القائمة الرئيسية

المنهاج الموازي- المقدمة

المنهاج الموازي- المقدمة
ملخص المقال

مقدمة الكتاب تتحدث عن عملية الترجمة باعتبارها مزيجًا من النصوص الأصلية واللغات المستهدفة، حيث لا يمكن اعتبار الترجمة مجرد إعادة إنتاج حرفية للنص الأصلي. يوضح الكاتب أن كل نص مترجم يحمل بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا يختلف عما تحمله النصوص الأصلية، مثل الأسماء التي قد تحمل دلالات خاصة في ثقافة معينة لا تتوافر في ثقافة أخرى. كما يناقش الكاتب التحديات التي يواجهها المترجم في نقل المعاني والجماليات بين اللغات، مؤكداً على أن الترجمة الأدبية تتيح تفاعلًا بين الأذهان والثقافات المختلفة. يختتم بالحديث عن أهمية الترجمة في إيصال رسائل ثقافية وفنية من خلال العمل الأدبي، مع الحفاظ على الروح الأصلية للنص قدر الإمكان.

الحمد لله أولا وأخرا، له النعمة وله الفضل، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.

فقد شكلت المناهج الدراسية وما تزال تحديا كبيرا وأولوية بالغة الأهمية للقائمين على النظم التربوية لدى جميع الأمم والشعوب الحية، فالمنهاج يمثل المنبع الذي تستقي منه الأجيال المتعاقبة المعارف والخبرات التعلمية التي تسهم في تمكين تلك الأجيال من التفاعل بإيجابية وبشكل منتج مع واقع حياتها في الحاضر، وإعدادها لتعبر حدود المستقبل بثقة وطمانينة. وقد حاول الكثيرون من قادة الفكر التربوي جاهدين وضع الخطوط العريضة للمنهاج الذي يراعي خصائص المتعلمين الخاصة والعامة ويدفعهم إلى الإقبال على الانخراط في أنشطة تعلمية هادفة تتحدى قدراتهم وتلبي حاجاتهم المعرفية خلال مراحل نموهم المتعاقبة، ونتج عن محاولات قادة الفكر التربوي تلك العديد من النماذج المنهجية التي أمكن للمربين توظيفها في تصميم المناهج والمقررات الدراسية المتعددة، وأسوة بقادة الفكر التربوي قبلها ، فقد قدمت البروفسور كارول توملنسون ونخبة من زملائها ذوي الخبرات التربوية الواسعة والمتنوعة للتربويين ومصممي المناهج نموذج المنهاج الموازي الذي ينقل بحق النظرية إلى التطبيق كما تبين الفصول الثمانية التي يشملها الكتاب بين ثناياه.

وإن ما شجعنا على ترجمة هذا الكتاب هو ما لمسناه من حاجة ماسة وما شعرنا به من رغبة أكيدة لدى منتسبي برنامج ماجستير تربية الموهوبين الذين يتابعون دراستهم العليا في المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع في جامعة الملك فيصل للإطلاع على أحدث نماذج تصميم المناهج الدراسية وأكثرها فعالية بهدف توظيفها في إعداد الخطط والبرامج التعليمية النوعية لطلبتهم الموهوبين والمتفوقين.

يبدأ المؤلفون كتابهم الذي جاء في ثمانية فصول بمقدمة نظرية للمناهج المتوازية الأربعة التي يتشكل منها نموذج المنهاج الموازي، ثم يقدمون خلال استعراضهم لفصوله المتتابعة توجيهات معينة حول كيفية تطبيق هذا النموذج في تصميم دروس ووحدات تعليمية غنية تراعي خصائص المتعلمين، وتستجيب بصورة جيدة لاستعداداتهم وقدراتهم واهتماماتهم وتلبي حاجاتهم، حيث يعرض الفصل الأول من هذا الكتاب المبوب تبويبا منهجيا واضحا خلفية نظرية لنموذج المنهاج الموازي من خلال وصف الفرضيات والأسس الفكرية التي يقوم عليها النموذج، كما يعرض مبررات الحاجة إلى إيجاد نموذج آخر لتصميم المنهاج بشكل يختلف عن النماذج التقليدية السائدة، أما فصل الكتاب الثاني، فإنه يتضمن رؤية عامة لنموذج المنهاج الموازي المساعدة القراء على تكوين فهم عميق لهذا النموذج من خلال : (أ) توضيح العلاقة القوية القائمة بين نموذج المنهاج الموازي، أهداف ومعايير المحتوى، والمعارف الأساسية في كل مجال دراسي. (ب) توضيح الهدف من تصميم نموذج المنهاج الموازي، (ج) تعريف مصطلح "موازي" كما تم استخدامه في هذا النموذج، (د) وصف خصائص كل مدخل من مداخل المناهج المتوازية الأربعة. ويتناول الفصل الثالث بالتفصيل مكونات أو عناصر المنهاج التي يوظفها نموذج المنهاج الموازي للمحافظة على تركيز المتعلمين على الأهداف الجوهرية للمناهج المتوازية الأربعة التي يتشكل منها . إذ يشرح المؤلفون في هذا الفصل المزايا الرئيسة لخطة المنهاج الشامل والعلاقة بين أسس تصميم هذا المنهاج وبين المناهج المتوازية الأربعة كما يستعرضون مبررات تصميم منهاج ذي جودة عالية ، ويقدمون مثالاً عملياً لعملية تصميم المنهاج.

وبعد استعراضهم للأطر النظرية والرؤية العامة لنموذج المنهاج الموازي، ووصفهم الخصائص مكونات المنهاج الشامل، تناول المؤلفون في الفصول الرابع والخامس والسادس والسابع المناهج المتوازية الأربعة ( المنهاج الأساسي، منهاج الارتباطات، منهاج الممارسة ، ومنهاج الهوية) لنموذج المنهاج الموازي بهدف وضع التصورات لما يمكن أن يكون عليه النموذج في المواقف الصفية. حيث يعكس المنهاج الأساسي (The Core Curriculum) الذي يتناوله الفصل الرابع من الكتاب طبيعة المجال المعرفي كما يدركها ويمارسها الخبراء العاملون في ذلك المجال إضافة إلى تأكيده على فهم الطلبة لإطار المجال أو طبيعته من خلال اكتشافهم للمعارف والمهارات والمفاهيم والمبادئ العامة التي يقوم عليها .

ويمثل منهاج الارتباطات (The Curriculum of Connections) الذي تم تناوله في فصل الكتاب الخامس المدخل الثاني من المداخل المتوازية لنموذج المنهاج الموازي ؛ حيث يتوسع في المفاهيم والمبادئ التي يقوم عليها المنهاج الأساسي المساعدة الطلبة على فهم كيفية ارتباط المفاهيم والمبادئ الأساسية في أي مجال دراسي بغيرها من الموضوعات والحقب الزمنية والمسائل والقضايا والأحداث والأمكنة والثقافات المتنوعة.

 وكما ينطوي عليه الاسم، فإن منهاج الارتباطات يوجه الطلبة لعمل ارتباطات ضمن المجال المعرفي الواحد، أو فيما بين المجالات المعرفية والموضوعات والحقب الزمنية والأحداث والأشخاص بالنظر إلى كيفية ارتباطها من خلال المفاهيم والمبادئ ؛ حيث يقوم الطلبة ضمن فعاليات هذا المنهاج بعمل المقارنات والاستعارات والارتباطات لتعميق فهمهم للمبادئ والمفاهيم الرئيسة وتوسيعه .

ويتناول الفصل السادس منهاج الممارسة (The Curriculum of Practice) الذي يمثل المدخل الثالث من المداخل المتوازية لنموذج المنهاج الموازي : والذي يستخدم الطلبة في ظله المبادئ والمفاهيم الأساسية في المجال المعرفي لاكتساب الخبرات والمهارات التي يوظفها العلماء والممارسون لذلك المجال في مواقف حياتية فعلية بما تتضمنه من مشكلات حقيقية واحتياجات مرتبطة بواقع الأفراد الحياتي. ويعد استخدام الاستراتيجيات والأدوات والإجراءات الأصيلة أحد أركان منهاج الممارسة الذي يزداد في ظله فهم الطلبة من خلال الممارسات الفعلية وحل المشكلات وتطوير المنتجات التعليمية وتنفيذ المشروعات البحثية. وبعبارة أخرى، يقوم الطلبة في ظل هذا المنهاج بتوظيف المفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية لكي يعملوا بطريقة تحاكي طريقة عمل الخبراء.

ويتناول الفصل السابع منهاج الهوية (The Curriculum of Identity) الذي يمثل المدخل الرابع والأخير من المداخل المتوازية لنموذج المنهاج الموازي ؛ حيث يتم في ظله توجيه الطلبة لفهم نقاط القوة لديهم وما يفضلونه وقيمهم والتزاماتهم من خلال التأمل بنموهم واهتماماتهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها في مجال معرفي : حيث يوظف الطلبة المفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية للتأمل في المجالات المعرفية وفي طرق عمل الخبراء في حقل معين كوسيلة لاستيعاب المقررات المنهجية، ولفهم أنفسهم بشكل أفضل. 

ونظراً لأهمية مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية ( Ascending Intellectual Demand) وارتباطه بشكل قوي بنموذج المنهاج الموازي، فقد تمت الإشارة إليه في جميع فصول الكتاب تقريبا . غير أن تناوله بشكل مستفيض تم في فصل الكتاب الثامن والأخير الذي يستكشف توظيف مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية كطريقة في تنويع خبرات المنهاج وتطوير تحديات تعليمية ملائمة لتلبية حاجات الطلبة التعلمية ودعم اكتسابهم للخبرات في سياق أربعة من الموضوعات الدراسية الأساسية هي : العلوم الرياضيات التاريخ، واللغة الإنجليزية وفنون اللغة. حيث يعرض هذا الفصل نماذج أو طرق تدريس يمكن توظيفها ، إضافة إلى استراتيجيات دعم وتعزيز للمتعلمين في تلك المواد الأربعة خلال مراحل نموهم المعرفي المتتالية وانتقالهم فيه من مرحلة المبتدئ إلى مرحلة المتدرب فالممارس وصولا إلى مرحلة الخبير.

وفي الختام، فإننا نعتقد أن هذا النموذج الذي تم تقديمه بين ثنايا هذا الكتاب غير مسبوق في مجال تصميم المناهج والمقررات التعليمية النوعية. ويحدونا الأمل أن ينتفع به طلبة الدراسات العليا في الجامعات العربية في أبحاثهم ودراساتهم، ومصممو المناهج والمعلمون والقائمون على النظم التربوية في إعداد مناهج ذات نوعية جيدة تصل بمتعلمينا إلى مشارف الإبداع والتميز. نشكر الله تعالى على توفيقه لنا في ترجمة هذا الكتاب الذي نعتقد أنه يُعد إضافة حقيقية إلى المكتبة التربوية العربية، ونسأله العفو على التقصير، وحسبنا من القراء أن ننجو من اللوم. ولا يفوتنا شكر الدكتورة ربى البطاينة على جميل صنعها وتعاونها معنا والأستاذ رامي طه شهاب على جهوده المخلصة في أخراج الكتاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

والله من وراء القصد

المترجمان

 الدكتور عبد الله بن محمد الجغيمان 

الدكتور تيسير محمد الخزاعلة

 ٢ رجب ١٤٣٢ هـ، الموافق ٤ حزيران ۲۰۱۱ م

 أهمية ترجمة الكتاب

تكتسب ترجمة هذا الكتاب الموسوم بـ "المنهاج الموازي : التخطيط لتنمية الاستعداد للتعلم وتحدي قدرات الطلبة المتفوقين قيمتها من أهمية الموضوعات التي تناولها الكتاب بين ثناياه ومن خبرات مؤلفيه التربوية الواسعة وإسهاماتهم الكبيرة في مجال تربية الموهوبين والمتفوقين. وتتمثل هذه الأهمية بالآتي :

  • تضمن الكتاب مادة علمية ذات مستوى مرموق مثلت حصيلة خبرات مؤلفي الكتاب التربوية الواسعة. فقد اشترك في إعداد تلك المادة العلمية نخبة من كبار التربويين المعاصرين الذين من بينهم كارول توملنسون وساندرا كابلان وجوزيف رينزولي : والذين أمضوا سنوات عديدة يتناقشون ويتحاورون فيما بينهم ويتساءلون ويحاولون الإجابة عن تساؤلاتهم حول التعليم والتعلم والمنهاج. وقد أثمرت تلك النقاشات العميقة بين أفراد تلك النخبة من المتخصصين التربويين الذين شاركوا في تأليف هذا الكتاب عن تقديمهم لكتاب حول تخطيط المنهاج بشكل مبوب تبويبا منهجيا واضحا تضمنت فصوله وصف خبرات تعليمية يقوم المعلمون بأدائها فعلا في المواقف الصفية.
  • قام مؤلفو هذا الكتاب بدراسة بنية المعرفة، وخصائص المتعلمين، واستراتيجيات التعليم القائمة على البحث، وحاجات المستقبل ومتطلباته، إضافة إلى الأطر الهيكلية السائدة في تخطيط المناهج وتطويرها وتنفيذها. وقد أسفرت نتائج دراساتهم المستفيضة تلك عن تكوين رؤية مشتركة المفهوم متطور للمنهاج بحيث تؤكد هذه الرؤية على إعادة تعريف المنهاج الدراسي لا على أساس أنه مجموعة ثابتة من الحقائق والمعارف والمهارات والاتجاهات التي نأمل من المتعلمين اكتسابها ، بل على أن المنهاج عملية تصميم ديناميكية شمولية تمكن المتعلمين من الربط فيما بين المعارف السابقة التي لديهم وميولهم واهتماماتهم وخبراتهم وبين المفاهيم والمبادئ والمهارات الأساسية والتطبيقات النافعة لأي مجال أو موضوع معرفي مقرر.
  • بخلاف النماذج التقليدية للمنهاج، فإن نموذج المنهاج الموازي الذي أعدة مؤلفو هذا الكتاب يفترض أن . نقطة البداية في صناعة القرارات المتعلقة بتصميم المنهاج ينبغي أن تقوم على معرفتنا بخصائص المتعلمين بما فيها جوانب القوة والضعف لديهم، واهتماماتهم ورغباتهم واستعداداتهم وخبراتهم السابقة. وقد أكد مؤلفو الكتاب خلال عرضهم لوجهات نظرهم ورؤاهم الفكرية حول المداخل المنهجية المتوازية الأربعة ( المنهاج الأساسي، منهاج الارتباطات، منهاج الممارسة، ومنهاج الهوية التي تشكل نموذج المنهاج الموازي الذي قاموا بإعداده على رؤيتهم أن المنهاج المصمم بشكل جيد يجب أن يراعي الأسس الضرورية التي يستند إليها أي مجال معرفي ويمكن تطبيقه ضمن إطار تعليمي تعلمي يسهل تعديله وتكييفه بشكل يراعي الخصائص الفريدة للمتعلمين.
  • يمهد نموذج المنهاج الموازي الطريق للمتعلمين للانتقال في تعلمهم المجالات المعرفية المقررة من مرحلة المبتدئ إلى مرحلة المتدرب ثم مرحلة الممارس وصولاً إلى مرحلة الخبير. إذ يسهم وضوح النقاشات المتضمنة في فصول الكتاب الثمانية المدعمة بأمثلة وافرة من واقع الغرف الصفية في جعل هذا النموذج قابلا للتطبيق لدى فئات المتعلمين العاديين والمتفوقين، وفي جميع المراحل التعليمية ( منذ مرحلة رياض الأطفال إلى نهاية المرحلة الثانوية ) : حيث يشعر المتعلمون - عند وضع المنهاج الموازي موضع التطبيق - أنهم أكثر ثقة بأنفسهم وبقدراتهم، إضافة إلى أنهم يكتشفون أنفسهم كمتعلمين مستقلين. وفي هذا السياق، فإن مؤلفي كتاب المنهاج الموازي يوظفون مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية  (Ascending Intellectual Demands ) كأداة في تخطيط الوحدات التعليمية بشكل يؤكد على رفع مستوى صعوبة التحديات التعليمية المقدمة للمتعلمين خلال انتقالهم في نموهم المعرفي عبر متصل الخبرات (Continuum)  من مرحلة المبتدئين إلى مرحلة الخبراء، والاستمرار في رفع مستوى تلك التحديات حتى بعد وصول المتعلمين إلى مرحلة الخبراء. فالتعلم أو اكتساب الخبرات كما يرى مؤلفو الكتاب لا ينتهي أو يتوقف عند حد معين (Learning never ends). 
  • على الرغم من أنه يمكن توظيف المناهج المتوازية الأربعة ( المنهاج الأساسي، منهاج الارتباطات، منهاج الممارسة، ومنهاج الهوية التي يتشكل منها نموذج المنهاج الموازي بشكل منفصل، إلا أن مؤلفي الكتاب يؤكدون على الارتباط القوي فيما بينها وعلى الدمج بينها لتصميم وحدات تعليمية تتسم بالثراء والعمق والشمول.
  • يقدم مؤلفو المنهاج الموازي في كتابهم قاعدة من الأسس النظرية والتطبيقية المقنعة لاقتراح توصيات تخرج عن المألوف في مجال تصميم المناهج الدراسية وتطويرها سعيا منهم لتصميم دروس ووحدات تعليمية تختلف بدرجة كبيرة عن تلك التي يتم تصميمها وفقا لنماذج تصميم المناهج التقليدية. وقد عزز نموذج المنهاج الموازي الأفكار والمبادئ النظرية التي قدمها باحثون ومنظرون تربويون كبار وبنوا عليها نظرياتهم حول المنهاج مثل باندورا وبرونر وديوي وجاردنر وبياجيه وتابا وستير نبيرغ وفايغوتسكي. ومن بين هذه الأسس أو المبادئ النظرية للمنهاج :

  1. مراعاة المنهاج الدراسي الفعال الخصائص الفريدة لكل متعلم .
  2. الاعتماد على نظريات المعرفة في اختيار محتوى المنهاج
  3. تعزيز المنهاج المستويات تقدم المتعلمين في أثناء انخراطهم بالموضوعات الدراسية المقررة.
  4. قيام المنهاج على المعارف والمفاهيم والمبادئ الأساسية في المجال المعرفي المقرر.
  5. تأكيد المنهاج على تعزيز التطبيق الواقعي للنواتج التعلمية المادية والمعنوية.
  6. تلبية المنهاج للحاجات أو المتطلبات العقلية المتنامية للمتعلمين على اختلاف قدراتهم واهتماماتهم. 
  7. تلبية المنهاج للحاجات أو المتطلبات العقلية المتنامية للمتعلمين على اختلاف قدراتهم واهتماماتهم.

  • يقدم نموذج المنهاج الموازي من خلال الافتراضات الأساسية التي يقوم عليها توجيهات مفيدة للتربويين تساعدهم في التفكير بمحتوى المنهاج الدراسي المقرر لمرحلة تعليمية معينة وبطرق تدريسه المدى واسع من المتعلمين العاديين والمتفوقين. ويمكن توظيف المناهج المتوازية ضمن نموذج المنهاج الموازي بأي ترتيب وبشكل منفرد أو مجتمعة : حيث تمكن المرونة التي يتسم بها النموذج التربويين من إنتاج خبرات تعليمية تستجيب بصورة جيدة لاستعدادات المتعلمين واهتماماتهم وتلبي حاجاتهم.
  • يرسم نموذج المنهاج الموازي خارطة طريق للتربويين لإرشادهم ومساعدتهم على تنمية خبرات المتعلمين في المجالات الدراسية الأساسية الأربعة (العلوم الرياضيات، التاريخ، واللغة الإنجليزية وفنون اللغة ) : وذلك من خلال :

  • تحديد النواتج التعلمية المرغوب تحقيقها في المجالات أو الموضوعات الدراسية المقررة. 
  • تحديد الأدلة والبراهين المقبولة التي تشير إلى تحقق تلك الأهداف. 
  • تخطيط التسلسل التعليمي باستخدام نماذج واستراتيجيات تدريس ملائمة.

  • يستعرض الكتاب عناصر أو مكونات تشكل دعائم راسخة لعملية التخطيط الشمولي لمنهاج عالي الجودة. حيث يؤكد مؤلفو الكتاب على أهمية توظيف مكونات المنهاج المتعددة في عملية التخطيط للمنهاج لإبقاء التركيز على الغايات الجوهرية العميقة للمناهج المتوازية لنموذج المنهاج الموازي في أذهان المتعلمين خلال تعلمهم ، وعلى رأس اهتمامات المعلمين عند تخطيطهم للمهام التعليمية. وتتضمن عملية التخطيط الشمولي للمنهاج قرارات تتصل بمكوناته الأساسية التي تشمل المحتوى المعرفي بما في ذلك الأهداف والمعايير المحددة الواجب على المتعلمين تحقيقها ، وطرق التقويم وأدواته . والأنشطة التعلمية، واستراتيجيات تجميع المتعلمين، ومصادر التعلم، والمنتجات التعلمية، والأنشطة الإضافية، وتنويع الخبرات والأنشطة المنهجية وفقا لحاجات المتعلمين بما فيها المتطلبات العقلية المتنامية، والفعاليات الختامية أو أنشطة غلق الدروس والوحدات التعليمية.
  • . يسهم نموذج المنهاج الموازي الذي يمثل إطاراً لإعداد منهاج جيد التصميم يقوم على المعارف والمهارات الجوهرية في المجال المعرفي : والذي قدمه المؤلفون بين ثنايا هذا الكتاب في إفادة المتعلمين من حيث أنه :
  1. يؤكد على تكافؤ الفرص التعليمية والمساواة بين المتعلمين.
  2.  يعزز التميز والتفوق من خلال رفع مستويات التحديات التعليمية التي ينبغي على المتعلمين أن يصبحوا قادرين على مواجهتها .
  3. يرفع مستويات التفكير التحليلي والناقد والإبداعي من خلال الانخراط في أنشطة تعلمية ذات مستوى متقدم.
  4.  يساعد الطلبة على بناء خبراتهم التعلمية وتنظيمها.
  5.  يرتب الخبرات التعلمية بشكل تسلسلي ، منذ مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية، بشكل ينقل الطلبة من مرحلة المبتدئين إلى مرحلة الخبراء المرموقين في المجال المعرفي.

كما يسهم نموذج المنهاج الموازي في إفادة المعلمين من حيث أنه :

  • يوسع مدارك المعلمين وقدراتهم على تصميم منهاج دراسي عالي الجودة. 
  • يعزز نمو المعلمين المهني وتعاونهم لتطوير المناهج الدراسية وتحسينها .
  •  يقلل من اعتماد المعلمين على الكتب المدرسية.
  •  يحدد الأولويات التعليمية للمعلمين ويجعل التدريس أكثر فاعلية.
  •  يوسع قدرات المعلمين على توفير فرص عادلة لجميع المتعلمين للوصول إلى التميز.

 يقدم مؤلفو الكتاب في معرض مناقشتهم لفصوله إجابات عن الأسئلة الهامة التي غالبا ما يطرحها المعلمون خلال مشوار حياتهم المهنية : والتي تشمل :

  • كيف أضمن أن الطلبة يفهمون بالفعل ما أقوم بتدريسه لهم ؟
  •  كيف أستطيع زيادة مستوى دافعية الطلبة للتعلم ؟
  •  كيف أضمن بقاء الطلبة في مستوى عال من التركيز على متابعة الأجزاء الأكثر أهمية في ما يدرسونه ؟ 
  •  كيف أستطيع أن أعزّز نجاح كل طالب من طلبتي وأضاعف من فرص حصوله على مناهج عالية الجودة؟
تمثل ترجمة هذا الكتاب إلى العربية إسهاماً حقيقياً في إغناء المكتبة التربوية العربية لما يتضمنه من مفاهيم ورؤى منهجية جديدة يمكن توظيفها في تصميم فعال لوحدات تعليمية شاملة بأسلوب تطبيقي يسهم بتزويد المعلمين بمجموعة من مهارات التخطيط للتعليم والتي بدورها تمكنهم من تطوير ممارسات تعليمية أكثر فاعلية تؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق المتعلمين لمستوى تعلمي مرموق يحاكي مستوى الخبير في المجال المعرفي من خلال الاستمرار في رفع مستوى التحديات التعليمية المقدمة لهم، وتوفير استراتيجيات الدعم والتعزيز اللازمة في كل مرحلة من مراحل تعلمهم. وتلخيصا لما ورد من نقاط حول أهمية ترجمة هذا الكتاب ؛ فإنه يمكن القول إن ما يميز هذا الكتاب هو تأكيد مؤلفيه على توظيف جميع مكونات أو عناصر المنهاج في نموذج المنهاج الموازي الذي قدموه بطرق تحقق الترابط المنطقي بينها وعلى الإدراك المفاهيمي للمحتوى المعرفي المقرر، إضافة إلى تركيزهم على ضرورة مراعاة خصائص المتعلمين وقدراتهم واهتماماتهم والاستجابة لما يُفضّل كل منهم تعلمه . وعلاوة على ذلك، فقد حرص مؤلفو هذا الكتاب على أن يقدموا للمعلمين ومصممي المناهج مدخلاً لنموذج منهاج شامل يمكنهم الاعتماد عليه في تطوير قدرات جميع المتعلمين ومضاعفة قدرات المتفوقين منهم من خلال توظيف مفهوم المتطلبات العقلية المتنامية في عمليات تصميم خبرات تعلمية تسهم في تطوير مهارات التفكير التحليلي والناقد والإبداعي لدى المتعلمين في الموضوعات الدراسية المقررة.

مقالات ذات صلة