظر أيضاً إلى مكونات المنهاج بشكل مفصل أكثر على أنها تشمل عناصر مثل : 
  1. محتوى معايير.
  2.  أساليب للتقويم التشخيصي والتكويني والنهائي. 
  3. أنشطة تمهيدية للوحدات التعليمية. 
  4. استراتيجيات تعليم. 
  5.  أنشطة للتعلم.
  6.  استراتيجيات وضع الطلبة في مجموعات
  7. . منتجات الطلبة.
  8. مصادر للتعلم.
  9.  أنشطة إضافية تسمح للطلبة بالدراسة والبحث خارج نطاق الوحدة التعليمية المقررة.
  10.  تعديلات في أنشطة التدريس أو تنوعها لتلبية الاحتياجات التعليمية الخاصة لأحد المتعلمين. 
  11. خاتمة لكل درس أو وحدة تعليمية.
وفي الحالتين، يجب تصميم كل عنصر من عناصر المنهاج لجذب انتباه الطلبة إلى التركيز على المفاهيم والمبادئ والأهداف الجوهرية للمنهاج أو المناهج المتوازية. وقد اخترنا في هذا الكتاب أن نستخدم الطريقة الثانية التفصيلية لوصف مكونات المنهاج التي سنناقشها بالتفصيل في الفصل الثالث. وفي كلتا الحالتين، يستخدم نموذج المنهاج الموازي الفعال جميع مكونات أو عناصر المنهاج للمحافظة على تركيز الطلبة على الأهداف الجوهرية لأحد المناهج المتوازية أو جميعها . رابعاً : يستخدم المنهاج الموازي مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية (AID) لمضاعفة قدرات الطلبة من خلال التركيز على الأهداف الجوهرية العميقة للموضوعات الدراسية المقررة، ومن خلال جعل الطلبة يعملون بطرق تحاكي طريقة عمل الخبراء. وتمثل المتطلبات العقلية المتنامية طريقة في تنويع خبرات المنهاج لتلبية حاجات الطلبة التعلمية. وتتطلب هذه الطريقة من المعلمين إطلاعهم على أوضاع الطلبة في تعلمهم المحتوى معين، وتنويعهم للتدريس لتمكين الطلبة من الانتقال من مستوياتهم المعرفية الحالية إلى مستويات معرفية ومهارات وطرق تفكير وعمل يشبهون فيها الخبراء المرموقين في المجال المعرفي الذي يدرسونه. وسوف يتم مناقشة مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية بالتفاصيل في الفصل الثامن.ومع استخدام نموذج المنهاج الموازي، سوف تزداد كفايات وخبرات المعلمين وطلبتهم وترتفع ثقتهم بأنفسهم بحيث يستمر مصممو المنهاج ومستخدموه في مراجعة وتقويم هذه العناصر الأربعة لضمان أن تكون ممثلة في المناهج الدراسية المكتوبة والمطبقة بالفعل. نظرة على فصول الكتاب القادمة :ونحن نأمل أن يكون القارئ قد لاحظ أن الإطار المفاهيمي والرؤية العامة مثيرة للاهتمام، ندرك أن المفتاح لجعل نموذج المنهاج الموازي . مفيداً للتربويين يتمثل في توضيح مكوناته بطريقة تيسر التطبيق الفعلي للمنهاج داخل الصف الدراسي. وهذا ما سوف يتم شرحه في بقية فصول الكتاب. حيث يناقش الفصل الثالث مكونات المنهاج التي يصمم التربويون حولها مناهجهم وينفذونها. وتناقش الفصول الرابع والخامس والسادس والسابع المناهج المتوازية الأربعة لنموذج المنهاج الموازي بهدف وضع التصورات لما يمكن أن يكون عليه هذا النموذج في الميدان وتقديم الإرشادات للمعلمين خلال تطبيقهم له في المواقف الصفية. أما الفصل الثامن فيناقش دور المتطلبات العقلية المتنامية (AID) في نموذج المنهاج الموازي.وتقدم بقية فصول هذا الكتاب إجابات عن الأسئلة الهامة التي يطرحها المعلمون خلال مشوار حياتهم المهنية ؛ والتي تشمل : 
  • كيف أضمن أن الطلبة يفهمون بالفعل ما أقوم بتدريسه لهم ؟ 
والإجابة هي : القيام بتدريس المفاهيم والمبادئ الأساسية المهمة.  
  • كيف أستطيع زيادة مستوى دافعية الطلبة للتعلم ؟ 
والإجابة هي : استخدام المناهج المتوازية الأربعة لضمان بقاء الطلبة منخرطين في التعلم. 
  •  كيف أضمن بقاء الطلبة في مستوى عال من التركيز على متابعة الأجزاء الأكثر أهمية في ما يدرسونه ؟

والإجابة هي : التأكد من أن جميع عناصر المنهاج تحافظ على ذلك التركيز. 

  • كيف أستطيع أن أعزز نجاح كل طالب من طلبتي وأضاعف من فرص حصوله على مناهج عالية الجودة؟ 

والإجابة هي : تنويع أنشطة التدريس وطرقه بما فيها توظيف المتطلبات العقلية المتنامية (AID) في تصميم المنهاج

وينبغي الإشارة إلى أنه لم يقصد بفصول هذا الكتاب أن تكون وصفات جاهزة، أو أنها توفر هياكل جامدة لاستخدام نموذج المنهاج الموازي لتصميم المناهج. وفي الحقيقة ، فإننا كمؤلفين لهذا الكتاب مقتنعين تماما بعدم وجود وصفات جاهزة لتصميم منهاج عميق وتنفيذه في غرف صفية مفعمة بالنشاط والحيوية، وتقدم هذه الفصول كوسيلة لاختبار قدرات التربويين حول تصميم المناهج الدراسية وتطويرها.

مقالات ذات صلة